تقرير : مقتل وإصابة نحو 230 مواطنا بانتهاكات في المناطق المحتلة خلال أغسطس
تاريخ النشر: 11th, September 2023 GMT
وفي تقرير صدر عن المركز تضمن رصداً دقيقاً لعدد الانتهاكات والجرائم التي وقعت في المناطق المحتلة وعدد الضحايا من المواطنين والمتقاتلين من فصائل تحالف العدوان، فإنه يجدر التأكيد هنا على أن ما تم رصده، هو فقط ما تم الإبلاغ عنه من جرائم تم توثقها من قبل وسائل الإعلام، في حين يتجاوز عدد الجرائم والضحايا الذين سقطوا هذه الإحصائية.
وبحسب التقرير تنوعت الجرائم التي تم رصدها، بين قتل ومواجهات بينية واختطاف وتقطع وتعذيب حتى الموت، وعمليات نهب للحقوق وابتزاز، وكذلك عمليات اغتيال ومحاولات اغتيال، واشتباكات مسلحة في المدن والأحياء السكنية بشكل شبه يومي، ونزاعات قبلية مسلحة من دون تدخل من قبل سلطات المرتزقة لوقفها أو الحد منها.
#صنعاء: رصد #مركز_المعلومات في #دائرة_التوجيه_المعنوي 204 جرائم وانتهاكات في مناطق المحافظات المحتلة خلال شهر أغسطس الماضي، أسفرت عن مقتل وجرح 227 مدنيا. pic.twitter.com/cmnzHdSnzz
— سبتمبرنت - اليمن (@26sepnet) September 11, 2023محافظة عدن
في محافظة عدن سقط 13 قتيلاً و32 جريحاً، ضمن 73 انتهاكاً، أبرزها 50 جريمة انفلات أمني معظمها باشتباكات مسلحة بين فصائل عسكرية تابعة للعدوان ومحاولات تصفيات جسدية وسرقات وجرائم قتل واعتداء، و10 جرائم اختطاف، و8 انتهاكات ونهب للحقوق، وحادثتي وفاة وتسمم بسبب إهمال السلطات، وجرائم تعذيب وتهديد وتحريض للعنصرية بواقع جريمة واحدة لكل منها.
محافظة تعز..
سجلت المناطق المحتلة في محافظة تعز مقتل 16 شخصاً وإصابة 15 بإجمالي 31 ضحية خلال أغسطس فقط، وذلك من ضمن سلسلة جرائم متنوعة بلغت 44 جريمة، توزعت ما بين: 36 جريمة انفلات أمني منها اشتباكات بين مليشيا العدوان والأهالي وجريمة اعتداء بقنبلة على منزل أحد القضاة وظهور مسلحين يمارسون أعمال تقطع وابتزاز بحق المسافرين وأعمال إرهاب ضد الأهالي تمارسها قوات محور تعز وجريمة اغتيال ضابط التحقيق في قضية اغتيال المسؤول الأممي وجرائم قتل فردية يستغل مرتكبوها نفوذهم لدى سلطة الارتزاق، و4 جرائم اختطاف، و3 جرائم انتهاكات ونهب للحقوق، وحادثة واحدة بسبب إهمال السلطات أدت لإصابة مدنيين.
ومن خلال رصد الجرائم التي ارتكبت في مناطق سيطرة مرتزقة العدوان في تعز، تصاعد حالات تماهي السلطات مع مرتكبي جرائم القتل والانتهاكات الأخرى ما يكشف عودة تغول سلطة الفوضى والعصابات المسلحة وملشنة الأمن.
ولا يزال يلاحظ استمرار ارتفاع عدد الانتهاكات الجنائية الجسيمة التي تحدث بمناطق سيطرة المرتزقة في تعز وذلك ما يتضح من إحصائية شهر أغسطس مقارنة بما سجله آخر تقرير للمركز الذي رصد جرائم الانتهاكات والفوضى في مناطق سيطرة العدوان ومرتزقته خلال فترة (مايو ويونيو ويوليو) حيث بلغ عدد هذا النوع من الجرائم والانتهاكات (الجسيمة) في تعز لتلك الفترة 79 جريمة.
