شاركت الدكتورة هالة السعيد وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية، اليوم بالاجتماع الوزاري السنوي للآلية الأفريقية لمراجعة النظراء المعني بمجتمع التخطيط الإنمائي الوطني للممارسات والمنعقد على مدار يومي 10، 11 من سبتمبر الجاري، تحت عنوان معالجة سياسات الحوكمة الموجهة لتنفيذ أجندة أفريقيا 2063: إفريقيا التي نريد وأجندة التنمية المستدامة 2030، بالتعاون بين وزارتي التخطيط والتنمية الاقتصادية والخارجية والآلية الأفريقية لمراجعة النظراء بحضور ايدي مالوكا الرئيس التنفيذي للألية الأفريقية لمراجعة النظراء، أمارا كالون رئيس لجنة نقطة الاتصال للألية الأفريقية لمراجعة النظراء ووزير الشئون السياسية والعامة بسيراليون، السفير أشرف سويلم مساعد وزير الخارجية للمنظمات والتجمعات الأفريقية.

وخلال كلمتها أوضحت الوزيرة أن الاجتماع اليوم جاء بهدف معالجة السياسات الموجهة نحو الحوكمة لتنفيذ أجندة 2063: "أفريقيا التي نريد" وأجندة 2030، مع التركيز على السلام والتنمية والحوكمة وعلاقتهم بالتخطيط الوطني، مشيرة إلى الدور المهم الذي أدته الآلية الأفريقية لمراجعة النظراء على مر السنين، موضحه أن الآلية تمثل أداة لتبادل الخبرات وتعزيز أفضل الممارسات وتحديد أوجه القصور وتقييم احتياجات بناء القدرات لتعزيز السياسات والمعايير والممارسات التي تدعم الاستقرار السياسي والنمو الاقتصادي والتنمية المستدامة والتكامل الاقتصادي القاري المتسارع.

وأضافت السعيد أن الآلية الأفريقية لمراجعة النظراء خلقت حوارًا مشتركًا بشأن الحوكمة، من خلال تطوير مجموعة من مجموعات النظراء من أصحاب المصلحة لتعزيز المهارات والخبرات مما يحفز البحث والتحليل، فضلًا عن خلق الوعي حول ممارسات الحوكمة الرشيدة وارتباطها المباشر بالتنمية، والإسراع بأجندة أفريقيا 2063.

وأشارت السعيد إلى انضمام مصر إلى الآلية الأفريقية في عام 2004، حيث شرعت مصر في عملية التقييم الذاتي، وإطلاق رؤية مصر 2030 خلال عام 2016، موضحة أن اللجنة الخاصة بالمتابعة والمراقبة وتنفيذ أهداف التنمية المستدامة وبالإضافة إلى إنشاء وحدات التنمية المستدامة التابعة للوزارات بمحافظات جمهورية مصر العربية مما ساهم في اتساق خطط التنمية الخاصة بها مع أجندة التنمية الإقليمية من خلال إعداد خريطة استراتيجية للرؤية المحدثة 2030 لتتسق مع أجندة التنمية الأفريقية وكذلك أهداف التنمية المستدامة.

وتابعت السعيد أنه في عام 2019، قدمت مصر تقرير التقييم الذاتي القطري إلى أمانة الآلية الأفريقية لمراجعة النظراء لتأكيد التزام الحكومة المصرية بتعزيز ممارسات الحوكمة الرشيدة، مشيرة إلى تقرير المراجعة الوطنية الذي تم عرضه عام 2020 للقمة الـ 29 لمنتدى الاّلية الأفريقية لمراجعة النظراء يوثق إنجازات مصر وتحدياتها في تحقيق أهداف التنمية ويقدم مجموعة من التوصيات فيما يتعلق بالمجالات المواضيعية الأربعة.

وأضافت دكتورة هالة السعيد أنه التزامًا بتوصيات الآلية الأفريقية لمراجعة النظراء، وضعت مصر خطة العمل الوطنية التي تتسق مع برنامج الإصلاح الهيكلي للحكومة والذي تم إطلاقه في 2021 والتي انعكست في خطط التنمية الوطنية، رؤية مصر 2030 موضحة أن خطة العمل الوطنية تتضمن سبع أولويات لزيادة تعزيز الحوكمة وتسريع رؤية مصر 2030، موضحة أنها تمثلت في تعزيز العدالة الاجتماعية وحماية حقوق الإنسان، إلى جانب تعزيز النمو الاقتصادي، والإصلاح الإداري مع منع الفساد ومكافحته، وتمكين الإدارة المحلية، بالإضافة إلى تحسين وحماية البيئة.

