خبراء يكشفون أهمية الفرص التدريبية للطلاب والباحثين في هذه المجالات .. وطريقة ربطهم بسوق العمل المحلي والدولي
تاريخ النشر: 11th, September 2023 GMT
خبراء التعليم:
الدولة تعمل علي توجيه الشباب نحو مستقبل مشرق ومليء بالفرص
التدريب مفتاح النجاح للطلاب والباحثين في كافة مجالات البحث العلمي
فرص التدريب تمنح الفرصة للطلاب للتعرف على عالم العمل الحقيقي
أهمية الفرص التدريبية للطلاب والباحثين
أكد الدكتور محمد عبد العزيز، الخبير التربوي، والأستاذ بكلية التربية جامعة عين شمس، أننا أصبحنا في عالم متغير بسرعة، وأصبح فرص التعلم والتطوير شريان الحياة للنجاح، موضحًا أن إتاحة الفرص التدريبية للطلاب والباحثين في كافة مجالات التعليم والتنمية تعتبر جوهرية لبناء أجيال مستقبلية قادرة على مواجهة التحديات وتحقيق التطلعات الوطنية والعالمية.
وأشارالأستاذ بكلية التربية جامعة عين شمس، إلى أن إتاحة الفرص التدريبية في مجالات التنمية تعزز من القدرة على بناء مستقبل واعد، واستثمار في الشباب والباحثين، واستثمار في المستقبل الواعد للمجتمعات والأمم.
وأوضح الخبير التربوي، أن في مجتمعنا اليوم يعيش الطلاب والباحثون تحولات هائلة في مجالات التنمية، والتدريب الجيد يمكن أن يمهد الطريق للارتقاء بهذه القوى البشرية لتحقيق إنجازات كبيرة، وهذا ليس مقتصرًا على تطوير المهارات الأكاديمية فحسب، بل يمتد إلى بناء شخصيات قوية ومستقلة.
وقال الدكتور محمد عبد العزيز، إن فرص التدريب تمنح الفرصة للشباب للتعرف على عالم العمل الحقيقي والاستفادة من خبرات أعضاء هيئة تدريس محترفين ومتميزين، مشيرًا إلى إنها منصة لاكتساب مهارات عملية وتطبيق المفاهيم النظرية في مشاريع واقعية، ويمكن لهذا التفاعل المباشر أن يكون فارقًا حقيقيًا في تحسين مستوى التحصيل الأكاديمي والمهني للأفراد.
إلى جانب ذلك، تمنح فرص التدريب شباب الجامعات الفرصة لبناء شبكات علاقات اجتماعية ومهنية قيمة، يمكن أن تكون هذه العلاقات الأساس لتحقيق فرص عمل مستقبلية وللتعاون في مشاريع بحثية مبتكرة، مؤكدًا أن الشبكات الاجتماعية تعتبر أحد عناصر النجاح في العصر الحديث.
وأشار الأستاذ بكلية التربية جامعة عين شمس، إلى أن ندرك أن فرص التدريب لا تعود بالنفع على الفرد فقط، بل تسهم أيضًا في تنمية المجتمعات والاقتصاد، وهذا يمكن أن يكون له تأثير كبير على تحسين الحياة في مجتمعاتهم.
ومن جانبه، قالت الدكتورة امل شمس ، الخبيرة التربوية، استاذ بكلية التربية جامعة عين شمس، إننا نشهد الان في حياتنا تحولات هائلة بفضل التقنيات الحديثة التي تتطور بوتيرة سريعة، ففي هذا العصر الرقمي، أصبحت التكنولوجيا لا غنى عنها في كل جانب من جوانب الحياة، ولذلك يصبح رفع الوعي بالتقنيات الحديثة واستخدامها بفعالية أمرًا ضروريًا للغاية، حيث يمكن للطلاب والخريجين من الابتكار وتطوير حلول جديدة للمشكلات باستخدام التكنولوجيا، موضحة أن هذا لن يؤثر فقط على أدائهم في العمل، بل سيزيد أيضًا من قيمتهم في سوق العمل.
وأوضحت الخبيرة التربوية، أن هناك حاجة ملحة لاكتساب مهارات جديدة تتيح للطلاب اتخاذ قرار مدروس بشأن الكلية التي يرغبون في الالتحاق بها، للاندماج عن طريقها بسوق العمل الجديد، والتعرف علي الوظائف الجديدة التي تحتاج إلى خبراء ومحترفين في مجالات مثل الذكاء الاصطناعي، وتحليل البيانات، والبرمجة، والتصميم الرقمي، لان هذه المهن المبتكرة تفتح أفاقًا جديدة للشباب الطموحين وتمنحهم فرصًا رائعة للنجاح والتقدم.
ولفتت استاذ بكلية التربية جامعة عين شمس، إلى أنه يعتبر أحد أكثر مجالات التكنولوجيا الذكاء الاصطناعي، حيث يمكن للخريجين المهرة في هذا المجال العمل في مجموعة متنوعة من المهن والصناعات، مثل تطوير البرمجيات، وعلوم البيانات، والذكاء الاصطناعي التطبيقي.
