اللجنة المنظمة لـ"أكسبو 2023 الدوحة للبستنة" تعقد اجتماعا للمفوضين العامين عن أقسام الدول المشاركة
تاريخ النشر: 10th, September 2023 GMT
عقدت اللجنة المنظمة لمعرض إكسبو 2023 الدوحة للبستنة، اليوم، اجتماعا للمفوضين العامين عن أقسام الدول المشاركة في المعرض، بهدف التنسيق والإعداد الجيد لهذا الحدث العالمي المهم، والتأكيد على التزام المشاركين بضمان نجاح المعرض، الذي يقام لأول مرة في دولة قطر وفي منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، وذلك بحضور مفوضين عن 46 دولة من الدول المشاركة في المعرض.
وتمحورت المناقشات حول إرساء بيئة من التعاون والشراكة في إطار هذا الحدث الذي ينتظره الجميع، حيث استعرض المشاركون مختلف الجوانب التنظيمية، بما فيها العمليات التشغيلية في مختلف المناطق، وخدمة الموقع الخاص بالمعرض، إلى جانب الأنشطة الترويجية الخاصة بالجهات الراعية، والبرامج التطوعية، ومبادرات الاستدامة.
وفي هذا الإطار، أكد سعادة السفير بدر بن عمر الدفع، المفوض العام لإكسبو 2023 الدوحة، أهمية اجتماع المفوضين العامين لأقسام الدول المشاركة في المعرض، مبينا أن أكسبو 2023 الدوحة يمنح الدول والمنظمات الدولية المشاركة فرصة غير مسبوقة لاستعراض مبادراتها الإبداعية وممارساتها الزراعية، وثقافاتها المتنوعة وتراثها الغني، فيما سيترك التزامها بتنظيم حدث ناجح، أثرا لا ينسى على جهود التعاون البيئي بين دول العالم.
وأوضح في تصريحات صحفية، أن هذا الاجتماع، الذي شارك فيه مفوضون عن 46 دولة مشاركة، تناول الإجراءات التنظيمية واللوجستية الخاصة بالمعرض، فضلا عن زيارة للموقع والتعرف على الجهود التي بذلتها دولة قطر استعدادا لاستضافة إحدى أهم النسخ لأكسبو البستنة، لافتا إلى أن عدد المشاركين في المعرض بلغ 80 دولة، إلى جانب 8 منظمات دولية، حيث سيطرح المشاركون أفضل ما لديهم في مجالات تقنيات الزراعة الحديثة، وتقنيات استخراج المياه وتحليتها، داعيا الجميع إلى استثمار هذه الفرصة والمشاركة في هذا الحدث العالمي.
وأشار سعادة المفوض العام لإكسبو 2023 الدوحة للبستنة، إلى أنه خلال فترة انعقاد المعرض ستتحول مدينة الدوحة إلى مدينة شاملة على مختلف الأصعدة، مؤكدا الانتهاء من الاستعدادات الخاصة بالأعمال في موقع المعرض، فيما تقوم الدول المشاركة على إنجاز أجنحتها في المعرض، لتكون حاضرة على أكمل جاهزية في الثاني من أكتوبر المقبل.
من جانبه، قال المهندس محمد علي الخوري، الأمين العام لإكسبو 2023 الدوحة للبستنة: "إن هذا المعرض يؤكد التزام دولة قطر بالتنمية المستدامة والتعاون الدولي، تماشيا مع رؤيتها الوطنية 2030، كما ترحب دولة قطر بضيوفها وزوارها الكرام لطرح ومناقشة أفضل الحلول المبتكرة المخصصة لمجابهة التحديات البيئية الكبرى التي تواجهها المنطقة والعالم اليوم، ونهدف من خلال استضافتنا لإكسبو 2023 الدوحة، إلى تشجيع الحوار الهادف حول القضايا البيئية وتعزيز الشراكات الدولية في إطار وحدتنا والتزامنا المشترك ببناء عالم أكثر اخضرارا".
وأضاف في كلمته خلال الاجتماع أن "المشاركة الدولية خير دليل على التزام كافة المشاركين من جميع أنحاء العالم لضمان نجاح معرض البستنة الأول، الذي يقام في مناخ صحراوي في دول الخليج وشمال إفريقيا"، مبينا أن اللقاء مع المفوضين العامين للدول المشاركة يشكل خطوة مهمة لاستكمال الاستعدادات النهائية للحدث العالمي المرتقب.
