المصيبة في الكبرياء السياسي اللي بخليهم فوق التراجع او النقد الذاتي فيما يخص حتى المعلومات والحقائق خليك من المواقف، والخلط عمدا وبلا خجل بين الأمنيات والتحليل الموضوعي والمعلومات، الأمنيات ما ممكن تحتل محل المعلومة وتحل محل التحليل الموضوعي المبنى على المعلومات بغض النظر عن نتائجها، واحدة من تكتيكات الحرية والتغيير في التعامل مع الواقع هو القفز فوقه وكأنه غير موجود وبالتالي الحياة داخل المخيال ،مخيال الوثيقة الدستورية كان اهم من تطبيق بنودها الأساسية، مخيال المجلس التشريعي الاسطوري الأقرب إلى مجالس القدسين كان اهم من المجلس نفسه والحديث عن العدالة الانتقالية والمخيال حولها اهم منها للدرجة التي جعلت الالتفاف عليها أمرا سهلا من خلال حصر المحاسبات على مرتكبيها من الجنود دونا عن القادة، المخيال عن الإطاري كحل سحري كان اهم من التناقضات بداخله والثغور التي تركها.

برمة ناصر والبرير ومجموعة كبيرة من نخب الحرية والتغيير روجت لفكرة خروج البرهان عبر صفقة وبنو عليها تحليلات في الفضاء العام واحلام وامال عريضة بنيت على الوهم وبعصاب جماعي للدرجة التي جعلت برمة ناصر يغضب لنفسه أكثر مما غضب للحرب وللدماء ببيان يرد فيه على البرهان الذي رد بشكل صارم على كذبه الواضح، اليوم عبدالرحيم دقلو صاحب المليشيا على الأرض قال “البرهان خرج باعجوبة” وقبلها استنكر عدد من مستشاري المليشيا ترويج قحت لمسالة الخروج عبر صفقة، لكنهم استمرو في الاكذوبة وكان المليشيا تحت سيطرتهم هم لا آل دقلو.

كلام عبدالرحيم اليوم ما حا يخليهم يقولو معليش نحن روجنا للكذب، لانو فعليا السودان فيهو حربين، حرب حقيقية تجري في الواقع، وحرب عبارة تمثيلية في اذهان قحت ومختزلة مرة في شخصين ومرة في الكيزان وهي حرب من السهل أن تقف هكذا بلا اي مجهودات موضوعية واعتبارات لموازين القوى او المكتسبات او الأهداف، الناس ديل موهومين لدرجة انو بفتكرو انو كل مجهود الحرب دي هو عبارة عن عبث ساي، قحت هي خلل ذهني وكسل أكثر منها كتلة سياسية، انه تحالف الكسالى.

جهاد حسين الهندي

المصدر: موقع النيلين

كلمات دلالية: اهم من

إقرأ أيضاً:

هل فشلت مغامرة تحالف نيروبي؟

مع خسارة قوات الدعم السريع ما تبقّى من العاصمة الخرطوم لصالح الجيش، وهي خسارة بدت واضحةً منذ أسابيع، تستمرّ القيادات السياسية التي تحالفت مع هذه القوات في إطلاق تصريحات النصر. قال اللواء معاش فضل الله برمة ناصر، قبل أسبوع، “الموقف العسكري للدعم السريع متقدم”. رئيس حزب الأمّة المكلّف، الذي لم يستطع ضمان تأييد حزبه ومؤسّساته عندما قرّر الانضمام إلى التحالف مع “الدعم السريع” في اتفاق نيروبي، وهو عسكري سابق، يرى هزائم “الدعم السريع” ويعتبرها انتصارات، بل يصرّح “نحن نقف مع الطرف الذي ينادي بايقاف الحرب. وسنحارب كلّ مُصّرٍ على الحرب”. وهي جملة لا تختلف في غرائبيّتها عمّا قاله رئيس حركة تحرير السودان، فصيل تمبور، الموالي للجيش: “من يقولون لا للحرب عملاء ضدّ وطنهم ومتعاونون مع مخطّط تقسيم البلاد”.

استمرّت سيطرة “الدعم السريع” على العاصمة الخرطوم، وأغلب مساحة البلاد، فترة تقارب العام، وهي نصف مدّة الحرب تقريباً. لكنّها عجزت عن تشكيل أيّ جسم حكومي فاعل لإدارة حياة الناس. ربّما لأن الناس كانت تفرّ من انتهاكات المليشيا، فلم تحكم إلا عاصمة شبه خالية، ومدنيين أقرب إلى رهائن منهم إلى مواطنين. وبينما يرى اللواء معاش ناصر أن “الدعم السريع” دائماً ما كانت مع السلام (وصف يصعب إطلاقه عليها أوعلى الجيش)، فإن سكّان قرى ولاية الجزيرة يعرفون كيف هو هذا السلام. فحتى القرى التي عقدت اتفاقيات، وقدّمت الجبايات، لم تسلم من انتهاكات “الدعم السريع”.