وكما كانت جريمة اغتيال الموظف الأممي الأردني الجنسية التابع لبرنامج الغذاء العالمي مؤيد حميدي، من أبرز الأحداث خلال يوليو الماضي، فإن اغتيال ضابط التحقيق في جريمة اغتيال حميدي، النقيب عدنان المحيا، كان أبرز حدث شهدته مناطق العدوان بتعز خلال أغسطس الماضي بما يعكس حقيق واقع هذه المناطق التي يتحكم بها الأجنبي من الخارج وتحكمها العصابات المشتتة من الداخل.
ولم يسلم من انتهاكات وجرائم مرتزقة العدوان حتى الصحفيون والكتاب، حيث اعتقل صحفي على خلفية نشره مقالاً انتقد فيه ما يحدث في المدينة، كما هزت تعز جريمة قتل طفلة في الـ11 من عمرها حيث حاول مرتكب الجريمة أن يظهر الحادثة على أنها انتحار، في حين وثق صحفي قيام مسؤول عسكري بتحريك أكثر من 100 مسلح بصفتهم العسكرية لمحاصرة حي كامل في تعز من أجل البسط على قطعة أرض صغيرة.
محافظة شبوة:
في محافظة شبوة بلغ عدد القتلى 7 أشخاص، فيما المصابون بلغوا 14 شخصاً، بإجمالي 21 ضحية سقطوا في أحداث انتهاكات وجرائم من ضمن 23 جريمة وانتهاك شهدتها شبوة خلال أغسطس الماضي، حيث تصدرت جرائم الانفلات الأمني القائمة بواقع 20 جريمة انفلات، أبرزها مقتل أحد أفراد حراسة محافظ شبوة المعين من دول العدوان عوض ابن الوزير، وهذه ثالث حادثة قتل تحدث داخل منزل ابن الوزير ويزعم إعلام المرتزقة أنها عن طريق الخطأ والضحية فيها يكون واحداً من حراساته وكان منهم حارسه الشخصي الذي قتل بنفس الطريقة قبل مدة.
كما تمثلت جرائم الانفلات الأمني في شبوة بحالات القتل المنفردة أو بسبب الاشتباكات البينية الناتجة عن النزاعات القبلية، وهنا يجدر التأكيد على أن الأرقام تشير إلى تصاعد النزاعات القبلية المسلحة في شبوة منذ مجيء تحالف العدوان بالمحافظ الحالي الذي انتهج سياسة نظام عفاش (فرق تسد) بين القبائل، إضافة لانتهاكات أمنية ترتكبها فصائل المليشيات المسلحة بحق المواطنين كمداهمات المنازل وشن حملات الاعتقالات العشوائية حتى وصل الأمر لقيام هذه الفصائل باختطاف عناصر بعضها البعض كأوراق ضغط من قبل طرف ضد طرف آخر، كما شملت جرائم الانفلات الأمني بشبوة عملية هجوم على معسكر منشأة بلحاف الغازية التي تتواجد فيها قوات إماراتية وتحرسها مليشيات مرتزقة موالية لها.
محافظة أبين
وفي محافظة أبين بلغ عدد القتلى فقط 25 قتيلاً، فيما المصابين بلغوا 39 شخصاً، بإجمالي 64 شخصاً، سقط معظمهم بسبب هجمات نُفذت على مواقع عسكرية تابعة لمليشيا المجلس الانتقالي الجنوبي التابع للإمارات، إضافة لكمائن تم نصبها لمليشيا الانتقالي من قبل مسلحي الإصلاح المدعومين من السعودية فيما يطلق عليهم الانتقالي أنهم عناصر من تنظيم القاعدة، ويلاحظ استمرار استهداف مليشيا الانتقالي بالعبوات الناسفة في الوقت الذي سبق أن أعلنت المليشيات إنها "طهرت أبين من عناصر تنظيم القاعدة"، وكان من أبرز ما تعرضت له مليشيا الانتقالي استهداف قائد قوات الحزام الأمني عبداللطيف السيد بعد أيام من تعيينه بهذا المنصب بموجب صفقة تمت بين الانتقالي وعناصر القاعدة حسب ما أشيع، وبلغ إجمالي جرائم الانفلات الأمني 15 جريمة من أصل 21 جريمة وانتهاك حدثت في أبين خلال أغسطس الماضي.