ودعا الأمين العام لإكسبو 2023 الدوحة للبستنة، الجمهور من مختلف دول العالم للتعرف على المحاور الرئيسية الأربعة التي يعالجها المعرض، وهي: الزراعة العصرية، والتكنولوجيا والابتكار، والوعي البيئي، والاستدامة، وذلك من خلال سلسلة من الفعاليات، والأنشطة الترويجية الفريدة، التي تمتد على مدى ستة أشهر.
بدوره، قال السيد ديميتري كيركنتزس الأمين العام للمكتب الدولي للمعارض: "إننا نتطلع لاجتماع جميع الدول في معرض إكسبو 2023 الدوحة للبستنة، الذي تفصلنا 3 أسابيع عن انطلاقه"، داعيا إلى مضاعفة الجهود والتعاون بين مختلف الدول لمكافحة التغير المناخي.
وأعرب في كلمته خلال الاجتماع، عن بالغ شكره وتقديره لجميع الجهود التي بذلتها دولة قطر لتنظيم هذا الحدث التاريخي، واستضافة المشاركين من مختلف دول العالم، لافتا إلى أنه من الجيد أن يتم تنظيم المعرض في بيئة صحراوية، للتأكيد على أهمية تخضير الصحراء وصولا لبيئة أفضل.
وشدد الأمين العام للمكتب الدولي للمعارض على أهمية تشجيع التعليم للتوعية بأهمية المحافظة على البيئة، من خلال تعزيز التعاون بين مختلف الجهات لتقديم حلول وأفكار متنوعة، تسهم في تحقيق العديد من الأهداف البيئية التي نسعى إليها، مشيرا إلى ضرورة اعتبار معرض أكسبو 2023 الدوحة للبستنة، منصة انطلاق لتبادل المعلومات والخبرات وأفضل الممارسات بهذا المجال.
من جانبه، قال السيد تيم بريركليف الأمين العام للجمعية الدولية للبستنة: "إن التغير المناخي الذي نشهده حاليا يفرض علينا التأقلم والتعايش معه، ويؤكد الحاجة للبحث عن حلول تجعل عالمنا مليئا بالحياة"، مشيرا إلى أن الأشجار والنباتات والزهور تؤدي دورا مهما في تنقية الهواء ووقف الفيضانات وتخفيف آثار التغير المناخي، فضلا عن أهميتها في تحسين صحة الأفراد وعافيتهم.
وبين في كلمته خلال الاجتماع، أن معرض أكسبو 2023 الدوحة للبستنة يقدم فرصة مهمة لجميع دول العالم للاجتماع وإيجاد الحلول الخضراء، قائلا: "إننا نطمح من خلال هذا المعرض أن نسهم في حل العديد من المشكلات في هذا المجال، لنرسم صورة مشرقة للمستقبل الذي نريده جميعا".
وفي سياق ذي صلة، قام المشاركون في الاجتماع، بزيارة موقع إكسبو 2023 الدوحة للبستنة، للوقوف على التقدم الكبير الذي تم تحقيقه بالموقع، ومدى جاهزية المرافق المشيدة لاستقبال ملايين الزوار من جميع أنحاء العالم خلال فترة انعقاد المعرض.
المصدر: العرب القطرية
كلمات دلالية: إكسبو 2023 الدوحة للبستنة قطر أکسبو 2023 الدوحة الدول المشارکة الدوحة للبستنة الأمین العام المشارکة فی دول العالم فی المعرض هذا الحدث دولة قطر من خلال إلى أن
إقرأ أيضاً:
انسحاب 3 دول أفريقية من الفرنكفونية.. إليكم الأسباب والتداعيات
تراجُع النفوذ الفرنسي الثقافي في أفريقيا بات واضحا، بعدما أعلنت مالي وبوركينا فاسو والنيجر انسحابها من المنظمة الفرنكفونية، ويضاف ذلك إلى تراجع باريس العسكري والسياسي والاقتصادي بالقارة السمراء.
ويأتي انسحاب الدول الثلاث في مارس/آذار الماضي بسياق سياسة شد الحبل بين فرنسا وتلك الدول التي أسست مؤخرا "كونفدرالية" خاصة بها، لا سيما وأنها نجحت في دفع باريس للانسحاب العسكري من أراضيها.
