يرى الاقتصادي محمد العريان أن وجهات النظر التي تشير إلى أن اقتصاد الصين ربما يصبح الأكبر في العالم تحتاج إلى إعادة النظر.

وعلى الرغم من أن النمو الكبير الذي حققه الاقتصاد الصيني على مدار العقود الماضية ساعد بكين على أن تصبح الدولة صاحبة ثاني أكبر اقتصاد في العالم، فإن اتجاه التراجع الحالي أضعف وجهات النظر بأن الاقتصاد الصيني بإمكانه تجاوز نظيره الأميركي.

وفي مقال لصحيفة Financial Times، يرى كبير الاقتصاديين لدى Allianz أنه حان الوقت للأسواق بأن تدرك أن الصين لن تعود لاقتصادها القديم، مشيرًا إلى أن عودة بكين كمحرك قوي للاقتصاد العالمي غير محتملة في المستقبل القريب.

وأضاف: الأداء الاقتصادي سيبقى باهتًا على الأرجح للفترة المتبقية من 2023 والنصف الأول من 2024.

وعلى الرغم أن محللين ومستثمرين يعلقون آمالًا واسعة على أن تنفذ السلطات الصينية برنامج تحفيزات واسع النطاق للنهوض باقتصادها وتعزيز الإنفاق المحلي لديها، إلا أن العريان يستبعد قيام بكين بذلك في مواجهة قضايا هيكلية أكبر.

كما استبعد العريان أن يقدم قادة الصين المزيد من التحفيزات التقليدية خوفًا من أن تؤدي المرونة المستمرة إلى زيادة فرص انزلاق الصين في فخ الدخل المتوسط والتشجيع على الفساد.

على الجانب الآخر، توقع أن تواصل الصين تطبيق تدابير أصغر حجمًا، في الوقت الذي تنظر فيه نحو التحول إلى صناعات نمو جديدة مثل الطاقة الخضراء والرعاية الصحية والذكاء الاصطناعي.

لكن يرى في الوقت نفسه، أن التحديات التي تواجه النمو ستظل قائمة وأنه الصين سيتعين عليها تنفيذ تدابير هيكلة ديون أكبر.

المصدر: بوابة الفجر

إقرأ أيضاً:

الصين تفرض رسوما جمركية بنسبة 34% على جميع السلع الأمريكية

في تصعيد جديد للتوترات التجارية بين واشنطن وبكين، أعلنت الحكومة الصينية اليوم الجمعة فرض رسوم جمركية إضافية بنسبة 34% على جميع الواردات الأمريكية، على أن تدخل حيز التنفيذ اعتبارًا من 10 أبريل الجاري، وذلك ردًا على الخطوة الأمريكية الأخيرة برفع التعريفات الجمركية على عدد من المنتجات الصينية.

الصين ترد على واشنطن

وذكرت وزارة المالية الصينية، أن هذه الإجراءات تأتي في إطار الرد بالمثل على السياسة الحمائية التي تنتهجها الإدارة الأميركية، والتي اعتبرتها بكين تهديدًا مباشرًا لاستقرار التجارة الدولية.

كما كشفت وزارة التجارة الصينية عن فرض ضوابط صارمة على تصدير المعادن الأرضية النادرة المتوسطة والثقيلة إلى الولايات المتحدة، اعتبارًا من 4 أبريل الجاري، مشيرة في بيان رسمي إلى أن هذه الخطوة تهدف إلى حماية الأمن القومي والمصالح الاستراتيجية للصين، والوفاء بالالتزامات الدولية وفقًا للقانون.

وفي سياق متصل، أدرجت بكين 11 شركة ومنظمة أمريكية ضمن قائمة الكيانات غير الموثوقة، مما يفتح المجال أمام اتخاذ إجراءات عقابية مباشرة بحق تلك الكيانات.

مخاوف من اندلاع حرب تجارية شاملة

أثارت هذه القرارات موجة من القلق في الأسواق العالمية، وسط تحذيرات من اندلاع حرب تجارية شاملة قد تطال أكثر من 180 دولة ومنطقة حول العالم، نتيجة التعريفات المتبادلة بين أكبر اقتصادين عالميين.

وتهدف الإجراءات الأمريكية، التي يقودها الرئيس السابق دونالد ترامب، إلى دعم الصناعات المحلية، لكنها تواجه انتقادات دولية واسعة بسبب مخاطرها على الاقتصاد العالمي.

وتدعو العديد من الحكومات إلى حوار دولي بناء لتجنب مزيد من التصعيد، في وقتٍ يشهد فيه الاقتصاد العالمي ضغوطًا متزايدة.

الصادرات الصينية تحت الضغط

بحسب بيانات الجمارك الصينية، بلغت قيمة الصادرات الصينية إلى الولايات المتحدة في عام 2024 أكثر من 500 مليار دولار، ما يمثل نحو 16.4% من إجمالي صادرات البلاد.

مقالات مشابهة

  • وزير الكهرباء يشدد على أهمية استنفار الملاكات الفنية لتنفيذ أكبر حملة للصيانة المبرمجة
  • ترمب: الصين تأثرت بشكل أكبر بكثير من الولايات المتحدة
  • ترامب: الصين تضررت من الرسوم الجمركية بشكل أكبر بكثير من الولايات المتحدة
  • النفط يسجل أكبر خسارة أسبوعية متأثرا برسوم ترامب ورد الصين
  • الحرب العالمية التجارية التي أعلنها ترمب لا تخصنا في الوقت الراهن
  • الصين تفرض رسوما جمركية بنسبة 34% على جميع السلع الأمريكية
  • الصين لا تتأخر في رد الصفعة.. بكين: 34% رسومًا على جميع الواردات القادمة من أمريكا
  • تفكيك أكبر شبكة لـ«استغلال الأطفال الكترونيا» في العالم
  • بسبب رسوم ترامب| بورصة باريس تغلق على أكبر انخفاض منذ عامين بنسبة 3.31%
  • منظمة التعاون: اقتصاد إسرائيل لا يزال ضعيفا