فيما تمثلت الجرائم والانتهاكات الأخرى في أبين خلال الفترة ذاتها، بـ4 انتهاكات ونهب للحقوق وهو ما انعكس على واقع أبناء المحافظة الذين خرجوا بتظاهرات وتنفيذ وقفات احتجاجية كالتربويين الذين أحيلوا للتقاعد فجأة من دون أن تصرف حكومة المرتزقة مستحقاتهم ومرتباتهم المتأخرة، واحتجاجات ومظاهرات أخرى شعبية إحداها (على سبيل المثال) طالبت برحيل المحافظ ذاته فيما تطورت مظاهرة أخرى إلى قيام المحتجين بإغلاق خطوط وطرقات رئيسية بسبب تردي الوضع المعيشي وتفشي الانفلات الأمني.
محافظة لحج:
وفي محافظة لحج بلغت عدد جرائم الانتهاكات بمختلف أنواعها 15 جريمة، كانت 11 منها عبارة عن جرائم انفلات أمني، و3 جرائم اختطاف، وجريمتين بسبب إهمال السلطات أدت إحداها لإصابة 40 شخصاً بحالة تسمم، فيما أصيب قائد عسكري بمحاولة اغتيال وآخر مدني بسبب اشتباكات قبلية في رأس العارة، أما عدد القتلى خلال أغسطس الماضي بلحج فقد بلغوا 7 أشخاص.
اللافت أن حالة التسمم التي أصيب بها 40 شخصاً في لحج كشفت جريمة أخرى أكثر بشاعة وهي سياسة التجويع التي يتعمد استخدامها تحالف العدوان حتى ضد أبناء المناطق المحتلة، حيث تبين أن حالات التسمم كانت بسبب تناول الضحايا سمكاً فاسداً اضطروا لشرائه بسبب انخفاض سعره، وهو ما يكشف توسع انعدام القدرة الشرائية للمواطنين في المحافظات الجنوبية المحتلة بسبب ارتفاع الأسعار وتدني قيمة الريال التابع لسلطة المرتزقة، إذ أن من أهم السلع الغذائية الأساسية في المناطق المحتلة هي الأسماك، والتي يساوي سعرها بمناطق الاحتلال (رغم كونها مناطق ساحلية ومياهها وفيرة بالثروة السمكية)، يساوي ما بين ثلاثة إلى أربعة أضعاف عن أسعارها في المناطق الحرة.
أما جرائم الانفلات الأمني فقد توزعت ما بين عملية اغتيال استهدفت شيخاً قبلياً ومحاولة غتيال استهدفت قائداً عسكرياً والأخرى واشتباكات قبلية دون أي تدخل من قبل سلطة المرتزقة، ووفاة سجين وهروب آخر والعثور على جثة ثالث، وفي يوم واحد تحدث عمليتي اختطاف استهدفت الأولى مدير أمن القبيطة والثانية شيخاً قبلياً بعد استدعائه واستدراجه إلى قاعدة العند الجوية.
محافظة مأرب:
وفي مأرب رصد التقرير 12 جريمة وانتهاكاً وقعت في أغسطس الماضي في هذه المحافظة التي لم يعد يسيطر فيها تحالف العدوان ومرتزقته إلا على ما يساوي 4 مديريات فقط.
لكن ما يلفت الانتباه هو أن الانتهاكات التي حدثت بسبب إهمال السلطات في مأرب حازت نسبة الثلث من إجمالي الانتهاكات، أبرزها وقوع الحريق الهائل الذي التهم نحو 70 من منازل وخيام النازحين وأدى لمقتل طفلة لتلحق بعدها بثلاثة أيام طفلة نازحة أخرى ولكنها تموت بسبب سوء التغذية.
أما جرائم الانفلات الأمني فقد بلغت في هذه المحافظة التي يزعم مرتزقة العدوان إنها الأكثر أماناً من بين بقية مناطق الاحتلال 5 جرائم توزعت ما بين تفجير طقم عسكري وأعمال تقطع على قواطر المشتقات النفطية من قبل مسلحين مجهولين وقطاعات قبلية معلنة استهدفت أيضاً ناقلات المشتقات النفطية كوسيلة للضغط على سلطة المرتزقة، في حين كانت الجريمة الأبرز هي اختطاف 2 من موظفي منظمة أطباء بلا حدود، بعد أقل من شهر على اغتيال الموظف الأممي الأردني مؤيد حميدي مسؤول برنامج الغذاء العالمي في تعز لترتفع بذلك حصيلة ضحايا المنظمة الأممية الذين حدثت جرائم اغتيالهم أو اختطافهم جميعها في مناطق سيطرة مرتزقة العدوان، منذ مارس 2015 حتى اليوم، كما شهدت مناطق الاحتلال بمأرب جريمتي اختطاف منفصلتين استهدفتا صحفياً وشيخاً قبلياً من عبيدة وهذه الأخيرة أدت لارتفاع التوتر بين قبائل عبيدة واللواء 14 مدرع التابع لمليشيا الإصلاح.
