ثمنت دولة قطر جهود الوكالة الدولية للطاقة الذرية في دعم الدول الأعضاء لإرساء أطر الأمان النووي وبناء الكفاءات الوطنية في مجال الوقاية من الإشعاعات.

جاء ذلك في بيان دولة قطر الذي ألقاه سعادة الدكتور أحمد بن حسن الحمادي الأمين العام لوزارة الخارجية ومحافظ دولة قطر لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية، لدى افتتاح أعمال دورة مجلس محافظي الوكالة في فيينا.

وأثنى سعادة الدكتور الحمادي في البيان على دور الوكالة المركزي في تنسيق الجهود الدولية، وتطوير معايير السلامة، ومساعدة الدول الأعضاء على تنفيذها بناءً على طلبها، من خلال مختلف المجالات الاستشارية، بهدف تعزيز وظائفها التنظيمية والبنى التحتية الوطنية، وبناء الكفاءات في مجال السلامة النووية والإشعاعية والنقل والنفايات وكذلك في مجالات الاستعداد والاستجابة لحالات الطوارئ.

وتطرق سعادته الى مشاركة دولة قطر لأول مرة في الاجتماع الإستعراضي الثامن  والتاسع المشترك للأطراف المتعاقدة في اتفاقية الأمان النووي، الذي أصبحت طرفاً فيه، حيث قدمت  أول تقرير لها  في الاجتماع تضمن: نبذة عن الأنشطة النووية في دولة قطر  وتطبيقاتها السلمية، وتاريخ علاقة دولة قطر مع الوكالة ومساهمتها  في تحسين البنية التحتية للأمان الإشعاعي والنووي، وملخصاً حول تحديث البنية  التحتية للأمان  الإشعاعي والنووي في دولة قطر بالتعاون مع الوكالة من خلال خدمات المراجعة التنظيمية المتكاملة IRRS بما في ذلك السياسة الإستراتيجية الوطنية للسلامة والمسؤوليات الحكومية عن الأمان والبنية التحتية التنظيمية والتأهب لحالات الطوارئ والاستجابة لها.

وحثت دولة قطر، في البيان، جميع الدول التي لديها منشآت نووية وخاصة في منطقة الشرق الأوسط على الإسراع بالإنضمام الى الاتفاقيات الدولية في مجال الأمان النووي من أجل زيادة الإطمئنان برصانة نظم التشغيل في المفاعلات التي تملكها الدول، وانطباق الإجراءات الدولية في مجال الأمان النووي على تلك المنشآت لأن أي حادث نووي سيكون له تأثير طويل الأمد وعابر للحدود على البشر والبيئة وخاصة مصادر المياه.

يذكر أن دولة قطر تشارك في أعمال دورة مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية سبتمبر 2023 بوفد يرأسه سعادة  الدكتور أحمد بن حسن الحمادي الأمين العام لوزارة الخارجية ومحافظ دولة قطر لدى الوكالة، وسعادة السيد علي بن خلفان المنصوري مدير إدارة المنظمات الدولية بوزارة الخارجية، وسعادة السيد جمال بن عبد الرحمن الجابر القائم بأعمال سفارة دولة قطر لدى  الأمم المتحدة والمنظمات الدولية في فيينا.

المصدر: العرب القطرية

كلمات دلالية: دولة قطر الوکالة الدولیة للطاقة الذریة دولة قطر فی مجال

إقرأ أيضاً:

"براكة" تُنتج 25% من الكهرباء وتقلّص الانبعاثات بـ22.4 مليون طن

حققت شركة الإمارات للطاقة النووية، خلال عقد من الزمن، إنجازات استثنائية عززت مكانة دولة الإمارات الرائدة في المسيرة العالمية للانتقال إلى مصادر الطاقة النظيفة، وتحقيق الحياد المناخي بحلول 2050.

ويعد تطوير محطات براكة للطاقة النووية السلمية وتشغيلها ضمن الجدول الزمني والميزانية المخصصة، أحد أبرز تلك الإنجازات التي جسدت جانباً مهماً في قصة النجاح الإماراتية في قطاع الطاقة النووية، ففي سبتمبر(أيلول) 2024، بدأ تشغيل المحطة الرابعة من محطات براكة للطاقة النووية في منطقة الظفرة بإمارة أبوظبي، وبالتالي التشغيل الكامل لمحطات براكة الأربع، وإنتاج 40 تيراواط في الساعة من الكهرباء النظيفة سنوياً، وهو ما يعادل 25% من الطلب على الكهرباء في دولة الإمارات، مع الحد من 22.4 مليون طن من الانبعاثات الكربونية سنوياً، تعادل انبعاثات نحو 122 دولة.

مستقبل مستدام

وقال ويليام ماغوود، المدير العامّ لوكالة الطاقة النووية بمنظّمة التعاون الاقتصادي والتنمية، إن نجاح مشروع محطات براكة للطاقة النووية في دولة الإمارات يعد شهادة على أن بالإمكان بناء محطات الطاقة النووية وفقًا للجدول الزمني، وفي حدود الميزانية المحددة، ما يدعم المسار نحو مستقبل مستدام للطاقة.

