دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN) -- في أواخر شهر يوليو/ تموز الماضي، على شاطئ قرية إنكلاين بولاية نيفادا الأمريكية، شمالي بحيرة تاهو، يقفز السباحون داخل المياه الزرقاء الداكنة بينما يختتم معسكر صيفي للأطفال فعاليته لليوم.

وبينما يقوم الأطفال بجمع مخلفاتهم كجزء من تعليمات مشرف المعسكر، يترأى مشهد بعيد كل البعد عما وقع بتاريخ 4 يوليو/ تموز الماضي على شاطئ "Zephyr Shoals"، وهو شاطئ مشهور آخر على ضفاف بحيرة تاهو يقع على بعد 16 ميلا جنوبا، حيث ترك محتفلون خلفهم أكثر من 6 آلاف رطل من القمامة، والبلاستيك، والملابس، وغيرها من النفايات المتنوعة.

وانتشرت مقاطع الفيديو الخاصة بـ"مهرجان القمامة" على منصات التواصل الاجتماعي وتصدرت عناوين الأخبار الدولية، ما أثار الغضب والدعوات للتغيير من قبل الجميع ومن بينهم سكان المنطقة ونشطاء حماية البيئة.

يتجمع الناس على شاطئ كينغز في 30 يونيو 2023. وأصبحت القمامة التي خلفها الزوار مشكلة متنامية حول البحيرة.Credit: Jane Tyska/East Bay Times/Digital First Media/Getty Images

ولكن التجاهل الصارخ للجمال الطبيعي لبحيرة تاهو يعد مجرد حادث آخر في سلسلة من الحوادث العديدة على مر السنين التي دفعت مسؤولي السياحة ونشطاء البيئة إلى إعادة التفكير في نوع الزوار الذين تستقطبهم بحيرة تاهو.

ويسافر نحو 15 مليون شخص إلى منطقة بحيرة تاهو كل عام للاستمتاع بممارسة الرياضات المائية والاستجمام على الشواطئ وسط المناظر الطبيعية الخلابة، والممرات الجبلية ومنتجعات التزلج ذات المستوى العالمي.

وتتمثل ازدواجية معضلة السياحة في بحيرة تاهو في كون هذا الوحش الاقتصادي، الذي يغذي المنطقة، هو نفسه الذي ينخر وجودها، وهي مشكلة تتطلع المنظمات السياحية والمنظمات غير الربحية البيئية والمقيمون إلى حلها.

والسياحة المفرطة ليست فريدة من نوعها بالنسبة لبحيرة تاهو، وكما هو الحال في كل مكان، فقد تجلت عواقبها في أكثر من مجرد القمامة المتراكمة.

وأدت حركة المرور، وتلوث السيارات، ومواقف السيارات غير القانونية، والجسيمات البلاستيكية الدقيقة، والنقص الحاد في الإسكان الميسور التكلفة (وهو ما يعادل نقصًا هائلاً في عدد الموظفين) إلى خنق نوعية الحياة والنظام البيئي الهش لمنطقة سييرا نيفادا البكر، لدرجة أن الهدف الراسخ لمجالس السياحة الإقليمية قد تتحول بشكل كبير، من جذب الزوار إلى تثقيفهم.

وتقول الرئيسة والمديرة التنفيذية لهيئة زوار بحيرة تاهو، كارول شابلن: "يجب التأكيد على قيمة السياحة. لكن الصناعة بحاجة إلى العمل بجدية أكبر لصالح الوجهة والإشراف البيئي، ويحتاج اقتصاد السياحة لدينا إلى العمل نيابة عن مجتمعاتنا. لقد أصبح سبب، وكيفية، وموعد زيارة بحيرة تاهو محور اهتمامنا".

يستكشف الزوار منتزه "ساند هاربور" في قرية إنكلاين نيفادا على متن القوارب بتاريخ 30 يونيو 2023.Credit: Jane Tyska/East Bay Times/Digital First Media/Getty Images

وفي يونيو/حزيران الماضي، قام اتحاد غير مسبوق من منظمات تسويق وجهة بحيرة تاهو، وإدارة الأراضي، والمنظمات غير الربحية بالتوقيع على خطة رعاية وجهة بحيرة تاهو.

