لقد حكمت الحركة الاسلامية السودان علي مدي ثلاثين عام بالحديد والنار والغصب والاكراه والافقار والاذلال والقمع والتعذيب وحروب الابادة باسم الله وشريعة الاسلام .
في الوقت الذي خلق فيه الله الارض والسماوات والناس باعمار واجال محسوبة لغايات محددة ارادها الله لعباده فما الذي يتبقي من عمر الانسان الافتراضي اذا اقتطع منه ثلاثين عام يمضيها في الشتات والعذاب ووقف الحال كما حدث لشعب السودان منذ الثلاثين من يونيو 1989 وحتي يومنا هذا.


وليت الامر توقف علي العناوين الرئيسية السالف ذكرها عن ماحدث للناس في السودان فقد تمخض الامر في الختام عن الحرب الراهنة التي خطط لها واشعل فتيلها واطلق الرصاصة الاولي فيها فلول النظام الاخواني السابق حقدا وانتقاما من الشعب السوداني الذي اذلهم واسقط نظامهم ووجدوا في طريقهم صنيعتهم التي استخدموها لسنين طويلة كذراع عسكري باطش لحماية النظام ممثلا في قوات الدعم السريع واعتقدوا بقدرتهم علي ازاحة الميليشيا الصديقة من علي طريقهم نحو السلطة وابعادها من مسرح الاحداث السياسية بصورة كلية بعد ان اصبحت تنافسهم وتنازعهم علي الثروة والسلطة وموارد البلاد واعتقدوا بسهولة ذلك الامر علي اعتقاد منهم انهم يملكون مفاتيح العملية ويعلمون بظروف وملابسات تاسيس تلك القوات وكل المعلومات الفنية والاستخبارية ذات الصلة بذلك وفي لحظة قدرية اعمي الله فيها بصرهم وبصيرتهم ادخلوا انفسهم في عش تلك الدبابير الصحرواية التي اذاقت هولاء المتاسلمين الوان من الذل والهوان وادبتهم " ادب المدائح " كما يقولون ففقدوا صوابهم واصبحوا يتخبطون بعد ان تسربت من ايديهم القيادات والوحدات العسكرية في العاصمة القومية للبلاد واحدة بعد الاخري ولاتزال الساقية تدور والمؤسف في الامر هو سقوط اعداد كبيرة من جنود الجيش السوداني الابرياء المنهكين الذين انخرطوا في سلك الجندية من اجل توفير الحد الادني من لقمة العيش لهم ولذويهم من الذين تم الزج بهم في تلك الحرب وفي مرمي النيران دون ارادتهم او علمهم بطبيعة واهداف ومرامي الحرب التي يقاتلون ويقتلون فيها.
مايجري في السودان اليوم من حرب ودمار عمل من صنع وادارة الحركة الاسلامية السودانية ولاعلاقة للبرهان ومن معه من بعض العسكر والجنرالات بادارة هذه الحرب وتحديد اهدافها والوسائل المستخدمة فيها غير تكبد المشاق بالظهور والتحرك والتحدث في مسرح اعد لهم والقيام بالدور المطلوب منهم في هذا الصدد ومنذ متي كان الجيش السوداني يقوم باستخدام الطيران في قصف اهداف داخل الخرطوم اثناء الازمات والتحولات السياسية والانقلابات والصراعات علي السلطة.
والامر ليس افتراء او رجم بالغيب واذا ما تم اخضاع كل ماحدث ويحدث في السودان اليوم الي اي تحقيق قانوني مهني مستقل فسيتضح وبالادلة المادية القاطعة صحة مانقول من ان الجنرال البرهان ومن معه كانوا مجرد ادوات استخدمت بواسطة غرفة عمليات الحرب المركزية في الحركة الاسلامية .