وأشاد بالتزام شركة الإمارات للطاقة النووية وشركاتها ببناء القدرات البشرية، وتعزيز التوازن بين الذكور والإناث في قطاع الطاقة النووية.

وحازت تجربة الإمارات في قطاع الطاقة النووية على تقدير عالمي تجلى في ترؤس محمد الحمادي، العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لشركة الإمارات للطاقة النووية للمنظمة النووية العالمية منذ إبريل(نيسان) 2024، وترؤسه المنظمة الدولية للمشغلين النوويين من 2022  إلى 2024، إلى جانب عضويته في مجلس إدارة مركز أطلنطا للمنظمة الدولية للمشغلين النوويين، وعضوية مجلس إدارة شركة "تيراباور" المتخصصة في تطوير نماذج المفاعلات النووية المصغرة.

الحياد المناخي

وفي موازاة ذلك، وخلال مؤتمر "COP 28" الذي استضافته الدولة في أواخر  2023، أفضت الجهود التي بذلتها شركة الإمارات للطاقة النووية إلى تأسيس فرع الشرق الأوسط لمنظمة "المرأة في الطاقة النووية" الأول من نوعه في المنطقة، والذي يركز على هدف مشترك يتمثل في تبادل المعارف والخبرات، وتعزيز ثقافة التميز ورفع الوعي بأهمية وفوائد الطاقة النووية، إلى جانب تعزيز التوازن بين الجنسين في هذا القطاع، حيث تضم المنظمة ما يقرب من 4800 عضو في أكثر من 107 دول.

وجمعت شركة الإمارات للطاقة النووية والمنظمة الدولية للمشغلين النوويين، خلال المؤتمر نفسه، خبراء العالم في قمة للطاقة النووية، وما تلاها من إطلاق مبادرة "الطاقة النووية من أجل الحياد المناخي" والتي حققت نجاحاً كبيراً، تمثل في تعهد 31 دولة حتى اللحظة بمضاعفة القدرة الإنتاجية للطاقة النووية 3 مرات بحلول 2050، وهو ما تبعه إجراء مماثل من قبل 14 بنكاً و120 شركة عالمية بينها شركات عملاقة مثل أمازون ومايكروسوفت وغوغل وغيرها.

فرص الاستثمار 

وأكدت تلك الجهود صواب الرؤية الاستشرافية الإماراتية في قطاع الطاقة، الذي يعد عصب الحياة العصرية وضمان مستقبلها المستدام، فقد أفادت وكالة الطاقة الدولية في أحدث تقاريرها بأن الطلب العالمي على الطاقة شهد ارتفاعاً سنوياً أعلى من المتوسط بنسبة 2.2% في 2024؛ إذ ارتفع استهلاك الكهرباء العالمي بنحو 1100 تيراواط في الساعة، أي بنسبة 4.3%، وكان من أبرز أسباب الزيادة الحادة في استهلاك الكهرباء في العالم العام الماضي، النمو المذهل لمراكز البيانات والذكاء الاصطناعي.

وتواصل شركة الإمارات للطاقة النووية جهودها للمساهمة في نمو الطاقة النووية على مستوى العالم، للوفاء بالطلب المتزايد على الكهرباء من قبل مراكز البيانات والذكاء الاصطناعي، وذلك من خلال الشراكات مع كبريات الشركات في العالم لاستكشاف فرص الاستثمار وتطوير التقنيات المتقدمة للطاقة النووية، وفي الوقت نفسه مشاركة خبراتها ومعارفها مع مشاريع الطاقة النووية الجديدة حول العالم، عبر تأسيس ذراع إستراتيجية جديدة للشركة، شركة الإمارات للطاقة النووية – الاستشارات.

مقالات مشابهة

  • هيئة الطاقة الذرية تستضيف ورشة عمل حول الاستعداد لحالات الطوارئ النووية
  • البرنامج النووي السلمي الإماراتي يرسخ ريادته العالمية
  • البرنامج النووي السلمي الإماراتي يرسخ ريادته بإنجازات استثنائية
  • جمال القليوبي يستعرض جهود الدولة للارتقاء بقطاع الطاقة
  • "براكة" تُنتج 25% من الكهرباء وتقلّص الانبعاثات بـ22.4 مليون طن
  • أوكرانيا تهاجم البنية التحتية للطاقة الروسية 6 مرات خلال 24 ساعة
  • تعرف على جهود أمن المنافذ خلال 24 ساعة
  • 36 مليار درهم استثمارات جديدة في البنية التحتية للطاقة بأبوظبي
  • عرقاب: الجزائر تساهم في رسم سياسات إستثمارية جديدة
  • أوكرانيا تنفي مهاجمة البنية التحتية للطاقة في روسيا