كشف خيوط الشراكة: الإصلاح والقاعدة.. إرهاب متجدد يستهدف أمن شبوة
تاريخ النشر: 10th, September 2023 GMT
يوماً بعد يوم تتكشف الكثير من خيوط التعاون والعلاقة الوطيدة التي تربط تنظيم الإخوان في اليمن والتنظيمات الإرهابية التي عاودت مؤخراً تنفيذ العمليات الإرهابية ضد القوات الجنوبية في محافظتي شبوة وأبين، جنوب البلاد.
وعلى مدى السنوات الماضية؛ بذلت القوات الجنوبية جهوداً كبيرة في سبيل التصدي لكل المخططات الإرهابية التي يقودها تنظيم القاعدة بدعم من ميليشيات الحوثي وتنظيم الإخوان.
مؤخراً تمكنت قوات دفاع شبوة الجنوبية من الإطاحة بقيادات إرهابية متخفية داخل المجتمع، أحدهم عضو بارز في حزب الإصلاح، الجناح المحلي لتنظيم الإخوان في اليمن. وكشفت القوات تفاصيل صادمة عن العلاقة الوطيدة والدور الكبير الذي لعبه العنصر الإخواني في تسهيل العمليات الإرهابية وتحركات عناصر القاعدة لاستهداف القوات الأمنية والعسكرية في مناطق شبوة.
بحسب المعلومات المنشورة من قبل قوات دفاع شبوة، تم القبض على القياديين، أحمد مبارك الخضر الدياني، وأحمد محسن الجعب باعوضه، في عملية نوعية ناجحة جرى تنفيذها بعد رصد ومتابعة لخلايا التنظيمات الإرهابية داخل مناطق شبوة. وأثناء التحقيقات الأولية معهما تم الكشف عن معلومات عن سلسلة من العمليات الإرهابية ضد القوات الأمنية والعسكرية في محافظة شبوة والتي أدّت لاستشهاد عشرات الجنود الأبطال من أبناء محافظة شبوة.
عناصر متخفية
كما كشفت التحقيقات معلومات مهمة عن عناصر خطيرة تابعة للتنظيم، متخفية في أوساط المجتمع بينهم المدعو صدام حسن مجرب السليماني المكنى أبو الحسن السليماني وهو أحد منتسبي حزب الإصلاح اليمني ويعتبر من أهم العناصر الإرهابية التي يعتمد عليها التنظيم لتسهيل تحركات العناصر وإيصال العبوات الناسفة ورصد تحركات قوات دفاع شبوة وقوات التحالف ونقل عناصر التنظيم من منطقة خورة إلى المصينعة وصدر باراس وغيرها من المناطق.
وبحسب المعلومات الأولية في التحقيقات أثبتت تورط السليماني في نقل العبوات الناسفة والذخائر وتخزينها في منزله ومن ثم عملية إيصالها إلى عناصر التنظيم النائمة في منطقة المصينعة بمديرية الصعيد لاستخدامها ضد قوات دفاع شبوة. إضافة إلى ذلك توفير احتياجات عناصر التنظيم من غذاء وملابس وأغراض تستخدم في تصنيع العبوات الناسفة وتفجيرها.
ووفقاً للاعترافات التي أدلى بها القياديان في تنظيم القاعدة اللذان تم ضبطهما، يعد صدام السليماني أهم العناصر الفاعلة المتخفية والتي وقفت وراء هجمات التنظيم ضد قوات دفاع شبوة في منطقة المصينعة والتي أدت لسقوط شهداء وجرحى.
وأشار بيان صادر عن قوات دفاع شبوة إلى أنه تم القبض على المدعو صدام السليماني في 29 / 8/ 2023م بالقرب من منزله، وتم فتح محضر التحقيقات الأولية معه؛ وأقر فيها بتورطه بالعمل لصالح التنظيم الإرهابي منذ العام 2020م. وبحسب تصريحات السليماني أكدت التحاقه بالتنظيم عبر القيادي ابو عواد الطوسلي إلى جانب تورطه بكامل الأعمال التي قام بها التنظيم من نقل عناصر ورصد قوات ونقل عبوات وذخائر وغيرها.
استماتة إخوانية
تجاهل حزب الإصلاح الإخواني عملية ضبط أحد عناصره البارزين في محافظة شبوة، وسعى إلى التنكر من انتماء المتهم صدام السليماني للحزب أو بكل الأعمال التي قام بها لصالح توثيق العلاقة مع التنظيم الإرهابي. وظلت القيادات الإخوانية والحزبية ووسائل إعلامهم تتجاهل الحديث عن الرجل بعد الحقائق التي أوردتها السلطات الأمنية في الأيام الأولى لعملية الاعتقال والاعترافات الخطيرة التي أدلت بها القيادات الميدانية التي تم ضبطها في المحافظة.
