اللاذقية-سانا

بأكثر من خمسة آلاف عنوان افتتحت جمعية مكتبة الأطفال العمومية باللاذقية اليوم فعاليات المعرض الرابع لكتاب الطفل 2023، والذي يترافق بمجموعة متميزة من الأنشطة الثقافية والفنية والعديد من المحاضرات والورشات الأدبية الخاصة بالطفل.

المعرض الذي تقيمه الجمعية برعاية وزارة الثقافة، وبالتعاون مع مديريتي الثقافة والشؤون الاجتماعية والعمل في اللاذقية تشارك به الهيئة العامة السورية للكتاب بمجموعة من الإصدارات المتنوعة والحديثة وبحسومات تصل إلى خمسين بالمئة، إلى جانب العديد من دور النشر والمكتبات في سورية وبمشاركة عربية لأهم دور النشر من العراق ولبنان، وحضور مميز للمركز الثقافي الإيراني.

وبينت فاطمة شحرور المدير التنفيذي للجمعية في تصريح لمراسلة سانا أن المعرض المتخصص بالإصدارات الخاصة بالطفل والذي أطلقته الجمعية عام 2018 يهدف إلى تعزيز حضور الكتاب في متناول الطفل كمصدر أساسي وموثوق للحصول على المعلومة والمتعة والفائدة والمساهمة في تنمية خيال الطفل وإبداعه، بعيداً عن سطوة الأجهزة الإلكترونية.

وأشارت شحرور إلى أهمية هذه الدورة التي جاءت بأكثر من خمسة آلاف عنوان، وبمشاركة عربية لأهم دور النشر في لبنان من خلال دار الحدائق ودار البنان ودار رمانه، ومشاركة واسعة لدور النشر في العراق كدار البراق ودار جمعية معا لحماية الإنسان والبيئة ومركز تنمية الإبداع الدولي، مع مشاركة واسعة للمركز الثقافي الإيراني باللاذقية، لافتة إلى أن المعرض سيشهد محاضرات وتوقيع إصدارات لأدباء عرب من لبنان والعراق، منهم الأديبة أمل ناصر والأديب والشاعر جليل خزعل.

من جهته مجد صارم مدير ثقافة اللاذقية أشار إلى أهمية المعرض في تنمية ثقافة اقتناء الكتاب والتشجيع على القراءة، في ظل الابتعاد عن الكتاب بما يسهم في غرسها عند أطفالنا الذين يشكلون العماد الأساسي لبناء مستقبلنا، منوهاً بتضمين المعرض العديد من الأنشطة الثقافية والفنية كمسرح خيال الظل والحكواتي والمسابقات الأدبية والفكرية على مدى أسبوع متكامل وبتوقيت يناسب العائلة من الـ 11 صباحا وحتى الـ 7 مساء.

ممثل الجناح العراقي الأديب والشاعر جليل خزعل عبر عن سعادته بالمشاركة الثانية بالمعرض، من خلال عدد من أهم دور النشر العراقية التي تعنى بأدب الطفل، مشيراً إلى أنه سيوقع كتابه الجديد الخاص بالأطفال عندما يغني الغراب غداً ضمن فعاليات المعرض.

وأشارت فيروز غزال ممثلة جناح دار البنان اللبنانية إلى أن الدار زودت المعرض بأهم وأحدث إصداراتها التي تعنى بأدب الطفل، مؤكدة حرص الدار على انتقاء أهم الكتاب والرسامين للخروج بعمل أدبي متكامل، بما يعكس اهتمامها بالطفل اجتماعياً ونفسياً وثقافياً.

من جانبه لفت علي رضا فدوي الملحق الثقافي لسفارة الجمهورية الإسلامية الإيرانية في اللاذقية إلى حرص المركز على المشاركة الدائمة بالمعرض لما لهذه الفعاليات الثقافية من دور في تعميق العلاقات بين الشعبين الصديقين السوري والإيراني، موضحاً أن الجناح الإيراني تضمن هذا العام عدداً كبيراً ومتميزاً من أهم عناوين كتب الأطفال والألعاب التعليمية التي تهدف إلى تقوية مهارات الأطفال ورفع مستوياتهم العلمية والتربوية والإدراكية لتسهم في تكوين جيل واع في المستقبل.

ويتضمن المعرض الذي يستمر حتى الـ 14من الشهر الحالي مشاركة لافتة لأطفال نادي الروبوتيك، بالتعاون مع نادي جينيوس من خلال عرض مشاريعهم، إضافة لفقرات موسيقية عالمية وشرقية وتراثية يقدمها طلاب معهد محمود العجان بإشراف المايسترو ممدوح ادناوي الذي ثمن أهمية اجتماع الموسيقا التي تعكس معنى الكلمة والكتاب في معرض واحد، مؤكداً أنه رغم كل ظروف الحرب وتداعياتها على أطفالنا تسعى المؤسسات الثقافية من خلال تضافر الجهود لإنشاء جيل متوازن نفسيا ومبدع فكرياً وثقافياً.