محافظة حضرموت
في حضرموت بلغت جرائم الانتهاكات التي تعرض لها أبناء المحافظة 12 جريمة، أدت في مجملها إلى مقتل 3 أشخاص وإصابة 10 عناصر من ما يسمى "النخبة"، بتعرضهم للضرب فيما بقية زملائهم وعددهم 50 عنصراً تعرضوا لإهانة من وجميعهم من النخبة الحضرمية، من قبل ضباط إماراتيين هو الحدث والانتهاك الأبرز والذي صاعد الغضب في صفوف مرتزقة العدوان بسبب ما حدث لزملائهم الذين أهينوا بطريقة لم يسبق أن فعلها محتل أجنبي ضد مرتزقته، حيث أقر الجنود إنهم أخضعوا لحلق رؤوسهم وشواربهم بعد أن تم ضربهم من قبل الإماراتيين بسبب مطالبتهم بحقوقهم من الرواتب المتأخرة.
كما شهدت حضرموت خلال الفترة ذاتها تصاعداً في الاحتجاجات والتظاهرات الشعبية التي أدت إلى قيام المحتجين بقطع الطرقات والخطوط الرئيسية بسبب انهيار أهم الخدمات وتردي أخرى واستمرار ارتفاع الأسعار بشكل جنوني بالتزامن مع عودة انهيار العملة المحلية بمناطق الاحتلال أمام العملات الأجنبية.
وقد توزعت الجرائم والانتهاكات في حضرموت كالتالي: 5 جرائم انتهاكات ونهب للحقوق كان أبرزها ما كشفه أحد التجار من مبلغ مهول يدفعه في نقاط الجباية التابعة لمرتزقة العدوان فيما البقية كانت لاحتجاجات موظفي قطاعات عامة كالاتصالات والصحة وتصاعد شكاوي شركات النقل بسبب ما تتعرض له من ابتزاز وتعسف من قبل المرتزقة في منفذ العبر، و4 جرائم انفلات أمني منها قيام شخص بقتل حفيده واشتباكات بين مسلحين وأمن سيئون انتهت بسقوط قتيلين، وعمليتي اختطاف استهدفتا مسؤولاً محلياً وأخرى جندياً فيما يسمى "النخبة".
محافظة الضالع
وفي الضالع تم تسجيل جريمة قتل مروعة ارتكبتها مليشيات تحالف العدوان، والتي أقدمت عناصر مرتزقتها في إحدى النقاط الأمنية على قتل شاب مختل عقلياً، فيما قتل شاب من أبناء الضالع في منطقة سوق الجبارة، وذلك بطلقة في رأسه أطلقها نازح مقيم في الضالع تابع لمرتزقة حزب الإصلاح، في حين شهدت منطقة مرخزة جريمة جريمة تهجير جماعي أقدمت عليها عناصر مرتزقة المجلس الانتقالي.
محافظة المهرة
أما محافظة المهرة فقد رصد التقرير وقوع جريمة انتهاك ونهب للحقوق، لمرة واحدة خلال أغسطس الماضي.
المصدر: ٢٦ سبتمبر نت
كلمات دلالية: خلال أغسطس الماضی المناطق المحتلة مرتزقة العدوان مناطق الاحتلال تحالف العدوان مناطق المحتلة مناطق سیطرة انفلات أمنی فی المناطق فی محافظة فی مناطق ما بین فی تعز فی حین من قبل
إقرأ أيضاً:
مركز عين الإنسانية يستعرض جرائم تحالف العدوان على اليمن خلال عشرة أعوام
الثورة نت/..
عقد مركز عين الإنسانية للحقوق والتنمية اليوم الأربعاء ، مؤتمرا صحفيا لعرض إحصائية حول جرائم تحالف العدوان الأمريكي، السعودي والإماراتي على اليمن تحت شعار “عشرة أعوام من العدوان والحصار”.
وفي المؤتمر الصحفي، أكد رئيس مركز عين الإنسانية أحمد أبو حمراء، أن الشعب اليمني على مدى عقد من الزمن تعرض لعدوان مستمر أودى بحياة عشرات الآلاف ودمر بنيته التحتية بشكل شامل.