وفي تاريخ 4 سبتمبر جرى نُقل الإخواني صدام السليماني إلى مستشفى الهيئة في مدينة عتق بعد شعوره بآلام في البطن نتيجة أمراض سابقة كان يعاني منها. وتم إسعافه من السلطات الأمنية للمستشفى أجريت له فحوصات طبية أظهرت إصابته بأمراض مزمنة وهي فشل في الكلى وضعف في عضلة القلب، موضحا أن الرجل تم ترقيده في المستشفى إلا أن حالته الصحية كانت سيئة متدهورة ليتم نقله لوحدة العناية المركزة بمستشفى الهيئة إلى أن فارق الحياة.
وعقب وفاة المتهم سعت القيادات الإخوانية وعبر وسائل إعلامها إلى استغلال حادثة الوفاة من أجل توجيه حملة مسعورة تستهدف قوات دفاع شبوة والنيل من إنجازاتها في محاربة الإرهاب والتطرف عبر اتهامات باطلة وكيدية.
قوات دفاع شبوة نفت هذه الاتهامات وأصدرت توضيحاً للرأي العام لإفشال أي مخططات إخوانية في استغلال حادث وفاة السليماني. وأكدت القوات، في بيان صادر عنها، أنه وبغض النظر عن الأعمال التي قام بها الإرهابي السليماني تنفي القوات نفياً قاطعاً أن تكون وفاته بسبب التعذيب كما يروج في وسائل التواصل الاجتماعي، مؤكدة أنها بصدد نشر اعترافات العناصر الإرهابية المذكورة بالصوت والصورة لإطلاع الرأي العام على نتائج التحقيقات وأسماء وصور عناصر التنظيم الذي ينشط في بعض مناطق محافظة شبوة ويقوم بعمليات تستهدف أبناءها.
وجددت قوات دفاع شبوة التاكيد أنها قدمت عشرات الشهداء في الحرب ضد التنظيم الإرهابي وستستمر في محاربته حتى القضاء عليه وتطهير محافظة شبوة منه. ودعت القوات أبناء شبوة وقبائلها لاتخاذ موقف واضح وحازم تجاه هذه العصابات التي تتخذ من بعض المناطق مرتعا ومنطلقا لأنشطتها العدائية وتأوي فيها عناصر من محافظات الشمال لقتل أبناء شبوة بدم بارد.
وتوعدت قوات شبوة بالتعامل بحزم مع من يثبت تعاونه أو تهاونه أو يسهل تحركات عناصر التنظيم، وأنها سوف تقوم بملاحقته وتقديمه للعدالة.
المصدر: نيوزيمن
كلمات دلالية: صدام السلیمانی قوات دفاع شبوة عناصر التنظیم محافظة شبوة
إقرأ أيضاً:
تقرير: تقليص المساعدات الأمريكية لمؤسسات مكافحة الإرهاب يساعد على نمو المنظمات الإرهابية
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
تواجه جهود تمويل مكافحة الإرهاب العديد من التحديات أبرزها وقف المساعدات الخارجية الأمريكية منذ يناير الماضي، وخاصة في منطقة الساحل الأفريقي، إذ تعتمد مؤسسات ومنظمات ضد الإرهاب على الإعانات والمساعدات الأمريكية، وهو ما يساعد على نمو موجات العنف وتمدد الأنشطة الإرهابية أمام تراجع دور الدول والمؤسسات المساعدة.
وأوضح تقرير نشره موقع "هيسبريس المغربية"، أن مسئولين في ساحل العاج أكدوا أن قطع المساعدات يعرّض جهود مكافحة الإرهاب للخطر، ويضعف النفوذ الأمريكي في منطقة لجأت بعض دولها إلى المرتزقة الروس طلبا للمساعدة.
وساهمت هذه الإعانات في تدريب الشباب على وظائف مختلفة، وإنشاء مراعٍ لحماية الماشية من هجمات الجماعات المسلحة.
ووفقا للتقرير المشار إليه، قال مسئول في الأمم المتحدة إن ساحل العاج من بين الدول القليلة التي لا تزال تقاوم التهديد الإرهابي في منطقة الساحل، مشددا على أهمية استمرار دعم المجتمعات الحدودية لتجنب وقوعها في براثن التطرف.
وفي الوقت الذي تتراجع فيه قدرات المؤسسات العاملة في مجال مكافحة الإرهاب، فإن الجماعات المتطرفة والعنيفة تعمل في المقابل على زيادة نفوذها وحجم انتشارها بفضل التعاون المستمر مع العصابات المحلية العاملة في مجال تجارة المخدرات والإتجار في البشر والتهريب عبر الحدود.
