شراكة بين نهضة مصر والعبيكان لتغيير مسار المشهد التعليمي
تاريخ النشر: 11th, September 2023 GMT
أعلنت مجموعة العبيكان للاستثمار ومجموعة نهضة مصر عن توقيع مذكرة تفاهم بين المجموعتين الأكبر في الخدمات التعليمية وتنمية المهارات في المنطقة العربية، تمهيدًا لشراكة استراتيجية بين الشركتين، تهدف إلى إحداث نقلة نوعية في قطاع التعليم بمنطقتي الشرق الأوسط وإفريقيا.
ستعمل المجموعتين في سياق هذه الشراكة على تعزيز قدرات ومهارات الطلاب والشباب من خلال إنشاء فرص تعليمية ومسارات مبتكرة ومتطورة، واستخدام التكنولوجيا الحديثة لتهيئة بيئة تعليمية تحفز الابتكار والإبداع، هدفها النهائي هو مساعدة الشعوب العربية والإفريقية على مواكبة التغيرات التكنولوجية الفريدة التي يشهدها العالم.
سيشمل التعاون بين المؤسستين مجالات تطوير المحتوى التعليمي والمناهج الدراسية الحديثة، والتي ترتكز بالأساس على تنمية مهارات الطلاب المستقبلية؛ إذ تتمتع كل من المؤسستين بخبرة واسعة في هذا الصدد، ولديهما سجل طويل في تطوير المناهج الدراسية بالتعاون مع وزارات التربية والتعليم في مصر والسعودية.
غير أن التعاون سيشمل خطوات جديدة ومتسارعة نحو التحول الرقمي في التعليم، وتطبيق تقنيات الذكاء الاصطناعي؛ لضمان توفير تجارب تعليمية فردية وتفاعلية للمتعلمين. وستسهم الشراكة أيضًا في دعم ريادة الأعمال والشركات الناشئة المتخصصة في تكنولوجيا التعليم. وبما أن كلًّا من مصر والسعودية تتصدر دول المنطقة من حيث حجم ونمو هذا القطاع الحيوي، فإن هذا سيفتح آفاقًا جديدة لتنمية قطاع التعليم في الدول العربية والإفريقية الآخرى.
وستعمل كلتا المؤسستين على تقديم برامج متنوعة في مجال التعليم الفني والتدريب المهني، على أن تستند هذه البرامج على مفهوم الجدارات لتزويد العمالة بالمهارات المطلوبة وفقًا لاحتياجات سوق العمل.
بالإضافة إلى ذلك، ستستغل المؤسستان قدراتهما الواسعة في طباعة وإنتاج مواد تعليمية متنوعة؛ حيث تمتلكا اثنتين من أكبر وأكثر المطابع حداثة في المنطقة.
قال المهندس عبد الله العبيكان، الرئيس التنفيذي لمجموعة العبيكان للاستثمار: "تمثل الشراكة الاستراتيجية بين العبيكان ونهضة مصر خطوة هامة وعلامة فارقة نحو تغير مسار المشهد التعليمي في منطقة الشرق الأوسط وإفريقيا، من خلال الاستفادة من القدرات المميزة والخبرات الواسعة لدى الكيانين، ومن المتوقع أن تثمر مذكرة التفاهم عن تقديم مجموعة من الأساليب المبتكرة ومحتوى تعليمي مؤثر يهدف إلى تقديم تجربة تعليمية شاملة تُفيد جميع الجهات المعنية، ويشمل ذلك المؤسسات التعليمية التي سيتم تمكينها للتفوق في أدوارهم، وبالتالي ضمان مستقبل أكثر إشراقًا للطلاب".
أوضحت داليا ابراهيم، رئيس مجلس إدارة نهضة مصر للنشر أنه في ضوء التحديات التي تواجهها دول المنطقة في قطاع التعليم فإن هذا التعاون بين نهضة مصر والعبيكان يشكل فرصة لتبادل الخبرات والمعرفة، ودخول أسواق جديدة في المنطقة العربية والإفريقية.
أكدت أن هذه الشراكة الاستراتيجية ستمكن المجموعتين من تنفيذ مشاريع تعليمية ضخمة وعلى أعلى مستوى بالتعاون مع الوزارات والهيئات التعليمية في مختلف البلاد العربية. كما ستمهد الطريق لتحقيق رسالتنا في تنمية القدرات البشرية، ومن ثم بناء مستقبل أفضل للأجيال القادمة وتحقيق التنمية المستدامة في المنطقة.
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: العبيكان نهضة مصر مصر السعودية الذكاء الاصطناعى التحول الرقمى فی المنطقة نهضة مصر
إقرأ أيضاً:
لتجربة تعليمية منفتحة.. تفاصيل اعتماد الذكاء الاصطناعى بالإطار المرجعى للتعليم الجامعي
أكد الدكتور أيمن عاشور، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، أن التحولات المتسارعة في مجال التعليم العالي تعكس ديناميكية جديدة تتطلب التكيف مع مستجدات التكنولوجيا والمجتمع المعرفي، مشيرًا إلى اهتمام الإطار المرجعي الاسترشادي للتعليم العالي بالتعامل مع أدوات الذكاء الاصطناعي وتوظيفها كوسائل فعالة للتعلم والبحث العلمي.
وأضاف أن التطور الكبير في أدوات الذكاء الاصطناعي يستوجب إعادة النظر في فلسفة التعليم العالي، بحيث يصبح التغيير محورًا رئيسيًا يضمن استدامة المؤسسة وتنافسيتها.
