أرقام خطيرة.. الأطفال في فنزويلا عرضة لاعتداءات جنسية
تاريخ النشر: 10th, September 2023 GMT
تسجل فنزويلا زيادة كبيرة في الاعتداءات الجنسية على قصّر وسط الأزمة الاقتصادية الحادة التي يشهدها البلد، ولا سيما مع هجرة الأهل بحثاً عن حياة أفضل وتداعي نظام المدارس الرسمية، ما يترك الأطفال عرضة للتجاوزات والفقر المدقع.
ورفعت 5519 شكوى بشأن تعديات جنسية على قاصرين عام 2022، بزيادة 29% عن العام السابق، وفق بيانات رسمية اطلعت عليها وكالة فرانس برس.
وكشف تقرير لمنظمة "أونا فينتانا" غير الحكومية أن جرائم سوء معاملة الأطفال من الأسباب الستة الرئيسية للدخول إلى السجن.
غير أن السلطات تنسب هذا الارتفاع في الأعداد إلى مصادفة إحصائية، مبررة ذلك بحملة توعية تحضّ الضحايا على الإبلاغ بما يتعرضون له، ما يؤدي إلى تعداد أصحّ للحالات.
ويقول الخبراء إن سوء معاملة الأطفال يمكن أن تحصل في أي سياق كان، لكنها أكثر حدوثاً بحق الأطفال في ظروف هشّة، ويشيرون إلى عدة عوامل خلف تزايد الاعتداءات الجنسية.
ومن أبرز هذه العوامل الهجرة التي حملت آلاف الأشخاص على ترك أولادهم بعهدة آخرين بانتظار أن يصبح بإمكانهم استقدامهم إلى المهجر أو العودة إليهم.
وغادر أكثر من سبعة ملايين شخص فنزويلا في ظل تراجع إجمالي الناتج المحلي بنسبة 80% بين 2013 و2023، وأوضحت خبيرة الجريمة ماغالي هاغينز أن بعض الأهل المهاجرين عهدوا بأطفالهم إلى جدّ أو عمّة أو جار أو قريب.
كما أن الأزمة الاقتصادية التي قوّضت النظام التربوي أشاعت الفوضى في المدارس مع غياب العديد من المعلّمين. ونتيجة لذلك بات الأطفال بحسب هاغينز "أكثر عزلة وعرضة للعنف، وهنا تحصل سوء المعاملة".
"عدم الخوف" من الإبلاغ
وتندد "الشبكة من أجل حقوق الإنسان للأطفال والمراهقين" التي تضم 12 منظمة متخصصة، بحالات يسمح فيها الأهل بسوء معاملة أولادهم "كوسيلة لمواجهة" الفقر المدقع.
وقالت المساعدة الاجتماعية والباحثة في الشبكة أنغيمار جيل إن الأهل في هذه الحالات يغضون الطرف عن "تعدّي أحد الجيران" على طفل "لأنه يمنح مالاً، أو يعطي طعامأ، نرى ذلك في أحيان كثيرة".
وتابعت أنه "في غالب الأحيان ... تكون الأمّ قد هاجرت أو تعمل، ولا تكون في المنزل".
غير أن السلطات تصر على أن الزيادة في الأعداد ناتجة عن حملة السلطات للتشجيع على الإبلاغ بالحالات.
واعتبر المدعي العام في فنزويلا طارق وليام صعب أن الحملة التي أطلقت عام 2021 تحت عنوان "الاستغلال الجنسي للأطفال جريمة" "سمحت للناس بعدم الخوف" من الإبلاغ بالتعديات.
وقال إن "أشخاصاً لم يكونوا على يقين بأنهم ضحايا أو كانوا خائفين" قاموا بـ"الإبلاغ، وهذه المسائل بالطبع لا تسقط بالتقادم" مؤكدا أن "الكشف عنها أساسي، فهو يسمح بالكلام عنها بصراحة".
غير أن والدة فتاة في الرابعة من العمر يشتبه بأنها تعرضت لتحرش جنسي من والدها أبدت شكوكاً وروت لوكالة فرانس برس "يقولون "هناك حملة"، "أجل، عليكم أن تفضحوا وتتكلموا" " مؤكدة أنها بالرغم من تقديم شكوى قبل عام وأربعة أشهر، ما زالت تنتظر ليتم استجواب زوجها السابق الذي يؤكد براءته.
وأشارت إلى أنها لم تتلقّ أي دعم نفسي أو معنوي.
ولفتت الشبكة الدولية لحقوق الطفل التي تدعم اتفاقية الأمم المتحدة لحقوق الطفل، أن فنزويلا هي ثاني دولة من أميركا اللاتينية بعد الأرجنتين، التي اتخذت أقل قدر من التدابير الوقائية لمنع التعديات الجنسية على القصّر.
وأكد فرانسيس برييتو الخبير في سلامة المواطنين أن ثمة "ثغرات وموظفو الدولة غير مدربين لمعالجة الضحايا والتكفل بهم".
من جانبه، يندد صعب بـ"تسييس" المسألة ويدافع عن إدارته وعن حصيلة عمله، مشيرا إلى توجيه التهمة إلى 12502 شخص وإدانة 4295 منذ 2017.
