اليوم، وفي الهند، باجتماع قمة العشرين أعلن الأمير محمد بن سلمان (ولي العهد السعودي) عن إنشاء ممر اقتصادي يربط الشرق والغرب، من الهند ماراً بالشرق الأوسط إلى أوروبا.
هذا الممر سيربط العالم ببعضه، فالعالم غرب وشرق، والأوسط هي المنطقة الفاصلة، وإنجاز مختلف.
فمحمد بن سلمان يتعالى، يضع بلاده واسطة العقد وانهيارها انهيار للعالم.
هذه خطة محكمة لحماية السعودية والى الأبد، ذكي.
اقرأ أيضاً جامعة واحدة لكل مدن جنوب اليمن قبل الوحدة..فماذا حصل بعدها؟ الصقر اليمني يصدم الأوساط الرياضية و يُجمد نشاطه الكروي ويعلن تسريح لاعبيه الصليب الاحمر: آلاف اليمنيون معاقون والتعليم تعطل جراء الحرب لأول مرة.. الزبيدي يحسم الجدل ويكشف موقف الانتقالي من وحدة المجلس الرئاسي اليمني وتصعيد المليشيا نحو الجنوب ”الفيفا” يجمد نشاط الكرة اليمنية واتحاد كرة القدم يرد الإنذار المبكر يسجل نشاط زلزالي في السواحل اليمنية السعودية وأمريكا توقعان مذكرة تفاهم لتأسيس ممرات عبور خضراء عابرة للقارات المنتخب اليمني الأولمبي يخسر الفوز أمام نظيره الفيتنامي الإصلاح وسبتمبر مواساة يمنية للأشقاء في المغرب عقب الزلزال المدمر ‘‘ميتران’’ صديق اليمن والعرب العظيم.. حديثٌ في مقهىً على ضفاف (السين)في باريس السعودية تعلن ضبط أكثر من 780 شخصًا أغلبهم من الجنسية اليمنيةهذا الممر الاقتصادي يشمل ربط الموانئ، ايضاً سكة حديدية من الشرق والى الغرب، وكذلك خط الأنابيب.
ماذا يخطر في بالكم بعد سماع هذا المشروع العالمي؟
يخطر في بالي شيخ المهرة، وسأقودكم لماذا خطر في بالي!
بعد مغادرة الهند سيتحرك محمد بن سلمان الى صلالة العمانية ويستقبله السلطان هيثم بن طارق، برأيكم لماذا من الهند الى عمان؟
سنكمل الحديث، وعليكم العودة قليلاً الى الخلف، وقد كانت نية السعودية مد خط الأنابيب من حضرموت، لولا أن عمان قامت بدعم الشيوخ هناك، على رأسهم الشيخ علي سالم الحريزي الذي قاد هجمة شرسة ضد النية السعودية، وضد مصالح اليمن عموماً ومصالح حضرموت خصوصا، مما اضطر السعودية للتفاهم مع عمان كمنفذ مرور لخط الأنابيب الى البحر العربي بمليارات الدولارات، ووقعت اتفاقاً.
لكن ليس هذا هو الإعجاز، الإعجاز أن الغاز العالمي من تركمانستان وكل دول الغاز مروراً بالخليج سوف يكون مسالاً عبر هذا الخط الذي فقدناه بسبب مناورات شلة "المهرية".
ستتحول عمان الى مركز للعالم الجديد، واسطة الحضور بين الشرق والغرب، وسوف تستفيد بكل حالات المستقبل، من المرور ومن الغاز ومن كونها على خط المستقبل.
وزيارة محمد بن سلمان بعد الهند هي لذات الأمر واستكمال المعجزة.
ستتحول عمان الى سنغافورة الشرق الأوسط.
كانت نية السعودية أن يكون الخط الجديد والإعجازي عبر اليمن، حضرموت - المهرة.
بثمن بخس قاد حزب الإصلاح اليمني حملات ممنهجة، على أن "نية السعودية احتلال حضرموت"!
واستطاعوا وبواسطة قطر وعمان وبدعمهما تحويل الصفقة الى عمان، كل الحملة لصالح عمان.
لنعد الى البداية..
عام 2020 كان القصد من الوجود السعودي هو تأمين المهرة وتوقيع اتفاقية مع الحكومة اليمنية وبناء خط أنابيب لنقل النفط الخام السعودي إلى بحر العرب.
زادت شائعة خط الأنابيب من المقاومة المحلية وأثارت التوترات في المحافظة بين المؤيدين والمعارضين للوجود السعودي وللمشروع وحولوه الى "احتلال" عبر أدوات إعلامية خطيرة..!!
وفجأة، فجأة في عام 2021 عزفت السعودية وتركت المهرة وتبع ذلك بشكل سريع دعوة وزير الاقتصاد العماني سعيد بن محمد الصقري إلى إحياء اقتراح مضى عليه عقود لإنشاء خط أنابيب ينقل النفط السعودي عبر عُمان إلى بحر العرب، تلتها زيارة محمد بن سلمان الى عمان وتوقيع اتفاقية الشراكة.
