موقع 24:
2025-04-06@05:26:03 GMT

بدء العد التنازلي في طهران لذكرى وفاة مهسا أميني

تاريخ النشر: 11th, September 2023 GMT

بدء العد التنازلي في طهران لذكرى وفاة مهسا أميني

كتبت كيميا ساعدات (اسم مستعار لصحفية إيرانية تعيش في طهران) أن لوحات الغرفيتي المرشوشة بالطلاء الأحمر على المباني من طهران إلى رشت واصفهان تخفي العد التنازلي لذكرى وفاة الشابة الكردية مهسا أميني في الاعتقال.


وتقول في مقال بصحيفة "التايمز" البريطانية إن "النظام الإيراني يمسح الأرقام بالطلاء ونعود ونرسمها من جديد".


هذا الأسبوع تمر سنة على وفاة الشابة الكردية بعد تعرضها للضرب والاعتداء وهي رهن الاحتجاز لدى "شرطة الأخلاق" في طهران.
وفي جميع أنحاء إيران، يستعد المتظاهرون من أمثال "كيميا" لإحياء الذكرى بعدما تجمّعوا في الأشهر التي تلت وفاتها مطالبين بإسقاط الجمهورية الإسلامية.

 

عقوبة مضاعفة


وتوعد صادق رحيمي، ثاني أقوى رجل في السلطة القضائية، المتظاهرين بعقوبة "مضاعفة".
ويقول المسؤولون الإيرانيون إنهم لن يعفوا عن أحد هذه المرة، خلافاً لما فعلوا العام الماضي، عندما اكتظت السجون، فأطلقوا سراح تسعين ألفًا. وقد عاد الكثيرون منهم مباشرة إلى الاحتجاجات.

 

 

Across Iran, protesters who gathered in the months after Masha Amini's death, calling for the downfall of the Islamic Republic, are preparing to go back on to the streets https://t.co/jr2Kvn4D03

— The Times and The Sunday Times (@thetimes) September 10, 2023


وفي الشوارع، راح النساء والرجال يهتفون من أجل الحرية. وفي شارع الانقلاب، الذي يمثل قلب الاحتجاجات، خلعت النساء العام الماضي حجابهن. وتقول كيميا: "شعرت للحظة كما لو كنا نعيش حياة طبيعية، كما لو كنا نحرز انتصاراً".

حملة القمع


ثم انطلقت حملة القمع، وتبدد وهم إحراز تقدم. شرع النظام في إعدام متظاهرين كانوا في الاعتقال، وكان أولهم محسن شكاري البالغ من العمر 22 سنة في 8 ديسمبر(كانون الأول). وبعد ذلك بأربعة أيام أعدموا مجيد رضا رهنورد، البالغ من العمر 23 سنة. وفي الربيع، أعلنت المحكمة العليا أنه سيتم إعدام ثلاثة شبان آخرين من أصفهان، كانوا قد اعتُقلوا خلال الاحتجاجات قبل ذلك بخمسة أشهر. وهكذا صدر الحكم بالإعدام شنقًا، دون محاكمة عادلة ودون محام.
وتضيف كيميا: " بالطبع هناك أناس يُحكمون بالإعدام بانتظام في ظل هذا النظام، لكن القتلى عادة ما يكونون من تجار المخدرات أو اللصوص، وليس المتظاهرين".
ووُجهت لهؤلاء الرجال الثلاثة تهمة قتل ضابط شرطة واثنين من أفراد ميليشيا الباسيج أثناء الاحتجاجات، وكان الدليل الوحيد اعترافاتهم القسرية تحت وطأة التعذيب.

 

Shocking account of life in Iran today where the brutal regime's thugs beat, blind, kill and execute protesters And as religion fades and the regime seeks to turn the country Shia and Persian, ethnic and cultural divisions are revealed.
(£)https://t.co/uCCFr5pBnU