وأكدت الدكتورة أمل شمس ، أن الفهم الجيد للتكنولوجيا يكون مفتاحًا لزيادة فرص التنافسية للخريجين في سوق العمل المتنافس، وبالنظر إلى تزايد الاعتماد على التكنولوجيا في معظم الصناعات والقطاعات، يصبح من الضروري تجهيز الطلاب والخريجين بالمعرفة والمهارات التقنية التي تجعلهم قادرين على التعامل مع تلك التكنولوجيات.
وأشارت الخبيرة التربوية، إلى أن بالاستثمار في رفع الوعي بالتكنولوجيا وتمكين الطلاب والخريجين من استخدامها بفعالية، يمكننا تعزيز الفرص التنافسية للشباب والمساهمة في بناء مجتمعات قوية واقتصادات مزدهرة في هذا العصر التكنولوجي.
ومن جانب آخر، أكد الدكتور محمد فتح الله، الخبير التربوي، أستاذ القياس والتقويم بالمركز القومي للامتحانات والتقويم التربوي، أن العالم يعيش تحولات تقنية متسارعة، وهذا التطور يمتد إلى جميع جوانب الحياة، بدءًا من كيفية العمل وانتهاءً بطريقة التعلم، ليصبح تطوير مهارات الطلاب أمرًا حاسمًا لضمان نجاحهم في المستقبل.
وأضاف أستاذ القياس والتقويم بالمركز القومي للامتحانات والتقويم التربوي، أن المهارات الرقمية تعتبر من أهم المهارات التي يجب على الطلاب اكتسابها خلال فترة دراستهم بمرحلة التعليم الجامعي، حيث يجب تزويدهم بفهم عميق للتكنولوجيا وكيفية استخدامها بفعالية، حيث يتمكن الطلاب من تطبيق هذه المهارات في مجموعة متنوعة من المجالات والصناعات.
وتابع الخبير التربوي، انه ليس فقط ذلك بل يجب أيضًا تطوير مهارات التفكير النقدي وحل المشكلات، ويجب أن يكون لدى الطلاب خلال مرحلة التعليم الجامعي القدرة على التفكير بشكل منطقي، وتحليل المعلومات، واتخاذ القرارات الذكية، هذه المهارات ليست هامة فقط في الدراسة والتعليم ولكن أيضًا العمل المستقبلي.
وأشار الدكتور محمد فتح الله، إلى أن يجب أن يتم ربط الطلاب بسوق العمل المحلي والدولي، وهذا يشمل توفير فرص تدريبية وتعليمية تمكن الطلاب من اكتساب الخبرة العملية والتعرف على متطلبات سوق العمل، وتشمل هذه الفرص التدريب في الشركات، والمشاركة في مشاريع حقيقية، والتواصل مع أصحاب العمل المحتملين.
ولفت أستاذ القياس والتقويم بالمركز القومي للامتحانات والتقويم التربوي، إلى أن تنمية مهارات الطلاب وربطهم بسوق العمل تعد جزءًا أساسيًا من تحضيرهم للمستقبل، ويجب على المؤسسات التعليمية وأصحاب العمل والمجتمع بأسره دعم جهود تطوير هذه المهارات وتوجيه الشباب نحو مستقبل مشرق ومليء بالفرص.
بالإضافة إلى ذلك، يمكن للخريجين الذين يمتلكون فهمًا جيدًا للتقنيات الحديثة وأن يكونوا جزءًا من تشكيل مستقبل التكنولوجيا، موضحًا أن المساهمة في تطوير التكنولوجيا يكون لها تأثير عميق على التعليم والابتكار والتقدم في العالم الرقمي.
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: مجالات البحث العلمي سوق العمل الجديد الخبیر التربوی الدکتور محمد فرص التدریب بسوق العمل أن یکون إلى أن
إقرأ أيضاً:
مصريون ناجون يكشفون أهوال معتقلات الدعم السريع
على مدى ما يقارب من عامين، نُقل عماد معوض عدة مرات من مكان احتجاز إلى آخر في السودان، حيث اعتقلته قوات الدعم السريع مع عدد آخر من المصريين بتهمة التجسس، وكان يخشى في كل مرة أن يكون اليوم الذي يمر عليه هو الأخير في حياته.
أمضى التاجر المصري البالغ (44 عاما) سنوات في بيع الأجهزة المنزلية في السودان قبل أن يقتحم مقاتلون من قوات الدعم السريع منزله في الخرطوم في يونيو/حزيران 2023، ويعتقلوه مع 6 مصريين آخرين.
ويقول معوض من منزله في كفر أبو شنب، وهي قرية هادئة بمحافظة الفيوم المصرية جنوب غرب القاهرة "اتهمونا بأننا جواسيس"، ويتذكر كيف فتش العناصر، الذين اعتقلوه، هاتفه ومنزله، قائلا "كنّا مجرد تجار، لكن بالنسبة لهم، كل مصري كان موضع شك".
