رغم كون الزلزال الذي شهدته المغرب جاء بقوة 30 قنبلة ذرية، بحسب ما قاله علماء لصحيفة صنداي تايمز، إلا أنه لو كان قد حدث في مكان أكثر ازدهارًا وأفضل استعدادًا من العالم، لن نري هذا العدد الكبير من الضحايا والذي من المتوقع أن يزداد بحسب الهزات الأرتدادية وعقب نتائج جهود الإنقاذ والأسعاف. 

 

وبحسب صنداي تايمز، أطلق الزلزال الذي بلغت قوته 6.

8 درجة والذي ضرب منطقة على بعد 40 ميلاً جنوب غرب مراكش ليلة الجمعة، نفس كمية الطاقة التي تطلقها 30 قنبلة ذرية مثل التي ضربت هيروشيما. يدعم ذلك حقيقة أن عددًا من المباني التاريخية تضررت أو دمرت في مراكش نفسها، بما في ذلك المساجد التاريخية وأجزاء من أسوار المدينة.

 

لماذا يحدث الزلزال؟ 

تقع المغرب بالقرب من حدود الصفائح التكتونية التي تمثل نقطة الوصل بين الصفيحة الأوراسية في الشمال واللوحة الأفريقية في الجنوب. بدأت هاتان الصفيحتان بالتصادم منذ ملايين السنين، مما أدى إلى ظهور سلاسل الجبال بما في ذلك جبال الألب وقمم الأطلس الكبير في المغرب حيث يقع مركز هذا الزلزال.

 

لا تزال الصفيحة الأفريقية تتحرك نحو الشمال بمعدل 2.5 سم سنويًا، مما يؤدي باستمرار إلى الضغط على الصدوع في المنطقة، والتي تطلق بعد ذلك بشكل دوري إجهادًا متراكمًا على شكل زلازل.

 

لم يكن من الضروري أن يكون الزلزال قاتلا، وفي أجزاء من العالم أفضل استعدادا - وأبرزها كاليفورنيا - فإن حدثا بهذا الحجم من شأنه أن يسبب الحد الأدنى من الأضرار وخسائر قليلة في الأرواح، إن وجدت. ومع ذلك، كما لا يكل مهندسو الزلازل من القول، "الزلازل لا تقتل الناس - المباني تقتل الناس". ما يهدفون إليه هو أنه إذا تم تشييد المباني بشكل صحيح، فإنها ستبقى منتصبة عندما تهتز الأرض وتحمي حياة من بداخلها.

 

ومن المؤسف أن خطر الزلازل في المغرب ـ كما هي الحال في العديد من البلدان النامية الأخرى ـ تتفوق عليه قضايا أكثر إلحاحاً وتعتبر ذات أولوية منخفضة نسبياً، وبالتالي فإن مستوى الاستعداد غير كاف. يتم رمي العديد من المباني مع القليل من الاهتمام بالتهديد بالزلازل ونتيجة لذلك تنهار حتى عندما يكون مستوى الاهتزاز معتدلاً للغاية.

 

سبب آخر للتأثير الشديد لزلزال الأمس هو أنه كان سطحيًا بشكل خاص، على عمق 18 كيلومترًا فقط. وهذا يضمن انتقال جزء كبير من الطاقة الزلزالية إلى السطح، وبالتالي زيادة قدرتها التدميرية إلى الحد الأقصى. ولم يكن من المفيد أيضًا أن يكون توقيت الزلزال حوالي الساعة 11 مساءً يعني أن العديد من الناس كانوا في منازلهم وربما نائمين في السرير. ولحسن الحظ، يبدو أن الاهتزاز استمر لمدة 20 ثانية فقط ولو طالت المدة لكان التأثير أسوأ بكثير.

 

أما بالنسبة للشعب المغربي، فإن مشاكله ربما لم تنته بعد. عادة ما تتبع الزلازل الكبيرة هزات ارتدادية، يمكن أن يكون بعضها بحجم الحدث الأصلي. حدثت صدمة بقوة 4.9 درجة على مقياس ريختر بعد حوالي 20 دقيقة من وقوع الزلزال الرئيسي، ومن المتوقع حدوث هزات أخرى في الأيام، وربما الأسابيع المقبلة. وقد يؤدي ذلك إلى إعاقة عمليات البحث والإنقاذ، كما قد يؤدي أيضًا إلى هدم المباني المتضررة بالفعل، مما يؤدي إلى وقوع المزيد من الضحايا والمساهمة في العدد النهائي للقتلى الذي يمكن أن يصل بسهولة إلى الآلاف.

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: الزلزال المغرب الهزات الارتدادية

إقرأ أيضاً:

«الطاقة والبنية التحتيّة» تُطلق مشروع «أنسنة المباني» لتعزيز جودة الحياة

أطلقت وزارة الطاقة والبنية التحتيّة مشروع «أنسنة المباني»، أحد المشاريع التحولية ضمن مشاريع الحزمة الثالثة، التي تسعى إلى تحقيق مستهدفات رؤية «نحن الإمارات 2031»، وتركّز على بناء مجتمع مزدهر، وممكن، ومتلاحم، ومتقدم عالمياً، إلى جانب دعم رؤية الإمارات 2071 لبناء مستقبل أكثر استدامة وازدهاراً.