— John Peters (@johnthejack) September 10, 2023


وقبل يومين من تاريخ إعدامهم، كتب الرجال الثلاثة رسالة على صفحة مقطوعة من كتاب في مكتبة سجن أصفهان المركزي، حيث سلموها إلى عائلاتهم خلال لقائهم الأخير. تقول الرسالة: "مرحبًا، . . نطلب من مواطنينا الأعزاء عدم السماح لهم بقتلنا. ساعدونا. توقيع أبناء إيران سعيد اليعقوبي وصالح مرهاشمي ومجيد كاظمي".
وأكدت المحكمة العليا حكم الإعدام، وفي 19 مايو (أيار) تم تنفيذ الحكم. وفي إيران، يتم تنفيذ الإعدامات شنقًا حتى الموت، عادة باستخدام حبل أزرق رخيص الثمن. ويقوم جندي من رتبة متدنية بتشغيل رافعة المشنقة، ويحصل على إجازة في اليوم التالي تعويضًا له. ويمكن أن يستغرق المحكوم 20 دقيقة حتى يلفظ أنفاسه.
وفيما كان الرجال الثلاثة يسيرون إلى حتفهم في ذلك اليوم، ربما لم يكونوا على علم بما ينتظرهم. ففي الليلة السابقة كانوا قد أُبلغوا هم وعائلاتهم بصدور عفو عنهم.


 اليوم الأخير للاحتجاجات


تلاشت الاحتجاجات بعد هذه الإعدامات. وكانت اليوم الأخير فظيعاً، فقد أغلقت قوات الأمن جميع الشوارع بسياراتها وأطلقت قنابل الغاز المسيل للدموع والرصاص المطاطي على الحشد المحاصر. وتقول كيميا: "رأيت بعيني رصاصة تمر أمام وجهي. كانوا يطلقون قنابل صوتية لترويع الناس وقد نجحوا، حيث امتلأت نفسي رعباً. كانت عيناي تسيلان دمعًا بسبب الغاز، وكان وجهي يحترق، وكنت أصرخ لأصدقائي لكي يتحركوا. ثم راحت قوات الحرس الثوري الإسلامي تطلق النار علينا. لم نستطع التحرك، ولم نكن نرى. كانت بجانبنا فتاة مصابة بالربو  تصرخ طلبًا للنجدة. حاولنا مساعدتها، لكنها اختفت وسط الحشد. كان الموقف أشبه بالحرب لا الاحتجاج".
ومع ذلك فإن توقف الاحتجاجات بعد الإعدامات لم يكن كافيًا في أعين النظام. كانوا يعلمون أن المقاومة لم تنته. فقد كان الناس يرسمون شعارات مناهضة للنظام على الجدران، و يغنون الأغاني الاحتجاجية من نوافذ وشرفات منازلهم.

 


 طاردت قوات الامن عائلات المحتجين، مثلما حدث مع أم كيان بيرفلك، الصبي البالغ من العمر 9 سنوات الذي كان في سيارة م ع والده في أحد شوارع مدينة إيذه عندما أطلقت عليه قوات الحرس الثوري الإيراني النار. وكان الفتى يحب بناء الروبوتات في المدرسة. فأخذت أمه ماه منير، معلمة الفنون، جثمانه إلى البيت وحرسته حتى موعد الجنازة، حيث حفظته بقطع الثلج حتى لا تسرق قوات الأمن ابنها وتخفي ما حدث له.
وفي الجنازة، ألقت قصيدة شعرية عن المرشد الأعلى. قالت إن قلبه من صخر، وإن ابنها "قُتل على أيدي قوات الأمن، قُتل على أيدي الإرهابيين".
وكانت تلك بداية كفاحها للحصول على العدالة. كانت تنشر كل يوم صورًا ومقاطع فيديو لابنها كيان على صفحتها على إنستغرام. كان زوجها قد أصيب بالرصاص في ذلك اليوم أيضًا وتعرض لإعاقة خطيرة. لكنها طلبت من الناس عدم الرضوخ للجمهورية الإسلامية. كتبت تحكي عن الأغنيات التي كانت تغنيها لكيان في المهد، وكيف أحست بالندم ذات مرة على عدم شرائها له ثمرة عندما طلبها لكن لم يكن لديها ما يكفي من المال، فقالت له إنها ستشتريها له لاحقًا، لكن الفرصة لم تتح لها بعد ذلك قط.
وبعد بضعة أشهر من مقتل كيان، وتحديدًا في عيد ميلاده، أطلقت قوات الأمن النار على ابن عم ماه منير أثناء حفل تأبين لابنها القتيل، وتم إغلاق صفحتها على إنستغرام، التي كانت تطالب فيها بالعدالة. ولم يُسمع عنها شيء منذ ذلك الحين، ويُعتقد أن الأسرة تخضع للإقامة الجبرية.
 

