كيف ساعدت أمريكا في نمو صادرات إيران النفطية؟
تاريخ النشر: 11th, September 2023 GMT
رأى خبيران أن الزيادة الأخيرة في صادرات النفط الإيرانية، تنبع من رغبة الولايات المتحدة في تفادي ارتفاع أسعار النفط، مع اقتراب الانتخابات الرئاسية، المزمع إجراؤها العام المقبل.
وحسب بيانات "أوبك"، زاد إنتاج إيران النفطي إلى قرابة 2.9 مليون برميل يومياً، الأمر الذي ارتفعت معه صادراتها من النفط الخام، دون أن تقدم المنظمة البترولية الدولية، أية أرقام بشأن الصادرات.
بينما لا تقدم طهران أية بيانات رسمية لأرقام صادراتها منذ عام 2018، عقب إعادة فرض العقوبات الأمريكية، وهو ما ظهر في اختفاء أرقام صادراتها عن موقع المبادرة المشتركة للبيانات النفطية "جودي"، منذ أغسطس/آب 2018 حتى اليوم.
وصرح رئيس مؤسسة التخطيط والموازنة الإيرانية، داود منظور، في 13 أغسطس/آب الفائت، بأن صادرات بلاده اليومية من النفط تجاوزت مليوناً و400 ألف برميل.
ويتوافق هذا الرقم مع بيانات صدرت في يونيو/حزيران الماضي عن شركة كبلر، وهي شركة مزودة لبيانات تدفق شحنات النفط.
وذكرت الشركة حينها أن صادرات النفط الخام الإيرانية تجاوزت 1.5 مليون برميل يومياً في مايو/أيار، وهو أعلى مستوى شهري منذ 2018.
اقرأ أيضاً
إيران تعتزم زيادة إنتاجها النفطي إلى 3.4 ملايين برميل يوميا
ووفقاً لبيانات وزارة النفط الإيرانية، كانت طهران تصدر يومياً 2.8 مليون برميل من النفط الخام، من أصل 3.8 ملايين برميل كانت تنتجها في إبريل/ نيسان 2018، أي قبل خروج الولايات المتحدة من الاتفاق النووي.
وتملك إيران مخزونات ضخمة للنفط على شواطئ الصين، سواء عبر ناقلات، أو عبر آبار تخزين، كانت قد نقلتها من خلال أساطيل الظل، غير الخاضعة لمراقبة الجهات الدولية، بحسب صحيفة "نيويورك تايمز".
وقال الخبير في علاقات إيران الدولية دالغا خاتين أوغلو، إن "زيادة صادرات النفط الإيرانية نابع من الضوء الأخضر الأمريكي".
وأضاف خاتين أوغلو: "بعض الدوائر في الولايات المتحدة ترغب في تراجع أسعار النفط في الأسواق العالمية، لتحقيق تحسن اقتصادي قبيل الانتخابات المقرر إجراؤها في نوفمبر/ تشرين الثاني 2024".
ولفت إلى أن خفض طهران لأسعار النفط، عاملٌ آخر لزيادة مبيعاتها في الأسواق العالمية: "العقوبات الأمريكية دفعت إيران لبيع نفطها في السوق الصينية بأسعار رخيصة".
اقرأ أيضاً
مشتريات الصين من النفط الإيراني تسجل رقما قياسيا
بدوره، قال عضو هيئة التدريس بجامعة يلدريم بيازيد في أنقرة كنان أصلانلي، إن زيادة صادرات إيران من النفط الخام، في الأشهر الأخيرة، مرتبط بالظروف المواتية في سوق النفط العالمية، وتغيّر التوازنات الجيوسياسية الإقليمية.
وأضاف أصلانلي: "هناك محادثات غير مباشرة بين الولايات المتحدة وإيران، شملت إحياء الاتفاق النووي، وإعادة بعض أصول إيران المجمدة في دول مثل كوريا الجنوبية، بالإضافة إلى تبادل السجناء".
وأردف: "قد تكون الولايات المتحدة وحلفاؤها، أكثر حذراً ومرونة في فرض عقوبات على صادرات النفط الإيرانية.. الولايات المتحدة لا ترغب في أن ترتفع أسعار النفط العالمية قبل الانتخابات الرئاسية في 2024".
ولفت إلى أن "فرض سقف على أسعار النفط الروسية، والعقوبات الاقتصادية المفروضة على روسيا، وقرار السعودية بخفض إنتاج النفط، أدى إلى زيادة الطلب على النفط الإيراني لتحقيق استقرار الأسعار في سوق النفط العالمية".
وتايع: "الواردات النفطية للصين، التي تعد وجهة مهمة للصادرات الإيرانية، زادت بنسبة 12 بالمئة في الفترة من يناير/ كانون الثاني إلى يوليو/تموز 2023، مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق، بسبب الانتعاش الاقتصادي بعد جائحة كورونا".
اقرأ أيضاً
نفط عراقي مقابل غاز إيراني.. فرص لطهران عبر جدار العقوبات الأمريكية
وأوضح أن زيادة الطلب وارتفاع الأسعار، يجعل من النفط الإيراني الرخيص أكثر جاذبية، بالنسبة للمصافي المستقلة في مقاطعة شاندونغ الصينية، مشيراً إلى أن إيران تصدر النفط إلى الصين عبر دول ثالثة.
وشدد الأكاديمي التركي، على أن إيران تبيع النفط بأسعار رخيصة، منذ سنوات، بسبب العقوبات الأمريكية.
وزاد: "اعتباراً من مارس/آذار 2022، بدأت روسيا أيضاً في تطبيق تخفيض على أسعار النفط بسبب العقوبات الغربية، ما أدى لاندلاع حرب أسعار بينهما في أسواق النفط في الصين والهند ودول آسيوية أخرى".
