بينما كان زعماء مجموعة العشرين يسيرون في مجمع النصب التذكاري للمهاتما غاندي، الأحد، تم استقبالهم بأوشحة مصنوعة يديويا من القطن الهندي. 

وتعرف هذه الأوشحة المسماة بـ"خادي" بأنها الرمز الرئيسي لحملة المقاومة السلمية التي قام بها غاندي، التي ساعدت في حصول الهند على استقلالها عن الحكم الاستعماري البريطاني، بحسب شبكة "سي أن أن".

 

وشوهد رئيس الوزراء الهندي، ناريندا مودي، وهو يلف القماش القطني الذي يميل لونه إلى الأصفر، على رقاب الزعماء، ومن بينهم الرئيس الأميركي، جو بايدن، ورئيس الوزراء البريطاني، ريشي سوناك، قبل أن تلتقط لهم صورة جماعية أمام معبد سابارماتي في ولاية غوجارات. 

The ideals of Mahatma Gandhi reverberate globally. pic.twitter.com/J4Ko3IXpe4

— Narendra Modi (@narendramodi) September 10, 2023

وبالنسبة لغاندي، الرجل الذي يعد رمزا عالميا للسلام واللاعنف، كانت أوشحة "خادي" رمزا للاعتماد على الذات، وهي قطعة من الملابس يمكن أن يصنعها الهنود محليا، وصممت بغرض مقاطعة المنتجات المستوردة، أو البريطانية الصنع، خلال فترة الحكم الاستعماري. 

وأظهر الهنود بقطعة القماش هذه، أنهم قادرون على تنمية إمكاناتهم الصناعية، وتحرير البلاد من الاعتماد على حكامها الاستعماريين السابقين.

وغالبا ما كان غاندي ينسج ملابسه الخاصة به بنفسه، على عجلة الغزل، وهي الآلة التي أصبحت ترمز إلى التحرر السياسي والاقتصادي للبلاد.

وعلى موقع "أكس" المعروف سابقا بتويتر، نشر مودي صورا وفيديو للزعماء وهم يزورون مجمع النصب التذكاري وعلق قائلا: "كرمت أسرة مجموعة العشرين المهاتما غاندي، منارة السلام والخدمة والمودة واللاعنف". 

At the iconic Rajghat, the G20 family paid homage to Mahatma Gandhi - the beacon of peace, service, compassion and non-violence.

As diverse nations converge, Gandhi Ji’s timeless ideals guide our collective vision for a harmonious, inclusive and prosperous global future. pic.twitter.com/QEkMsaYN5g

— Narendra Modi (@narendramodi) September 10, 2023

وأضاف: "مع تقارب الدول المختلفة، فإن قيم غاندي الخالدة توجه رؤيتنا الجماعية لمستقبل عالمي متناغم وشامل ومزدهر". 

ويعد غاندي، الذي اغتيل عام 1948، أحد قادة كفاح الهند لنيل الاستقلال من ربقة الحكم الاستعماري والأب الروحي للبلد الضخم ذي التاريخ العريق.

المصدر: الحرة

إقرأ أيضاً:

الحرب العالمية التجارية التي أعلنها ترمب لا تخصنا في الوقت الراهن

اليوم أعلن ترمب الحرب الأقتصادية علي جميع دول العالم وفرض جمارك باهظة علي صادراتها للولايات المتحدة، وهي أكبر سوق في العالم. هذه الجمارك تهز الأقتصاد العالمي، وتربك سلاسل الإمداد وتضرب أسواق أمال العالمية. واهم من ذلك إنها تهدد بتدمير معمار النظام الإقتصادي العالمي الذى ساد منذ نهاية الحرب العالمية الثانية. وكل هذا ستترتب عليه تحولات جيوسياسية جديدة وتسريع لديناميات أخري ولدت قبل إعلان ترمب الحرب الأقتصادية علي الجميع.