لم تأتِ هجرة القوى السياسية والحركات المسلّحة للتحالف مع “الدعم السريع” في نيروبي إلا بعدما بدأت الموازين تتغيّر في الأرض. وكانت قوات الدعم السريع تفقد مساحات سيطرتها بالسرعة نفسها تقريباً التي استولت عليها بها. في هذا الوضع العسكري المتراجع، والعاصمة المحطّمة والمهجورة، التي كان الجيش يوشك على تحريرها من يد “الدعم السريع”، كان قادة الحركات المتحالفة في نيروبي يصرّحون بأن إعلان حكومتهم (حكومة السلام كما سمّوها)، ستُعلَن من الخرطوم، وهو ما عاد وأكّده الفريق الغائب محمد حمدان دقلو (حميدتي)، في تسجيل مصوّر، وأن قواته لن تغادر الخرطوم ولا القصر الرئاسي. كان يقول ذلك بينما تواصل قواته الانسحاب، والجيش يطبق الحصار على ما تبقّى منهم داخل القصر.

لم يعد حالياً أمام “الدعم السريع” وحلفائها إلا التحصّن غرباً، لتبقى الحرب في الإقليم السوداني المشتعل منذ عقود. لكن حتى إقليم دارفور ليس بكامله تحت سيطرة “الدعم السريع”، وقد عجزت عن احتلال مدينة الفاشر، ما جنّب البلاد مذبحةً كانت واقعةً إن دخلت هذه القوات عاصمة الحركات المسلّحة في دارفور، فالمدينة التي وقفت تدافع عن نفسها شهوراً تضمّ عشرات آلاف من النازحين الذين احتموا بها من مذابح “الدعم السريع” في مناطقهم.
لذلك، تبدو حكومة تحالف “الدعم السريع” مثيرة للأسئلة، فهي لا تجد لها عاصمة، فالخرطوم لم تعد تحت سلطتهم، وكاودا، المرشّحة الثانية تتململ رفضاً، والفاشر ما زالت صامدةً، والضعين لا تأمن ضربات الجيش، ولا الحكومة تجد قبولاً دولياً، فقبل إعلانها، حذّرت عدّة جهات دولية من أنها لن تعترف بها، وأنها خطوة في طريق تقسيم السودان. ورغم ذلك، يدّعي حلف “الدعم السريع” أنه تلقّى وعوداً إيجابية بالاعتراف من “عدّة جهات”.

قادة الحركات المسلّحة والسياسيون، الذين عطّلوا عمل تنسيقية القوى الديمقراطية والمدنية (المتعثّر سلفاً)، بالمزايدات الجهوية، فكّكوا التنسيقية، وذهبوا لإنقاذ “الدعم السريع” في أكثر لحظات احتضار مشروعها للسيطرة على السودان.

وقف محمد حمدان دقلو في إبريل/ نيسان 2023 أمام بوابات القصر الرئاسي، واتصل بالإعلام ليطلب من قائد الجيش الاستسلام لمحاكمته وإعدامه (!). بعد عامين من الحرب، وملايين النازحين، وعشرات ألوف الضحايا، وتدمير العاصمة، يتوعّد الطرفان بعضهما بعضاً بالمزيد.

تهدّد “الدعم السريع” المهزومة في الوسط مناطق سيطرة الجيش بالمسيّرات. ويتوعّد الجيش المتقدّم مناطق سيطرة “الدعم السريع” بالطيران. وبينهما يسقط المدنيون. يُعلن تحالف نيروبي، قبل تكوين حكومته التي تبحث عن عاصمة، مزيداً من القتال، مثلما يعد الطرف الآخر. قد لا تكون مغامرة التحالف قد فشلت تماماً، وما زالت تهدّد بتقسيم البلاد، لكنّها بالتأكيد لم تسر كما أراد لها أطرافها.

ويبدو (للأسف!) أن المنتظر منها فقط توفير غطاء لإمداد “الدعم السريع” والمليشيات المتحالفة معها بمزيد من السلاح، في بلد امتلأ بالمليشيات المسلّحة، وانخرط في حربٍ أهليةٍ يرفض أن يسمّيها كذلك، ويقف على مفترق طرق كلّها مليئة بالدم.

حمّور زيادة

العربي الجديد – 29 مارس 2025

إنضم لقناة النيلين على واتساب

مقالات مشابهة

  • تحالف الأحزاب: نجدد العهد والوعد خلف قيادتنا السياسية
  • والي النيل الأبيض ولجنة الأمن يقدمون التهاني للقوات التي شاركت في تطهير منطقة جبل اولياء من المليشيا المتمردة
  • هل فشلت مغامرة تحالف نيروبي؟
  • البرهان: السبيل الى وقف الحرب هو أن تضع المليشيا المتمردة السلاح أو “على الباغي ستدور الدوائر”
  • «منها مصر والأردن».. قائمة الدول التي أعلنت الإثنين موعد عيد الفطر 2025
  • ضغوط سياسية وإقليمية.. الكشف عن سبب تضارب موعد عيد الفطر لدى سنة العراق
  • جعجع التقى مراد.. تحالف انتخابي في كل الدوائر
  • خيارات المليشيا بعد الهزيمة التي تلقتها من الدندر وحتى جبل اولياء ومهرجانات تحرير الخرطوم
  • أخطر ماتركته المليشيا صور ووثائق إدانتها كاملة .. بالصوت والصورة
  • كتلة التوافق بمجلس الدولة تستنكر اختطاف “القماطي” و “التومي”