رأى موقع "ميدا" الإسرائيلي أن أي اتفاق مع لبنان بوساطة أمريكية، في ظل الظروف السياسية الحالية، سيكون مكسباً لتنظيم "حزب الله" اللبناني، وضرراً إضافياً لأمن إسرائيل، ومكافأة لإيران.

وأضاف الموقع في تحليل تحت عنوان "هذه ليست مفاوضات مع لبنان.. إنها مفاوضات مع حزب الله"، أن الوسيط الأمريكي عاموس هوكشتاين زار لبنان الأسبوع الماضي، بعد عام تقريباً من نجاح مهمته لتوقيع اتفاق بين لبنان وإسرائيل بشأن الحدود البحرية، قبل أيام قليلة من الانتخابات الإسرائيلية، وقبل أيام قليلة أيضاً من انتهاء ولاية الرئيس اللبناني آنذاك ميشال عون.

 

اتفاق الحدود البحرية يثير الجدل حول اعتراف #لبنان بإسرائيل https://t.co/3lQHOu9MJY

— 24.ae (@20fourMedia) March 13, 2023

 


إشارة هوشستين

قبل مغادرته إلى الولايات المتحدة، أدلى هوكشتاين ببيان قصير لوسائل الإعلام في مطار بيروت،  شكر فيه مضيفيه، كما تحدث عن خيبة أمله من وتيرة تقدم الإصلاحات في لبنان، وكان عليه أن يلحق برحلته، لذلك أتاح طرح سؤال واحد عليه، حيث سُئل:"هل ترى إمكانية التوسط بين إسرائيل ولبنان فيما يتعلق بترسيم الحدود البرية؟"،  فشرح سريعاً وجهة النظر الأمريكية، التي تنص على الاستقرار والأمن ومنع الاحتكاك،  معتبراً أن ما نجح في ملف الحدود البحرية يمكن أن يتكرر.


جبران باسيل وطمأنة الغرب

ووفقاً للموقع، أعلن جبران باسيل، رئيس حزب التيار الوطني الحر، أنه قد يوافق على دعم مرشح "حزب الله" المفضل لمنصب الرئيس، وهو سليمان فرنجية، مقابل "إصلاحات" تشمل إنشاء الصندوق  الائتماني، وتحقيق اللامركزية في سلطة الحكومة المركزية.
أضاف أنه من المؤكد أن لغة الإصلاحات التي يحملها باسيل ستطمئن الكثيرين في الغرب، الذين يرغبون في مواصلة "حملة خداع الذات" والتعامل مع كلام كبار المسؤولين اللبنانيين، وبحسب ما نشره الأمريكيون، فإن باسيل كان منحازاً لحزب الله أثناء عمله وزيراً في الحكومة، وأن التصرفات التي يقوم بها مع حزب الله لها معنى واضح، وهو أن "حزب الله سوف يجمع كل الأموال".
ويشير الموقع إلى أنه بهذه الطريقة، سيتمكن حزب الله من السيطرة فعلياً على كل ما يراه مهماً، وستستمر المليارات بالتدفق، وسيستمر الوزراء ورؤساء الطوائف والشركاء على مختلف المستويات في جمع رؤوس الأموال على حساب الجمهور، الذي سيستمر في تلقي الفتات,
وتابع: "سيستمر تمويل الجيش اللبناني من الولايات المتحدة، وسيعلن الرئيس اللبناني عن الإصلاحات، وسيعين محافظاً جديداً للبنك المركزي، وسيتم فتح الصندوق الائتماني مرة أخرى، وستتحرك الإصلاحات بتكاسل خطوة إلى الأمام وخطوتين إلى الوراء، لكن أموال حزم المساعدات ستتدفق مثل الماء في مجرى الليطاني".
بحسب الموقع، في طريقة إدارة السياسة اللبنانية، ليس من المستبعد أن يتم تعيين جبران باسيل نفسه للإشراف على الصندوق الائتماني الذي ستصب فيه أموال الغاز، وسيكون الجميع راضين، من هوكشتاين إلى حسن نصر الله.

 


تسريع المفاوضات

ولفت الموقع إلى أن إدارة بايدن تحتاج إلى رئيس وحكومة دائمة تسمح له بتسريع المفاوضات على الحدود البرية، ونقلها إلى مسارات القرار تمهيداً لمسودة الاتفاق.
وأشار "ميدا" إلى أن النزاعات الحدودية البرية بين إسرائيل ولبنان عديدة ويصعب حلها، ولها مصادر مختلفة أقدمها يعود إلى الاختلافات في علامات خريطة الحدود الأصلية منذ عام 1923، والتي رسمها ضابطان أحدهما فرنسي والآخر بريطاني، مستطرداً: "هذه الخلافات الحدودية استخدمها حزب الله كحجة مركزية، لترسيخ شرعية لبنانية داخلية، وقد تعزز حزب الله عسكرياً منذ ذلك الحين، وأتقن سيطرته من وراء الكواليس على السياسة اللبنانية على مختلف فروعها وسلطاتها، وعلى الرغم من أنه أقوى بكثير اليوم، وأقوى من أن يسقط دون أي تهديد داخلي خطير، إلا أنه لا يزال منتبهاً وحساساً للرأي العام".