ولكن سياسات ترمب أيضا سيكون لها أثار سلبية باهظة علي الإقتصاد الأمريكي مثل إرتفاع معدلات التضخم، وازدياد العزلة الدولية لأمريكا وتراجع أهمية الدولار حول العالم.

فيما يختص بالسودان، قرارات ترمب لا تاثير لها لانه فرض جمارك علي صادرات السودان جمارك بنسبة ١٠% ولن تؤثر هذه النسبة لا في حجم الصادرات ولا علي أسعارها لان تلك الصادرات أصلا قليلة القيمة في حدود ١٣،٤ مليون دولار في العام السابق، أكثر من ٩٠% منها صمغ لا بديل له والباقي حرابيش حبوب زيتية . كما أن السلع المصدرة لا توجد بدائل لها بسعر أرخص إذ أنها أصلا رخيصة ولا تتمتع بمرونة في السعر ولا الطلب.

كما أن إهتزاز أسواق المال والبورصات وقنوات التمويل الدولي لا تاثير لهم علي السودان لانه أصلا خارج هذه الأسواق وخارج سوق المعونات.

ولكن هذه ليست نهاية القصة لان توجهات ترمب الأقتصادية والسياسية تدفن النظام العالمي القديم وتسرع من وتائر تحولات جديدة في غاية الأهمية. وبلا شك فان موت النظام القديم وميلاد نظام جديد وفوضى الإنتقال سيكون لها تاثير سياسي وإقتصادي علي السودان بسبب تبدل البيئة الدولية التي يعمل فيها السودان السياسي والاقتصادي. ولكن هذه التحولات المضرة لن يتأذى منها السودان مباشرة بل ربما يستفيد منها لو أحسن قادته.

علي سبيل المثال النظام الجديد سيكون متعدد الأقطاب وستنتهي فيه الهيمنة الغربية الأحادية وستزداد مجموعة البريكس أهمية وستزداد أهمية تكتلات أقتصادية أخري أخري في الجنوب العالمي مثل رابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان)، وفي أمريكا اللاتينية السوق المشتركة الجنوبية (ميركوسور)، وفي المستقبل منطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية . وجود كل هذه البدائل كشركاء أقتصاديين/تجاريين/سياسيين محتملين يتيح للسودان هامش للمناورة وإمكانية الحصول علي شروط أفضل في تعاطيه الأقتصادي والسياسي مع العالم الخارجي.

ولكن الإستفادة من هذه التحولات يحتاج لرجال ونساء يجيدون صنعة الدولة ولا يقعون في فخاخ ألحس كوعك علي سنة البشير ولا الانبطاح غير المشروط كما حدث في الفترة الإنتقالية التي أعقبت سقوط نظام البشير.

معتصم اقرع

إنضم لقناة النيلين على واتساب

مقالات مشابهة

  • أكسيوس: قادة العالم يحاولون إعادة هيكلة اقتصاداتهم بسبب ترامب
  • مشاركة 300 من قادة الفكر العالميين بمؤتمر "القدرات البشرية" بالرياض
  • رئيس الوزراء: امريكا ستخسر امام شعبنا الذي اذهل العالم
  • من البلقان إلى شرق أوروبا ومن تركيا إلى إسرائيل..لماذا تتصاعد الاحتجاجات السياسية حول العالم؟
  • الحرب العالمية التجارية التي أعلنها ترمب لا تخصنا في الوقت الراهن
  • اجتماع لقائد الجيش مع قادة الأجهزة الأمنية
  • مطاردة ثم اغتيال في لبنان.. من هم قادة حماس الذين قتلتهم إسرائيل؟
  • لماذا لا يتقدم السيد مني أركو مناوي حاكم إقليم دارفور قواته ؟
  • لماذا غابت روسيا عن قائمة الدول التي شملتها الرسوم الجمركية الأمريكية؟
  • لماذا أعفى ترامب روسيا وبيلاروسيا من الرسوم الجمركية دون بقية العالم؟