وتعد الخطة المكونة من 143 صفحة واحدة من أكثر الخطط شمولاً حتى الآن، وتتناول التحديات الحاسمة التي تواجه المنطقة من خلال رؤية مشتركة لإدارة الترفيه والسياحة.

ورددت كيرستن جين، مديرة التسويق لدى تحالف مجتمع شمال تاهو مخاوف تشابلن، قائلة: "لم نعد مجلسًا للسياحة التقليدية بعد الآن، ولكننا نرحب بالزوار في مجتمعنا الذين يفهمون ويشاركون في الإشراف البيئي. لقد كان هذا تحولًا كبيرًا لمنظمتنا".

وخلال أحد أيام شهر يوليو/تموز، على الطريق ذي المسارين الذي يحيط بالبحيرة، توقفت السيارات لالتقاط صور لمنظر البحيرة المتلألئة، حينما توقفت شاحنة صغيرة بيضاء، يُفترض أنها تابعة إلى خدمات الغابات أو دورية الطرق السريعة، لتطلق إعلان عبر مكبر الصوت: "جميعكم متوقفون بشكل غير قانوني. أنصحكم بألا تكونوا هنا عندما أعود".

المصدر: CNN Arabic

إقرأ أيضاً:

الخزانة الأمريكية: روسيا وبيلاروسيا ليستا على قائمة الدول التي ستتأثر بالرسوم الجمركية 

 

الجديد برس|

 

صرح وزير الخزانة الأمريكي، سكوت بيسنت، بأن روسيا وبيلاروسيا ليستا ضمن قائمة الدول التي ستتأثر برسوم الرئيس دونالد ترامب الجمركية.

 

وقال بيسنت في تصريحات لقناة “فوكس نيوز” الأمريكية: “بالنسبة لروسيا وبيلاروسيا، فنحن لا نتعامل معهما تجاريا”.

 

وتابع: “نصيحتي لكل دولة الآن هي: لا تردوا. إهدأوا. تقبّلوا الوضع. لنرَ كيف ستسير الأمور. لأن الردّ سيؤدي إلى تصعيد. وإن لم تردّوا، فهذه هي المرحلة الحاسمة”.

 

وفي وقت سابق، وقع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على أمر تنفيذي يقضي بفرض رسوم جمركية مماثلة على شركاء الولايات المتحدة التجاريين، قائلاً إن واشنطن ستفرض تعريفة جمركية أساسية بنسبة 10 بالمئة على الواردات من دول أخرى، كما سيتم تطبيق تعريفات جمركية مماثلة بنحو نصف مستوى تلك المطبقة في الخارج.

 

وقال ترامب خلال مؤتمر بالبيت الأبيض مساء الأربعاء: “سنفرض رسومًا على الاتحاد الأوروبي. إنهم تجارٌ مُتشددون للغاية. قد تظن أن الاتحاد الأوروبي سيكون ودودًا للغاية، لكنهم يخدعوننا. إنه أمرٌ مُقزز. سنفرض عليهم 20 بالمئة، أي أننا نفرض عليهم نصف الرسوم تقريبًا”، مضيفًا أنه “ردا على الرسوم الجمركية التي فرضتها الصين بنسبة 67 بالمئة، تفرض الولايات المتحدة رسوما جمركية بنسبة 34 بالمئة، ورسوما جمركية بنسبة 32 بالمئة على تايوان ورسومًا جمركية بنسبة 26 بالمئة على المنتجات من الهند”.

 

وأضاف: “سنفرض رسوما جمركية بنسبة 10 بالمئة على السلع من الدول الأخرى، وهذا من شأنه أن يساعد في استعادة اقتصادنا ووقف الغش”، مؤكدًا أن الإجراءات الجديدة ينبغي أن “تنهي التجارة غير العادلة التي نهب فيها الأصدقاء والأعداء الاقتصاد الأمريكي لعقود من الزمن”.

