الإدارة الأهلية كيان ينتمي إليه معظم أهل السودان وكذالك الطرق الصوفية قبل التسييس كانتا درعا واقيا للوطن ولما ضربتهما جرثومة ( ساس يسوس ) تمزق النسيج الاجتماعي وصار ثوباً باليا وبتنا لا نبالي وضاعت منا الحكومة ولحقتها الدولة والمحصلة النهائية مافيه نحن ال

هذه العلاقة التي ربطت بين زعيم المسيرية الناظر بابو نمر ( طيب الله ثراه و جعل الجنة متقلبه ومثواه ) وبين أخيه ( الراحل ) زعيم قبيلة دينكا نقونق الناظر دينج ماجوك ( نسأل الله سبحانه وتعالى له المغفرة والرحمة ) هذه العلاقة كانت مثالاً يحتذى في حسن الجوار والاحترام المتبادل والبعد عن كل ما يعكر الصفو ويجلب الفرقة والشتات .

.. هذه الوشيجة التي ربطت بينهما ولم تنفصم عراها طيلة وجودهما علي قيد الحياة ورحلا ( يرحمهما الله سبحانه وتعالى ) ومازالت ما خلفا من ذكري فواحة العبير تنثر من عطورها وتدق في عالم الإنسان !!..
نحيلكم إلي انسان بمعني الكلمة غني عن التعريف أنه ابن السودان البار د. فرانسيس دينق استمعوا له ليحدثكم عن أحد حكماء بلادنا الحبيبة عمه بابو نمر ويكفي أنه قال فيه رباني كما رباني ابي وكانت داره دارنا ولم نحس يوما بانا مختلفين وعشنا في سلام وحب وامان ووالدي كان له من البنين من اعتنق الاسلام والجميع كان يربطهما التسامح وحرية العبادة دون إكراه ولا إملاء !!..
بيت الناظر دينج ماجوك انجب د. فرانسيس مفخرة السودان في الأمم المتحدة هذا الأديب العالمي الذي له قلمه المميز ومن أسلوبه تعرفه من قبل أن تتطلع علي اسمه وعلي العنوان !!..
كان من أنصار الوحدة ولم يكن يوما مناصرا للفرقة والشتات ولا الإنفصال ... وحتي عندما فقدنا جنوبنا الحبيب وصار دولة بالنسبة لنا أجنبية ظل د. فرانسيس علي وده القديم ولم يتنكر لنا أو ينسانا ... وحسنا فعلت لجنة جائزة الطيب صالح وقد كرمته في عام من الأعوام باختياره كرجل العام لهذه الجائزة المرموقة ويالها من لفتة ذكية !!..
قبائل السودان كلها محترمة وعلي رأسها رجال كم لهم من الشهامة والفروسية والنخوة وحب الخير وحب الغير وكانوا يشكلون مع البقية من زعماء العشائر لوحة مضيئة وقصة محكية عن مآثر ومفاخر وتاريخ ندي كان خير زاد للأبناء والأحفاد ولامتنا التي تعشق السلام والعيش في امان !!..
كل ما ذكرناه عن القبيلة ينطبق علي الطريقة الصوفية وكلاهما عبارة عن مسيد ومعهد للتربية وفيهما يتم لم الشمل ويسعد الجميع بأجواء من الروحانية يخرجون فيها من اللهاث والحياة المادية التي بها المال يكون المال سيدا يذل أعناق الرجال!!..
نرجو الكثير من القبائل وبها من المتعلمين ومن افذاذ الشيب والشباب والنساء الكثير واي قبيلة لا عيب أن تعتز بتراثها وثقافتها وما توارثته من آبائها المؤسسين من اكرم العادات والتقاليد والأعراف واحترام الآخر والعمل يدا واحدة ضد من لم يرد خيراً بالوطن العزيز !! .
هذه الطرق الصوفية هي كنزنا المخبوء الذي ندخره للمستقبل مثل القرش الابيض لليوم الاسود ونريد لها أن تحافظ علي نهج الآباء والأجداد في الحفاظ علي الأواصر والفضائل والعمل الجماعي والنفير في كافة أنواع الخير وفي الزراعة والمراعي والنهضة بالبنية التحتية واهم شيء محو الأمية والعودة للشعار القديم ( كل واحد يعلم واحد ) !!..
الخلاصة أن اهلنا في الطرق الصوفية وفي القبيلة تسرب إليهم شغل السياسة الخالي من الكياسة وللأسف حصل الشرخ وبدأ بنيان هذين الصرحين العريقين في التهدم لأن بعض ضعاف النفوس قد غرتهم الأماني الزائفة بأن يكونوا من ذوي الجاه أو من حملة المناصب الدستورية أو أي من هذه المنافع الدنوية التي لا تستحق أن يبيع بها فتي القبيلة أو ابن الصوفية كيانه الرفيع ويخذل الفرسان والزهاد وأهل الطريق ويخذل بلاده السودان !!..

