الى ما يهدف التقارب السعودي الايراني وسط التحولات في المنطقة؟!
تاريخ النشر: 11th, September 2023 GMT
سبتمبر 11, 2023آخر تحديث: سبتمبر 11, 2023
محمد حسن الساعدي
تداولت وسائل الإعلام الزيارة التي قام بها وزير الخارجية الإيراني إلى الرياض ولقائه ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، وعلى الرغم من عدم الإعلان عن أي اتفاقات بين البلدين، الا ان المراقبين يرون أن هذا التقارب من شأنه أن يدفع باتجاه الاعتراف بضرورة إيجاد حاجة الى العمل الجماعي لحل المشاكل والخلاف في المنطقة وخصوصا الامنية منها، فضلاً عن مناقشة التحولات المهمة في المنطقة وتأثيرها على الاستقرار السياسي والأمني فيها .
أن حل الخلافات وتخفيف التوتر بين طهران والرياض من شأنه أن يحد ويخفف من التوترات في المنطقة،وكذلك يؤدي الى حالة التوافق في المواقف تجاه قضايا المنطقة،بالإضافة إلى التعاون في القضايا المتعلقة بالمناخ والتي يمكن أن تكون كافية لتقديم فوائد للمنطقة،لذلك فإن أي اتفاق بين الطرفين سينعكس بالإيجاب على المنطقة وليس فقط على المملكة العربية السعودية او الجمهورية الإيرانية، بالاضافة إلى إنه ييدو لم يتم احراز اي تقدم بشأن افاق الاستثمار في ايران والتي حضيت بتغطية اعلامية كبيرة وتمت مناقشتها عندما تم ابرام الصفقة في بكين بشهر أذار الماضي، خصوصاً وان الجانبين يعترفان بأن مشاكل المناخ والأمن لا يمكن حله بجهد فردي لدولة واحدة بل هوة عمل جماعي، وضرورة الاعتماد على الدول الاقليمية بدلاً من الاتجاه نحو الاعتماد المفرط على المجتمع الغربي والذي خلق شعوراً بالالحاح لاستمرار الدبلوماسية بين طهران والرياض.
الاندفاع نحو العمل الجماعي في المنطقة تعزز من خلال الحروب الاهلية التي اندلعت سواء في العراق أو لبنان أو اليمن أو سوريا والتي تسببت قبل عقد من الزمن في جر الطرفين وغيرها من الدول الاقليمية نحو فخ الصراع، لذلك توجب الآن إلى خلق ضرورات تحد من هذه الاندفاعات، واعادة المشاركة في استقرار المنطقة والاعداد والاستعداد لحملة الاستثمار، وتفعيله بين البلدين وبما يحقق المصلحة المشتركة، كما أن التحولات العالمية وفرت السياق لاستمرار المحادثات بين البلدين ، واصبح العراق الذي عانى من الخلافات الاقليمية مسؤولا عن فتح المسارات الدبلوماسية بين طهران والرياض.
أن الدور الذي لعبته الصين في تقريب وجهات النظر بين البلدين والتوسط بين الاتفاق الثنائي يجعل من الصعب على اي من الجانبين التنصل عن التزاماته، لذلك تجد ايران والسعودية بان فتح العلاقات وانهاء حقبة الخلافات هي السبيل الوحيد للخروج من الازمة، وابعاد الايادي الغربية عن التدخل في المنطقة واشعالها في اي وقت تشاء، وان مبدأ الدبلوماسية والطريق الوحيد لضمان امن البلدين بل عموم المنطقة وعلى الرغم من وجود بعض الخلافات إلا أن من المرجح أن تتحول التوافقات بين البلدين إلى تنامي الاقتصاد بين الرياض وطهران والذي ينعكس على المنطقة عموما وبما يحقق الازدهار الدائم للمنطقة.
المصدر: وكالة الصحافة المستقلة
كلمات دلالية: بین البلدین فی المنطقة
إقرأ أيضاً:
هل تسببت الخلافات داخل المجلس الأعلى للتربية في إعفاء المالكي ؟
زنقة 20 | الرباط
أشاد حميد بوشيخي ، عضو المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي، بالعمل الذي قام به الحبيب المالكي على رأس المجلس طوال سنتين ونصف.
بوشيخي، وفي منشور له على حسابه “لينكدن”، قال أن المالكي حرص خلال توليه المسؤولية على التعبير عن جميع وجهات النظر المختلفة ، والتي كانت في كثير من الأحيان متباعدة بسبب تركيبة المجلس.
و أشار بوشيخي ، إلى أنه خلال السنتين والنصف، أصدر المجلس آراء محترمة حول مشاريع القوانين والمراسيم التي قدمها رئيس الحكومة ، كما أصدر أيضًا تقارير وتقييمات لاقت استحسان كافة المتدخلين.
و قال بوشيخي: ” حينما دافعت عن وجهات نظر في المكتب لم تكن لدعم الرئيس أو الأغلبية، كنت أقوم بذلك بحرية”.
بوشيخي، اعتبر أن تغيير المالكي يأتي في إطار سيرورة تطور يقودها جلالة الملك لتفعيل مضامين النموذج التنموي الجديد.
كلام بوشيخي وهو عضو بارز في المجلس الأعلى للتربية و التكوين ينم عن وجود اختلافات عميقة في الرؤى داخل المجلس و التي قد تكون وراء الإطاحة بالمالكي قبل أن يستكمل ولايته الأولى.
يشار إلى أن جلالة الملك محمد السادس، كان قد عين الحبيب المالكي رئيسا للمجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي، في نونبر 2022، قبل أن يتم إعفائه مؤخرا.
و حسب المادة 7 من القانون رقم 105.12 المتعلق بالمجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي، فإن الرئيس يعين من قبل الملك لمدة خمس سنوات قابلة للتجديد مرة واحدة.