لبنان ٢٤:
2025-04-25@08:05:54 GMT

وباء لا ينتهي.. شباب تحت سطوة البداية المبكرة

تاريخ النشر: 11th, September 2023 GMT

وباء لا ينتهي.. شباب تحت سطوة البداية المبكرة

 
في اقل من اسبوع واحد، وتزامنا مع الشهر العالمي للتوعية ضد سرطان الاطفال واقتراب شهر التوعية ضد سرطان الثدي، بدا مفاجئا صدور دراستين تتحدثان عن ما بات متعارفا عليه بـ"سرطان البداية المبكرة"، والذي تم تصنيفه على انه حالات اصابة بالسرطان لدى اشخاص تتراوح اعمارهم بين 14 و49 عاما، وهي الفئة الشابة، بزيادة بنسبة 79 بالمئة، وهو رقم يعد مرتفعا جدا.


 
هو الوباء الذي لا ينتهي، والحقيقة التي أصبحت اليوم تثير القلق وتطرح العديد من التساؤلات، عن اسباب زيادة حالات الاصابة بالسرطان بين صفوف صغار السن. ففي بداية الشهر الجاري، أوضحت دراسة قام بها فريق دولي من الباحثين من جامعات عالمية مختلفة بما فيها جامعة هارفارد أنّ الأنظمة الغذائية التي تحتوي على نسبة عالية من "اللحوم الحمراء والملح والكحول"، أدت إلى حدوث طفرة عالمية باصابات السرطان بين الفئة الشابة. وهذه الدراسة، التي نشرت في مجلة BMJ Oncology، هي الأولى التي ترسم صورة عالمية للسرطان بين الشباب.
 
دون الخمسين
وبعدها بايام نشرت صحيفة "الغارديان" مقالا يتحدث عن مدى سرعة ارتفاع معدلات الإصابة بالسرطان بين الأشخاص دون سن الخمسين، وذلك بناء على دراسة أعدتها جامعة إدنبره باسكتلندا وكلية الطب بجامعة تشجيانغ في هانغتشو بالصين.

وبذلك فانّه خلافا لما هو متكرس في الاذهان، فانّ السرطان لا يصيب الكبار فقط او الاشخاص الذين يتقدمون في السن، بل اليوم اصبحنا امام واقع لا مفر منّه الا بالتوعية والحذر والاحتياط، لتجنب المأساة. فكلما تم اكتشاف المرض في فترة زمنية قليلة كلما كان العلاج افضل واحتمال الشفاء كبير.

ولكن ما سبب انتشار السرطان بين الفئات الشابة مؤخرا، بناء على هذه الدراسات الحديثة وغيرها من الابحاث التي باتت تصنف السرطانات ضمن مراحل عمرية صغيرة أو "سرطان البداية المبكرة"، وما هي انواع السرطانات التي تصيب هذه الفئات أكثر من غيرها، وهل حقيقة للامر علاقة بنظامنا الغذائي او انماط حياتنا المعاصرة؟.
 
المصابون الجدد 
تجيب الدكتور ليلى طالب الاخصائية في امراض الدم والاورام، عن هذه التساؤلات في حديث مع "لبنان 24"، مشيرة الى اننا امام وباء لا نهاية له، واصبح حقيقة في كل منزل وخصوصا في السنوات الاخيرة، في ظل آلام اضافية باتت تثير قلق كل مواطن لبناني مع زيادة الفاتورة الاستشفائية وفقدان الدواء او صعوبة الحصول على الادوية السرطانية.

وامام هذا الواقع، نعم يجب ان نقول اليوم انّه للاسف زادت نسبة السرطان في السنوات الاخيرة ضمن اعمار ما دون الخمسين، اي ضمن ما يصنف بالفئات الشابة. وبحسب طالب فانّ الدارسة الاحدث والتي شملت باحثين من جامعة هارفارد وغيرها قد شملت 204 دولة، بينها لبنان وأظهرت انّ المصابين الجدد بالسرطان لا تتجاوز اعمارهم الخمسين، وكانت النسبة مبهرة جدا، وخصوصا انّ الفترة الزمنية التي اجريت عليها الدراسة كانت خلال سنتين، وبينت انّ الاصابات بالسرطان ارتفعت بنسبة 79 بالمئة وهو ما يستدعي القلق ويدق ناقوس الخطر.
 
