صراحة نيوز:
2025-04-06@18:36:07 GMT

طوقان يكتب في حق الشبيلات

تاريخ النشر: 10th, September 2023 GMT

طوقان يكتب في حق الشبيلات

صراحة نيوز – بقلم عبدالفتاح طوقان

اخي المهندس ليث شبيلات ، ابا فرحان ادامك الله و اطال عمرك .
الساعه الرابعة فجرا في تورنتو كندا يوم ٣/١٢/٢٠٢٠ وقد ادميت قلبي و اوجعتني بحديثك النقي الصادق وطهارة وصفاء نيتك لاجل اردن نظيف متميز حر دستوري .

وتذكرت البداية من اكثر من ٣٠ عاما معا ليلة اقفال الفرز لاول انتخابات نيابية تخوضها وانا وانت معا بمفردنا نسير على اقدامنا الساعه الثالثه فجرا من الكلية العلمية الاسلامية بالدوار الثاني حيث لاحت بشائر اكتساحك الانتخابات التكميليلة لعام 1984 في عمان والزرقاء ، في طريقنا الي الشميساني حيث توقفنا امام مبنى المخابرات القديمة ودققت بابها بيدك وانت تصرخ بحرقة غدا انا قادم للافراج عن زملائنا المعتقليين .

حينها دار حوارنا التالي واضعه في نقاط ،
اولا : ياعبد الحمد لله نجحت واتطلع الي يوم اكون مثل الزعيم سليمان النابلسي الذي اجمع عليه الاسلاميين و الشيوعيين و القوميين والبعثيين.
اقول لك اليوم بعد ٣٠ عاما الا فرحان لقد تفوقت عليه و تحقق ذلك الاجماع الشعبي الى درجة ان فارس صديقنا المشترك رحمه الله ابن سليمان النابلسي الذي اصبح نائبا في البرلمان ثم نائب رئيس وزراء ان وضع صفحات كاملة في جرائد للاردن حين ترشح للنيابة ( انتخبوا فارس النابلسي صديق ليث شبيلات ) فنجح في نفس دائرتك والفضل يعود لك .

ثانيا قلت لي : ياعبد لو اعتقلت يوما هل تعاهدني ان تقف معي و تكفلني ، فاجبتك نعم وقد اعتقلت و لفقت لك تهما انت بريء منها و حضرت بنفسي ” الوحيد ” مخترقا المحكمة العسكرية و تقدمت بطلب تكفيلك ودخلت عليك في غرفة حجزك و كانت معك المرحومة زوجتك وانتم جالسين علي الارض و دفعت انا ثمن العهد غاليا وانا فخور رافعا راسي لاجل وطني و لو عاد الزمن لما ترددت لحظة في اعادة الموقف لان الاردن يستحق مواقف الرجال.
وحينها قال لي نايب مدير المخابرات ياعبد انت انسان وطني لكن صفحتك البيضاء بها نقطة سوداء اسمها ليث شبيلات واجبته السواد هو عنوان الوفاء لا يضيرني بل يشرفني.

ثالثا قلت لي : ياعبد ربما احتاج الي مسدس للدفاع عن نفسي لاني بما احمل من مباديء و فكر سيعرضني يوما للضرب و الاغتيال لابد ان ادافع عن نفسي ، تم الضرب والحمد لله لم يتم الاغتيال ولكني اخشي عليك باحاديث ” الوداع” التى تبثها وهنا لا ادعوك للتوقف بل للاستمرار لاجل للاردن و الاجيال القادمة المغيبة ، وانا عهدتك رجلا نظيفا ابيا لايهادن في الحق و لايجامل في الوطن فسر على بركة الله.

وهنا اود ان اشهد للتاريخ وهو جزء مما اضعه في مذكراتي ” اوراق مبعثرة ” ما قاله الملك الحسين عنك في احد اجتماعات خريجي كلية فيكتوريا بعد ان اعتقلت و سجنت و افرج عنك و اصطحبك بسيارته من السجن الي منزل والدتك العظيمة .

