الخرطوم – نبض السودان

كشفت مصادر موثوقة ، معلومات عن فضيحة دبلوماسية غير مسبوقة يعود تاريخها إلى عدة أشهر عندما بدأت دولة كبيرة تحقيقًا مابين أديس ابابا والخرطوم.

وكشف التحقيق عن تورط عدد من الموظفين الدوليين والدبلوماسيين وحصولهم على مبالغ مالية كبيرة من القائد الثاني لقوات الدعم السريع الجنرال عبدالرحيم دقلو .

وفي سياق هذا التحقيق السري تبين أن الدوائر الرسمية ممثلة في الاستخبارات العسكرية وجهاز المخابرات العامة في الخرطوم كانا يتابعان عن قرب تفاصيل واسعة حول القضية والتي تعود تفاصيلها إلى أن قوى الحرية والتغيير إلى جانب المكون العسكري ممثلا” في الجيش وقوات الدعم السريع وعقب توقيعهم على الإتفاق الإطاري في ديسمبر ٢٠٢٢م، كانوا قد طلبوا من دولتان عربيتان تقديم أموال للمساعدة في تنفيذ الإتفاق حيث استجابت الدولتان للطلب بتقديم مبلغ مائة مليون دولار ، وتم تسليم الأموال الى نائب قائد قوات الدعم السريع عبد الرحيم دقلو، حيث قام الأخير بإيداع المبلغ في حساب شركة الجنيد التي يملكها، ومع تصاعد الضغوط من قبل الجيش لتسليم هذه الأموال الى اللجنة المشرفة على تنفيذ الإتفاق الإطاري إدعى الجنرال دقلو أنه قام بدفع مبالغ لعدد من الدبلوماسيين الأجانب والموظفين الدوليين ، وقدم قائمة مفصلة بهذه المبالغ المدفوعة، وسلط الضوء بشكل خاص على أكبر مبلغ ادعى أنه سلمه لمسؤولين كبار في الإتحاد الأفريقي وسمى رئيس مفوضية الإتحاد الأفريقي السيد موسى فكي، ورئيس ديوان المفوضية السيد محمد حسن ودلبات، ومسؤولين افارقة آخرين، مشيراً إلى أن الدبلوماسي الموريتاني ود لبات إستلم مبلغ ثلاثة ملايين دولار ، اثنان للسيد فكي، وواحد لشخصه، إلا أنه أكد لاحقاً أن السيد فكي طلب زيادة المبلغ، ليتم منحهما مليوني دولار إضافية ، وذكر دقلو أن بعض هؤلاء المسؤولين طلبوا المال في شكل سبائك ذهبية .

وتؤكد المصادر أن إستخبارات الجيش السوداني تمتلك تسجيلات لمحادثات هاتفية بين أطراف القضية ، إلى جانب المستندات التي قدمها الجنرال عبدالرحيم دقلو لقائد الجيش البرهان كدليل على الصرف الذي قام به ، وبعد المقابلة مع قائد الجيش غادر دقلو السودان إلى تشاد ومنها إلى أديس أبابا، حيث إلتقى سراً بالسيد موسى فكي والسيد بن لبات، واستخدم هذه الوثائق لإبتزازهما وإرغامهما على الضغط على قادة الدول الأعضاء في الاتحاد الأفريقي ومفوضيات الإتحاد لإتخاذ قرارات تدعم الموقف السياسي والعسكري لقوات الدعم السريع وتهديدهما بتسريب الواقعة إلى الإعلام وأجهزة الإتحاد الأفريقي حال عدم قيامهما بذلك .

المصدر: نبض السودان

كلمات دلالية: أكبر الكشف دبلوماسية عن فضيحة الدعم السریع

إقرأ أيضاً:

“أطباء السودان”: مقتل 12 مدنياً بهجوم “الدعم السريع” على خور الدليب

أعلنت شبكة أطباء السودان، اليوم الأربعاء، مقتل 12 مدنياً جراء هجوم قوات الدعم السريع على منطقة خور الدليب في ولاية جنوب كردفان، جنوبي البلاد، منذ الاثنين. وأفادت الشبكة (مستقلة)، في بيان، بأنّ عدد قتلى الهجوم الذي نفذته قوات الدعم السريع على خور الدليب، الاثنين، بلغ 12 مدنياً، فضلاً عن نزوح مئات الأسر من المنطقة، وأرجعت ذلك "لاستخدام قوات الدعم السريع وقوات الحركة الشعبية، جناح عبد العزيز الحلو، للأسلحة الثقيلة في وسط الأحياء".