رغم عدم العثور على أي أمر مريب لديهم، عُصبت أعين أفراد المجموعة واقتيدوا في شاحنة إلى مركز احتجاز في الخرطوم.
كان قد مضى شهران على بدء الحرب، وكان مئات الآلاف من سكان السودان فروا إلى الحدود المصرية بحثا عن الأمان، لكن معوض لم يتمكن من ذلك قائلا "لم يكن ممكنا لي أن أسافر بسبب كمية البضائع التي كانت لدي والتي كان يمكن أن تسرق"، كما كانت هناك "ديون" يتعيّن سدادها، و"اضطررنا لحراسة بضاعتنا مهما كانت الظروف".
إعلانوتتهم قوات الدعم السريع، التي تخوض نزاعا مدمّرا مع الجيش السوداني منذ أبريل/نيسان 2023، مصر بالتدخل في الحرب عبر دعم الجيش، الأمر الذي تنفيه القاهرة.
وفي مبنى جامعي حُول إلى سجن في حي الرياض بالعاصمة السودانية، احتُجز معوض مع 8 مصريين آخرين في زنزانة مساحتها 3 أمتار بـ3 أمتار من دون أي نوافذ.
ويوضح معوض أن الزنازين الأخرى كانت تضمّ ما بين 20 و50 معتقلا، بينهم أطفال لا تتجاوز أعمارهم 6 سنوات، ورجال مسنّون، بعضهم في التسعينات من العمر.
ويقول أحمد عزيز، وهو تاجر مصري آخر كان محتجزا مع معوض، إن الطعام الذي كان يقدّم للمعتقلين "لم يكن أكلا.. كانوا يُحضرون لنا ماء ساخنا ممزوجا بالدقيق، عبارة عن عجينة لا طعم لها".
وكانت المياه إما مالحة وملوثة من إحدى الآبار، أو مليئة بالرواسب من نهر النيل، مما أدى إلى تفشي الأمراض بين السجناء الذين لم يتمكن بعضهم من الصمود في هذه الظروف، فماتوا.
ويضيف عزيز أنه عندما كان يصاب سجين بالمرض، ما كان عليه سوى "انتظار الموت".
ووفقا لمعوض، "بدأت أجسام المساجين تفقد مناعتها، وأصبحوا مجرد هياكل"، مشيرا إلى أن 5 مساجين "أحيانا أكثر وأحيانا أقل بقليل، كانوا يموتون يوميا"، وكانت تترك الجثث غالبا لتتعفن في الزنازين لأيام، بينما يرقد المعتقلون بجانبها.
ويروي معوض "لم يكونوا يغسّلون الجثث"، وكان عناصر قوات الدعم السريع "يلفونها ويلقون بها في الصحراء".
ويصف عزيز، الذي احتُجز في سجن سوبا لمدة شهر، كابوسا حقيقيا عاشه في هذا المعتقل، قائلا "لم تكن هناك مراحيض، مجرد دلاء داخل الزنزانة تترك هناك طوال اليوم".
ويضيف "لا يُمكن أن يمرّ أسبوعان من دون أن تُصاب بالمرض"، وقد انتشرت الحمى على نطاق واسع بين السجناء، مما أثار مخاوف من انتشار الكوليرا والملاريا "ليلا، كانت أسراب الحشرات تزحف على السجناء.. لم يكن هناك ما يجعلك تشعر بأنك إنسان".
وتقول الأمم المتحدة إن سجن سوبا التابع لقوات الدعم السريع في جنوب الخرطوم، ربما كان يضم أكثر من 6 آلاف معتقل بحلول منتصف عام 2024.
ويوضح محمد شعبان، وهو تاجر مصري آخر، أن حراس قوات الدعم السريع في سجن سوبا اعتادوا إهانة السجناء وضربهم بالخراطيم والعصي والسياط.
إعلانويقول شعبان البالغ (43 عاما) إنهم "كانوا يجردوننا من ملابسنا.. ثم يُمعنون بالسجناء ضربا وإهانة وشتما".
رغم محنتهم، كان معوض وعزيز وشعبان من بين المحظوظين، إذ أُطلق سراحهم بعد 20 شهرا من الأسر نتيجة ما يعتقدون أنها عملية استخباراتية مشتركة بين مصر والسلطات السودانية الموالية للجيش.
وعادوا إلى ديارهم في مصر، وهم يكافحون للتعافي جسديا ونفسيا "لكن علينا أن نحاول طي الصفحة والمضي قدما"، بحسب شعبان الذي يقول "علينا أن نحاول أن ننسى".
ووفق الأمم المتحدة، اعتقل عشرات الآلاف في السودان في سجون قوات الدعم السريع أو الجيش السوداني، وفق تقرير صدر في وقت سابق من هذا الشهر.
ومنذ بدء الحرب قبل سنتين، وثق النشطاء عمليات اعتقال وتعذيب طالت عمال إغاثة في الخطوط الأمامية أو ناشطين حقوقيين أو مدنيين بصورة عشوائية.