سفيرة بريطانيا تُطالب القيادات الليبية بالانحياز لمصالح شعبهم
تاريخ النشر: 11th, September 2023 GMT
طالبت سفيرة بريطانيا لدى ليبيا كارولين هورندال، من جميع القيادات الليبية بالانحياز لمصالح الشعب الليبي بدلاً عن مصالحهم الشخصية.
جاء ذلك في حوار أجرته السفيرة مع صحيفة “الشرق الأوسط” اللندنية قبل أيام من انتهاء فترة عملها كسفيرة لبريطانيا لدى ليبيا.
وكشفت هورندال عن 3 أولويات تُمهّد في نظرها لعملية سياسية تفضي إلى تنظيم انتخابات، واعتبرت أن الاضطرابات والمواجهات الدامية التي شهدتها العاصمة طرابلس في الفترة الماضية تؤكّد افتقاد المؤسسات الليبية للشرعية.
وقالت السفيرة البريطانية: “ما رأيناه من احتجاجات وصدامات يكشف أنه رغم أننا نعمنا ببعض الاستقرار النسبي منذ حوالي عام هنا في طرابلس، فإن الوضع في حقيقته هشّ للغاية».
وأضافت: “أعتقد أن ما يكشفه هذا الأمر حقاً هو أن جميع المؤسسات الليبية تفتقر إلى الشرعية، وأن أياً منها لا يتمتع بالشرعية الكاملة التي تُمكّنها من اتّخاذ القرارات نيابة عن ليبيا وشعبها، وقيادة البلاد على نحو حقيقي”.
وأردفت هورندال: “أرى أن ما نحتاجه حقاً هو أن يُقرّ القادة المختلفون بوجود بعض التساؤلات الكبرى حول كيفية تنظيم الانتخابات، وكذلك ما سيأتي بعدها.. إننا بحاجة لأن نعاين التزاماً من جميع الأطراف تجاه قبول نتائج الانتخابات”.
وشدّدت سفيرة بريطانيا على ضرورة توسيع نطاق المشاركة، ليس فقط من جانب قادة المؤسسات، وإنما كذلك من قبل المجتمعات المختلفة بجميع أنحاء ليبيا التي لديها مصلحة في هذه الانتخابات، مشيرة إلى أنه ينبغي “إقامة حوار أوسع يركز على الخلافات والتحديات الأساسية التي تُعيق إجراء الانتخابات في الوقت الراهن.
هذا واختصرت هورندال سُبل التوصل إلى حل سياسي في ليبيا بـ3 أولويات. تشمل تقديم القيادات مصالحَ الليبيين على مصالحهم الشخصية، ومكافحة معضلة انعدام الثقة بين اللاعبين السياسيين، والمشاركة في حوار ترعاه الأمم المتحدة.
واستطردت قائلة: “عندما أتحدّث إلى القيادات الليبية، أؤكد أن أول ما يجب عليهم إعطاؤه الأولوية هي مصالح الليبيين. بعض الأحيان، يساورني القلق من أن بعض هؤلاء القادة سيقدّمون مصالحهم على مصالح الأشخاص الذين من المفترض أنهم يتولون قيادتهم وخدمتهم. وعليه، يجب العمل لصالح ما يريده الشعب الليبي، وهو أن ينال فرصة انتخاب قادته”.
المصدر: عين ليبيا
إقرأ أيضاً:
المقري: ادعاء الجمارك الليبية عدم تأثر البلاد من رسوم ترامب الجمركية هو جهل
قال عبد الله ميلاد المقري، الكاتب والمحلل السياسي الليبي، إن هناك تهريج دولي حول سياسة ترامب وفق مكون استراتيجي يندرج في الأساس إلى إنهاء العولمة ومظهرها تفكيك بنية التجارة الدولية التي كانت الإدارة وقعت في مغرياتها مع كسر فولاذي شرس للتحالفات الاقتصادية المقامة حالياً.
أضاف في تدوينة بفيسبوك قائلًا “جوهر ما يقوم به ترامب هو بناء علاقات اقتصادية خارج الارتباطات السياسية ومع الأسف بيان الجمارك الليبية بعدم تأثر ليبيا من الرسوم الجمركية هو جهل بالآثار الاقتصادية على بيع النفط الليبي الخام، وهو من النوع الخفيف الذي فقد مكاسب مناسبة في الأسواق قبل فرض هذه الرسوم وايضاً غالب الواردات إلى السوق الليبية التي تأتي من الصين ودول أخرى بمافيها دول الجوار سترتفع اسعارها ومن المؤكد ستشهد البلاد وضع اقتصادي هابط نتيجة هذه الآثار التي ستكون مدمرة”.