المصدر: موقع 24

كلمات دلالية: زلزال المغرب التغير المناخي محاكمة ترامب أحداث السودان النيجر مانشستر سيتي الحرب الأوكرانية عام الاستدامة الملف النووي الإيراني مهسا أميني قوات الأمن

إقرأ أيضاً:

استعدادات بأميركا لمظاهرات ضد ترامب والديمقراطيون يتهمونه بخيانة الشعب

تجري في الولايات المتحدة الاستعدادات لتنظيم مظاهرات عارمة اليوم السبت ضد الرئيس دونالد ترامب، فيما اتهمه الديمقراطيون بخيانة الشعب وسط موجة غضب من سياساته الداخلية والخارجية.

وقد بدأت جماعات حقوقية الإعداد لنحو 1200 مظاهرة في أنحاء الولايات المتحدة اليوم السبت.

ويتوقع المنظمون أن تكون هذه التظاهرات أكبر يوم احتجاج ضد الرئيس دونالد ترامب وحليفه الملياردير إيلون ماسك، منذ بدأت الإدارة الأميركية مسعاها السريع لفرض طابع محافظ على الحكومة.

وستتيح الاحتجاجات الفرصة لمعارضي ترامب للتعبير عن استيائهم بشكل جماعي من التغييرات الجذرية التي يجريها في السياسة الخارجية والداخلية للولايات المتحدة من خلال أوامره التنفيذية.

وقال عزرا ليفين -المؤسس المشارك لمنظمة (إنديفيزيبل) وهي إحدى الجماعات التي تنظم احتجاجات اليوم- "هذه مظاهرة ضخمة ترسل رسالة واضحة جدا إلى ماسك وترامب والجمهوريين في الكونغرس".

وقال إن هذه الاحتجاجات ستؤكد لأنصار شعار "فلنجعل أمريكا عظيمة مجددا" أن الشعب لا يريد لا يريد سيطرتهم "على ديمقراطيتنا، وعلى مجتمعاتنا، وعلى مدارسنا وأصدقائنا وجيراننا".

شومر: ترامب خان الشعب (رويترز) غضب في الداخل والخارج

ويظهر الموقع الإلكتروني للحدث أن نحو 150 جماعة من النشطاء قررت المشاركة.

إعلان

من المقرر تنظيم فعاليات في جميع الولايات الخمسين، بالإضافة إلى كندا وبريطانيا وفرنسا وألمانيا والمكسيك والبرتغال.

يذكر أن دعاوى قضائية قيدت جزءا كبيرا من أجندة ترامب إذ تتهمه بتجاوز سلطاته من خلال محاولات طرد الموظفين بالحكومة وترحيل المهاجرين.

ومن المتوقع أن تشارك أيضا في الاحتجاجات جماعات داعمة للفلسطينيين ومعارضة لاستئناف الحملة العسكرية الإسرائيلية في غزة.

في ذات السياق، قال رئيس الأقلية الديمقراطية بمجلس الشيوخ تشاك شومر إن الرئيس الأميركي دونالد ترامب خان الشعب، واعتبر أن تصويت الجمهوريين على قانون الميزانية انحياز لأصحاب المليارات ضد الطبقة المتوسطة "في خضوع تام لترمب".

يأتي ذلك ووسط موجة غاضبة من الرسوم الجمركية التي انعكست على الولايات وكبدت اقتصادها خسائر فادحة في يومين.

مقالات مشابهة

  • وفاة انتصار البلشي شقيقة نقيب الصحفيين.. وتشييع الجنازة اليوم
  • وفاة شقيقة نقيب الصحفيين خالد البلشي.. وتشييع الجنازة اليوم في المنوفية
  • بسبب أزمة الإسكان.. عودة الاحتجاجات إلى الشوارع في إسبانيا
  • استعدادات بأميركا لمظاهرات ضد ترامب والديمقراطيون يتهمونه بخيانة الشعب
  • موعد تطبيق التوقيت الصيفي 2025.. العد التنازلي بدأ
  • وفاة أربعيني غرقًا أثناء ممارسته هواية الصيد ببحر يوسف في الفيوم
  • وفاة شخص غرقا أثناء ممارسته هواية الصيد ببحر يوسف في الفيوم
  • مثل هذا اليوم.. ذكرى 6 سنوات على حرب طرابلس المدمرة
  • 23 شهيدا في غارات الاحتلال على قطاع غزة منذ فجر اليوم
  • هل تتحوّل الاحتجاجات ضد حماس إلى مسار حقيقي؟