بوابة الوفد:
2025-04-05@02:11:53 GMT

رحلة إلى مملكة بوتان (٢)

تاريخ النشر: 10th, September 2023 GMT

وسط الوديان الخضراء المورقة والجبال الشاهقة لمملكة بوتان، بدأت حكاية الحب والشوق تنسج خيوطها. فى هذه الأرض البعيدة الساحرة، حيث تتعايش التقاليد والحداثة بانسجام، اختار القدر سامى المصرى و«ليكي-ديما»؛ ليكونا أبطالا فى قصة حب فريدة. 

كانت ليكي-ديما، وهى امرأة ذات جمال أثيرى، فخر قريتها البوتانية. بعيون تعكس أعماق البحيرات الهادئة وابتسامة يمكن أن تضيء حتى أحلك زوايا القلوب القاسية.

كانت انعكاسًا للمناظر الطبيعية الهادئة للمملكة: روحها جامحة مثل الأنهار التى كانت تتعرج عبر الوديان، وقلبها يحمل أحلامًا سامقة مثل قمم جبال الهيمالايا التى وقفت كحراس على أمن وطنها.

بعيدًا فى أرض مصر القديمة، كرّس الدكتور سامى حياته لفك ألغاز الماضى. كانت أيامه مدفونة فى مخطوطات ونصوص مغبرة، لكن قلبه كان يتوق إلى شيء أكثر عمقًا. قاده القدر إلى مؤتمر فى جامعة دولية فى مملكة بوتان. هناك، وسط بحر من الوجوه غير المألوفة، وقع نظره على وجه ليكي-ديما.

كان اتصالهما فوريًا، مثل روحين مفقودتين وجدتا العزاء فى نظرة بعضهما البعض على الرغم من اختلاف  الثقافات واللغات وبعد الأوطان، استطاعا من خلال الابتسامات المحرجة والترجمات المُجزّأة أن يشكّلا رابطًا يتجاوز الكلمات.

وبسرعة مع هطول الأمطار الموسمية على المناظر الطبيعية فى بوتان، اتخذ مصيرهما منعطفًا غير متوقع. ذات صباح مليء بالضباب، اختفت  ليكي-ديما دون أن تترك أثرا. كانت القرية تهمس بحكايات السحر والخيال وتنسج قصص روح امرأة عادت إلى الجبال، تاركة وراءها رجلا غريبا يتألم.. كأنّه قابض على جمرة من النار.

عاقدًا العزم على كشف اللغز الذى اختطف ليكي-ديما من حياته، شرع سامى فى رحلة بحث مجتازا تضاريس غير مألوفة، ومعتمدًا على حسن نوايا الغرباء وتقلبات  الصُدَف.

من الأسواق الصاخبة في  Thimphu ثيمفو العاصمة إلى الأديرة الهادئة التى تطلُّ على حافة الجرف، كانت كل خطوة تقرّبه من المرأة التى أحبها. من خلال الابتسامات وإيماءات اليد والضحك والدموع، استطاع سامى أن يجمع فسيفساء حياة ليكي-ديما.

قاده بحثه إلى راهب عجوز حكيم سرد له حكايات عن امرأة غامضة مرت بمعبده فى طريقها إلى الجبال. بعزم شديد سار سامى عبر الوديان المكسوة بأزهار الرودودندرون، متسلقًا الارتفاعات التى تعكس قمم شوقه. كان قلبه يتألم مع كل لحظة تمر وهو يتحرق شوقا لرؤية وجه ليكي-ديما الجميل وإلى دفء لمستها.

أخيرًا، فى قرية منعزلة تحتضن الجبال، قابلت عيون سامى ليكي-ديما مرة أخرى. أخبرته أنها كانت فى رحلة لاكتشاف الذات أخذتها إلى قلب وطنها.   

كان وجودها أمام سامى بلسما لروحه الجريحة، وفى لغة الحب غير المنطوقة، وجدا طريقهما إلى بعضهما البعض وأمست قصة حبهما الدائمة–حكاية يهمسها حفيف الأوراق عند المغيب ويحملها نسيم الجبال عند انبلاج الفجر.