خسرت المهرة وحضرموت، بل خسرت اليمن هذه المكانة العالمية في قلب الاقتصاد العالمي مقابل أن يربح طيف ما "قناة المهرية" وعنتريات، علي سالم الحريزي، الذي حرم بلاده من المستقبل الباهر.
لقد حولتم الحريزي يوماً ما إلى بطل.
بطل صنعته عمان، من أجل مصلحة عمان، وخسرنا كل شيء، وكسب مختار الرحبي "قناة المهرية".
المصدر: المشهد اليمني
كلمات دلالية: محمد بن سلمان خط الأنابیب
إقرأ أيضاً:
تشريع هندي للهيمنة على أوقاف المسلمين
وافق مجلس الشعب الهندي (الغرفة الأولى بالبرلمان) على مشروع قانون يهدف إلى توسيع سيطرة الحكومة المركزية على الأوقاف المملوكة للمسلمين.
وأجرى التصويت على مشروع لتعديل قانون الأوقاف الإسلامية الحالي، وقد قدمه حزب بهاراتيا جاناتا القومي الهندوسي الحاكم، حيث تمت الموافقة على مشروع القانون بأغلبية 288 صوتا مقابل 232.
ولكي يصبح المشروع قانونًا نافذاً، يجب أن تتم الموافقة عليه من مجلس الولايات (الغرفة الثانية في البرلمان) ثم تقديمه إلى الرئيسة دروبادي مورمو للموافقة عليه.
وقد عارض المؤتمر الوطني (حزب المعارضة الرئيسي في البلاد) مشروع القانون، مؤكدا أنه غير دستوري وينطوي على تمييز ضد المسلمين.
وقال راهول غاندي الرئيس السابق والعضو البارز بحزب المؤتمر الوطني -في منشور بحسابه على منصة "إكس"- إن مشروع تعديل قانون الأوقاف "سلاح يهدف إلى تهميش المسلمين وغصب حقوقهم الشخصية وحقوقهم الملكية".
وتحاول الحكومة المركزية -من خلال تعديل قانون الأوقاف لعام 1995- توسيع سيطرتها على ممتلكات الأوقاف المملوكة للمسلمين.
ويمنح مشروع القانون المذكور الحق للحكومة في إجراء التفتيش والتدخل بممتلكات وأراضي الأوقاف الإسلامية الناشطة في شؤون دينية أو تعليمية أو خيرية.
إعلانومن ناحية أخرى، تستمر الاحتجاجات التي بدأها مجلس قانون الأحوال الشخصية للمسلمين -لعموم الهند- ضد مشروع القانون في جميع أنحاء البلاد.
وفي 24 مارس/آذار الماضي، أطلق المسلمون في الهند حملة وطنية ضد مشروع القانون المذكور.
خلفية تاريخيةيُذكر أنه بعد استقلال الهند وانفصال باكستان عام 1948، سنت الحكومة الهندية قانون الوقف عام 1954 وصنفت فيه الوقف الإسلامي على أسس الغرض من استخدامه.
وكان من ضمنه أوقاف المقابر وابن السبيل، وأوقاف نهاية الخدمة للموظفين، وأوقاف القضاة والأئمة والخطباء، وأوقاف ذوي القربي. كما كان هناك أوقاف لعدد من الأغراض الخيرية والدينية.
وبعد سنّ قانون الوقف عام 1954 وجهت الحكومة المركزية تعليمات إلى كافة الولايات من أجل تنفيذ قانون إدارة المؤسسات الدينية الخاصة بالمسلمين، وشملت المساجد والجامعات والمعاهد الدينية والمؤسسات الخيرية.
وتم تأسيس المجلس المركزي لإدارة الأوقاف الإسلامية عام 1964، وهي هيئة قانونية تعمل في ظل حكومة الهند، وتشرف على جميع الأوقاف بالدولة. وعمل المجلس على إدارة وتنظيم الأوقاف وتوثيقها وحمايتها من الاعتداءات.
ويرأس المجلس المركزي لإدارة الأوقاف الإسلامية وزير الاتحاد المسؤول عن الأوقاف، ويضم 20 عضوا معينين من قبل الحكومة. وقد وسعت أعمال المجلس في قانون معدل عام 2013، حيث منح صلاحيات أوسع في توجيه مجالس الوقف في كل الولايات الـ28.
وقد سجّل تقرير لجنة القاضي "ساتشار" التي عينتها الحكومة عام 2004 لبحث أوضاع المسلمين، نحو نصف مليون عقد للأوقاف الإسلامية، بمساحة إجمالية تبلغ نحو 600 ألف فدان، وتبلغ قيمتها السوقية نحو 20 مليار دولار.
ويقدّر الدخل السنوي الفعلي لهذه الأوقاف بنحو 27 مليون دولار، بينما يتجاوز العائد السنوي المتوقع منها هذا الرقم بأضعاف كثيرة قدّرتها اللجنة بنحو ملياري دولار.
إعلان