وأفاد تقرير نشره معهد دراسات الحرب الأمريكي Institute for the Study of War بأن تنظيمي القاعدة وداعش عملا على زيادة نفوذهما في منطقة الساحل الأفريقي من خلال زيادة روابطها مع الشبكات الإجرامية المحلية والتي تنشط في منطقة الصحراء الكبرى، مؤكدا أن التعاون المشترك بين الجماعات الإرهابية والمجموعات الإجرامية المتخصصة في الإتجار بالبشر والتهريب يزيد من نفوذ التنظيمات الإرهابية ويجعلها أكثر خطرًا.
ولفت التقرير في الوقت نفسه إلى أن العديد من الهجمات الإرهابية التي وقعت في مالي والنيجر، وزيادة نشاط المجموعات الإرهابية يعود إلى انسحاب قوات فرنسية وأمريكية من مواقعها.
وبحسب التقرير فإنه "من المؤكد أن جماعة نصرة الإسلام والمسلمين وجماعة الدولة الإسلامية في ولاية بورنو تتعاونان مع جهات فاعلة محلية كنقطة دخول لتوسيع مناطق عملياتهما.
وأفادت وكالة أنباء وامابس بأن جماعة نصرة الإسلام والمسلمين تعمل مع "تجار محليين" لدعم الهجمات ضد قوات الأمن النيجيرية في نقاط رئيسية على طول طرق التهريب.
وقد يساهم هذا التعاون المزعوم بين جماعة نصرة الإسلام والمسلمين وقطاع الطرق المحليين في زيادة طفيفة في هجمات الجماعات المسلحة المجهولة على قوات الأمن النيجيرية في أقصى شمال النيجر.
وسجلت بيانات موقع الصراع المسلح وأحداثه ثلاث هجمات شنتها "جماعات مسلحة مجهولة" ضد قوات الأمن النيجيرية في منطقة أجاديز والمنطقة الشمالية في منطقة تاهوا فيما يقرب من 6 أشهر منذ أن أعلنت جماعة نصرة الإسلام والمسلمين عن هجومها الأول في أكتوبر 2024 مقارنة بهجمتين فقط من هذا القبيل خلال العام السابق".
وأضاف التقرير، أن "عمليات الاختطاف والتعاون مع الجماعات الإجرامية المحلية بمثابة نقاط دخول ومقدمات لتسلل المتمردين في منطقة الساحل.
وذكر تقرير صادر عن GITOC في عام 2023 أن عمليات الاختطاف هي نقاط دخول للجماعات المتطرفة العنيفة وأن المراحل الناشئة من تسلل الجماعات المتطرفة العنيفة إلى الأراضي عادة ما تكون مصحوبة بمستويات أعلى من الأنشطة الإجرامية، بما في ذلك عمليات الاختطاف.
ويشير التقرير إلى أن جزءًا من هذا التوسع يشمل التجنيد أو العمل مع الجماعات الإجرامية التي تنشط بالفعل في المنطقة.
كانت هجمات الاختطاف مقابل الفدية في بوركينا فاسو بمثابة مقدمة لتوسع جماعة نصرة الإسلام والمسلمين وتنظيم الدولة الإسلامية في بوركينا فاسو في عام 2015، حيث سعت الخلايا المتمردة إلى توليد الموارد لتوسعها".
وأكد التقرير، أن "النفوذ الأكبر على الشبكات عبر الصحراء الكبرى من شأنه أن يوسع من نطاق هذه الجماعات السلفية الجهادية الخارجية ويزيد من خطر المؤامرات الخارجية في شمال أفريقيا وربما أوروبا.
إن الوجود المعزز على طول خطوط التهريب عبر الصحراء الكبرى من شأنه أن يعزز الروابط بين الشركات التابعة للسلفية الجهادية في الساحل وشبكات الدعم والتيسير في شمال أفريقيا. لقد أدت جهود مكافحة الإرهاب التي تستهدف داعش في شمال أفريقيا إلى تآكل شبكات داعش بشكل كبير في الجزائر وليبيا.
ولم تسجل بيانات موقع الصراع المسلح وحدثه أي هجوم لداعش في الجزائر أو ليبيا منذ عام 2022. ومع ذلك، يواصل داعش الحفاظ على وجود فضفاض في جنوب غرب ليبيا، وقد قتلت القوات الليبية حاكم داعش في ليبيا في عام 2024".
وتعليقا على هجوم لجماعة نصرة الإسلام والمسلمين التابعة لتنظيم القاعدة على موقع أمني في منطقة أجاديز في شمال النيجر وأسفر عن مقتل 11 جنديا، فذكر "لقد أدى رحيل القوات الأمريكية والفرنسية، وخاصة قاعدة الطائرات بدون طيار الأمريكية في أجاديز، إلى تقويض الدعم الاستخباراتي والمراقبة والاستطلاعي الذي يغطي هذه المناطق النائية"؛ مشيرًا في الوقت نفسه إلى العديد من عمليات الخطف والقتل وطلب الفدية.