قمة العشرين .. تعاون يعزز الجهود الدولية المشتركة
تاريخ النشر: 10th, September 2023 GMT
نيودلهي في 10 سبتمبر/ وام/ نجحت قمة العشرين والتي تواصلت فعالياتها لمدة يومين بالعاصمة الهندية نيودلهي، في تعزيز الجهود العالمية المشتركة ضمن عدة مجالات رئيسة، أهمها محاور التنمية المستدامة، ودفع الجهود الحالية لمواجهة قضايا التغير المناخي، إضافة إلى تفعيل أطر التعاون الاقتصادي، بما يسهم في تحقيق المستهدفات الرئيسة التي حددتها الهند من الدورة الحالية للقمة.
وتضمّن إعلان نيودلهي، التأكيد على المشاركة في إنجاز أول تقييم عالمي لمدى تقدّم الدول في تنفيذ التزاماتها بموجب اتفاق باريس، ضمن أعمال مؤتمر الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة COP28 في دولة الإمارات، الأمر الذي يدفع نحو تعزيز العمل المناخي عبر التخفيف والتكيف ووسائل التنفيذ والدعم، كما أشار الإعلان للإشادة بالدول التي وضعت أهدافاَ لخفض الانبعاثات الكربونية ضمن خططها الاقتصادية، بما يسهم في دفع عجلة الجهود العالمية نحو مواجهة التغير المناخي.
ويعكس الإعلان عن دعم الجهود المبذولة لزيادة القدرة العالمية للطاقة المتجددة ثلاث مرات بحلول العام 2030، وتسريع التدابير لمواجهة الأزمات والتحديات البيئية بما فيها تغير المناخ، الاهتمام العالمي المتزايد بالطاقة المتجددة ومشاريعها الحيوية، والتي لها بالغ الأثر في تعزيز النمو الاقتصادي وتحسين جودة حياة السكان والحد من تداعيات التغير المناخي.
وضمن محور “التحول التقني”، نجحت القمة في التأكيد على دور التكنوجيا في تمكين التحولات السريعة لتقليل الفجوات الرقمية، وتسريع التقدم نحو التنمية الشاملة والمستدامة، حيث أشار إعلان نيودلهي إلى البنية التحتية الرقمية وأهمية الأنظمة الرقمية المشتركة، التي تتم بناؤها والاستفادة منها من قبل القطاعين العام والخاص، بما يرسخ لبنية رقمية آمنة وقوية وبما يعزز دور البيانات في تحقيق التنمية.
وضمن محور “الذكاء الاصطناعي”، أبرزت القمة التقدم السريع للذكاء الاصطناعي، وهو الأمر الذي يعد بالازدهار وتوسيع الاقتصاد الرقمي العالمي، حيث أشارت مجموعة العشرين إلى أن الجهود تتجه نحو الاستفادة من الذكاء الاصطناعي للصالح العام من خلال حل التحديات بطريقة مسؤولة وشاملة وتوجيهها نحو الإنسان، مع حماية الأفراد وسلامتهم، حيث سيتم العمل على تعزيز التعاون الدولي وتفعيل المزيد من المناقشات حول الحوكمة الدولية للذكاء الاصطناعي.
وشهدت القمة إبراز دور القطاع الخاص، وتضمّن إعلان نيودلهي الإشارة إلى الدور الحاسم الذي تلعبه الشركات الخاصة في تسريع النمو ودفع التحولات الاقتصادية المستدامة، حيث أقرت المجموعة العمل مع القطاع الخاص لإنشاء سلاسل قيم عالمية شاملة ومستدامة وقائمة، ووضع خطط لمشاريع يمكن استثمارها في الدول النامية، كما تطرّقت القمة لدور الشركات الناشئة والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة الحجم، باعتبارها أساسية للتحولات الاقتصادية من خلال تعزيز الابتكار وخلق فرص عمل، بالتزامن مع إنشاء مجموعة العمل المعنية بالشركات الناشئة خلال فترة رئاسة الهند لمجموعة العشرين والإعلان عن استمرارها.