وأشار إلى العدوان المستمر لعشر سنوات، لم يقتصر على الهجمات العسكرية فحسب بل صاحبه فرض حصار خانق جعل الحياة اليومية للشعب اليمني شديدة الصعوبة.
وقال “إن هذه الفترة من العدوان والحصار تعد مثالا مؤلما، التقى فيها القانون الدولي بالمعاناة الإنسانية ليثير أسئلة كبيرة حول العدالة وحقوق الإنسان والعدوان العسكري”.
وأفاد بأنه على مدار السنوات العشر أسفرت الهجمات المستمرة عن استشهاد وجرح 51 ألفا و574 شخصا من المدنيين جُلهم نساء وأطفال.
حيث بلغ عدد الشهداء 18 ألفا و671 شهيدا، بينهم أربعة آلاف و158طفلا وألفين و497أمرأة, فيما بلغ عدد الجرحى من المدنيين 32 ألفا و903 جريحا، بينهم خمسة آلاف و189طفلا وثلاثة آلاف و95أمرأة.
وعد أبو حمراء، الخسائر البشرية من المدنيين، انتهاكا صارخا للقانون الدولي الإنساني الذي يحظر استهداف المدنيين ويطالب بحماية غير المقاتلين في النزاعات المسلحة.
وأضاف “أن تحالف العدوان، استهدف خلال عشر سنوات من العدوان، البنية التحتية المدنية بما في ذلك المدارس، المستشفيات، الأسواق، والمنازل، ما أدى إلى استشهاد وجرح العديد من المدنيين، ما يعد انتهاكا صريحا للمبادئ الدولية وانتهاكا للحقوق الأساسية التي نص عليها الإعلان العالمي لحقوق الإنسان”.
واستغرب من صمت المجتمع الدولي تجاه حماية المدنيين، متسائلا “ما يثير التساؤلات حول مسؤولية المجتمع الدولي تجاه حماية المدنيين والأعيان والمنشآت المدنية؟”.
ولفت رئيس مركز عين الإنسانية، إلى أن العدوان الطويل أثر بشكل مروع على البنية التحتية للشعب اليمني، بتدمير الطرق، الجسور، محطات الكهرباء، مرافق المياه والصرف الصحي، والمدارس.
كما أكد أن تدمير البنية التحتية أدى إلى إعاقة قدرة حصول الناس على الخدمات الأساسية من الرعاية الصحية والتعليم والمياه النظيفة، وفي معظم الحالات، فإن التدمير ارتقى إلى مستوى العقاب الجماعي للشعب اليمني.
وتم خلال المؤتمر استعراض، تقرير رصده مركز عين الإنسانية حصيلة التدمير الذي تعرضت له البنية التحتية والمنشآت الاقتصادية والخدمية نتيجة للعدوان الأمريكي، السعودي والإماراتي.
وبين أن العدوان خلال عشرة أعوام أسفر عن استهداف 15مطارا و397 محطة ومولد كهرباء، وثمانية آلاف و427 طريقا وجسرا و659 شبكة ومحطة اتصال، وثلاثة آلاف و430 خزانا وشبكة مياه وألفين و257 منشأة حكومية.
وبشأن المنشآت الاقتصادية، رصد المركز طيلة عشر سنوات من العدوان تدمير 434 مصنعا و459 ناقلة وقود و13 ألفا و771 منشأة تجارية و499 مزارع دجاج ومواشي، و11 ألفا و170 وسائل نقل وألفا و308 شاحنات غذاء، و718 سوقا وألفا و72 مخزنا للأغذية و524 محطة وقود.
وبخصوص الدمار والأضرار في المنشآت الخدمية، أفاد التقرير بأن العدوان الأمريكي السعودي، خلال عشرة أعوام تسبب في تدمير 617 ألفا و756 منزلا و191 منشأة جامعية، و405 منشأة سياحية و436 مستشفى ومرفقا صحيا وألفا و400 مدرسة ومركزا تعليميا و149منشأة رياضية و278موقعا أثريا و67 منشأة إعلامية و13 ألفا و415 حقلا زراعيا.
وأكد التقرير أن التدمير المستمر للبنية التحتية والمنشآت المدنية والتعطيل التام للاقتصاد أدى لتفاقم الفقر وزيادة البطالة والذي بدوره سيعوق جهود إعادة البناء والتنمية في المستقبل، ما يمثل خرقا للمعايير الدولية التي تتطلب حماية الممتلكات المدنية في النزاعات المسلحة.
