تعرف على معني حديث الرسول (من نِيح عَليه فإنه يعذب بما نِيح عليه يوم القِيامة)
تاريخ النشر: 10th, September 2023 GMT
التدبر فى الكتاب والسنة من صفات المتقين ومن اسباب زيادة الايمان وقال الشيخ الالبانى رحمه الله عَن المُغِيرةِ بنِ شُعْبَةَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: مَنْ نِيحَ عَليْهِ فَإنَّهُ يُعَذَّبُ بِمَا نِيحَ علَيْهِ يَوْمَ الْقِيامةِ متفقٌ عليه.
وَعَن ابن عُمر رضي اللَّه عنْهُمَا قَال: اشْتَكَى سعْدُ بنُ عُبادَةَ شَكْوَى، فَأَتَاهُ رسُولُ اللَّه ﷺ يعُودُهُ معَ عبْدِالرَّحْمنِ بنِ عوْفٍ وسَعْدِ بنِ أَبي وقَّاص وعبْدِاللَّه بن مسْعُودٍ ، فَلَمَّا دخَلَ عليْهِ وجدهُ في غَشْيةٍ، فَقالَ: أَقَضَى؟ قَالُوا: لا يا رسُولَ اللَّه، فَبَكَى رسُولُ اللَّه ﷺ، فَلمَّا رَأى الْقَوْمُ بُكاءَ النَّبيِّ ﷺ بَكَوْا، قَالَ: ألا تَسْمعُون؟ إنَّ اللَّهُ لا يُعَذِّبُ بِدَمْعِ الْعَيْنِ، وَلا بِحُزْنِ الْقَلْبِ، ولَكِنْ يُعذِّبُ بِهذَا وَأشَارَ إلَى لِسانِهِ أوْ يَرْحَمُ متفقٌ عليه.
تُبين شدة تحريم النياحة، وأن الميت يُعذَّب بذلك، فالواجب الحذر منها، والنياحة هي: الصياح -رفع الصوت- والندب للميت والدعاء بدعوى الجاهلية: وا عضداه، وا ناصراه، وا انقطاع ظهراه، وما أشبه ذلك، هذه لا تجوز، هذه نياحة، والميت يتأذَّى بها ويُعذَّب بها، ولهذا تقدم في حديث عمر أنه سمع النبيَّ ﷺ يقول: الميت يُعَذَّب بما نِيحَ عليه، وهكذا روى المغيرةُ أنه سمع النبيَّ ﷺ يقول: إنَّ الميت يُعذَّب بالنياحة عليه.
فالواجب على أهل الميت وأقاربه وأصدقائه الحذر من ذلك، وقد أخذ النبيُّ ﷺ على النساء يوم البيعة: ألا يَنُحْنَ، في البيعة بايعهن وعاهدن على ألا يَنُحْنَ على موتاهنَّ.
ولما أُغشي على عبدالله بن رواحة ضجَّ أهلُه، ظنوا أنه مات، فجعل بعضُهم يَنُحْنَ، فلما أفاق قال: "ما قلتم شيئًا إلا قيل لي: أنت كذلك؟ أنت كذلك؟".
فهذا يدل على أنَّ الواجب على أقارب الميت وأصحابه الحذر من النياحة التي كان يعتادها أهلُ الجاهلية ويتعاونون فيها، أما البكاء فلا بأس به، بكاء العين، حزن القلب، التَّأثُّر، كل هذا لا بأس به، كما في الحديث الرابع: أن النبي ﷺ زار سعدَ بن عبادة وقد أصابه مرضٌ، فزاره ﷺ يعوده، ومعه سعد بن أبي وقاص وعبدالرحمن بن عوف وابن مسعود ، فلما دخل عليه البيت وجده في غشيةٍ، يعني: في إغماء، فقال: أقضى؟ يعني: أتُوُفِّيَ؟ قالوا: لا، فدمعت عيناه ﷺ وبكى، فلما رأوه يبكي بكوا، فقال ﷺ: ألا تسمعون؟ إنَّ الله لا يُعَذِّب بدمع العين، ولا بحزن القلب، وإنما يُعَذِّب بهذا أو يرحم يعني: اللسان، النياحة برفع الصوت.
وهكذا لما مات ابنه إبراهيم قال عليه الصلاة والسلام: القلب يحزن، والعين تدمع، ولا نقول إلا ما يُرضي الرب، وإنا بفُراقك يا إبراهيم لمحزونون، فدمع العين وحزن القلب لا بأس به، لكن لا يرفع الصوت، لا ينوح، فالنياحة هي المحرمة.
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: المیت ی
إقرأ أيضاً:
متتابعة أم متفرقة.. كيف كان النبي والصحابة يصومون الست من شوال؟
فضل صيام ست من شوال بعد رمضان، ورد فيه الكثير ، فهي سنة عن سيدنا النبي مستحبة أوصى بها في عدد من الأحاديث النبوية الشريفة وفي فضل صيام ست من شوال بعد رمضان .
حيث ثبت عن سيدنا رسول الله -عليه الصلاة والسلام- أنه قال: من صام رمضان، ثم أتبعه ستًا من شوال كان كصيام الدهر رواه مسلم في صحيحه، وهذا الأمر يدل على فضل صيام ست من شوال الأمر يدل على أفضليتها مع صيام شهر رمضان.
ولهذا كان العلماء يحسبون صيام الدهر أن رمضان اليوم بعشرة فيصبح 300 يوم و6 أيام من شوال بـ 60 يوما فيصبح 360 يوما أي العام كله.