ضرر إسرائيلي ومكافأة لإيران

واستنتج الموقع أن المفاوضات في لبنان ليست سوى مفاوضات مع حزب الله، وأن مصالح الولايات المتحدة وفرنسا لا تتوافق مع مصالح إسرائيل، وطالما أن الوضع في لبنان هو أن فرعاً من إيران يدير الأمور، فإن أي مكسب لحزب الله يعني إلحاق الضرر بقوة إسرائيل، وتآكل ردعها وحرية عملها، ومكافأة لإيران.
وتابع: "لذلك، يجب على إسرائيل أن ترفض بشكل قاطع أي محاولة من هذا القبيل، المفاوضات على الحدود البرية مع لبنان ستحدث ذات يوم، عندما يتحرر لبنان من قبضة التنظيم المسلح الذي سيطر عليه، ووضع لنفسه هدف تدمير إسرائيل، أو على الأقل السماح لإيران بذلك".

المصدر: موقع 24

كلمات دلالية: زلزال المغرب التغير المناخي محاكمة ترامب أحداث السودان النيجر مانشستر سيتي الحرب الأوكرانية عام الاستدامة الملف النووي الإيراني إسرائيل لبنان غاز لبنان حزب الله حزب الله الحدود البریة مع لبنان حزب الله

إقرأ أيضاً:

خبير عسكري: لبنان على مفترق طرق وتصعيد إسرائيل يستهدف تفكيك محور المقاومة

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

قال العميد مارسيل بالوكجي، الخبير العسكري والاستراتيجي، إن ما تشهده لبنان من تصعيد إسرائيلي أصبح أمرًا متكررًا ومتوقعًا، خاصة في ظل تعثر تنفيذ القرار الدولي 1701، وتباطؤ مقاربات الدولة اللبنانية واللجنة الخماسية المعنية بالوضع الحدودي، مما يزيد من المعاناة والكوارث التي تطال الشعب اللبناني، داعيًا الدولة اللبنانية إلى اتخاذ خطوات فورية من طرف واحد لتنفيذ الاتفاقات الدولية ورسم مسار تفاوضي واضح، حتى ولو عبر مفاوضات مباشرة مع إسرائيل.

وأضاف، خلال مداخلة على قناة "القاهرة الإخبارية"، أن لبنان يمر بمرحلة خطيرة ومفترق طرق في ظل تصعيد المواجهة بين إسرائيل ومحور المقاومة، خصوصًا بعد الضربات في غزة واليمن، مؤكدًا أن اتفاق وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل لم يعد صالحًا للمرحلة الحالية، موضحًا أن حزب الله يضبط رده حتى الآن، لكن التحديات المتزايدة قد تدفع بالأمور نحو التصعيد.

وفيما يتعلق بالغارة الأخيرة التي استهدفت قياديًا فلسطينيًا في صيدا، وليس من حزب الله، أوضح بوجي أن ذلك يعكس انتقال إسرائيل إلى ضرب كل أذرع المحور، وليس حزب الله فقط، مشيرًا إلى أن هناك قرارًا إقليميًا واضحًا بإنهاء وجود حماس وتقليص نفوذ القوى المتحالفة مع إيران في المنطقة.

وأكد العميد بوجي أن الهدف الأساسي هو الملف الإيراني، مشيرًا إلى أن طهران قد تُظهر ليونة في المرحلة القادمة وتجلس على طاولة التفاوض، بعد أن تخسر الكثير من أوراقها العسكرية الإقليمية، لافتًا إلى أن الولايات المتحدة لا تعتبر إيران تهديدًا وجوديًا، لكنها تسعى لتعديل الشروط والتفاهمات معها بعد كسر نفوذها في عدة جبهات.

مقالات مشابهة

  • إسرائيليون دفعوا ضرائب في لبنان.. تقريرٌ مثير جداً!
  • إلى متى سيستمر حصار لبنان؟ تقريرٌ إسرائيلي يُجيب
  • إسرائيل توسّع عملياتها العسكرية البرية في غزة
  • إجتماعات مكثفة في التيار.. باسيل يريد السيطرة على البلديات
  • خلاف داخل حزب الله.. إقرأوا ما قاله تقرير إسرائيليّ
  • هل تحقق إسرائيل ما تريد عبر سياسة الاغتيالات في لبنان؟
  • إسرائيل تعلن توسيع العملية البرية في قطاع غزة 
  • خبير عسكري: لبنان على مفترق طرق وتصعيد إسرائيل يستهدف تفكيك محور المقاومة
  • عطية: واشنطن تضغط على لبنان لان مصلحة إسرائيل بالنسبة إليها فوق كل اعتبار
  • لقاء مفاجئ جمع باسيل وطوني فرنجية... تنسيق انتخابي