وتطرق إلى المعاناة التي لحقت بالشعب اليمني جراء الحصار الخانق الذي فرضه العدوان في عشر سنوات، وأدى لتجويعه وحرمانه من الحصول على احتياجاته الأساسية من الغذاء والأدوية والوقود والمستلزمات الأخرى والتي أثرت بصورة كبيرة على الحياة اليومية.
وذكر أنه نتيجة للعدوان والحصار فقدت العديد من العائلات مصادر دخلها بسبب القيود المفروضة على التجارة والصيد بالنسبة للمعتمدين في مصدر دخلهم على صيد الأسماك، كما أدى الحصار إلى ارتفاع معدلات الفقر والمرض بين السكان خاصة فئة الأطفال الذين كانوا أكثر تضررا حيث عانوا من سوء التغذية وزيادة معدلات الوفيات بسبب نقص الرعاية الصحية.
واعتبر التقرير، فرض الحصار على شعب كامل انتهاكا صارخا لحقوق الإنسان الأساسية “الحق في الغذاء والصحة والتنقل” وفقا للقانون الدولي .. مبينا أن الحصار لا يجوز أن يستخدم كوسيلة للعقاب الجماعي، خاصة عندما يؤدي إلى تدهور الوضع الإنساني.
وطالب المجتمع الدولي إلى الاضطلاع بمسؤولياته في حفظ الأمن والسلم الدوليين ومحاسبة من تسبب في ارتكاب الانتهاكات القانونية والإنسانية والتحقيق في الجرائم التي ارتكبتها دول العدوان وفقا للمبادئ التي أقرتها محكمة الجنايات الدولية وضمان تقديم العدالة للضحايا.
وحسب التقرير، فإن حصيلة العدوان المستمر على الشعب اليمني خلال العقد الماضي تمثل واحدة من أكثر الفترات دموية ومعاناة في التاريخ الحديث من خلال انتهاك القوانين الدولية وقتل عشرات الآلاف من المدنيين وتدمير للبنية التحتية وتجويع الشعب بحصار خانق.
وتابع التقرير “في الوقت الذي تواصل فيه المعاناة تظل الحاجة الملحة للعدالة وحقوق الإنسان قائمة والمجتمع الدولي مطالب باتخاذ إجراءات فاعلة لضمان حماية حقوق المدنيين والعمل على إعادة بناء الحياة الإنسانية في هذا البلد المكلوم”.
وحمل مركز عين الإنسانية، دول تحالف العدوان بقيادة السعودية والولايات المتحدة الامريكية، المسؤولية القانونية والأخلاقية عن هذه الجرائم أمام المجتمع الدولي.
ودعا إلى اتخاذ إجراءات فورية وحازمة لوقف العدوان والحصار والقيود المفروضة وإنهاء المعاناة الإنسانية، مناشدا الجهات المعنية والمهتمة بالمدافعة عن حقوق الإنسان بالضغط على الجهات المعتدية لإيقاف الأعمال العدائية والالتزام بالقوانين الدولية.
وطالب المركز، بفتح تحقيق دولي مستقل في جرائم الحرب والانتهاكات الإنسانية التي ارتكبتها دول تحالف العدوان الأمريكي، السعودي، طوال العشر السنوات وتقديم المتورطين للمحاكم الدولية لضمان العدالة وإنصاف الضحايا.
وحث المركز، المنظمات الإنسانية والإغاثية على تكثيف جهودها لتقديم المساعدات العاجلة للمتضررين، داعيا الدول والشعوب الحرة إلى التضامن مع الشعبين اليمني والفلسطيني المظلومين ودعم قضيتهم العادلة.
وأكد أن القيود المفروضة على الموانئ والمطارات والمنافذ البرية، تمثل جريمة ضد الإنسانية ويجب رفعها فورا، كما أن الدفاع عن الوطن حق مشروع تكفله القوانين الدولية.
ودعا المركز الناشطين والإعلاميين والحقوقيين إلى تكثيف حملات التوعية حول معاناة الشعب اليمني والتي تسببت بها دول تحالف العدوان السعودي، الأمريكي وفضح ممارسات العدوان إعلاميا ودبلوماسيا.
حضر المؤتمر الصحفي عدد من ممثلي الوسائل الإعلامية المحلية والعربية والدولية، ومنظمات المجتمع المدني وناشطون وحقوقيون.