رئيس "دينية الشيوخ" يطالب بالرقابة على المواد الإعلامية للدعاة
تاريخ النشر: 10th, September 2023 GMT
قال الدكتور يوسف عامر رئيس لجنة الشئون الدينية والأوقاف بمجلس الشيوخ، إنه لا بد من أن تقومَ المؤسساتُ الدينيةُ بنشرِ ثقافةِ الِاستيثاقِ والتّثبّتِ مِن المعلوماتِ وتمييزِ المواقعِ الموثوقةِ مِن غيرِها، وذلكَ وَفْقَ خُطةٍ مدروسةٍ .
وأضاف عامر خلال ترؤسه جلسة "الاستخدام غير الرشيد للوسائل الإلكترونية"، باليوم الثاني للمؤتمر ال٣٤ للمجلس الأعلى للشئون الإسلامية "الفضاء الإلكتروني والوسائل العصرية للخطاب الديني"، أنه لا بدّ مِن وجودِ رقابةٍ لما يَنشرُهُ الدعاةُ مِن موادَّ إعلاميةٍ، وحتَّى يسهُلَ الأمرُ يتمُّ إعدادُ منصةٍ إلكترونيةٍ توضعُ عليهَا الموادُّ التي تُقرُّهَا المؤسساتُ الدينيةُ.
وأشار إلى أن المؤتمر يتناول موضوعًا غايةً في الأهميةِ، هوَ مِن واجباتِ الوقْتِ، مشيرا إلى أهمية الاعتناء بالجوانبِ التي تتصلُ بالفضاءِ الإلكتروني التي تحتاجُ إلى يقظةٍ ووعي وعملٍ جادٍّ يُؤمّنُ مُستقبلَ أوطانِنا وأبنائنا.
ولفت عامر، إلى أنَّ الأخلاقَ تتأثر تأثرًا واضحًا بما يَتلقاهُ الناسُ مِن موادَّ إعلاميةٍ مختلِفةٍ، وهو ما يَتوفرُ بكثرةٍ خلالَ الفضاءِ الإلكترونيِّ، الذي مِن أهمِّ خصائصِهِ إتاحةُ فُرصِ التواصلِ للجميعِ، وهذَا وإنْ بَدَا مَزيَّةً لدَى كثيرٍ مِن الناسِ إِلَّا أنّهُ في ذاتِهِ يُشكّلُ مُشكلةً كُبرَى، حيثُ إِنَّهُ أتاحَ للجميعِ مُؤهّلينَ وغَيرَ مُؤهلينَ، سالمِي النوايَا أو غيرَ سَالميهَا، أنْ يَتواصلُوا وأنْ يَعرضُوا ما لديهِم، ومعَ التشويشِ على الثقافَةِ الدينيةِ الصحيحَةِ، والمنهجِ الأزهريِّ الوسطيِّ، وغيابِ العقليَّةِ الناقدةِ، وأسسِ المنهجِ العِلميِّ.
ونوه رئيس لجنة الشئون الدينية والأوقاف بمجلس الشيوخ، إلى أنه يمكن تقسيمُ ما أُتيحَ مِن خلالِ الفضاءِ الإلكترونيِّ بحسَبِ عُنوانِ المؤتمرِ إلى قِسميْنِ رئيسين أولهما الِاستخدامُ الرشيدُ في الدعوةِ، وهذا يحتاج إلى تكثيفُ الجهودِ للظهورِ وسَطِ هذا الزخْمِ ، وتوحيدُ الجهودِ بحيثُ تتضافرُ فيمَا بينَها، ويُكملُ بعضُها بعضًا، لا أنْ تعملَ بصورةٍ فرديةٍ فيؤدِّي هذَا إلى تَكرارِ العملِ، وتَفرُّقِ الجهدِ، وتَشتيتِ المستخدِمِ، وأيضا استخدامُ وسائلِ التواصلِ الحديثةِ بشتَّى صُورِهَا بصورةٍ تكامليَّةٍ أيضًا، فالِاقتصارُ على بعضِ الوسائلِ يحولُ دُونَ الوصولِ إلى كلِّ الفئاتِ المستهدفَةِ داخلَ الوطنِ أو خارجَهُ.