وتحدثت السعيد عن شروع مصر في تنفيذ خطة العمل الوطنية عام 2020، وهو العام الذي شهد تحديات عالمية غير مسبوقة من الناحية الجيوسياسية وتفشي فيروس كورونا، موضحه أنه على الرغم من ذلك إلا أن مصر واصلت عملية التطوير لصياغة التقرير المرحلي الأول لخطة العمل الوطنية في يناير 2023، موضحة أن التقرير المرحلي تناول تنفيذ خطة العمل الوطنية وتوصيات تقرير المراجعة خلال الفترة من 2020 إلى 2022.

وأضافت السعيد أن الدروس المستفادة من تقارير المراجعة والتقارير المرحلية المعدة من قِبل العديد من الدول توضح أن التنفيذ والمتابعة والرصد والتقييم قد تم تحديدها جميعًا كمجالات للتحسين في المستقبل، على الصعيدين الوطني والقاري.

أوضحت وزيرة التخطيط أنه ومع تقييم خطة التنفيذ العشرية الأولى لأجندة 2063، فلابد من إلقاء نظرة على عدد من الاحصائيات موضحة أن عدد سكان أفريقيا يعادل 17.89% من إجمالي عدد السكان فى العالم، مما يجعل نيجيريا والكونغو وتنزانيا ومصر الأكثر كثافة سكانية في القارة، حيث يشكل هذا الارتفاع في عدد السكان تحدي، لكونه يفرض ضغوطًا هائلة على الموارد الاقتصادية والاجتماعية والبيئية، مما يؤدي إلى استنزاف الموارد وزيادة الإنفاق الاجتماعي وارتفاع معدلات البطالة والفقر، مضيفة أن هذا مثل أحد التحديات التي تواجهها القارة الأفريقية، متابعه أن هناك العديد من التحديات الأخرى، موضحة أنه فيما يخص البيانات فإن أخر تقرير تقدُم خاص بتنفيذ أهداف أجندة أفريقيا 2063 أكد على تعزيز البيانات والإحصاءات والمراقبة وأنظمة إعداد البيانات مطلوبة من أجل تحديد الاختلافات والمؤشرات من أجل تعزيز قدرات الموارد المختلفة في مجال الإحصاء لضمان القيام بوضع سياسات قائمة على الأدلة، متابعة أن ذلك بالإضافة إلى بعض القضايا والمشكلات المالية بما يتطلب تعبأة الموارد من أجل توفير حزم تحفيزية لدعم القطاعات الهشة، مشيرة إلى الحاجة إلى اّليات تمويلية فعالة، مع تعزيز الشراكة بين القطاعي العام والخاص، وتحقيق الشمول المالي.

وتناولت السعيد الحديث حول الفجوة الرقمية حيث مع البدء في الثورات في مجال تكنولوجيا المعلومات فإن سرعة التكنولوجيا وعملية الرقمنة ساهمت في إحداث فجوة رقمية، موضحة أنه وبينما التكنولوجيا ضرورة ومن العوامل الممكنة في التنمية فإن الفجوة الرقمية يتم التعامل معها من خلال توحيد مختلف الجهود، مؤكده ضرورة التعاون بين الدول الأفريقية وأن يكون ذلك هدفًا استراتيجي لكل الدول الأفريقية.

وتابعت السعيد الحديث حول التحديات التي تواجه القارة لتحقيق التنمية المستدامة مشيرة إلى تحديات توافر التمويل وزيادة مستويات الدين وعم التوازن في الفجوة الرقمية وانخفاض مستوى التنافسية، موضحة ان أفضل الممارسات والمبادرات للتعامل مع تلك المشكلات يجب أن تتم بالتعاون بين كافة الدول الأفريقية مع ضرورة بناء القدرات وجلب الخبراء إلى أفريقيا.

وأكدت السعيد أن استدامة الجهود وإدراج إطار الإنذار المبكر ستعتمد على الإرادة السياسية المستمرة والدعم رفيع المستوى، الابتكار المستمر، وأنظمة حوكمة قوية بالإضافة إلى الموارد البشرية والمالية، الدعم من الميزانيات الوطنية، إلى جانب المساعدة من شركاء التنمية، متابعه أن هياكل الحوكمة القوية والضوابط والتوازنات، والشفافية، تؤدي بشكل مباشر إلى تقليل التعرض للفساد الذي يبطئ ويقوض عملية التنمية، موضحة أن الحوكمة هي غاية ووسيلة لعملية التنمية، وهي جزء لا يتجزأ من تنفيذ خطة عام 2030.

واختتمت السعيد مؤكده أهمية التعاون والعمل الجماعي بشكل مستمر لمعالجة تحديات التنمية المعقدة من خلال نهج منظم لإيجاد وتنفيذ حلول مختلفة ومستدامة.