اربعة اشهر بالتمام والكمال مضت علي حرب الابادة الصامتة التي يشنها الاسلاميين علي قوات الدعم السريع وهم يستخدمون الطيران دون رحمة في الحرق والقتل ولاحديث عن اعداد القتلي الذين سقطوا بالنيران والهجمات الجوية الطائشة ولا البعض الذين لفظوا انفاسهم بالجوع او علي اسرة المرض ولا الملايين الهائمة بين حدود الدول وفي داخل مدن وعواصم الجوار من الذين اصبحوا يتسولون في اشارات المرور وفي الشوارع باختصار هذا هو الذي صنعة الاسلاميين بالسودان وشعبة اليوم بطريقة جعلت كل العهود السابقة لكل من حكموا السودان ذكري عطرة وطيبة بمافيها الحكومات التي اسقطها الشعب السوداني في انتفاضات وثورات شعبية وليس كذلك فقط فحتي الغزاة والمحتلين الانجليز الذين خاضوا في دماء المقاومين السودانيين لم يصلوا الي هذه الدرجة من الاحقاد والضغاين الانتقامية في تعاملهم مع السودانيين .
والامر اصبح اوضح من الشمس ووقف الحرب الراهنة في السودان امر اصبح من رابع المستحيلات بدون توفر ارادة وضغوط تستخدم فيها نصوص القوانين الدولية والانسانية التي طالما تعطلت في اجزاء اخري من العالم تحولت تدريجيا الي مدن اشباح ومقابر جماعية.
يجب ان يتوحد السودانيين في كل مكان من اجل انقاذ بلادهم ما استطاعوا الي ذلك سبيلا من اجل مطلب واحد هو وقف الحرب اولا وقيام تحقيق قانوني وطني باشراف ودعم وتفويض دولي لمعرفة حقيقة ما حدث وكيف ولماذا ..
علي ان يتبع ذلك تدخل دولي لحماية المدنيين في العاصمة السودانية وبعض اجزاء اقليم دارفور وتاجيل الصراع واي مفاوضات سياسية حول مستقبل الحكم الي اجل مسمي بعد ان يستتب الامن ويتم انقاذ الضحايا ورفع الانقاض عن المرافق الحيوية من المطارات والطرق والكباري والمستشفيات .
وحدوث كل ذلك يحتاج الي قرارات دولية ملزمة ومحمية بقوة القانون الدولي والي تفويض من الضحايا انفسهم ممثلين في جموع الشعب السوداني داخل وخارج البلاد من الذين يجب ان يصل صوتهم الي من يهمهم الامر في منظمة الامم المتحدة والدوائر الاقليمية والدولية وليس في الامر متسع من الوقت لان ماتعرف باسم الحركة الاسلامية السودانية بعد ان انتقلت الي ادارة البلاد من خارج العاصمة السودانية لاعادة ترتيب اوراقها والتحرك بحرية اكثر في محاولات يائسة وفاشلة للتواصل مع العالم الخارجي قد اتجهت في هذه اللحظات وبكل وضوح الي الدفع بالبلاد الي حروب ابادة انتحارية بلاتوقف ستقضي علي الاخضر واليابس وماتبقي من الانفس والثمرات فيما كان يعرف بالسودان مالم يتم اعتراض الامر بمبادرات من ملايين السودانيين افرادا وجماعات داخل وخارج البلاد من اجل صدور قرارات دولية لانقاذ مايمكن انقاذه في السودان من بشر ومرافق .
" وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِّنَ الْخَوفْ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِّنَ الأَمَوَالِ وَالأنفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ (١٥٥) الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُم مُّصِيبَةٌ قَالُواْ إِنَّا لِلّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعونَ (١٥٦) أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِّن رَّبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ"  

المصدر: سودانايل

كلمات دلالية: الحرکة الاسلامیة فی السودان بعد ان من اجل

إقرأ أيضاً:

السوداني: جنّبنا العراق الانزلاق في الحرب والصراعات

قال محمد شياع السوداني رئيس الوزراء العراقي، اليوم الجمعة، إن حكومة بلاده تمكنت من المحافظة على العراق من خلال التعامل بحكمة ومسؤولية وعدم الانزلاق في ساحة الحرب والصراعات.
وأوضح السوداني، في كلمة خلال لقائه بعدد من قادة وزعماء العراق، أن "بعض الأصوات الانفعالية والمتسرعة كانت تريد بالعراق أن يذهب للحرب والصراع وكلنا ثقة بأن مستقبل العراق واعد بشعبه وإمكانياته وموارده والمبدأ السليم في إدارة الدولة"، بحسب بيان للحكومة العراقية.
وأضاف أن "المنطقة شهدت ظروفا استثنائية وكان الاختبار الأكبر للحكومة في كيفية التعامل مع هذه الأزمة، في ظل موقف العراق المبدئي من القضية الفلسطينية".
وذكر أن "مصلحة العراق والعراقيين هي الأولوية بالنسبة لمسار عمل الحكومة ولا مجال للمجاملة مع أي طرف داخلي أو خارجي وهناك من يعتاش على خطاب الفتنة والتأزيم والمؤامرات وعلينا الانتباه لهذا الأمر، لاسيما مع استحقاقات الانتخابات المقبلة".
وقال السوداني إن "منهج الحكومة هو المحافظة على مصالح الدولة العليا، وكلنا أمل برجال الدين وزعماء العشائر والنخب في إشاعة خطاب الوحدة والتكاتف والأخوة بين كل أبناء المجتمع".  
وتابع "ما ننعم به اليوم هو بفضل التضحيات ومواقف العشائر المشرفة التي لا يمكن أن ننساها وأن العراق قوي ومقتدر ومعافى ويتقدم وبشهادة كل المؤسسات الإقليمية والدولية".
وأضاف أن "العراق له دور ريادي مهم وما يشهده من إعمار وتنمية من البصرة إلى نينوى مرحلة غير مسبوقة والحكومة عملت، منذ البداية، على أولويات أساسها حاجة الناس، بعيدا عن أي هدف شخصي أو حزبي".
وذكر السوداني "لا يمكن أن نرهن مستقبل البلد بالنفط فقط، خصوصا أن العراق يمتلك مقومات الزراعة والصناعة والسياحة وبلدنا يتميز بموقعه الجغرافي كممر تجاري عالمي. لهذا، أطلقنا مشروع طريق التنمية ونعمل ليلا ونهارا من أجل تحقيق ما التزمنا به، ولدينا إمكانيات وموارد وعزيمة قادرة على مواجهة مختلف التحديات".
وأكد "العمل مستمر في مشروع لنقل الغاز إلى محطاتنا الكهربائية وهناك إرادة حقيقية على تحقيق الإصلاحات وقطعنا شوطا مهما فيها، بظرف زمني لا يتجاوز السنتين ونصف من عمر الحكومة".

أخبار ذات صلة واشنطن: تشكيل حكومة جديدة في سوريا «خطوة إيجابية» بريطانيا تستضيف قمة لبحث الهجرة غير الشرعية المصدر: د ب أ

مقالات مشابهة

  • مشروع الجزيرة وآفاق ما بعد الحرب
  • مشاركة الإمارات في مؤتمر خاص بالسودان تفجر الأزمات.. وتحذير شديد اللهجة لـ”الحكومة البريطانية”
  • مناوى: الشكر لكل ابناء الشعب السوداني الذين يقدمون الغالي والنفيس في الفاشر
  • الحرب العالمية التجارية التي أعلنها ترمب لا تخصنا في الوقت الراهن
  • السوداني: جنّبنا العراق الانزلاق في الحرب والصراعات
  • الكشف عن تفاصيل أسلحة نوعية قدمتها إيران إلى الجيش السوداني 
  • نهب التراث السوداني: خسائر جسيمة ونداءات لاستعادة الآثار المنهوبة
  • منى عمر: تحرير الخرطوم انتصار معنوي وخطوة نحو الاستقرار بالسودان
  • تقرير: طهران أرسلت أسلحة إلى الجيش السوداني
  • سد النهضة ومستقبل السودان: مخاطر تتزايد في ظل الحرب