هكذا طُلب منا التخلي عن منتجات آبل.. موظفون صينيون يكشفون تفاصيل الحظر
تاريخ النشر: 10th, September 2023 GMT
كشفت صحيفة "فايننشال تايمز" البريطانية، أن حظر الصين استخدام منتجات شركة "آبل"، لم يقتصر على المسؤولين الحكوميين فقط، بل شمل جميع موظفي الدولة، من محطات الطاقة النووية إلى المستشفيات النائية.
ولم تعلق بكين - التي لم تعلن عن أي قيود رسمية - ولا شركة "آبل" الأميركية، على تقارير الحظر، التي أثارتها صحيفة "وول ستريت جورنال" الأميركية لأول مرة هذا الأسبوع.
لكن "فايننشال تايمز" تحدثت مع موظفين صينيين، كشفوا عن "الحظر الصيني الشامل لاستخدام جميع منتجات آبل، من هواتف (آيفون) الذكية إلى الأجهزة اللوحية والساعات الذكية وأجهزة الكمبيوتر".
وقال أحد الموظفين في الشركة النووية الوطنية الصينية، لصحيفة "فايننشال تايمز"، رافضا الكشف عن اسمه نظرا لحساسية الموضوع: "لقد أبلغتنا إدارتنا في أغسطس بأنه يجب علينا عدم إحضار أي منتجات لشركة آبل إلى مباني المكاتب".
وأضاف أن شركة "تشاينا تيليكوم" المملوكة للدولة، جاءت إلى مكاتبهم في أواخر أغسطس، لبيع هواتف محلية الصنع.
وقال الموظف: "قيل لنا إن وكالات الأمن الأميركية يمكنها السيطرة على أجهزة آبل، من خلال الثغرات الأمنية. العسكريون ليسوا الأهداف الوحيدة فحسب، بل تشمل أيضا الأفراد في جميع مناحي الحياة".
ولم تستجب شركتا "آبل" و"هواوي" لطلب صحيفة "فايننشال تايمز" للتعليق. ولم ترد الشركة النووية الوطنية الصينية على الفور على طلب الصحيفة ذاتها للتعليق.
وجاءت التقارير قبل أيام من إطلاق "آبل" لهاتف ذكي جديد، مما أثار قلق المستثمرين في الشركة، التي تعتمد على الصين فيما يقرب من خُمس إيراداتها.
وقال الزميل البارز بمؤسسة "جيمس تاون" البحثية، ويلي لام: "لا بد أن هذا جاء من أعلى المستويات". وتابع: "إنه قرار كبير من المحتمل أن يؤثر على العديد من موظفي شركة آبل في الصين، ويرسل رسالة إلى الشركات الأميركية وغيرها من الشركات متعددة الجنسيات التي لها مصالح تجارية في الصين".
وأشار إلى أن الحظر غير الرسمي يبعث "رسالة إلى الحكومة الأميركية بشأن فرض قيود على قطاع التكنولوجيا لديها".
في السنوات الماضية، وضعت واشنطن قيودا على الشركات الصينية للحصول على أشباه الموصلات الأميركية المتطورة. كما قيّدت بعض الاستثمارات الأميركية في مجالات التكنولوجيا المتقدمة الحساسة بالصين.
وبدورها، قالت ممرضة تعمل بمستشفى مملوك للدولة في منغوليا الداخلية، إن الحكومة المحلية "أصدرت تعليمات لموظفي المستشفى بالتوقف عن استخدام أجهزة آيفون في نهاية أغسطس". وأشارت إلى "المخاطر الأمنية الهائلة" التي يواجهها نظام التشغيل "آي أو إس"، وفق الصحيفة البريطانية.
كما قال أحد ضباط الشرطة إنهم "مُنعوا من استخدام أجهزة آيفون منذ بضعة سنوات". وقال عدد من موظفي الحكومة في بكين، إن "إدارات الحكومة المركزية التي لها صلات بالجيش، حظرت أيضا استخدام آيفون منذ عدة سنوات".
وأوضحوا أن السلطات "شجعت موظفي الخدمة المدنية، بما في ذلك القطاعات غير الحساسة، على اختيار البدائل الصينية من الهواتف الذكية، لا سيما من شركة هواوي".
وقال لام إن "الرئيس (الصيني) شي جين بينغ، حريص على ضمان السيطرة الكاملة على تدفق المعلومات".
وأردف: "تُستخدم شركة آبل على نطاق واسع في الصين، ولكن على عكس هواوي والهواتف المنتجة محليا، لا تتمتع الحكومة بقدر كبير من السيطرة المباشرة على عملية الإنتاج والتصنيع".
المصدر: الحرة
كلمات دلالية: فایننشال تایمز
إقرأ أيضاً:
الحكومة الأمريكية تتهم ثلاثة جنود بالتجسس لصالح الصين.. باعوا أسرار عسكرية
ألقت السلطات الأمريكية القبض على جنديين عاملين في الجيش الأمريكي وجندي سابق، الخميس الماضي، بتهمة بيع أسرار عسكرية لمشترين في الصين، وفق ما أعلنته وزارة العدل الأمريكية.