وتابع: "مصادر مختلفة صرحت بأن إيران تبيع نفطها بأقل من 10 دولارات للبرميل، مقارنة بنفط برنت في أسواق النفط العالمية والإقليمية".
تجدر الإشارة إلى أن مسؤولين إيرانيين أكدوا على أن الصادرات النفطية للبلاد شهدت زيادة في الفترة الأخيرة.
اقرأ أيضاً
التقارب مع السعودية.. نفط إيران يغرق السوق الدولية بهدوء رغم الحظر الأمريكي
المصدر | الأناضولالمصدر: الخليج الجديد
كلمات دلالية: إيران نفط إيران النفط أوبك أمريكا أسعار النفط إنتاج النفط العقوبات الأمریکیة الولایات المتحدة النفط الإیرانیة النفط العالمیة صادرات النفط أسعار النفط النفط الخام اقرأ أیضا من النفط إلى أن
إقرأ أيضاً:
"استغراب" حكومي من قرار أوبك+.. زيادة الإنتاج تبعثر أسواق النفط
الاقتصاد نيوز - بغداد
في وقت تشهد الأسواق العالمية اضطرابات واسعة، بعد قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بفرض الرسوم الجمركية على جميع الدول، قررت منظمة "أوبك+" زيادة مجمعة في إنتاج النفط الخام بمقدار 411 ألف برميل يومياً. وشمل القرار كلاً من: السعودية، روسيا، العراق، الإمارات، الكويت، كازاخستان، الجزائر، وسلطنة عُمان. وكان من المتوقع على نطاق واسع أن يبلغ حجم الزيادة أقل من 140 ألف برميل يومياً خلال الشهر المقبل. وتطرح التساؤلات حول كمية زيادة العراق الطوعية من انتاج النفط، وهل سيؤثر إيجابا على الموازنة المالية، ففي وقت استغربت اطراف حكومية من قرر أوبك، اعتبر خبراء الاقتصاد بان الزيادة ستؤثر ايجابا على موازنة البلد. وبهذا الصدد، أبدت الحكومة العراقية، وعلى لسان مستشار رئيس الوزراء للشؤون المالية والاقتصادية، مظهر صالح محمد، أول موقف على قرار زيادة انتاج النفط. وابدى محمد خلال حديثه لـ"الاقتصاد نيوز"، استغرابه من قرار زيادة الإنتاج، موضحا أن قرر زيادة انتاج النفط بظل توجه الأسواق ودورة الأصول النفطية نحو الهبوط أمر مستغرب!. وأكدت دول تحالف "أوبك+"، التزامها باستقرار سوق النفط، وذلك في ضوء استمرار تحسن أساسيات السوق والتوقعات الإيجابية. وأشارت الدول الثماني من أعضاء "أوبك+" التي تقف وراء قرار زيادة الإنتاج، في بيان إلى "استمرار الأسس السليمة للسوق والتوقعات الإيجابية"، مضيفة أن "هذا الإجراء سيوفر فرصة للدول المشاركة لتسريع تعويضها عن الفترات السابقة". ويُرجَّح أن سبباً آخر لخطوة "أوبك+" يتعلق بترامب، الرجل الموجود في البيت الأبيض، الذي طالب، خلال ولايته الأولى ومنذ بداية ولايته الثانية، مراراً وتكراراً بأن تضخ الدول المنتجة المزيد من النفط للمساعدة في خفض الأسعار للمستهلكين الأميركيين. "اي زيادة بكمية الانتاج، من المؤكد انها ستنعكس إيجابا من الناحية المادية على العراق"، يرى الخبير بالشأن الاقتصادي حمزة الجواهري. وقال الجواهري خلال حديثه لـ"الاقتصاد نيوز"، إنه من السابق لأوانه التحدث عن امكانية انخفاض أسعار النفط بظل الزيادة الاخيرة لكميات النفط، معتبرا قرارات أوبك "غير عشوائية وتحمل مجازفة عالية". وبشأن حصة العراق المتوقع زيادتها من انتاج النفط، أكد انه في الوقت الذي لم يعلن عن الرقم، الا انه من المؤكد انه سيلامس الـ150 الف برميل، حيث سيرتفع الانتاج ليصل لـ4.150 مليون برميل يوميا. وواصلت أسعار النفط تراجعها وانخفضت عقود "برنت" بنحو 6% إلى دون مستوى 66 دولارا للبرميل، وذلك للمرة الأولى منذ ديسمبر 2021. وجاء الانخفاض مع احتدام الحرب التجارية، حيث أعلنت الصين فرض رسوم جمركية مضادة بنسبة 34% على كافة وارداتها من الولايات المتحدة اعتبارا من 10 أبريل الجاري. وبهذا الصدد، رأى الخبير بالشأن الاقتصادي، أن الانخفاض الحالي بأسعار النفط لا يعتبر تراجعا؛ باعتبار ان النطاق الذي نعمل فيه يبدأ من 68 دولارا وصولا لـ74 دولارا للبرميل. وبدأت دول أوبك بتخفيف والتخلص التدريجي من التخفيض الطوعي البالغ 2.2 مليون برميل يوميا لجميع دول أوبك، ابتداء من شهر نيسان الماضي، حيث كانت كمية الزيادة الشهرية لكل دول أوبك تبلغ 137 الف برميل يوميًا، من بينها حصة العراق 12 الف برميل يوميًا زيادة لمدة شهر، ثم ترتفع في الشهر التالي بـ12 الف برميل يوميًا إضافية ليكون المجموع 24 الف برميل يوميًا.
ليصلك المزيد من الأخبار اشترك بقناتنا على التيليكرام