وأكد عامر أنه يَنبغي التطويرُ التِّقنيِّ المستمرُّ للمواقعِ الإلكترونيةِ والوسائلِ التِّقنيّةِ المستخدمَةِ في الدعوةِ بما يَتناسَبُ مع الفئاتِ المستهدفَةِ المختلفةِ، وأيضا يجب مراعاةُ طَرائقِ العَرضِ الجذّابةِ للموادِّ القَيّمةِ الموجودةِ، كما يَنبغي الإعلانُ عنْهَا بشكلٍ جذَّابٍ ومُكثّفٍ يَضمنُ جَذبَ الفئاتِ المختلِفةِ.
وأشار إلى أن التطرفُ الدينيُّ لا يَقتصرُ على صورةٍ واحدةٍ فقط بل هوَ يَشملُ عدَّةَ صُورٍ فالدعواتِ المتطرفَةِ التي تُؤسّسُ للإرهابِ، وإنْ لم يكنْ هذا بصورةٍ مباشرةٍ، فبعضُ التياراتِ المتطرفةِ يعرضونَ أمورًا باعتبارِهَا مِن أصولِ العقيدةِ الصحيحةِ، ويُقرّرونَ هذا ويكررونَهُ حتى يَنغرسَ في نفوسِ العوامِّ أنَّ مَن لا يقولُ بهذَا مبتدعٌ أو كافرٌ، وبالتالي قد يخرجُ مِن أولئكَ العوامِّ مَن يستحلُّ سفكَ دماءِ مَن يراهُم مخالفينَ لعقيدتِهِ.
كما أنَّ التطرفَ يَشملُ الدعواتِ التي مِن شأنِهَا التشكيكُ في ثوابتِ الدِّينِ والقِيَمِ وإثارةِ الشُّبهَاتِ وإنْ بصورةٍ غيرِ مُباشرةٍ، وهوَ ما يجبُ تصحيحُهُ، وبيانُ الشروطِ التي يجبُ توافرُهَا فيمَن يَتكلّمُ في الدينِ.
كما أنَّ التطرفَ يشملُ الدعواتِ التي تُخالفُ المنهجَ الأزهريَّ الوسطيَّ وتُشتّتُ الجماهيرَ.
وشدد أن هذه كلُّها دعواتٌ متطرفةٌ هدّامةٌ تعملُ على هدمِ الدينِ وزَعزعَةِ كيانِ الوطنِ؛ لأنَّ الدينَ مُقوِّمٌ أساسٌ مِن مُقوّماتِ ودعائمِ الوطنِ، والحفاظُ على الوطنِ هوَ حفاظٌ على المقاصدِ الشرعيةِ الضروريةِ الخمسةِ .
المصدر: صدى البلد
إقرأ أيضاً:
تصاعد سخط المواطنين بجماعة تمصلوحت على سياسة التهميش والإقصاء التي ينهجها رئيس الجماعة
بقلم: زكرياء عبد الله
تعيش جماعة تمصلوحت في الآونة الأخيرة أجواء من السخط المتزايد بسبب سياسة التهميش والإقصاء التي يشتكي منها المواطنون. فقد أصبحت هذه الجماعة تعاني من غياب التنمية والعشوائية الإدارية، مما أثر سلباً على حياة سكانها اليومية. ويتساءل العديد من المواطنين عن الأسباب التي تقف وراء هذا التدهور في الوضع الاجتماعي والاقتصادي الذي يعاني منه سكان الجماعة.
المواطنون في تمصلوحت يعبرون عن استيائهم العميق من رئيس الجماعة الذي يُتهم بعدم القدرة على تدبير شؤون الجماعة بشكل جيد، وعدم إيلاء الأهمية اللازمة لاحتياجات المواطنين. في ظل غياب تام لأسس التواصل والحوار البناء ، وتعطل العديد من الخدمات الأساسية، يزداد الوضع سوءاً، مما يعمق الشعور بالتمييز والظلم لدى سكان المنطقة.
وفي ظل هذا الوضع الراهن، أصبح المواطنون يطالبون من السلطات المحلية والإقليمية، ممثلة في شخص السيد عامل إقليم الحوز، أن يكونوا صوتهم ودرعاً لحمايتهم وصون كرامتهم التي أصبحت مهددة. كما يناشدون الجهات المعنية بمسائلة رئيس الجماعة عن مدى التزامه بالمبادئ الديمقراطية التي ينص عليها دستور المملكة المغربية.
إن جماعة تمصلوحت بحاجة إلى تدخل جاد من أجل إعادة الثقة بين المواطنين والمنتخبين المحليين، والعمل على تعزيز التنمية وتحسين الخدمات الأساسية التي تعتبر من حقوقهم المشروعة