وتم تحديد هوية الجنديين العاملين على أنهما جيان تشاو ولي تيان، المتمركزين في قاعدة لويس ماكورد المشتركة بولاية واشنطن، حيث يشغل تشاو منصب رقيب إمداد في اللواء 17 للمدفعية الميدانية، بينما يعمل تيان كمسؤول خدمات صحية. أما الجندي السابق، رويو دوان من هيلسبورو بولاية أوريغون، فقد خدم في الجيش خلال الفترة من 2013 إلى 2017.
ووُجهت إلى تيان ودوان تهمة "التآمر لارتكاب الرشوة وسرقة ممتلكات حكومية"، بينما يواجه تشاو نفس التهمة بالإضافة إلى تهمة الحصول على "معلومات تتعلق بالدفاع الوطني" ونقلها إلى "شخص غير مصرح له بتلقيها".
وبحسب لائحة الاتهام التي قدمت الأربعاء الماضي في المحكمة الجزئية الأمريكية لغرب واشنطن، فإن تشاو، الذي كان يدير ممتلكات عسكرية تزيد قيمتها عن 55 مليون دولار، متهم ببيع ما يقرب من عشرين قرصًا صلبًا مصنفًا على أنه "سري" أو "سري للغاية"، إلى جانب وثائق ومعلومات عسكرية حساسة تتعلق بأنظمة الصواريخ المدفعية عالية الحركة (HIMARS)، لمشترين في الصين، بما في ذلك متآمر متمركز في مدينة تشانغتشون.
كما يُزعم أن تشاو حصل على معلومات تتعلق بالاستعدادات العسكرية الأمريكية في حالة نشوب صراع مع الصين وقام ببيعها، حيث تلقى مدفوعات لا تقل عن 15 ألف دولار بدءًا من آب/أغسطس 2024.
وأشارت لائحة اتهام منفصلة في مقاطعة أوريغون إلى أن دوان وتيان تآمرا بين تشرين الثاني/ نوفمبر 2021 و19 كانون الأول/ ديسمبر 2024 على الأقل لسرقة ونقل معلومات عسكرية حساسة تتعلق بقدرات الجيش الأمريكي التشغيلية، بما في ذلك كتيبات تقنية.
استخدموا حسابات "غوغل درايف"
وتزعم لائحة الاتهام أن تيان أرسل إلى دوان روابط لحسابات "غوغل درايف" تحتوي معلومات حساسة عن أنظمة أسلحة عسكرية أمريكية، مثل مركبات القتال من طراز برادلي وسترايكر.
وصرحت المدعية العامة الأمريكية باميلا جيه بوندي في بيان: "المتهمون الذين تم القبض عليهم متهمون بخيانة بلدهم والعمل على إضعاف القدرات الدفاعية الأمريكية لصالح خصومنا في الصين"، مؤكدة أنهم "سيواجهون عدالة سريعة وصارمة وشاملة".
من جانبه، قال العميل الخاص المسؤول عن مكتب سياتل الميداني التابع لمكتب التحقيقات الفيدرالي٬ دبليو مايك هيرينغتون: "يجب أن ترسل هذه الاعتقالات رسالة إلى الجواسيس المحتملين مفادها أننا وشركاؤنا لدينا الإرادة والقدرة على العثور عليكم ومحاسبتكم".
وتم التحقيق في القضية من قبل مكتب التحقيقات الفيدرالي وقيادة استخبارات الجيش. وفي تشرين الأول/ أكتوبر الماضي، وصفت لجنة في مجلس الشيوخ الأمريكي التجسس الصيني، سواء عبر أفراد أو عبر الفضاء السيبراني أو تشويه المعلومات السرية، بأنه يشكل "تهديدًا هائلاً"، معتبرة أنه الأخطر مقارنة بأنشطة روسيا وإيران وكوريا الشمالية.
ويؤكد مكتب التحقيقات الفيدرالي على موقعه الإلكتروني أن أعمال التجسس التي تقوم بها الحكومة الصينية والحزب الشيوعي الصيني تشكل "تهديدًا خطيرًا"، وأن مواجهة هذا الخطر تعد "أولوية" للمكتب.
أعظم تهديد على المدى الطويل
وكان مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي السابق، كريستوفر راي، قد وصف في عام 2020 أنشطة التجسس والسرقة التي تتهم بها الحكومة الصينية بأنها "أعظم تهديد على المدى الطويل" لمستقبل الولايات المتحدة.
وفي آيار/ مايو 2024، زار مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية (CIA) سابقا، وليام بيرنز، بكين، حيث ناقش قضايا التجسس، وذلك بعد إلغاء وزير الخارجية الأمريكي السابق أنتوني بلينكن زيارة مقررة إلى الصين في شباط/ فبراير 2024، إثر إسقاط منطاد صيني فوق الأراضي الأمريكية، زعمت واشنطن أنه كان يستخدم لأغراض تجسسية، وهو ما نفته بكين. ووصف بيرنز المنطاد بأنه "منصة ذكية".
وفي حزيران/ يونيو 2024، تسربت معلومات استخبارية تفيد بموافقة كوبا على منح الصين إذنًا لبناء منشأة تجسس على أراضيها، وهو ما نفته الحكومتان الكوبية والصينية.