المصادر الإضافية • أ ف ب
شارك في هذا المقالمحادثة مواضيع إضافية أرقام رسمية: معدل التضخم في مصر يبلغ مستوى قياسياً عند نحو 40% في آب/أغسطس شاهد: فيتنام تتحضر لاستقبال جو بايدن شاهد: ناشطو المناخ يغلقون طريقاً سريعاً في لاهاي الهولندية الاعتداء الجنسي على الأطفال فنزويلا أزمة اقتصادية جرائم جنسية أطفالالمصدر: euronews
كلمات دلالية: الاعتداء الجنسي على الأطفال فنزويلا أزمة اقتصادية جرائم جنسية أطفال ضحايا مجموعة العشرين فرنسا ألمانيا زلزال الهند المغرب تعاون اقتصادي جمهورية السودان فلاديمير بوتين ضحايا مجموعة العشرين فرنسا ألمانيا زلزال الهند فی فنزویلا
إقرأ أيضاً:
في يوم الطفل الفلسطيني.. أكثر من 39 ألف يتيم في قطاع غزة
39 ألف يتيم في قطاع غزة.. أعلن الجهاز المركزي الفلسطيني للإحصاء اليوم السبت، أن الأطفال يشكلون 43% من سكان فلسطين، ويوجد أكثر من 39 ألف يتيم في قطاع غزة، في أكبر أزمة يُتم في التاريخ الحديث.
وفي هذا السياق، كشفت التقديرات عن أن 39.384 طفلاً في قطاع غزة فقدوا أحد والديهم أو كليهما بعد 534 يوماً من العدوان الإسرائيلي، بينهم حوالي 17.000 طفل حرموا من كلا الوالدين، ليجدوا أنفسهم في مواجهة قاسية مع الحياة دون سند أو رعاية.
يوم الطفل الفلسطينيوأوضح الجهاز المركزي الفلسطيني للإحصاء، قبيل يوم الطفل الفلسطيني 5 أبريل، أن المجاعة وسوء التغذية تهدد حياة الأطفال في قطاع غزة، حيث إن هناك 60، 000 حالة متوقعة من سوء التغذية الحاد، مؤكدا عودة شلل الأطفال إلى قطاع غزة.
ومن جهة أخري، أشار الفلسطيني للإحصاء، إلى أن قوات الاحتلال اعتقلت منذ السابع من أكتوبر أكثر من 1055 طفل في انتهاك منهجي لحقوق الطفولة وخرق صارخ للقانون الدولي.
وفى هذا السياق، أظهرت التقديرات الديموغرافية أن عدد سكان دولة فلسطين بلغ نحو 5.5 مليون نسمة مع نهاية العام 2024، وتوزعوا بواقع 3.4 مليون في الضفة الغربية و2.1 مليون في قطاع غزة. يمتاز المجتمع الفلسطيني بأنه مجتمع فتي، حيث شكّل الأطفال دون سن 18 عاماً 43% من إجمالي السكان، أي ما يقارب 2.38 مليون، بواقع 1.39 مليون في الضفة الغربية و0.98 مليون في قطاع غزة.
أما بالنسبة للفئة العمرية دون 15 عاماً فقد بلغت نسبتهم 37% من إجمالي السكان، ما يعادل حوالي 2.03 مليون، منهم 1.18 مليون في الضفة الغربية و0.9 مليون في قطاع غزة. وشكّلت الفئة العمرية دون 18 عاماً نحو 47% من سكان غزة، مقارنة بـ 41% في الضفة الغربية، بينما بلغت نسبة الأطفال دون 15 عاماً 40.3% في قطاع غزة مقابل 34.8% في الضفة.
أطفال غزة والعدوان الإسرائيليوذكر الإحصاء أن أطفال فلسطين، واجهوا خلال 534 يوماً من العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، كارثة إنسانية غير مسبوقة، حيث شكلوا مع النساء أكثر من 60% من إجمالي الضحايا.
وأسفر العدوان عن استشهاد 50021 فلسطينياً، بينهم 17954 طفلاً، منهم 274 رضيعاً ولدوا واستشهدوا تحت القصف، و876 طفلاً دون عام واحد، و17 طفلاً ماتوا جراء البرد في خيام النازحين، و52 طفلاً قضوا بسبب التجويع وسوء التغذية الممنهج. كما أصيب 113274 جريحاً، 69% منهم أطفال ونساء، بينما لا يزال أكثر من 11200 مواطناً مفقوداً، 70% منهم من الأطفال والنساء.
أما بالنسبة للضفة الغربية، فقد استشهد 923 مواطناً، بينهم 188 طفلاً، و660 جريحاً من الأطفال منذ بدء العدوان الإسرائيلي وحتى تاريخ إصدار هذا البيان.
مؤسسات حقوق الأسرىوفي السياق، كشف تقرير صادر عن مؤسسات حقوق الأسرى عن تصاعد غير مسبوق في اعتقالات الاحتلال الإسرائيلي للأطفال الفلسطينيين، حيث وثّق خلال العام 2024، وحده، اعتقال ما لا يقل عن 700 طفل، ليرتفع إجمالي الأطفال المعتقلين منذ اندلاع الحرب إلى أكثر من 1055 طفلاً.
إلى جانب ذلك، يحاصر خطرُ الموت نحو 7700 طفل من حديثي الولادة بسبب نقص الرعاية الطبية، حيث عملت المستشفيات المتبقية بقدرة محدودة جداً، ما يعرّض حياة الأطفال للخطر. ومع نقص الحاضنات وأجهزة التنفس والأدوية الأساسية تدهورت الظروف الصحية، ما يزيد من احتمالات وفاتهم.
اقرأ أيضاًفي يوم الطفل الفلسطيني.. «حشد» تطالب المجتمع الدولي بحماية الأطفال من جرائم الاحتلال
الاحتلال الإسرائيلي يواصل عدوانه على مدينة ومخيم طولكرم لليوم الـ13 على التوالي
400 يوم من الإبادة الوحشية.. الاحتلال الإسرائيلي يقتل «الطفولة» في غزة