زلزال المغرب يقتل صبيا صغيرا خلال تناول العشاء مع أسرته
تاريخ النشر: 11th, September 2023 GMT
كان حميد بن هنا قد طلب للتو من ابنه الصغير مروان إحضار سكين لتقطيع البطيخ لتناوله مع وجبة العشاء مع الأسرة عندما وقع زلزال المغرب مساء الجمعة.
كانوا يستمتعون بتناول طاجن من لحم الضأن والخضروات مع بداية عطلة نهاية الأسبوع، وكان مروان يخبر والده عن الأدوات التي سيحتاجها للعام الدراسي المقبل.
قال بن هنا "وقع الزلزال وقع في تلك اللحظة".
وكان الزلزال هو الأقوى الذي يضرب المغرب منذ عام 1900 على الأقل، وأدى إلى مقتل أكثر من 2000 شخص، معظمهم في قرى جبلية صغيرة مثل تافغاغت حيث تعيش عائلة بن هنا.
وخرج بن هنا وابنه الآخر معاذ من الباب المفتوح إلى الزقاق عندما بدأ المنزل في الانهيار، وتمكنا من إخراج زوجته أمينة وابنته الصغيرة مريم. لكن عندما انقشع الغبار، اكتشفوا أن مروان لم يتمكن من النجاة.
وكان الطفل البالغ من العمر ثماني سنوات قد ركض إلى داخل المنزل وعثروا على جثته تحت كومة من الأنقاض بلغ ارتفاعها مترا.
لم يتم انتشال جثمانه إلا في اليوم التالي، بعد أن وصل إخوة بن هنا بسيارتهم من الدار البيضاء، التي تبعد مسافة تُقطع في خمس ساعات، للمساعدة في رفع الأنقاض.
ووري جثمان مروان الثرى صباح أمس السبت.
ووصفه والده بأنه كان ولدا متحمسا يحب الذهاب إلى المدرسة.
أسرة معدمة
الأسرة الآن ليست حزينة فحسب، بل صارت معدمة. جميع ممتلكاتهم تحت أنقاض منزلهم المنهار ويواجهون المبيت لليلة ثالثة في العراء في ظل برد الجبل القارس.
مصدر رزق بن هنا، الدراجة ذات الثلاث عجلات التي كان يستخدمها لنقل البضائع في أنحاء الحي مقابل رسوم رمزية، دُفنت تحت الأنقاض ولم تعد تعمل. والزقاق المؤدي إلى منزلهم مغطى بالصخور المتساقطة.
لم ينج أي منزل تقريبا في قرية تافغاغت من كارثة الزلزال. وقال ناجون إن من بين ما يقرب من 400 قروي لقي 80 حتفهم. وتنتشر أكوام كبيرة من الركام في القرية. وقال بن هنا إن إحدى الأسر التي يعرفها فقدت سبعة من أفرادها.
تجمعت الأسر تحت أشجار الزيتون في حقل صغير لإقامة ملاذات يمكنهم قضاء الليل فيها آمنين من الهزات الارتدادية بدلا من العودة إلى منازل تبدو قائمة رغم الأضرار الكبيرة التي لحقت بها.
جلست فاطمة بوجديك مع زوجها في ظل شاحنتهما الحمراء الكبيرة، التي تعرضت لأضرار بالغة بسبب سقوط الأنقاض. وكانوا قد اقترضوا المال لشراء الشاحنة ولا يعرفون كيف يمكنهم سداده الآن.
وقالت "وقع الزلزال في جنح الظلام... وتحولت القرية إلى أنقاض".
المصدر: سكاي نيوز عربية
كلمات دلالية: ملفات ملفات ملفات الزلزال الأنقاض الدار البيضاء الهزات الارتدادية المغرب زلزال المغرب الزلزال المغرب جبال أطلس الزلزال الأنقاض الدار البيضاء الهزات الارتدادية أخبار المغرب بن هنا
إقرأ أيضاً:
زلزال ميانمار.. ارتفاع حصيلة الضحايا وإعلان أمر هام بشأن عمليات الإنقاذ
ارتفعت حصيلة ضحايا زلزال ميانمار إلى 2886 قتيلا، و4639 مصابا، أفادت وكالة “شينخوا” الصينية،اليوم الأربعاء.
ونقلت وكالة “شينخوا” الصينية، عن السلطات المحلية قولها إن “حصيلة ضحايا الزلزال المدمر الذي ضرب البلاد في 28 مارس الماضي ارتفعت إلى 2886 قتيلا و4639 جريحا فيما يعتبر 373 آخرين في عداد المفقودين”.
وأمس الثلاثاء أعلنت وسائل إعلام عن 2719 قتيلا و4521 جريحا جراء الزلزال، وضرب زلزال بقوة 7.7 درجة على مقياس ريختر ميانمار في 28 مارس الماضي، وشُعر بالهزات في 5 دول مجاورة، بما في ذلك تايلاند.
بدورها، أعلنت وزارة الطوارئ الروسية “أن فرقها العاملة في المناطق المتضررة بالزلزال في ميانمار، مشطت 25 موقعا وأكثر من 62 ألف متر مربع بحثا عن ناجين تحت الأنقاض في البلد المنكوب”.
وجاء في بيان الوزارة: “خلال الـ24 ساعة الماضية تم فحص 5 مواقع وأكثر من 8 آلاف متر مربع بحثا عن ناجين تحت الأنقاض باستخدام أفضل أجهزة البحث والكلاب البوليسية، حيث شمل البحث 25 موقعا وأكثر من 62 ألف متر مربع. كما قدم أطباء المستشفى الميداني الروسي المساعدة الطبية والإسعافات لأكثر من 30 مصابا”.
وأضافت الوزارة أن “فرق الإنقاذ الروسية تستخدم أجهزة رادار جيوفيزيائية وكاميرات تصوير حراري وأجهزة صوتية للكشف عن الضحايا، مما يتيح تحديد موقع الأشخاص تحت الأنقاض على عمق 4.5 متر”.
ولفتت الوزارة إلى أن “هذه الأدوات تساعد في فحص الركام وتحديد الفراغات المحتمل وجود ناجين فيها وتسهيل عمليات البحث”.
كما يستخدم الخبراء المسيّرات لتفقد المباني المتضررة واستكشاف مناطق الانهيارات.
وأرسلت وزارة الطوارئ الروسية بتوجيه من الرئيس فلاديمير بوتين خمس طائرات “إيل-76” تابعة لها، نقلت أكثر من 250 رجل إنقاذ مزودين بأفضل التقنيات والمعدات، في أكبر فريق طوارئ يصل إلى ميانمار.