زلزال المغرب المدمر يثير موجة من التضامن في فرنسا
تاريخ النشر: 11th, September 2023 GMT
في أعقاب الزلزال المدمر الذي أودى بحياة أكثر من 2500 شخص في المغرب في وقت متأخر من يوم الجمعة، حشدت المدن الفرنسية والجمعيات المدنية نفسها لتقديم مساعدات للأشخاص الأكثر تضررا من الزلزال في المغرب، وفق ما ذكرت فرانس 24.
في غرفة بيضاء ببلدية شاتيلون، وهي قرية تقع جنوب باريس مباشرة ، شرعت عشرات النساء في العمل بجد منذ يوم الأحد لفرز التبرعات التي لم تتوقف عن التدفق، من الملابس والخيام والألحفة وكذلك الأدوية والغذاء.
ومع تقدير عدد الجالية المغربية في فرنسا بنحو 1,5 مليون شخص ــ فإن ما يقرب من 670 ألف منهم من مزدوجي الجنسية .
ولهذا، يسعى الكثير من المغاربة الفرنسيين في مساعدة أهاليهم في المغرب.
قالت مواطنة مزدوجة الجنسية "إنه البلد الذي ولدت فيه، وترعرعت فيه".
أوضحت ذلك، فدوى بصوت خافت، وذراعاها تحتضن حقائب كبيرة مليئة بالملابس.
وقالت لطيفة، وهي امرأة شابة في الثلاثينيات من عمرها من شمال المغرب : "لقد صدمني الأمر حقاً. أعتقد أنني استغرقت 24 ساعة لأدرك ما حدث" . وجاءت لطيفة مع عائلتها للتبرع، وقررت أن تمنح بضع ساعات من وقتها للمتطوعين الذين أذهلهم نجاح حملة التبرع الخاصة بهم.
وبعيدًا عن الجالية المغربية، يشعر العديد من الفرنسيين أيضًا بإحساس بالتضامن مع المغرب، التي كانت محمية فرنسية من عام 1912 إلى عام 1956. وأحد هؤلاء هو بوبو، الذي قام بالرحلة من بلدة مودون لإحضار ملابس رجالية ودواء.
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: الزلزال المدمر المغرب
إقرأ أيضاً:
السلطات المغربية تمنع ناشطا حقوقيا من السفر.. ردّ بالإضراب عن الطعام
أعلن المؤرخ والأكاديمي المغربي المعطي منجب عن دخوله في إضراب عن الطعام احتجاجًا على منعه من السفر خارج المغرب، معتبراً أن هذا القرار "غير قانوني" ويندرج ضمن "إجراءات تعسفية" تستهدفه منذ سنوات.
وفي تدوينة نشرها عبر حسابه على موقع "فيسبوك"، أرفقها بصورة التقطها أمام مطار الرباط سلا، أكد منجب أنه مُنع، يوم الخميس 3 أبريل 2025، من مغادرة البلاد رغم توفره على جواز سفر ساري المفعول وتذكرة سفر، وذلك أثناء توجهه إلى فرنسا لإلقاء محاضرة في جامعة السوربون حول "ربيع الشعوب في تونس 2011-2021".
وأوضح منجب أنه يخضع لمنع من السفر منذ عام 2020، مشيرًا إلى أن ممتلكاته، بما في ذلك منزله وسيارته وحسابه البنكي، ظلت محجوزة منذ أكثر من أربع سنوات. وأضاف أن هذه الإجراءات تتعارض مع قانون المسطرة الجنائية المغربي، الذي ينص على أن المنع من السفر والرقابة القضائية يجب ألا يتجاوزا مدة معينة، إلا أن منعه استمر دون أي تمديد قانوني.
وأكد منجب أن هذا القرار "غير مبرر"، واصفًا التهم التي وُجهت إليه بأنها "كيدية" وذات طابع "سياسي". كما أشار إلى أنه لم يُعاد إلى منصبه الجامعي رغم العفو الملكي الذي شمله، والذي نص صراحةً على إغلاق الملف الذي أدى إلى توقيفه عن التدريس.
وفي ختام تدوينته، ناشد منجب الرأي العام المغربي لدعمه في هذه القضية، موضحًا أن استمرار منعه من السفر زاد من معاناته الشخصية، لا سيما مع استمرار فراقه عن أسرته التي تقيم في فرنسا منذ خمس سنوات.
وصباح اليوم الجمعة أعلن منجب أنه "بالموازاة مع الإضراب عن الطعام، سيقوم اليوم باعتصام أمام المجلس الوطني لحقوق الانسان بالرباط بين الساعة 2 و8 مساءً احتجاجا على منعه اللاقانوني من السفر وحجز منزلي وحسابي البنكي وسيارتي وتوقيفي عن العمل، منذ سنوات".
من هو المعطي منجب؟
المعطي منجب، المولود عام 1962 بمدينة بنسليمان، هو مؤرخ وأستاذ جامعي وناشط حقوقي معروف بمواقفه المدافعة عن حرية التعبير وحقوق الإنسان في المغرب. حصل على دكتوراه في الشؤون السياسية لشمال إفريقيا من فرنسا عام 1989، ودكتوراه أخرى في تاريخ السياسة الإفريقية من السنغال عام 2005.
كرّس منجب مسيرته الأكاديمية والحقوقية لتعزيز حرية الصحافة والتعبير، حيث أسس مركز ابن رشد للدراسات والتواصل في الرباط عام 2006، والذي أغلقته السلطات في يناير 2015. كما تولى رئاسة جمعية "الحرية الآن"، التي تعنى بالدفاع عن حرية الصحافة في المغرب.
تعرض منجب لسلسلة من المتابعات القضائية أثارت انتقادات واسعة من منظمات حقوقية دولية. ففي عام 2015، مُنع من السفر بتهم تتعلق بـ"المسّ بالسلامة الداخلية للدولة" و"تلقي تمويلات أجنبية غير قانونية". وأضرب عن الطعام آنذاك احتجاجًا على هذه الإجراءات، قبل أن يُرفع المنع لاحقًا.
وفي ديسمبر 2020، تم اعتقاله بتهمة "غسيل الأموال"، وصدر بحقه حكم بالسجن لمدة عام في يناير 2021. وبعد إضراب عن الطعام دام 19 يومًا، أُفرج عنه مؤقتًا في مارس من العام نفسه.
إلى جانب نشاطه الحقوقي، أصدر منجب عدة مؤلفات، من بينها: "الملكية المغربية وصراع القوى" (1992) و*"الإسلاميون في مواجهة العلمانيين في المغرب"* (2009)، حيث تناول من خلال كتاباته الديناميات السياسية والاجتماعية في المغرب والمنطقة.
يظل ملف المعطي منجب واحدًا من القضايا الحقوقية المثيرة للجدل في المغرب، حيث يرى مؤيدوه أن استهدافه يأتي على خلفية نشاطه الحقوقي، بينما تؤكد السلطات أن المتابعات التي تعرض لها تستند إلى معطيات قانونية.