ملفات شائكة بين العراق وتركيا تدفع بزيارة اردوغان لبغداد الى موعد مجهول
تاريخ النشر: 10th, September 2023 GMT
10 سبتمبر، 2023
بغداد/المسلة الحدث: ينتظر العراق زيارة الرئيس التركي رجب طيب إردوغان لمناقشة ملفات المياه وتصدير النفط والملف الامني والتجارة، لكن الزيارة على ما يبدو لازالت بعيدة المنال حتى ينتهي التفاهم على الملفات، والا فما معنى الزيارة اذا ناقشت الملفات دون نتائج عملية وهو ما يحدث في كل مرة من المباحثات التركية العراقية.
وفي حين يركز العراق على ملف المياه، تريد تركيا حسم تواجد حزب العمال الكردستاني على الاراضي العراقية، واعتباره جماعة ارهابية من قبل العراق.
وكان السوداني أجرى في مارس الماضي زيارة رسمية إلى تركيا بحث خلالها ملفات عدة من بينها أمن الحدود والتعاون المشترك في الجانب الاستخباري وتبادل المعلومات بالإضافة لملفي المياه والطاقة.
أعقب ذلك زيارة لوزير الخارجية التركي هاكان فيدان، أجراها لبغداد وأربيل الشهر الماضي.
والعلاقات بين تركيا والعراق متوترة في السنوات الأخيرة بسبب عدد من القضايا، منها احتلال تركيا لشمال سوريا، وتدخلها العسكري في العراق، والخلاف حول تواجد حزب العمال الكردستاني في العراق
وتعتقد تركيا أن تصنيف حزب العمال منظمة إرهابية سيكون بمثابة خطوة مهمة في مكافحة الإرهاب في المنطقة، حيث يشن الحزب تمرداً مسلحاً ضد تركيا منذ عام 1984، وقد أودى هذا التمرد بحياة عشرات الآلاف من الأشخاص.
لكن تصنيف الحزب منظمة إرهابية في العراق، قد يثير التوترات بين البلدين، حيث أن هناك عددًا من الأكراد العراقيين الذين يؤيدون الحزب. وقد أعربت الحكومة العراقية عن استعدادها للتعاون مع تركيا في مكافحة الإرهاب، لكنها رفضت تصنيف الحزب منظمة إرهابية.
واعتبر الاكاديمي حسنين الخفاجي، ان تأخر زيارة اردوغان الى العراق هو بفعل تأثير ملف تصدير النفط العراقي عبر خط جيهان التركي فمن غير المتوقع أن تستأنف صادرات النفط العراقي إلى تركيا قبل تشرين الأول بسبب خلاف دفع أردوغان إلى تأجيل زيارة طال انتظارها لبغداد، كما ان أردوغان يريد توقيع اتفاق لكن حتى الآن، لم يتم اتخاذ الخطوات الملموسة بهذا الشأن مما أدى إلى تقدم بطيء.
وقال عضو لجنة العلاقات الخارجية في البرلمان كريم عليوي، ان الجانب التركي لم يحدد موعد زيارة اردوغان الى العراق حتى اللحظة، مشيرا الى أن زيارة أردوغان مهمة جداً، فالعراق لديه ملفات تحتاج إلى حسم واتخاذ قرارات مهمة بشأنها بالاتفاق مع تركيا.
ويرى المختص في القانون والعلاقات الدولية حيدر كاظم القريشي إلى أن العلاقات العراقية التركية تحكمها عوامل ومتغيرات عدة حددت طبيعة العلاقة بين البلدين لعقود من الزمن، مضيفا ان تركيا تمتلك عناصر ضغط كبيرة على العراق، وفي مقدمتها قضية المياه والتواجد العسكري.
المسلة – متابعة – وكالات
النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لا يعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.
المصدر: المسلة
إقرأ أيضاً:
دعوات للتحقيق في ملف فصائل بالحشد مدعومة من تركيا تحدث عنها الخزعلي
2 أبريل، 2025
بغداد/المسلة: أثار تصريح زعيم عصائب أهل الحق، قيس الخزعلي، جدلاً واسعاً حول دور تركيا في إدارة وتمويل فصائل داخل الحشد الشعبي، بعد أن كشف عن وجود مجموعات مسلحة قوامها آلاف المقاتلين، يتم تدريبهم وتمويلهم بالكامل من قبل أنقرة، وينشطون في محافظتي نينوى وكركوك.
الخزعلي قال في تصريحاته إن هذه الجماعات تضم عناصر جرى استقطابهم من نينوى وكركوك، وتم نقلهم إلى تركيا حيث تلقوا تدريبات عسكرية وتصنيفات دقيقة، إضافة إلى تلقيهم رواتب منتظمة من مصادر تركية. وأشار إلى أن هذه القوات تُعرف رسمياً بـ”قوات حرس نينوى” في نينوى و”قوات درع كركوك” في كركوك، مضيفاً أن بعض عناصرها لا يزالون يحصلون على تمويل تركي حتى اليوم.
لكن التطور الأبرز، كما كشفه الخزعلي، هو انضمام بعض هؤلاء المقاتلين إلى صفوف الحشد الشعبي، حيث قال إنهم أُدرجوا ضمن لواء 59 في نينوى، ويتلقون حالياً رواتبهم تحت مسمى قوات الحشد.
التصريح المفاجئ أثار ردود فعل واسعة، إذ اعتبر الخبير الأمني فاضل أبو رغيف أن ما قاله الخزعلي يتسق مع حجم الخروقات الأمنية التي أحدثتها قوات “حرس نينوى”، محذراً من أن هؤلاء العناصر يمثلون تهديداً للأمن الداخلي بسبب غياب التدقيق الأمني في ملفاتهم.
وأكد أبو رغيف أن المسألة تستدعي إعادة نظر شاملة، مشيراً إلى أن منظومة الحشد الشعبي يجب أن تبقى متماسكة وبعيدة عن أي اختراقات، لا سيما أنها تمثل خط الدفاع في منطقة تشهد توترات أمنية مستمرة. كما حذّر من أن لواء 59 أصبح ضمن دائرة الاستقصاء، ما يستوجب توضيحات أوسع بشأن هذا الملف الحساس.
وفي ظل هذا الجدل، لم يصدر حتى الآن أي رد رسمي من الجهات التركية حول الاتهامات، فيما يبقى الملف مفتوحاً على احتمالات عدة، وسط تساؤلات عن مدى تأثير هذه التطورات على موازين القوى في المشهد الأمني شمال العراق.
المسلة – متابعة – وكالات
النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.
About Post Author AdminSee author's posts