الإصلاح السياسى هو كافة الخطوات المباشرة وغير المباشرة التى يقع عبء القيام بها على عاتق كل من الحكومة والمجتمع المدنى ومؤسسات القطاع الخاص وذلك للسير بالمجتمعات والدول قدما، وفى غير إبطاء، أو تردد، وبشكل ملموس فى طريق بناء نظم ديمقراطية تكون فيها الحرية القيمة العظمى والأساسية بما يحقق السيادة الفعلية للشعب الذى يحكم نفسه بنفسه من خلال التعددية السياسية التى تؤدى إلى تداول السلطة، وتقوم على احترام كافة الحقوق فى التعبير عن الرأى، مع وجود مؤسسات فعالة، على رأسها المؤسسات التشريعية المنتخبية، والقضاء المستقل، والحكومة الخاضعة للمساءلة الدستورية والشعبية، والأحزاب السياسية بمختلف تنوعاتها الفكرية والأيديولوجية.
ويحظى المحور السياسى بالحوار الوطنى الذى دعا إليه الرئيس عبدالفتاح السيسى، باهتمام كبير على جميع المستويات سياسيا واقتصاديا واجتماعيا، والانفتاح على كافة الأطراف من الأغلبية والمعارضة الوطنية دون إقصاء أو تهميش، وأمام الأحزاب السياسية فرصة من خلال الحوار للتوافق مع باقى مؤسسات المجتمع المدنى حول النظام الانتخابى الأمثل الذى يعزز دور الأحزاب ومميزات وعيوب كل نظام انتخابى، من أجل الوصول إلى مخرجات تسهم بشكل حقيقى فى تنمية سياسية تحقيق مصلحة الوطن والمواطن، وإفراز كفاءات وكوادر نيابية قادرة على محاسبة الحكومة ومناقشتها من خلال نظام انتخابى قادر على تجسيد الإرادة الشعبية.
تنبع أهمية الإصلاح السياسى باعتباره مدخلا مهما وموازيا للإصلاح الاقتصادى فى ظل الظروف الاقتصادية، كما أنهما يعتبران خطين رئيسين وأساسيين فى المسيرة الوطنية، وتوفير العيش الكريم للمواطنين، وخلق فرص عمل جديدة، والمضى قدما فى المشروعات الكبرى وتحسين الخدمات المقدمة للمواطنين. فالسياسة والاقتصاد وجهان لعملة واحدة كما تؤكد الدراسات السياسية والاقتصادية على وحدة العملية السياسية والاقتصادية. العلاقة بين السياسة والاقتصاد علاقة وثيقة، علاقة تلازم وتكامل، بعض المتخصصين اعتبرها توأمين من جانب القوى السياسية، باعتباره أحد أدوات الدولة لإجراء إصلاح سياسى شامل يسهم فى تمهيد الطريق نحو العبور للجمهورية الجديدة، خاصة فيما يتعلق بتعزيز دور الأحزاب السياسية وإزالة المعوقات أمامها، وتشكيل واختصاصات لجنة الأحزاب السياسية.
لا شك أن الأحزاب السياسية المشاركة فى الحوار لديها رؤى مختلفة ومتنوعة وفقاً لمرجعيتها والمقترحات المقدمة من جانبها، وتشكل قضايا المحور السياسى بالحوار أهمية كبرى للأحزاب باعتبارها أساسا لإجراء إصلاح سياسى حقيقى، يمهد لقيام دولة مدنية ديمقراطية حديثة، وتحديد خريطة مستقبلية وكان علم الاقتصاد يسمى «الاقتصاد السياسى» للدلالة على امتزاجه بالسياسة والاقتصاد مرآة تعكس السياسة، فكل تطور اقتصادى يشهده إلى بلد يؤثر حتمًا فى وصفه السياسى، وكل من الاقتصاد والسياسة يخدم الآخر سلبا وإيجاباً، ويدور مفهوم الاقتصاد السياسى حول كيفية تأثير السياسة على الاقتصاد وتأثير الاقتصاد على السياسة.
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: الاصلاح السياسي الحكومة والمجتمع طريق بناء ديمقراطية الأحزاب السیاسیة
إقرأ أيضاً:
روبيو يبحث مع الناتو أولويات السياسة الخارجية المباشرة لترامب
تحدث وزير الخارجية الأمريكي، ماركو روبيو مع الأمين العام لحلف شمال الأطلسي مارك روتي يوم الأربعاء “لتفصيل أولويات السياسة الخارجية المباشرة للرئيس ترامب”، وفقًا لبيان صادر عن المتحدث باسم تامي بروس يوم الخميس.
وجاءت هذه الدعوة قبل تصريحات الرئيس دونالد ترامب في دافوس يوم الخميس والتي دعا فيها حلفاء الناتو إلى زيادة إنفاقهم الدفاعي إلى 5٪ من ناتجهم المحلي الإجمالي.
وفي مكالمته مع روتي، عزز روبيو "التزام الولايات المتحدة تجاه حلف شمال الأطلسي والأهمية المستمرة للحلف للأمن الدولي" و"ناقشا أهمية وجود حلفاء دفاعيين قادرين وتقاسم الأعباء الحقيقية".
وتحدثوا أيضًا عن "أهمية إنهاء حرب روسيا ضد أوكرانيا والحاجة إلى حل سلمي" و"اتفقوا على أن منطقة اليورو الأطلسي ومنطقة المحيط الهادئ الهندي مرتبطان ارتباطًا وثيقًا وعلى الحاجة إلى مزيد من التعاون والتفاهم بين المناطق". وفقا للقراءات.
وفي منشور على موقع X، وصف روتي المناقشة بأنها "مكالمة جيدة"، وكتب "من الرائع انضمامك إلينا!"
وكتب روتي: "أتطلع إلى الترحيب بكم في حلف شمال الأطلسي (الناتو) والعمل معًا بشأن أوكرانيا وروسيا والصين". "إن زيادة الإنفاق الدفاعي في أوروبا وتعزيز الإنتاج الدفاعي عبر الأطلسي يجعلنا جميعا أقوى."
وتحدث روبيو أيضًا مع وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يوم الأربعاء، وفقًا لبيان منفصل. وشدد على أهمية تركيا كحليف في حلف شمال الأطلسي وعلى العلاقة بين الولايات المتحدة وتركيا.
وتحدث الاثنان أيضًا عن "الحاجة إلى انتقال شامل في سوريا، وضمان أن الحكومة الجديدة تمنع سوريا من أن تصبح مصدرًا للإرهاب الدولي، وحرمان الجهات الفاعلة الأجنبية الخبيثة من فرصة استغلال المرحلة الانتقالية في سوريا لتحقيق أهدافها الخاصة". قال.
وأضاف البيان أن روبيو "عبر أيضا عن خالص تعازيه للأرواح التي فقدت والمصابين في الحريق المأساوي الذي وقع في فندق بولو".