اقرأ أيضاًنائب وزيرة التخطيط يبحث سبل التعاون مع مساعد وزير الاقتصاد والتخطيط السعودي

وزيرة التخطيط تترأس إحدى لجان برنامج «المرأة تقود للتنفيذيات»

المصدر: الأسبوع

كلمات دلالية: التنمية المستدامة وزارة التخطيط الإرادة السياسية الحوكمة شركاء التنمية الاقتصاد القمة الفجوة الرقمية التنمیة المستدامة وزیرة التخطیط مشیرة إلى من خلال

إقرأ أيضاً:

مدبولي لمديرة «إفريقية مراجعة النظراء»: مصر تركز على ملف الإصلاح الإداري

خلال مشاركته نيابة عن الرئيس عبد الفتاح السيسي، في فعاليات الدورة العادية الـ38 لمؤتمر قمة الاتحاد الإفريقي، التي تستضيفها العاصمة الإثيوبية أديس أبابا، التقى الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، اليوم، المديرة التنفيذية للآلية الإفريقية لمراجعة النظراء ماري أنطوانيت روز كاتر، بحضور الدكتور بدر عبد العاطي وزير الخارجية والهجرة وشؤون المصريين في الخارج، والسفير أشرف سويلم مساعد وزير الخارجية لشؤون المنظمات والتجمعات الإفريقية، والسفير محمد جاد سفير مصر لدى إثيوبيا، والمندوب الدائم لمصر لدى الاتحاد الإفريقي.

وفى مستهل اللقاء، أكد رئيس الوزراء الدور المهم للآلية الإفريقية لمراجعة النظراء، وحرص مصر الدائم على دعمها، والعمل على ضمان الاستدامة المالية للآلية، سعياً لتحقيق أهداف الآلية المرجوة بمزيد من الفاعلية.

نوه الدكتور مصطفى مدبولي إلى موافقة اللجنة الفرعية للميزانية والشؤون الإدارية تحت الرئاسة المصرية على تخصيص ميزانية تكميلية بنحو 1.5 مليون دولار، من بينها 1.1 مليون دولار من الصندوق الاحتياطي الممول من الدول الأعضاء، مؤكداً حرص مصر على إتمام الموافقة على هذا التخصيص، وهو ما يأتي تأكيداً لدعم مصر لجهود الآلية وتعزيز دورها.

ولفت رئيس الوزراء إلى أنه جار استصدار قرار بالتشكيل الجديد للجنة الوطنية المعنية بعمل الآلية الإفريقية لمراجعة النظراء، موضحاً أن مصر تعتزم التركيز على ملف الإصلاح الإداري خلال المراجعة الطوعية المقبلة، مؤكداً الاستعداد لمشاركة تجربة الدولة المصرية في هذا الملف مع الدول الإفريقية الشقيقة لنقل الخبرات في هذا المجال والاستفادة مما جرى تحقيقه من نتائج فى هذا الملف الحيوي.

وأكد الدكتور مصطفى مدبولي، استعداد مصر للتعاون مع الآلية الإفريقية لمراجعة النظراء فى مجال الإدارة العامة وبناء القدرات، وتقديم خبراتها لمختلف الدول الأعضاء فى الاتحاد الإفريقي.

من جانبها، أعربت ماري أنطوانيت روز كاتر، عن تقديرها للجهود والدعم المقدم من جانب الدولة المصرية للآلية الإفريقية لمراجعة النظراء، للقيام بدورها بمزيد من الفاعلية خلال الفترة القادمة، مؤكدة استمرار التعاون والتنسيق مع مصر فى العديد من الموضوعات والملفات التي تمثل أهمية بالنسبة لعمل الآلية، والاستفادة من التجارب والخبرات المصرية في العديد من تلك الملفات

مقالات مشابهة

  • وزيرة التنمية المحلية تتفقد أجنحة المعرض التكنولوجي بالدورة التدريبية للكوادر الأفريقية
  • وزيرة التنمية المحلية تفتتح الدورة التدريبية الرابعة للكوادر الإفريقية في الطوارئ والأزمات
  • وزيرة التنمية المحلية تفتتح الدورة التدريبية الرابعة للكوادر الأفريقية
  • وزيرة التنمية المحلية تفتتح الدورة التدريبية الرابعة لـ26 من الكوادر الأفريقية
  • وزيرة التخطيط تشارك في الاجتماع التحضيري للمؤتمر الدولي الرابع لتمويل التنمية
  • مدبولي يلتقى المديرة التنفيذية للآلية الأفريقية لمراجعة النظراء ..ويؤكد حرص مصر الدائم على دعمها
  • رئيس الوزراء يلتقى المديرة التنفيذية للآلية الأفريقية لمراجعة النظراء
  • مدبولي لمديرة «إفريقية مراجعة النظراء»: مصر تركز على ملف الإصلاح الإداري
  • وزيرة التنمية المحلية تشهد المؤتمر السنوي لمؤسسة صناع الخير للتنمية
  • رئيس الجمهورية يفتتح الدورة الـ34 للآلية الإفريقية للتقييم من قبل النظراء