كشف خبير عسكري يمني، السبت، معلومات عن الكيان المشبوه الذي حذرت منه هيئة عمليات التجارة البحرية في المملكة المتحدة قبل أيام، يقوم بتوجيه السفن إلى ميناء الحديدة الخاضع لسيطرة جماعة الحوثي غربي اليمن.

وقال الخبير الاستراتيجي في الشؤون العسكرية والأمنية، علي الذهب إن هذا الكيان الذي حذرت منه الهيئة البريطانية هو "المركز الإقليمي لتبادل المعلومات البحرية" ومقره في صنعاء، ويسيطر عليه الحوثيون.



و أضاف الذهب في تصريح خاص لـ"عربي21" أن هذا المركز يعمل على "منع الجريمة البحرية والتعامل مع السفن بشأن التهديدات التي تتعرض لها".

وقال الخبير الاستراتيجي اليمني، إن هذا المركز يبدو أنه استغل عسكريا وتجاريا لمصلحة الحوثيين الذين يسيطرون عليها، وهو كيان حكومي تابع لوزارة النقل.

وكانت هيئة عمليات التجارة البحرية في المملكة المتحدة (UKMTO)، قد حذرت يوم الخميس الماضي، من "وجود كيان ينتحل شخصية آلية الأمم المتحدة للتحقق والتفتيش في اليمن (UNVIM)، يقوم بتوجيه السفن التجارية المتواجدة في محيط مرسى عدن الواقع تحت نفوذ الحكومة المعترف بها دولياً إلى ميناء الحديدة، الخاضع لجماعة الحوثيين، غرب البلاد.



ولم تورد الهيئة في بلاغها أي تفاصيل إضافية حول هذا الكيان أو الجهات التي يتبعها، لكنها طالبت السفن التجارية الموجودة في المنطقة المجاورة، بضرورة توخي الحذر، وإبلاغها عن أي نشاط مشبوه.

والمركز الإقليمي لتبادل المعلومات البحرية في صنعاء، أنشئ بقرار جمهوري سنة 2013، بهدف " إستلام المعلومات من قادة السفن المتعلقة بحوادث القرصنة والسطو المسلح ضد السفن الذين يبلغون عن هجوم فعلي على السفن أو الشروع في هجوم أو بوجود تحركات مشبوهة بهدف إيصالها للجهات المختصة في الجمهورية ودول الإقليم والمنظمة البحرية والمنظمات الدولية ذات العلاقة".

ومن مهامه وفق القرار الجمهوري "القيام بإدارة والمحافظة على التدفق السريع للمعلومات المتعلقة بحوادث القرصنة والسطو المسلح ضد السفن بين دول الإقليم ومراكز تبادل المعلومات والمنظمة البحرية، واستلام المعلومات والبيانات من دول الإقليم ومراكز تبادل المعلومات عن القرصنة والسطو المسلح ضد السفن، وعمل إحصائيات وتقارير معلوماتية عن القرصنة والسطو المسلح ضد السفن وتعميمها ونشرها على الجهات المختصة في الجمهورية ومراكز تبادل المعلومات وشركات الشحن".

وفي آب/ أغسطس الماضي، بدأت السلطات الشرعية في العاصمة اليمنية المؤقتة، عدن، جنوبي البلاد، العمل في "إنشاء المركز الإقليمي لتبادل المعلومات البحرية هناك، بمساهمة وتعاون من السفارة البريطانية وجهات مانحة أخرى وتنفيذ برنامج الأمم المتحدة الإنمائي".

وقال وزير النقل في الحكومة  المعترف بها، عبدالسلام حميد، إن العمل جارٍ لإنشاء المركز الإقليمي لتبادل المعلومات البحرية في الهيئة العامة للشؤون البحرية، والذي يضم 22 دولة من الدول المطلة على البحر الأحمر والمحيط الهندي، وتوفير المعدات اللازمة لإعادة تشغيله.

ويلعب المركز الإقليمي دورا مهما في مجال السلامة البحرية وحماية البيئة البحرية والأمن البحري للتعاون بين دول الإقليم للقضاء على الجريمة البحرية إضافة لمهام البحث والإنقاذ في المياه اليمنية وأعالي البحار.

المصدر: عربي21

كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة مقابلات سياسة دولية اليمن الحوثيين اليمن الحوثيين ملاحة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة البحریة فی

إقرأ أيضاً:

رئيس سابق للاستخبارات البريطانية: بوتين يهدد أوروبا ولندن بحاجة للاستعداد للحرب

حذّر السير أليكس يانغر، الرئيس السابق لجهاز الاستخبارات البريطاني (MI6)، من أن المملكة المتحدة بحاجة ماسة إلى إعادة تسليح نفسها وتكثيف استعداداتها الدفاعية في مواجهة التهديدات المتزايدة من قبل روسيا، مؤكدًا أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يسعى لتقويض الغرب وإعادة رسم خريطة أوروبا لصالح نفوذ موسكو.

وفي تصريحات لصحيفة "الإندبندنت" البريطانية اليوم، قال يانغر إن بريطانيا "منعزلة تمامًا عن التهديد الحقيقي" الذي يشكله الكرملين، داعيًا إلى ضرورة إدماج الدفاع الوطني في الحياة اليومية للمواطنين، وربما عبر "أشكال جديدة من الخدمة الوطنية أو الاحتياطيات المدنية المتكاملة".