من جانبها، اعتبرت الدول الثلاث أن انسحابها من الفرنكفونية سببه "عقوبات انتقامية" فرضتها المنظمة عليها، خاصة عقب تعليق عضوية النيجر بعد انقلاب يوليو/تموز 2023.
وتضم المنظمة الدولية الفرنكفونية التي يوجد مقرها بباريس، ممثلي 88 دولة وحكومة وتتمثل مهامها الرئيسية في "تعزيز اللغة الفرنسية والتنوع الثقافي واللغوي والسلام والديمقراطية وحقوق الإنسان ودعم التعليم".
ويعود تأسيس المنظمة إلى 20 مارس/آذار 1970 حين وقّعت 21 دولة في نيامي بالنيجر على اتفاقية إنشاء وكالة للتعاون الثقافي والتقني لتعزيز التعاون في الثقافة والتربية والبحث العلمي.
وتراجع الحضور العسكري الفرنسي في دول الساحل الأفريقي بشكل كبير، بعد انسحاب باريس من بعض الدول مثل مالي والنيجر وبوركينا فاسو والسنغال غرب أفريقيا خلال العام الماضي وبداية العام الحالي.
إعلان تحولات ثقافيةوفي حديثه للأناضول، يقول الخبير المغربي المتخصص بشأن القارة السمراء فؤاد بو علي إن الدول الأفريقية "تعيش تحولات ثقافية وفكرية وسياسية".
وأضاف "النخب التي أصبحت تصعد إلى سدة الحكم في الدول الأفريقية من النخب المثقفة التي تنظر إلى المستعمر القديم على أنه كان ولا يزال عبئا على مسار التنمية".
وأوضح بوعلي -وهو عالم لسانيات- أن" بعض الدول الأفريقية بدأت تعرف تغييرا في علاقتها مع المكون الفرنكفوني".
ولفت إلى أن "العنوان الأساسي لهذا التغيير، هو أن هناك توجها عاما ومشتركا ببعض الدول الأفريقية يرفض التواجد الفرنسي في أفريقيا".
ويرى بوعلي أن "بعض الدول كانت لها الجرأة على تمثيل هذه الإرادة الشعبية في تشاد ومالي وبوركينا فاسو، وأخرى لا تزال تتلمس الخطى من أجل الانفكاك عن فرنسا بأقل الخسائر".
وتأتي هذه التحولات الاجتماعية والفكرية ومع ما يرافقها من خروج مجموعة من الدول من المنظمة، وفق الخبير المغربي، "في سياق محاولات دول أفريقية بفك العلاقة الاقتصادية والعسكرية مع فرنسا، وهي نتيجة طبيعية لمحدودية هذا النموذج، مما يجعل الدول تبتعد عن المستعمر القديم".
وأشار إلى أن "التغيرات اللغوية والثقافية والاجتماعية بالقارة ستضعف المنظمة التي تعيش على الهيمنة الاقتصادية والسياسية واللغوية"، مضيفا أن هذا المسار "قد يبدو طويلا ولكن خطواته الأولى بدأت من أجل الانفكاك عن فرنسا".
الاستقلال اللغويوأوضح الخبير المغربي أن "الاستقلال اللغوي لا ينفك عن الاستقلال السياسي، وأنه لا يمكن أن تستقل سياسيا دون أن تستقل لغويا".
ويرى أن "الدوران في الفلك الفرنكفوني كلف الدول الأفريقية الشيء الكثير، وهناك نماذج كثيرة من الدول فضلت الابتعاد عن هذا الفلك".
واستشهد على ذلك بمثال رواندا، مبينا أنها "حققت انطلاقة وصعودا تاريخيا في التنمية بمجرد تغيير لغة التدريس إلى اللغة الإنجليزية".
إعلانوتابع "اللغة الفرنسية في التنمية تجاوزتها الأحداث والتطورات، وأصبحت لا تتيح للمتلقين والمتعلمين الانفتاح على مستجدات عالم التكنولوجيا والتقنية والمعرفة".
واعتبر أن "الدول التي اختارت الابتعاد عن اللغة الفرنسية هي الدول التي وجدت طريقها نحو التنمية والمعرفة، وهذا الإحساس بدأ ينتشر لدى النخب الأفريقية التي بدأت تجد هذه اللغة عبئا عليها".