العوامل الوراثية
فلماذا ارتفعت نسبة اصابات السرطان بين الشباب في الاونة الاخيرة؟ تقول طالب: "هنا يجب تسليط الضوء على نوعين من الاسباب، اولها العوامل الوراثية المعروفة والجينات والى ما هنالك. امّا العوامل الثانية فهي الاسباب المستجدة والتي اصبحت المحرك الاول لسرطان الشباب، وهي النظام الغذائي والعادات الصحية غير الغذائية والتعرض للتلوث، اضافة الى الوزن الزائد والسكري والاستهلاك الكبير للكحول وعدم السيطرة على التدخين".
 
تركيبة السرطان
وتتابع طالب: "الدراسة الاخيرة التي شملت لبنان تدق ناقوس الخطر، فهل يعقل ان تزيد نسبة سرطان الشباب بمعدل 79 بالمئة خلال سنتين فقط. اذا لبنان هو حزء من هذه الفوضى على مستوى التغير في تركيبة السرطان. وحقيقة فانّ الطب يشهد تطورا ملحوظا بما يتعلق بالسرطانات الجينية والعوامل الوراثية، ولكن امام ما يحصل اليوم فالطب يتعرف على انواع جديدة من الاصابات، وعلى المواطن ان يكون حذرا اولا واخيرا، ويعزز مناعة جسمه".
 
 
وبحسب طالب: "من اكثر الانواع السرطانية التي تنتشر بين فئة الشباب هناك سرطان الثدي والبروستات والامعاء والرئة، واذا ما أجرينا مقارنة بسيطة، فاننا سنلحظ انّ العوامل من تلوث وغذاء هي المسببات الاولى للسرطان. فسرطان الرئة يتصل مباشرة بالتلوث، وسرطان الامعاء يتصل بالنظام الغذائي بشكل اكيد. وكل ذلك يجعلنا امام حقيقة لا مفر منها".
 
وللاسف، فانّ أحد الأسباب الأخرى التي قد تدعو إلى القلق هو أن بعض أنواع السرطانات التي تنمو بين الأفراد الذين هم دون سن الخمسين تبدو أشرس من تلك التي تهاجم كبار السن، وأشهرها سرطان الأمعاء والثدي والبروستات. ويعود ذلك لانّ هذه الفئة العمرية غالبا ما تتجاهل انها قد تكون معرضة للسرطان، لذلك قد لا تقوم بالفحوصات المناسبة او اكتشاف المرض الا بعد مضي وقت طويل على الاصابة، وبالتالي صعوبة العلاج في المرحلة المقبلة.
 
وتؤكد طالب: "في لبنان حتما فانّ اكثر انواع السرطانات التي تسجل نسبة عالية في السنوات العشرة الاخيرة وفي سن مبكر، هو سرطان الثدي. وعلى الرغم من حملات التوعية الكبيرة والفحوصات المجانية وشبه المجانية التي تقدم للناس الا انّنا ما زلنا ننشد الوعي التام لتفادي الكارثة التي قد تحدث في حال تغلغل السرطان في جسم الاشخاص". المصدر: خاص "لبنان 24"

المصدر: لبنان ٢٤

إقرأ أيضاً:

بطالة شباب غزة – جيل عالق بين الحصار والأمل

في شوارع غزة ، حيث تختلط رائحة البحر بأنين الواقع ، يقف آلاف الشباب أمام مستقبل ضبابي ، تحجبه أزمة بطالة تعد من الأعلى في العالم ، حيث إن بطالة الشباب في قطاع غزة لم تعد مجرد رقم اقتصادي ، بل تحولت إلى معاناة إنسانية يومية تطال طموحات جيل كامل ، وتهدد استقراره النفسي والاجتماعي .