كيف كان النبي والصحابة يصومون الست من شوال هل متابعة ام متفرقة؟وفي فضل صيام ست من شوال بعد رمضان ورد أكثر من حديث نبوي ومن لطف الله علينا عز وجل أن جعل من رمضان إلى رمضان مكفرات بينهم وصيام الست من شوال امتثال لسنة النبي صلى الله عليه وسلم والحرص على فعل الخير وما شرعه الله من عبادة عظيمة وقال -صلى الله عليه وسلم-: «جَعَلَ اللهُ الْحَسَنَةَ بِعَشْرٍ، فَشَهْرٌ بِعَشَرَةِ أَشْهُرٍ، وَسِتَّةُ أَيَّامٍ بَعْدَ الْفِطْرِ تَمَامُ السَّنَةِ».
أوصى رسول الله صلى الله عليه وسلم بصيام الست من شوال، وأفتى العديد من العلماء أن صيام الست من شوال تكون في أيام الشهر، ولا يشترط أن نصومها متتابعة بعد يوم العيد مباشرة، وهذا لأمر فيه سهولة على أي شخص حتى يستطيع أن يحصل على ثواب صيام الست من شوال ففي صيامها سعة والأمر ليس فرضا فهو سنة نبوية لا يعاقب على من تركها.
ورد حديث صحيح عن صيام ست من شوال يدل على أن من صام شهر رمضان كاملًا ثم صام 6 أيام من شهر شوال فيحسب له صيام سنة كاملة، فعنْ أَبِي أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «مَنْ صَامَ رَمَضَانَ ثُمَّ أَتْبَعَهُ سِتًّا مِنْ شَوَّالٍ كَانَ كَصِيَامِ الدَّهْرِ.
ويبدأ صيام الست من شوال بعد يوم العيد مباشرة لو صامها المسلم بداية من ثاني يوم العيد فهذا أفضل وأولى ومن صامها على مدار الشهر فأمر جائز شرعا مع العلم أن صيام العيدين حرام سواء صيام عيد الفطر أو عيد الأضحى المبارك وقال سيدنا النبي صلى الله عليه وآله وسلم: مَنْ صَامَ رَمَضَانَ ثُمَّ أَتْبَعَهُ سِتًّا مِنْ شَوَّالٍ فَذَاكَ صِيَامُ الدَّهْرِ.
وعن ثوبان رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: «مَنْ صَامَ رمضان وسِتَّةَ أَيَّامٍ بَعْدَ الْفِطْرِ كَانَ تَمَامَ السَّنَةِ، مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا» رواه ابن ماجه.
وفي صيام الست من شوال أقوال مختلفة ففيها القول الأول يقول إن يستحب صيامها من أول الشهر بعد عيد الفطر مباشرة وهناك رأي يقول ثاني يقول إنه لا فرق بين أن يتابعها أو يفرقها من الشهر كله فإن شئت فصمها متتابعة وإن شئت فصمها متفرقة خاصة وأن الحديث النبوي ورد مطلقا سواء صيامها في أول الشهر أو آخره.
و ثبت في الصحيحين من حديث أبي هريرة أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: «الصيام جُنة»، وروى أحمد (4/22) ، والنسائي (2231) من حديث عثمان بن أبي العاص قال : سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول: «الصيام جُنة من النار، كجُنة أحدكم من القتال، و جاء في حديث حذيفة عند البخاري (525)، ومسلم ( 144 ) أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: «فِتْنَةُ الرَّجُلِ فِي أَهْلِهِ وَمَالِهِ وَجَارِهِ تُكَفِّرُهَا الصَّلَاةُ وَالصِّيَامُ وَالصَّدَقَةُ والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر».
كما روى الإمام أحمد (6589) عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو رضي الله عنهما أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «الصِّيَامُ وَالْقُرْآنُ يَشْفَعَانِ لِلْعَبْدِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، يَقُولُ الصِّيَامُ : أَيْ رَبِّ مَنَعْتُهُ الطَّعَامَ وَالشَّهَوَاتِ بِالنَّهَارِ فَشَفِّعْنِي فِيهِ. وَيَقُولُ الْقُرْآنُ: مَنَعْتُهُ النَّوْمَ بِاللَّيْلِ فَشَفِّعْنِي فِيهِ. قَالَ: فَيُشَفَّعَانِ».
كما ثبت في البخاري (2840)؛ ومسلم (1153) من حديث أبي سعيد الخدري قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ما مِنْ عبدٍ يصومُ يوْمًا في سبِيلِ اللَّهِ إلاَّ بَاعَدَ اللَّه بِذلكَ اليَوْمِ وَجْهَهُ عَنِ النَّارِ سبْعِين خريفًا».
فوائد صيام الست من شوالفي فوائد صيام الست من شوال معاودة على الصيام مرة أخرى بعد شهر رمضان وربنا عز وجل إذا تقبل عمل عبد صالح وفقه لما بعده ثواب الحسنة الحسنة بعدها، فمن عمل حسنة ثم أتبعها بحسنة بعدها، كان ذلك علامة على قبول الحسنة الأولى، كما أن من عمل حسنة ثم أتبعها بسيئة كان ذلك علامة رد الحسنة وعدم قبولها.
ومن فوائد صيام الست من شوال أنه تعويض النقص الذي حصل في صيام الفريضة ولا يخلو صائم من حصول تقصير او ذنب فيؤخذ من النوافل لجبران نقص الفرائض كما قال صلى الله عليه وسلم : " إن أول ما يحاسب الناس به يوم القيامة من أعمالهم الصلاة قال يقول ربنا جل وعز لملائكته وهو أعلم انظروا في صلاة عبدي أتمها أم نقصها فإن كانت تامة كتبت تامة وإن انتقص منها شيئا قال انظروا هل لعبدي من تطوع فإن كان له تطوع قال أتموا لعبدي فريضته من تطوعه ثم تؤخذ الأعمال على ذاكم " رواه أبو داود . والله أعلم .