وأكد يانغر أن بريطانيا "نزعت سلاحها عسكريًا إلى حد كبير"، مضيفًا: "لقد فككنا قاعدتنا العسكرية والصناعية، وهذه مشكلة خطيرة... لقد عشنا لسنوات في راحة كاملة من دون أي تهديد وجودي، لكن هذا لم يعد ممكنًا".

الدفاع الجماعي والوعي الشعبي

وانتقد المسؤول الاستخباراتي السابق ما وصفه بـ"السخرية المنتشرة" من فكرة الدفاع الجماعي، قائلاً: "نميل إلى رؤية الجيش كفريق كرة قدم وطني، نتابعه عبر الشاشات ولا نشعر بأن لنا دورًا فيه. هذا التصور يجب أن يتغير".

ودعا إلى رؤية جديدة للاحتياطيات العسكرية تتسم بالإبداع والشمول، موضحًا أن تعزيز الثقافة الدفاعية بين المدنيين يمكن أن يعود بفوائد واسعة على المجتمع البريطاني.

ترامب وبوتين.. توافق استراتيجي مقلق

وتطرق يانغر في حديثه إلى العلاقة بين الرئيس الروسي بوتين والرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، رافضًا الإجابة بشكل قاطع على ما إذا كان ترامب "عميلًا روسيًا"، لكنه أشار إلى "التوافق الفكري الخطير" بين الرجلين، لا سيما في ما يتعلق بتقويض مفهوم سيادة الدول الصغيرة أمام طموحات الدول الكبرى.

وقال: "ما يهم فعلاً هو أنه يتفق مع بوتين في أن القوى الكبرى تمتلك حقوقًا خاصة على حساب الدول الأصغر، خصوصًا في مناطق نفوذها".




تهديدات هجينة ومتنامية

من جهتها، حذّرت الدكتورة راشيل إيليهوس، المديرة العامة للمعهد الملكي للخدمات المتحدة، من أن بوتين يسعى لتوسيع نفوذه في مناطق أوروبا الشرقية، مستغلًا فراغات جيوسياسية تركتها نهاية الحرب الباردة، خصوصًا في دول مثل أوكرانيا، جورجيا ومولدوفا.

وأضافت أن موسكو لا تحتاج لغزو مباشر من أجل زعزعة استقرار تلك الدول، بل تعتمد على "حرب هجينة" تشمل الهجمات السيبرانية، والتضليل الإعلامي، والضغوط الاقتصادية.

ووفقًا لتقرير صادر عن مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية (CSIS) في واشنطن، شهدت أوروبا زيادة بنسبة 300% في الهجمات غير التقليدية الروسية خلال عام 2023-2024. واستهدفت هذه الهجمات قطاعات النقل، والمرافق الحكومية، والبنية التحتية الحيوية، والصناعات الدفاعية.

قلق من ضعف التحالفات الغربية

كما عبّر السير أليكس عن قلقه من تراجع الثقة بين الولايات المتحدة وحلفائها التقليديين، خاصة في ظل سياسات ترامب، مشيرًا إلى أن الأخير أفشى معلومات استخباراتية حساسة للروس خلال فترة رئاسته، مما قوّض الشراكة ضمن تحالف "العيون الخمس".

وقال: "في هذه البيئة المتقلبة، فإن أي تهاون في حماية المصادر والاتصالات قد يكون كارثيًا. هناك ضباط في وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية مستعدون للموت دفاعًا عن مصادرهم البشرية".




تهديد يتطلب يقظة جماعية

واختتم يانغر حديثه بالتأكيد على أن المملكة المتحدة بحاجة إلى تبني رؤية دفاعية أكثر شمولًا، تستوعب أن الحرب اليوم لا تقتصر على السلاح التقليدي، بل تشمل أدوات غير مرئية وخفية مثل المعلومات والاقتصاد والتقنيات الحديثة.

وأضاف: "لا يمكننا الجلوس مكتوفي الأيدي. البيئة الأمنية تتغير، وإذا لم نتغير معها، فسنجد أنفسنا متأخرين، وفي خطر حقيقي".

https://www.independent.co.uk/news/uk/home-news/uk-war-russia-ukraine-mi6-alex-younger-b2726102.html

مقالات مشابهة

  • قائد الحرس الثوري الإيراني: أمريكا فشلت في اليمن الذي يواصل الصمود رغم القصف المستمر
  • جاغوار لاند روفر البريطانية توقف شحناتها إلى الولايات المتحدة بسبب الرسوم الجمركية
  • رئيس سابق للاستخبارات البريطانية: بوتين يهدد أوروبا ولندن بحاجة للاستعداد للحرب
  • جاكوار لاند روفر البريطانية ستوقف شحناتها لأميركا
  • اليمن: أي تهديد «حوثي» للممرات البحرية لن يمر من دون رد حاسم
  • بوابة العالم.. هذا الميناء في المملكة المتحدة لا يزال مسكونًا بذكريات سفينة تيتانيك المشؤومة
  • "الخارجية الأمريكية": سنواصل العمليات العسكرية حتى يتوقف الحوثيون عن مهاجمة السفن
  • الخارجية الأمريكية: سنواصل العمليات العسكرية حتى يتوقف الحوثيون عن مهاجمة السفن
  • إيران تدين جرائم الكيان: آليات الامم المتحدة فشلت في مواجهتها
  • الأماكن المقدسة والدور الذي تقوم به اليمن في الحفاظ عليها