 

ويأتي إطلاق هذه المنظومة المتكاملة، التي تشمل إعداد معايير وإصدار شهادة لأنسنة المباني، في إطار إعلان حكومة دولة الإمارات لعام 2025 «عام المجتمع»، حيث تسهم بشكل مباشر في تعزيز جودة الحياة وتحقيق التنمية المستدامة، ما يعكس التزام الدولة بتهيئة بيئات معيشية أكثر راحة وصحة وملاءمة لاحتياجات الأفراد والمجتمعات. كما تمثل هذه الشهادة الأولى من نوعها في المنطقة وهي شهادة عالمية بطابع إماراتي، تتواءم مع أفضل الممارسات العالمية في المجال، تم تطويرها استناداً إلى أفضل الممارسات العالمية، مما يعزّز من مكانة الدولة كمركز ريادي في مجال تطوير بيئات حضرية مستدامة. في هذا الإطار.

 

 

وقال معالي سهيل بن محمد المزروعي، وزير الطاقة والبنية التحتية، إن مشروع 'أنسنة المباني' يهدف إلى تحقيق رفاهية مستخدميها في إطار جهود الوزارة بتعزيز جودة الحياة ودعم التنمية المستدامة، مشيراً إلى أن المشروع يمثل نقلة نوعية في تطوير البنية التحتية بالدولة. وأوضح أن معايير أنسنة المباني التي تم تطويرها تهدف إلى توفير بيئات معيشية مستدامة وصحية، عبر تطبيق مواصفات وطنية متقدمة تركّز على تحسين جودة الهواء، وتعزيز الإضاءة الطبيعية، وتوفير الراحة الحرارية، وتقليل الضوضاء، وتشجيع النشاط البدني، مما يسهم في تعزيز الصحة العامة ورفع مستوى رفاهية الأفراد والمجتمعات.

 

أخبار ذات صلة «جولف الإمارات» يتألق في «بطولة الأرز» «الإمارات للرياضات الإلكترونية» يطلق «العربية الدولية» بمشاركة 8 منتخبات

ولفت إلى أن هذه المعايير تعكس التزام الدولة بتبنّي نهج متكامل في التصميم العمراني، يأخذ في الاعتبار الهوية الثقافية والمناخ المحلي، مع التركيز على الاستدامة والابتكار في قطاع البناء والتشييد. وأضاف أن هذه المعايير تضع أُسساً واضحة لتوفير مساحات أكثر راحة، وتساعد على تحقيق التنمية المستدامة، وأن الوزارة تعمل على تعزيز الابتكار في قطاع البنية التحتيّة، من خلال تطبيق معايير عالمية تتناسب مع احتياجات المجتمع الإماراتي، مما يسهم في تحقيق مستهدفات «رؤية الإمارات 2071».

 

وأشار إلى أن إطلاق هذا المشروع يُعد خطوة رائدة تعزّز مكانة الإمارات دولة سبّاقة في تطوير مواصفات معمارية مستدامة وإنسانية، وتؤكد ريادتها في مجال التخطيط الحضري الذكي، الذي يحقق التوازن بين التقدم العمراني وبين رفاهية الأفراد، كما أن هذه المبادرة تدعم جهود الدولة في التحول إلى اقتصاد مستدام قائم على المعرفة والابتكار، مما يجعلها نموذجاً عالمياً يحتذى به في مجال التصميم العمراني الصديق للإنسان والبيئة. وأكد معالي وزير الطاقة والبنية التحتيّة أن تطبيق معايير «أنسنة المباني» يسهم في تحقيق تحولات جذرية في مشروعات الإسكان والبنية التحتية المستقبلية، حيث سيتم تبني هذه المعايير في المشاريع الجديدة لضمان توفير بيئات معيشية أكثر استدامة وصحة.

 

من جهتها دعت وزارة الطاقة والبنية التحتية، الجهات المعنية كافة في القطاعين الحكومي والخاص إلى التعاون المشترك لتطبيق هذه المعايير على نطاق واسع، والسعي للحصول على الشهادة الإماراتية المختصة في المجال بما يضمن مستقبلاً أكثر راحة وازدهاراً للأجيال المقبلة.

المصدر: وام

مقالات مشابهة

  • نتنياهو يجر الشرق الأوسط إلى نكبة ثانية
  • الأمم المتحدة: الدول الضعيفة الأكثر تضررًا من التعريفات الأمريكية
  • حكم صيام الست من شوال ولماذا كره الإمام مالك صومها؟ لسببين لا يعرفهما كثير
  • تحذيرات من تسونامي.. زلزال عنيف يضرب «بابوا غينيا الجديدة»
  • بكرى: إسرائيل قصفت غزة بما يعادل 2.5 قنبلة ذرية
  • خبير تركي: وقوع الزلزال بات “مسألة وقت”
  • لماذا قررت إيران وقف دعمها للحوثي ولماذا قررت سحب قواتها العسكرية من اليمن؟
  • بريطانيا.. تدهور الخدمات العامة يسبب انتشار الحشرات في المباني
  • «الطاقة والبنية التحتيّة» تُطلق مشروع «أنسنة المباني» لتعزيز جودة الحياة
  • "أنسنة المباني" في الإمارات.. مشروع جديد هذه أهدافه