حمد النيل فضل المولي عبد الرحمن قرشي .
لاجئ بمصر .

ghamedalneil@gmail.com  

المصدر: سودانايل

كلمات دلالية: الطرق الصوفیة

إقرأ أيضاً:

وكيل أوقاف الفيوم: حفظة القرآن الكريم هم النماذج المضيئة التي يجب أن يحتذى بها

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

شهد الدكتور محمود الشيمي، وكيل أوقاف الفيوم، مساء الثلاثاء،حفل تكريم المتميزين من حفظة القرآن الكريم، وبالمسجد الكبير، التابع لإدارة فيديمين بالفيوم.

جاء ذلك بحضور الشيخ طه علي، مسؤول المساجد بالمديرية، والشيخ محمد حسن، مدير الإدارة، وأولياء أمور وأسر الأطفال المشاركين بالمسابقة.

وفي بداية الحفل قدم فضيلته، تهنئته لجميع الفائزين بمسابقة حفظ القرآن الكريم، مثمنًا جهود أسرهم وأولياء أمورهم في تنشئتهم على حفظ كتاب الله تعالى وفهم تعاليم الدين الوسطي الحنيف، مؤكدًا أن حفظة كتاب الله تعالى هم بركة الحياة، وهم النماذج المضيئة التي يجب أن يحتذى بها، مشيدًا بالمشاركة الكبيرة من الفتيات في مسابقة حفظ القرآن الكريم.

ومن جانبهم،أعرب أهالي القرية،عن تقديرهم لدور مديرية أوقاف الفيوم في نشر تعاليم الدين الوسطي،ونبذ العنف والتطرف والأفكار الهدامة، داعيا الله أن يحفظ مصر وشعبها من كل مكروه وسوء، وأن يديم علينا نعمة الأمن والاستقرار.

وجاء ذلك في إطار اهتمام وزارة الأوقاف المصرية بالقرآن وأهله، وتنفيذا لتوجيهات معالي وزير الأوقاف  الدكتور أسامة السيد الأزهري، ورعاية من الشيخ سلامة عبد الرازق، وكيل وزارة الأوقاف بالفيوم. 

مقالات مشابهة

  • حزب الله: لا علاقة لنا بالصواريخ التي أطلقت من جنوب لبنان
  • «الشيخ خالد الجندي»: مصر البلد الوحيد في العالم التي سمعت كلام الله مباشرةً (فيديو)
  • أستاذ علوم سياسية يوضح ما توصلت إليه المفاوضات بشأن الحرب في أوكرانيا
  • مصحف الرغيف.. حسن دنيا يروي كيف أثرت نشأته الصوفية في مسيرته الموسيقية |فيديو
  • رئيس الإدارة المدنية  لـ”الدعم السريع” في الخرطوم يكشف ما حدث في نيروبي وأسباب عودته للوطن
  • مجدي الهواري ضيف برنامج حبر سري.. اليوم وغدا
  • وكيل أوقاف الفيوم: حفظة القرآن الكريم هم النماذج المضيئة التي يجب أن يحتذى بها
  • مركز شباب قرية اللاهون في الفيوم يكرم 350 من حفظة القرآن الكريم.. صور
  • تكريم 350من حفظة القرآن الكريم بقرية اللاهون بالفيوم
  • هذه كمبالا التي تشرق منها شمس “التحول المدني الديمقراطي” لتغمر ظلام السودان????