والاثنين، أفادت وسائل إعلام محلية، بينها صحيفة السوداني، بأنّ خور الدليب شهدت نزوحاً واسعاً عقب دخول قوات الدعم السريع و"الحركة الشعبية لتحرير السودان - شمال" إلى المنطقة. ويسيطر الجيش السوداني على أجزاء واسعة من ولاية جنوب كردفان، فيما تقاتل "الحركة الشعبية لتحرير السودان - شمال" ضد الحكومة منذ عام 2011 للمطالبة بحكم ذاتي في إقليمي جنوب كردفان والنيل الأزرق.

ومنذ أسابيع وبوتيرة متسارعة، بدأت تتناقص مساحات سيطرة "الدعم السريع" لصالح الجيش في ولايات الخرطوم والجزيرة، والنيل الأبيض وشمال كردفان وسنار والنيل الأزرق. والأحد الماضي، اعترف قائد قوات الدعم السريع محمد حمدان دقلو (حميدتي)، للمرة الأولى بأن قواته انسحبت من الخرطوم التي أعلن الجيش، الخميس، أنه استعاد السيطرة عليها بالكامل. وقال دقلو في كلمة موجهة إلى قواته تناقلتها مواقع التواصل الاجتماعي: "في الأيام السابقة حصل انسحاب لتموضع القوات في أم درمان"، في قرار وافقت عليه "القيادة وإدارة العمليات (...) أنا أؤكد لكم أننا خرجنا من الخرطوم ولكن بإذن الله نعود للخرطوم".

وأجبرت استعادة الجيش للخرطوم قوات الدعم السريع على إعادة تنظيم صفوفها، لكن قيادتها استمرت في التعبير عن تحديها، وتعهدت بأنه "لا تراجع ولا استسلام"، مؤكدةً أنها ستعمل "على حسم المعركة لمصلحة شعبنا وسوف نجرع العدو الهزائم". وأعلنت القوات عن "تحالف عسكري" مع فصيل من الحركة الشعبية لتحرير السودان - شمال، التي تسيطر على أجزاء من ولايتي جنوب كردفان والنيل الأزرق.

ويخوض الجيش السوداني و"الدعم السريع" منذ إبريل/ نيسان 2023 حرباً خلّفت أكثر من 20 ألف قتيل ونحو 15 مليون نازح ولاجئ، وفق الأمم المتحدة والسلطات المحلية، بينما قدر بحث لجامعات أميركية عدد القتلى بنحو 130 ألفاً. وباتت البلاد منقسمة فعلياً إلى قسمين، إذ يسيطر الجيش على الشمال والشرق، في حين تسيطر قوات الدعم السريع على معظم دارفور في الغرب ومناطق في الجنوب.

(الأناضول، العربي الجديد)  

مقالات مشابهة

  • الجيش السوداني يحبط هجوم لقوات الدعم السريع غرب أم درمان
  • الكشف عن تفاصيل أسلحة نوعية قدمتها إيران إلى الجيش السوداني 
  • ما أظن تشوف تجسيد لمعنى الإرهاب بالوضوح والجلاء زي المارسه الدعم السريع في السودان
  • الجيش السوداني يضع يده على منظومة دفاع جوي حديثة تركتها الدعم السريع في الخرطوم
  • خلال أسبوع.. 85 قتيلًا في هجمات لقوات الدعم السريع جنوب الخرطوم
  • دقلو يهدد بغزو ولايات في شمال السودان
  • ليست الشمالية ولا نهر النيل.. أصوات جنود الدعم السريع في مقطع فيديو عبد الرحيم دقلو تكشف الوجهة الحقيقية لقواته
  • قيادية في حزب الأمة تشكك بقدرة الدعم السريع على غزو الشمالية
  • “أطباء السودان”: مقتل 12 مدنياً بهجوم “الدعم السريع” على خور الدليب
  • الاتحاد الأفريقي يتخذ خطوة رسمية لاحتواء أزمة جنوب السودان