وتضمّنت القمة خلال أعمالها لمدة يومين، التأكيد على أهمية ضمان الأمن الغذائي العالمي، وتشجيع التعاون في مجال الأبحاث حول المحاصيل الغنية بالعناصر الغذائية والتي تتوافق مع متطلبات الاستدامة، كما تطرقت القمة إلى أهمية زيادة الوصول إلى الأسمدة والمدخلات الزراعية وزيادة كفاءة استخدامها، بما في ذلك تعزيز إنتاج الأسمدة المحلية، وتحسين صحة التربة، فيما تم التأكيد على دعم جهود وقدرات الدول النامية لمواجهة تحديات الأمن الغذائي الخاصة بهم، والعمل لتمكين الوصول إلى نظم غذائية ميسرة وآمنة وغنية بالعناصر الغذائية والصحية.
وتتجه الأنظار بعد ما تضمنه إعلان نيودلهي من نتائج، للاجتماعات التي ستُعقد خلال الفترة من سبتمبر الجاري وحتى نوفمبر المقبل والتي ستشهد استكمال اجتماعات مجموعة العشرين برئاسة الهند، حيث من المتوقع أن تتم مناقشة المخرجات والتوصيات وبحث سبل التنفيذ.
أحمد البوتلي/ ناصر الجابري
المصدر: وكالة أنباء الإمارات
كلمات دلالية: إعلان نیودلهی التأکید على
إقرأ أيضاً:
روسيا تعلن تعزيز التعاون العسكري مع دول الساحل الأفريقي
أعلنت روسيا، اليوم الخميس، عن تعزيز تعاونها العسكري مع تحالف دول الساحل الأفريقي (مالي وبوركينا فاسو والنيجر)، خلال زيارة تاريخية لوزراء خارجية الدول الثلاث إلى موسكو.
وأكد وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، خلال لقائه مع نظيره المالي عبد الله ديوب أن "التعاون بين البلدين يزداد قوة في المجال العسكري"، مشيرا إلى وجود "تعاون فعال بين الجيشين الروسي والمالي" عبر برامج تدريبية مشتركة، دون الكشف عن مزيد من التفاصيل.
من جانبه، أشاد الوزير المالي بالتعاون العسكري مع موسكو، واصفا إياه بأنه "يسير بشكل جيد على أرض الواقع"، معربا عن شكره لروسيا على "دعمها المستمر".
كما أعلن ديوب عن زيارة مقبلة للرئيس المالي آسيمي غويتا إلى موسكو في يونيو/حزيران القادم.
اتهامات لأوكرانياوأثار الجانب المالي جدلا دوليا بتصريحات ديوب التي وصف فيها أوكرانيا بأنها "دولة إرهابية"، متهما كييف بدعم الجماعات المسلحة في المنطقة. وجاء ذلك بعد أشهر من قطع مالي لعلاقاتها الدبلوماسية مع أوكرانيا في أغسطس/آب 2024، متهمة إياها بالتورط في الهزائم العسكرية التي لحقت بالجيش المالي و"مرتزقة فاغنر" الروسية.
وردا على هذه الاتهامات، ندد المتحدث باسم الخارجية الأوكرانية، أوليغ نيكولينكو، بما وصفه "بالمزاعم الباطلة التي تفتقر إلى أي دليل ملموس"، معتبرا أنها جزء من "حملة دعائية روسية".
إعلانوعقد لافروف لاحقا اجتماعا ثلاثيا مع وزراء خارجية الدول الأفريقية الثلاث، حيث أكدوا رغبتهم في "بناء شراكة ديناميكية وندّية" مع موسكو. ووصف وزير خارجية النيجر، بكاري ياوو سانغاري، اللقاء بأنه "حدث تاريخي ونقطة تحول" في علاقات بلاده مع روسيا.
ويأتي هذا التقارب بين موسكو ودول الساحل بعد سلسلة انقلابات شهدتها المنطقة بين عامي 2020 و2023، أدت إلى طرد القوات الفرنسية والأميركية، واستعانة الأنظمة العسكرية بروسيا في المجال الأمني والعسكري.
وأشار لافروف إلى أن بلاده ستدعم جهود هذه الدول في تشكيل قوة عسكرية مشتركة، من خلال تقديم "خدمات استشارية" وإرسال مدربين عسكريين روس إلى المنطقة.