قال الملك الحسين اتمنى ان يكون في الاردن اكثر من ليث شبيلات لانه يفعل صلاحيتي كملك ، هو الوحيد “الناصح الصادق ” الذي منحني حق ” العفو عنه مثل حق اعتقاله” وهذه صلاحيات ملك .

وقد كتبت ما قال واعيده هنا
Laith is The only sincere advisor who fulfills the powers of the king in terms of ordering arrest, imprisonment, release and pardon
حماك الله ابو فرحان وامد في عمرك ولا اعرف العمر الطويل لمن فقد ارحل قبلك عاشقا للاردن متيما بحبه فاقراء علي السلام ان رحلت قبلك و استرد الله امانته في غربتي و هجرتي القسرية .

اخوك وشريك رحلة كفاحك محب وطنه
عبدالفتاح طوقان

المصدر: صراحة نيوز

كلمات دلالية: اخبار الاردن الوفيات أقلام مال وأعمال عربي ودولي منوعات الشباب والرياضة علوم و تكنولوجيا اخبار الاردن أقلام عربي ودولي أقلام اخبار الاردن الوفيات أقلام مال وأعمال عربي ودولي منوعات الشباب والرياضة اخبار الاردن الوفيات أقلام مال وأعمال عربي ودولي منوعات الشباب والرياضة علوم و تكنولوجيا أقلام أقلام اخبار الاردن أقلام عربي ودولي أقلام اخبار الاردن الوفيات أقلام مال وأعمال عربي ودولي منوعات الشباب والرياضة

إقرأ أيضاً:

نور على نور

#نور_على_نور

د. #هاشم_غرايبه

قد لا يعرف كثيرون قصة “إيلاف قريش”، التي وردت في كتاب الله، وأنها من النعم التي من ّ الله بها على قريش قبل نعمته الكبرى بنزول الرسالة الخاتمة فيهم، فبها أطعمهم من جوع وآمنهم من خوف.
يجب بداية فهو ظروف الجزيرة العربية خلال القرون التي سبقت الإسلام، فقد كانت الأحوال المناخية قاسيه مما أنتج سنوات متتالية من الجدب، أكلت الأخضر واليابس، لدرجة أن الجوع كان عاما، وقلة قليلة كانوا يجدون قوت يومهم، ولما كانت العرب تأنف من الاستجداء ولو مات المرء جوعا، فقد سرت بينهم عادة اسمها “الاقتناع”، وتعني أنه حينما لا يمكن للمرء تدبير قوت عياله يخرج بأهله الى الصحراء، ويبقوا الى أن يموتوا.
وأحس “هاشم بن عبد مناف” زعيم قريش الذي كان يمتهن التجارة بخطورة ذلك على تناقص أعدادهم، فاقترح عليهم مشروعا تكافليا، بأن يعود كل تاجر على فقير في جزء من عائد تجارته، وبالمقابل عمل على تحسين ظروف التجارة لتنشيطها، حيث كانت أكبر المخاطر التي تتهدد القوافل التجارية هي قطع الطريق والسلب، فعقد اتفاقيات مع كل القبائل القاطنة على دروب التجارة بإشراكها.
كانت الظروف آنذاك مهيأة لتنشيط الحركة التجارية، إذ أن النزاعات والحروب البيزنطية – الفارسية عطلت طريق الحرير، وهي الطريق الرئيس للتجارة بين أوروبا وشرق آسيا، فصار البديل الوحيد هو عبر البحار الى اليمن ومنها عبر الجزيرة العربية الى الشام، فكان تجار قريش ينظمون رحلات في الشتاء الى اليمن، ورحلات الصيف الى بلاد الشام.
وزارهاشم قيصر الروم في الشام، وأقنعه بعقد اتفاقية تجارية معه بحيث يؤمن له تزويده بالبضائع بأسعار أقل، ثم واصل هو وإخوته عقد اتفاقيات شراكة تجارية مع كل القبائل في طريق التجارة، الى أن أصبحت التجارة آمنة ومربحة، وهذا هو الإيلاف.
أنتج كل ذلك ازدهارا وتحسنا في أحوال قريش المعيشية، وبذلك أكرم الله مجاوري بيته الحرام بأن أطعمهم من جوع وآمنهم من خوف، مثلما أكرمهم قبلها بأن جعل محج الناس الى مكة لزيارة أول بيت وضع في الأرض لعبادة الله، فكانت تلك أقدم وسيلة لتنشيط الاقتصاد وتحقيق الازدهار، زيادة على أن سدانة البيت وخدمة الحجيج حققت لقريش السيادة والزعامة بين العرب .
واذا عدنا الى قصة أصحاب الفيل، ونجدة الله لقريش التي تعرضت لعدوان من قبل الأحباش لم يكن لهم قبل برده، سنفهم كم كان فضل الله عظيما على أم القرى وما حولها، حتى من قبل البعثة، ورغم شرك أهلها وضلالهم.
لم تقتصر أنعم الله على العرب على ذلك، فقد بسط الله الأمان لكامل المنطقة المحيطة ببيته الحرام، بأن جعل في العام أربعة أشهر حرم، فيها يحرم القتال والصيد، كما جعل البيت مثابة للناس جميعا، من دخله كان آمنا.
وحمى الله تلك البقعة من عدوان الطامعين، فقد تعرضت كل بقاع العالم الى غزو الغزاة، إلا تلك المنطقة، فلم يحتلها غاز أجنبي طوال العصور.
ولما كان أعداء منهج الله الطامعين باستئصاله يعلمون ذلك، لذلك ابتدعوا حيلة خبيثة للسيطرة على هذه البقعة المقدسة من غير أن يحتلوها عسكريا، وأطلقوا عليها مسمى التطبيع، لذلك ينصب جهدهم الآن على انجاح هذه الخطة.
هم يمكرون لأجل تحقيق ذلك، ولكن الله لهم بالمرصاد، فقد كان مقررا لهذه المؤامرة أن تتم في الأسبوع الذي سبق عملية الطوفان، لكن لا بد أن ألله قدر موعد هذه المعركة لإعاقة التنفيذ.
تمارس الآن الضغوط لاستكمال المؤامرة، لكن معادي منهج الله وعملائهم من العربان الذين قالوا أسلمنا لكن لم يدخل الإيمان في قلوبهم، أطماعهم كبيرة، فهم يريدون قبلها للعدوان على القطاع أن يحقق مراده وهو القضاء على الروح الجهادية في الأمة التي أحيتها المقاومة الإسلامية الباسلة، وذلك لكي لا يبقى ما يهدد الكيان اللقيط او يقف في وجه أطماعه.
لذلك تبذل جهود الطرفين الآن لتمرير التطبيع مع تحقيق أهداف العدوان بنزع سلاح المقاومة بحجة أعادة الإعمار.
لكن الله المطلع على خبايا المتآمرين وكيدهم، ومثلما حمى الله بيته من دنس الغزاة طوال التاريخ سيحميه أيضا هذه المرة، لكن ليس بطير أبابيل، بل بتصدي المؤمنين الصادقين من أمته للمؤامرة وإفشالها.

مقالات ذات صلة في العمق 2025/04/05

مقالات مشابهة

  • نقابة الفنانين تنعى فناناً وناقداً عراقياً
  • نور على نور
  • سامح قاسم يكتب: داليا زيادة.. حين تُصبح الكلمات خنجرًا
  • مليون طالب في الانتظار: إضراب يكتب فصلاً من القلق
  • الله سلم على الطفل
  • صلاح الدين عووضة يكتب.. معليش الإعيسر !!
  • تامر أفندي يكتب: أنا اليتيم أكتب
  • د. عبدالله الغذامي يكتب: أن تسافر عنك إليك
  • أحمد عزمي: يحيى الفخراني رفض مشاركتي بـ يتربى في عزو
  • رأي.. إردام أوزان يكتب عن مسار تصادمي في سوريا: هل تقلب تركيا وإسرائيل الموازين الإقليمية؟