 

وأوضح ترامب: “سيظل يوم الثاني من أبريل 2025 في الأذهان إلى الأبد باعتباره يوم ولادة جديدة وبداية العصر الذهبي للتصنيع الأمريكي، لقد بدأنا في جعل أمريكا غنية مرة أخرى”.

 

وتابع أن “عمالنا عانوا لعقود من الزمن بسبب قيام القادة الأجانب بسرقة وظائفنا ومصانعنا وأحلامنا”. وبحسب قوله، فإنه مع دخول الإجراءات الجديدة حيز التنفيذ، “تنتهي هذه السرقة”.

 

ووعد ترامب أيضًا باستخدام “تريليونات الدولارات” من عائدات الرسوم الجمركية لخفض الضرائب وسداد الدين الوطني الأمريكي.

 

واستطرد الرئيس الأمريكي بالقول: “اعتبارا من منتصف الليل، سنفرض رسوما جمركية بنسبة 25 بالمئة على جميع السيارات المصنعة في الخارج”.

 

وقال: “على مدى عقود من الزمن، تعرضت بلادنا للنهب والسلب والاغتصاب والسلب من قبل دول قريبة وبعيدة، صديقة كانت أم عدوة، وعمال الصلب الأمريكيون، وعمال السيارات، والمزارعين، والحرفيين المهرة”، مشددًا على أن “هذا لن يحدث مرة أخرى”.

 

وكان ترامب، قد صرح في وقت سابق، بأن إدارته ستعلن قريبا جدا عن رسوم جمركية جديدة بنسبة 25 بالمئة على الواردات من الاتحاد الأوروبي بما في ذلك السيارات.

 

وأشار ترامب أيضا إلى أن الاتحاد الأوروبي تشكل “لإزعاج” الولايات المتحدة وقد نجح في ذلك.

 

وفي 20 ديسمبر 2024، هدد ترامب الاتحاد الأوروبي بفرض ضريبة إذا لم تقم أوروبا بتعويض “عجزها الضخم” مع الولايات المتحدة من خلال مشتريات النفط والغاز على نطاق واسع.

 

وخلال فترة ولايته الأولى كرئيس للولايات المتحدة، فرض ترامب تعريفات جمركية جديدة على الفولاذ والألومنيوم.

 

وفي نهاية عام 2022، بدأت حرب تجارية أخرى تلوح في الأفق بين الولايات المتحدة وشركائها الأوروبيين بعد أن أقرت الولايات المتحدة قانونًا لمكافحة التضخم وصفته أوروبا بالمنافسة غير العادلة. وردًا على ذلك، فرض الاتحاد الأوروبي رسومًا جمركية على السلع الأمريكية.

مقالات مشابهة

  • قطاع السياحة بالحديدة يحذر الزوار من السباحة بسبب ارتفاع المدّ والجزر
  • الخيول والرياضات البحرية تعزز فرحة إجازة العيد في شاطئ نصف القمر
  • نشطاء: أميركا ستكون الخاسر الأكبر من الجمارك التي فرضها ترامب
  • الخزانة الأمريكية: روسيا وبيلاروسيا ليستا على قائمة الدول التي ستتأثر بالرسوم الجمركية 
  • خبير : النسيج أكثر الصادرات المغربية التي ستتأثر بالرسوم الأمريكية الجديدة
  • من هي الدول العربية التي طالتها التعريفات الجمركية الأمريكية وما قيمة صادراتها لواشنطن؟
  • لماذا غابت روسيا عن قائمة الدول التي شملتها الرسوم الجمركية الأمريكية؟
  • «سعر ومواصفات ».. سيارة شيفروليه تاهو موديل 2025 الجديدة
  • البيت الأبيض يكشف عن إجمالي الضربات الأمريكية التي تم تنفيذها على مواقع المليشيا الحوثية
  • سلسلة مطاعم دجاج أمريكية تتقدم بطلب لحمايتها من الإفلاس