الرئيس الألماني لشيخ الأزهر: حريصون على مكافحة الإسلاموفوبيا وخفض وتيرة العداء للإسلام
تاريخ النشر: 10th, September 2023 GMT
كتب - محمود مصطفى أبوطالب:
التقى فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، رئيس مجلس حكماء المسلمين ، اليوم، بالعاصمة برلين، الرئيس فرانك فالتر شتاينماير، رئيس الجمهوريَّة الألمانيَّة لبحث سُبُل مكافحة تزايد وتيرة الإسلاموفوبيا في أوروبا، والتَّصدي للإساءة للمقدسات الدينيَّة وظاهرة العداء للإسلام والمسلمين.
وقال فضيلة الإمام الأكبر، إنَّ الأزهر الشريف حريصٌ على نشر قيم السلام والأخوة الإنسانية محليًّا وعالميًّا، فعلى المستوى العالمي أطلق الأزهر عدة مبادرات يأتي في مقدِّمتها بيت العائلة المصرية، بالتعاون مع الكنائس المصرية، وقدمنا نسيجًا وطنيًّا مترابطًا ومحصنًا ضد الكراهية والتعصب.
وأضاف أن الأزهر خَطَا خطوات كبيرة في تعزيز قيم السلام عالميًّا، وقد كانت درة تاج هذه الجهود والمبادرات توقيع وثيقة الأخوة الإنسانية التاريخية مع قداسة البابا فرنسيس في أبوظبي عام 2019، في رسالةٍ تحمل الخير للعالم كلِّه، مشيرًا إلى أن الذي يمعنُ النظر في لغة الوثيقة لن يقدِرَ على التفرقة ما إذا كانت كُتبتْ بأقلام مسلمة أو مسيحيَّة، وأنها كانت جهدًا خالصًا توحَّدت فيه رؤية الأزهر والفاتيكان من أجل مصلحة الإنسان وسعيًا وراء سعادته، وتجنب معاناته، وأنَّ الوثيقة تضمنت نصوصًا واضحةً لحماية البيئة وأماكن العبادة، وحقوق الأطفال والنِّساء واللَّاجئين والمهاجرين والفقراء والشعوب الأكثر تهميشًا والأقل حظًّا.
وأشار شيخ الأزهر إلى أنَّ الأزهر يقف على مسافةٍ واحدةٍ من المساس بأي دينٍ من الأديان، ولا يفرق في ذلك بين المقدسات الإسلامية أو مقدسات الأديان الأخرى، فكما وقف الأزهر في وجه حوادث حرق القرآن الكريم -كتاب الله- كان له موقفٌ واضحٌ أيضًا تجاه حرق الكنائس والاعتداء على المسيحيين في باكستان، مؤكدًا أن كِلَا الموقفين نابعين من اعتقاد حقيقي وراسخ بأنَّه لا سبيل للخروج من أزمات الإنسان المعاصر إلا بالحوار وأن تسودَ ثقافة التقارب والتعايش والاندماج، وأن يحلَّ الحوار محل التعصب والكراهية.
كما أعرب شيخ الأزهر عن تقديره لما قدَّمته ألمانيا من دعم كبير للاجئين وترحيبها بهم واستضافتها للملايين لتضرب المثل في الأخوَّة الإنسانية العابرة للقارات في مشهدٍ حضاريٍّ نابعٍ من إيمان كامل وعقيدة واضحة تجاه هؤلاء الذين تركوا أوطانهم وعائلاتهم بسبب الحروب والصراعات.
من جانبه، أعرب الرئيس الألماني عن شديد ترحابه بشيخ الأزهر في ألمانيا، مؤكدًا اعتزازه بهذه الزيارة التي جاءت في وقت مهم، وتقديره الشخصي ومتابعته لما يقوم به شيخ الأزهر من جهودٍ كبيرةٍ لتعزيز قيم التعايش والأخوة والمساواة بين الجميع، وكذا تقديره للعلاقة الأخوية التي تجمع شيخ الأزهر والبابا فرنسيس، وأنَّ هذه العلاقة رسمَتِ الطريق ومهَّدته للمضي قدمًا في التقارب وفتح قنوات الحوار والتواصل بين مختلف الثقافات والأديان.
كما أكَّد الرئيس الألماني حرصَ بلاده على مكافحة الإسلاموفوبيا وخفض وتيرة العداء للإسلام والمسلمين، ولذا بادرت بإدانة حوادث حرق القرآن في عدة مناسباتٍ، ورفضها لما يقوم به البعض من ممارسات متطرفة تجاه الإسلام والمسلمين، مؤكدًا استعداده الشخصي للعمل سويًّا مع شيخ الأزهر من أجل تعزيز جهود القضاء على كل أوجه التعصب والكراهية وتعزيز الحوار بين أتباع الديانات والثقافات المختلفة.
وقدَّمَ الرئيس الألماني الشكر للإمام الأكبر علي المبادرات المهمة التي يقودها لنشر التعايش وتعزيز الحوار بين الأديان والثقافات؛ مثل: وثيقة الأخوة الإنسانية، ونموذج بيت العائلة المصرية، وبيت العائلة الإبراهيمية.
المصدر: مصراوي
كلمات دلالية: زلزال المغرب اليوم الطقس سعر الدولار الحوار الوطني تمرد فاجنر أحداث السودان سعر الفائدة أحمد الطيب شيخ الأزهر ألمانيا الرئیس الألمانی ة الإنسانیة شیخ الأزهر
إقرأ أيضاً:
الشيوخ الأمريكي يمرر قانون ترامب للإعفاءات الضريبية وخفض الإنفاق
في جلسة استمرت حتى وقت متأخر من الليل، وافق مجلس الشيوخ الأمريكي، الذي يسيطر عليه الجمهوريون، على إطار عمل لخفض الضرائب وتقليص الإنفاق، وهو جزء أساسي من أجندة الرئيس دونالد ترامب.
وتم تمرير القرار بأغلبية 51 صوتًا مقابل 48، مع معارضة من السيناتورين الجمهوريين سوزان كولينز وراند بول.
الحرب التجارية.. الدولار يخسر مكاسب فوز ترامب بسبب الرسوم الجمركية
لمدة 75 يوما.. ترامب يمدد مهلة صفقة تيك توك للمرة الثانية
يتضمن هذا الإطار تمديدًا لتخفيضات الضرائب التي تم إقرارها في عام 2017، مع إضافات لزيادة تمويل البنتاجون وتعزيز إنفاذ قوانين الهجرة. تقدر التكلفة الإجمالية بحوالي 7 تريليونات دولار، بما في ذلك 1.5 تريليون دولار مخصصة لوعود ترامب، مثل إلغاء الضرائب على الإكراميات ومزايا الضمان الاجتماعي.
واجه هذا القرار انتقادات حادة من الديمقراطيين، الذين يرون أنه يفيد الأثرياء ويهدد تمويل برامج شبكة الأمان الاجتماعي مثل "ميديكيد" والضمان الاجتماعي.
الخطوة التالية تتطلب تصويتًا في مجلس النواب، حيث يجب التوفيق بين هذا الإطار ونسخة سابقة تم تمريرها هناك. توجد اختلافات كبيرة بين النسختين، خاصة فيما يتعلق بتقديرات تكلفة التخفيضات الضريبية ورفع سقف الديون.
يهدف الجمهوريون إلى الانتهاء من الميزانية بحلول يوم الذكرى، على الرغم من المخاوف الداخلية بشأن تزايد العجز والمخاطر السياسية المرتبطة بذلك قبل انتخابات التجديد النصفي.