وأفادت التقارير الحديثة الصادرة عن منظمة العمل الدولية والجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني بأن معدل البطالة في غزة بلغ نحو 79.1% في منتصف عام 2024، بعد حرب مدمرة أنهكت الاقتصاد ودمرت البنية التحتية ، يُعد هذا المعدل من بين الأعلى عالميًا ، ويؤثر بشكل خاص على الشباب في الفئة العمرية بين 18 و29 عامًا .

أحلام مؤجلة وطاقات مهدورة

رغم أن نسبة كبيرة من شباب غزة حاصلون على شهادات جامعية ، فإنهم يقضون سنوات طويلة دون الحصول على فرصة عمل ، وتشير الإحصاءات إلى أن حوالي 75% من خريجي الجامعات في غزة يعانون من البطالة ، وهو ما يُشعل شعورًا بالإحباط والعجز ، ويدفع بعضهم للهجرة أو التفكير في مغادرة البلاد بأي ثمن .

يقول محمد (24 عامًا) خريج هندسة مدنية ، وهو نازح في إحدى المخيمات : "منذ تخرجي قبل ثلاث سنوات، لم أجد فرصة عمل واحدة ، أعيش على المساعدات ، وأحلم فقط بأن أكون مفيدًا لنفسي ولعائلتي "

وتقول ريم (27 عامًا) ، خريجة لغة إنجليزية : "كنت متفوقة، ودرّست بعض الطلبة مقابل أجر زهيد ، لكن لا يوجد أمل بوظيفة رسمية ، ولا حتى مستقبل واضح "

والجدير بالذكر أن بطالة الشباب في غزة ليست مجرد أزمة اقتصادية ، بل جرح مفتوح في الجسد الفلسطيني ، جيل بأكمله يقف على الهامش ، بانتظار بارقة أمل تخرجه من دوامة اليأس إلى فسحة من الحياة الكريمة ، الدعم العاجل ، والتدخل الواعي ، هو ما يمكن أن ينقذ مستقبلاً كاملاً من الضياع .

المصدر : غزة – هيا اللدعة اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد المزيد من أخبار غزة المحلية أبواب مغلقة وأمعاء خاوية : إغلاق المعابر يُفاقم الجوع في غزة معاناة أهالي غزة مع إشعال النار للطهي وتداعياتها الصحية قطرة بألف معاناة : أزمة نقل المياه وندرتها في قطاع غزة الأكثر قراءة عـن لـعـنـة الـعـنـاد جمعية العودة تناشد العالم: أوقفوا الإبادة في غزة.. لم يعد للحياة معنى غزة: القطاع دخل مرحلة الانهيار الإنساني استشهاد صحفية وعائلتها في قصف الاحتلال منزلهم في غزة عاجل

جميع الحقوق محفوظة لوكالة سوا الإخبارية @ 2025

مقالات مشابهة

  • شباب يواجهون الأحزاب السياسية والعرف: نحن هنا أيضا
  • دراسة تكشف أحد عوامل ارتفاع حالات سرطان الأمعاء.. ما علاقة مرحلة الطفولة؟
  • الرئيس اللبناني: مواصلة الاحتلال الإسرائيلي للتلال الخمس يجب أن ينتهي في أقرب وقت
  • دراسة حديثة تكشف إمكانات علاجية جديدة لسرطان الرئة ذي الخلايا الصغيرة
  • إنجاز غير مسبوق.. أستاذ بعلوم الأزهر يكتشف مستخلصات فعالة لعلاج السرطان والبكتيريا
  • تحذير جديد: الزيوت النباتية قد تسرّع نمو أخطر أنواع السرطان!
  • بطالة شباب غزة – جيل عالق بين الحصار والأمل
  • 5 أشياء يجب معرفتها عن فحص سرطان الثدي (الماموجرام)
  • فاكهة مجففة شائعة تُسهم في الوقاية من سرطان القولون
  • دراسة حديثة يجب أن تصل إلى كل بيت .. احذروا زيت الطهي فهذه كوارثه القاتلة