 

المصدر: بوابة الوفد

إقرأ أيضاً:

خبير اقتصادي: مملكة صغيرة ستتعرض للتدمير بسبب أعلى رسوم جمركية يفرضها ترامب

ليسوتو –  محلل اقتصادي إن الرسوم الجمركية البالغة 50% المفروضة على ليسوتو، ستقتل المملكة الصغيرة الواقعة في جنوب إفريقيا التي سخر منها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الشهر الماضي.

وأوضح محلل اقتصادي، امس الخميس، أن “الرسوم الجمركية المضادة المفروضة على ليسوتو وتبلغ 50%، وهي أعلى نسبة رسوم على قائمة طويلة من الاقتصادات المستهدفة من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ستقضي على المملكة الصغيرة الواقعة في جنوب القارة الإفريقية والتي سخر منها ترامب الشهر الماضي”.

وكانت هذه أعلى رسوم جمركية يفرضها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مما أدى إلى قلب عقود من التجارة القائمة على القواعد وتهديد زيادة التكاليف للمستهلكين.

وليسوتو، التي وصفها ترامب في مارس بأنها دولة “لم يسمع بها أحد من قبل”، هي واحدة من أفقر دول العالم بناتج محلي إجمالي يزيد قليلا على ملياري دولار.

وتمثل صادراتها إلى الولايات المتحدة، والتي بلغت في عام 2024 نحو 237 مليون دولار، أكثر من 10% من ناتجها المحلي الإجمالي، مع فائض تجاري كبير يتألف في الغالب من الماس والمنسوجات، بما في ذلك سراويل الجينز من ليفايز.

وقال ترامب إن الرسوم الجمركية “المتبادلة” جاءت ردا على الاجراءات الأخرى المفروضة على السلع الأمريكية، حيث تفرض ليسوتو رسوما بنسبة 99% على البضائع الأمريكية، بحسب الإدارة الأمريكية.

وقال خبراء تجاريون إن “هذه الخطوة تشير في إفريقيا إلى نهاية اتفاقية التجارة المعروفة باسم قانون النمو والفرص في إفريقيا التي من المفترض أن تساعد الاقتصادات الإفريقية على التطور من خلال الوصول التفضيلي إلى الأسواق الأمريكية”.

وقال ثابو كيشي، وهو محلل اقتصادي مستقل مقره ماسيرو، لوكالة “رويترز”: “ستقضي الرسوم الجمركية المضادة بنسبة 50% التي فرضتها الحكومة الأمريكية على قطاع النسيج والملابس في ليسوتو، لذا، ستموت ليسوتو، إن جاز التعبير”.

كما قالت مؤسسة “أوكسفورد إيكونوميك” إن “قطاع النسيج، الذي يعمل به نحو 40 ألف عامل، هو أكبر جهة توظيف خاصة في ليسوتو ويمثل نحو 90% من العمالة في قطاع التصنيع والصادرات”.

والشهر الماضي أعربت حكومة ليسوتو عن “صدمتها الشديدة” إزاء تصريحات ترامب بأنها “دولة لم يسمع بها أحد”، مؤكدة أن “مثل هذه التصريحات تعكس جهلا كبيرا بالواقع الاقتصادي والاجتماعي والسياسي للبلاد”.

ولم يكن لدى حكومة ليسوتو، أي تعليق فوري على الرسوم الجمركية يوم الخميس.

 

المصدر: RT + “رويترز”

مقالات مشابهة

  • على الحجار يروى رحلة فريد الأطرش فى 100 سنة غنا بالأوبرا
  • آلاف الكورد يخرجون إلى الجبال للاستمتاع بالربيع (صور)
  • ديما معصرة… بالفحم والرصاص تحاكي في لوحاتها المشاعر الإنسانية  
  • خبير اقتصادي: مملكة صغيرة ستتعرض للتدمير بسبب أعلى رسوم جمركية يفرضها ترامب
  • رسوم ترامب الجمركية ستقضي على مملكة ليسوتو الأفريقية
  • سد النهضة.. بوابة مملكة داوود المزعومة
  • وادي شاب جنة طبيعية ساحرة وسط الجبال
  • رئيس الديوان العام للمحاسبة يشارك في اجتماع مجلس إدارة مبادرة “الإنتوساي” للتنمية في مملكة بوتان
  • وائل عوني ومها أحمد على موعد مع مملكة الحواديت في العتبة الليلة
  • تحت لافته كامل العدد .. افتتاح مسرحية "مملكة الحواديت" بالمسرح القومي للأطفال