تقديم تجربة تعليمية متطورةوأوضح الوزير أن الذكاء الاصطناعي أصبح حاضرًا بقوة في التعليم الجامعي والبحث العلمي، لما له من قدرة على معالجة كميات ضخمة من البيانات، وتوفير رؤى تحليلية دقيقة، وتحسين جودة العملية التعليمية والبحثية، مؤكدًا أن ذلك يفتح آفاقًا جديدة أمام المؤسسات الأكاديمية لتعزيز دورها في تطوير رأس المال البشري، وتأهيل الخريجين لسوق العمل بما يناسب العصر.
وأشار الوزير إلى أن الإطار المرجعي حرص على مراعاة التطورات المذهلة التي حدثت بفضل الذكاء الاصطناعي، والاستفادة من الإمكانات غير المسبوقة لاستكشاف البيانات وتحليلها بطرق مبتكرة وفعالة، مستعرضًا أبرز أدوات الذكاء الاصطناعي المستخدمة في البحث العلمي مثل: برامج التحليل الإحصائي والبياني، وأدوات معالجة النصوص اللغوية التي تسهم في دعم الأبحاث، فضلًا عن استخدام تقنيات التعلم الآلي والتعلم العميق في استنباط الأنماط من البيانات، وتقديم توقعات دقيقة تُحسّن جودة الأبحاث.
كما تسهم أدوات التصوّر البياني والرؤية الحاسوبية في تبسيط المعلومات العلمية عبر عرضها في أشكال مرئية تسهّل فهمها، إلى جانب برامج إدارة المراجع التي تضمن دقة المعايير الأكاديمية.
وأكد الدكتور أيمن عاشور أن الإطار المرجعي للتعليم العالي يشمل استعراض الآفاق الممكن العمل بها للاستفادة من الذكاء الاصطناعي في تطوير طرق التدريس الجامعي، وتقديم محتوى تعليمي تفاعلي يلبي احتياجات الطلاب الفردية، وتعزيز التعلم التعاوني من خلال أدوات تنظيمية حديثة تسهل عملية التواصل بين الطلبة وأعضاء هيئة التدريس، والمساعدة في إدارة المشروعات الأكاديمية بشكل أكثر تنظيمًا.
وشدد الدكتور أيمن عاشور على ضرورة الالتزام بضوابط أخلاقية وقانونية تضمن الاستفادة من الذكاء الاصطناعي دون الإضرار بالقيم العلمية، واحترام الملكية الفكرية، إلى جانب أهمية حماية الخصوصية وتأمين البيانات الشخصية، وتحديث أنظمة الحماية بشكل دوري، والتحقق من دقة البيانات والنتائج التي توفرها أدوات الذكاء الاصطناعي، فضلًا عن ضرورة تجنب الاعتماد المفرط على تقنيات الذكاء الاصطناعي في إعداد الأبحاث والمقالات، إذ ينبغي التأكيد على أن تُستخدم هذه الأدوات كمساعد وليس كبديل عن الجهد الأكاديمي لضمان تحقيق الأصالة الأكاديمية وتجنب أي ممارسات غير نزيهة.
من جانبه، أوضح الدكتور مصطفى رفعت، أمين المجلس الأعلى للجامعات، أن فلسفة الإطار المرجعي العام تعكس رؤية إستراتيجية متكاملة تهدف إلى تطوير منظومة التعليم العالي، وضمان جودته وفقًا للمعايير الدولية، مشيرًا إلى أن التكامل بين أدوات الذكاء الاصطناعي والمناهج الأكاديمية يسهم في تحسين جودة العملية التعليمية، ودعم قدرة المؤسسات الجامعية على تقديم محتوى دراسي متطور، يعكس أحدث المستجدات العلمية والتكنولوجية.
وتابع أن هذه التقنيات تتيح الفرصة لتقديم تجربة تعليمية منفتحة ومرنة، وتأهيل الطلاب لمواكبة التحديات المستقبلية بكفاءة.
وأوضح أمين المجلس الأعلى للجامعات أن تقنيات الذكاء الاصطناعي أصبحت تتيح تصميم المواد التعليمية، وإنشاء أسئلة الامتحانات، وتحليل أداء الطلاب بشكل دقيق، وتقديم خطط دعم أكاديمية متخصصة لتحسين مستوى الطلاب التعليمي، بالإضافة إلى تعزيز أساليب التعلم الشخصي، حيث تتيح لكل طالب فرصة التعلم وفقًا لإيقاعه الخاص، وبما يتناسب مع مستواه.
وأشار الدكتور مصطفى رفعت إلى العمل على تطوير آليات لتوظيف الذكاء الاصطناعي ضمن الإطار المرجعي تضمن الاستفادة منه بطرق لا تؤدي إلى انتهاك القيم البحثية، مع مواكبة تحديثات الأدوات والبرمجيات الجديدة والاستفادة من إمكاناتها المتطورة.
كما شدد الدكتور مصطفى رفعت على تعزيز التعاون بين الجامعات والقطاعات التكنولوجية لضمان الاستفادة القصوى من إمكانيات الذكاء الاصطناعي، بما يحقق تطورًا مستدامًا في مجال التعليم والبحث العلمي، وتبادل الخبرات حول كيفية توظيف الذكاء الاصطناعي في مجالات البحث والتعليم، مما يعزز من فرص الابتكار والتطوير الأكاديمي.