 فاطمة ناصر

المصدر: الوكالة العربية السورية للأنباء

كلمات دلالية: دور النشر من خلال

إقرأ أيضاً:

الثقافية الخارجية: تعزيز التمثيل المصري من خلال المشاركة في البريكس

أكدت رئيس الإدارة المركزية للعلاقات الثقافية الخارجية بوزارة الثقافة الدكتورة رانيا عبداللطيف، أن الوزارة تعمل على تعزيز التمثيل الثقافي المصري بالخارج، وتعزيز الدور الذي تلعبه مصر على مستوى التحالفات والتجمعات الدولية، وعلى رأسها مجموعة "البريكس"؛ للتأكيد على الريادة المصرية.


وأوضحت الدكتورة رانيا عبداللطيف- في تصريحات خاصة لوكالة أنباء الشرق الأوسط، اليوم /الثلاثاء/- أن مصر انضمت لمجموعة "البريكس" في عام 2024 وهو التحالف الذي يهدف إلى دعم القوى الاقتصادية لهذه الدول، مشيرة إلى أنه منذ عام 2015 بدأ ضم ملف الثقافة كمحور أساسي لدعم هذه الدول ثقافياً، وبعد انضمام مصر لهذه المجموعة، تم تشكيل لجنة وطنية تضم مختلف الجهات وتم توجيه الدعوة لوزارة الثقافة لتكون عضواً في هذه اللجنة.


وأشارت إلى أن وزير الثقافة الدكتور أحمد فؤاد هنو قد شارك في الاجتماع الوزاري الخاص بملف الثقافة في مجموعة "البريكس"، والذي انعقد في مدينة سان بطرسبرج الروسية في سبتمبر 2024، وصدر عن هذا الاجتماع عدد من التوصيات جارٍ العمل عليها، مؤكدة أنه عقد مؤخراً أول اجتماع تحضيري خاص بالملف الثقافي تحت رئاسة دولة البرازيل وضم ممثلين عن ملف الثقافة بالدول الأعضاء؛ لمناقشة ما نتج من توصيات خلال دورة العام الماضي، وكذلك أجندة عمل البرازيل لهذا العام في ضوء رئاستها للبريكس لعام 2025، وذلك استعدادا للاجتماع الوزاري المقرر عقده في مايو القادم في البرازيل سواء على مستوى وزراء الخارجية أو وزراء الثقافة.


وقالت إن الاجتماع التحضيري ناقش أربعة محاور رئيسية؛ أولها دور الثقافة في دعم الاقتصاد الإبداعي وآليات التحول الرقمي في خدمة هذا الشأن وتشجيع إنشاء منصة للصناعة الإبداعية والاعتراف بدور الثقافة في دفع عملية التنمية فيما بعد 2030، مشيرة إلى أنه تم استعراض خطط وزارة الثقافة لوضع آلية للتحول الرقمي وتطوير منظومة التشغيل الإلكتروني للمحتوى الثقافي، مؤكدة أن هذا الملف سيكون على رأس أولويات أجندة عمل البرازيل لهذا العام.


وأوضحت الدكتورة رانيا عبداللطيف، أن المحور الثاني وهو المناخ يمثل أهمية كبرى، حيث أطلقت مصر مبادرة الاقتصاد الثقافي الأخضر خلال استضافتها لقمة المناخ (COP27) في مدينة شرم الشيخ في عام 2022، وذلك لتكثيف الجهود من أجل التوعية بمخاطر التغيرات المناخية على التراث الثقافي للدول الأعضاء.


وتابعت: أن وزارة الثقافة وضعت خطة لمناقشة أضرار التغيرات المناخية على التراث الثقافي، من خلال مختلف ندواتها وورش العمل وكذلك أنشطة التوعية التي تقدم للأطفال فأصبح هذا الملف عنوانا رئيسيا في جميع أنشطة وزارة الثقافة.


واستعرضت المحور الثالث والذي يتمثل في استعادة الممتلكات الثقافية للدول الأعضاء وهو ملف شائك، حيث يلقى الضوء على الممتلكات الثقافية التي تم نهبها والاستيلاء عليها أثناء فترات النزاع بين الدول أو الحروب، مشيرة إلى أن مصر منضمة للعديد من الاتفاقيات الدولية الخاصة باسترداد الممتلكات الثقافية المنهوبة.


كما أكدت أن دور مصر لم يقتصر فقط على جهود استرداد ممتلكاتها الثقافية بالخارج؛ ولكنها تعمل على مساعدة مختلف الدول الأعضاء في استرداد ممتلكاتها أيضاً، فهو يعد حقا للأجيال القادمة، منوهة بأن مصر بذلت جهوداً كبيرة وحثيثة في هذا الملف، حيث قامت باسترداد العديد من المخطوطات منذ عام 2018، مما يؤكد أن حماية الممتلكات لا تقتصر فقط على الآثار ولكنها أيضاً تخص اللوحات الإبداعية والمخطوطات والوثائق التي تمثل تاريخ الدول.


وأضافت أن الاجتماع ألقى الضوء أيضاً على المحور الرابع وهو أجندة ما بعد 2030 للتنمية المستدامة، مشيرة إلى المبادرة التي أطلقتها روسيا لتحالف الفنون الشعبية من أجل الحفاظ على التراث وكذلك الاهتمام بصناعة السينما، مستعرضة في هذا الإطار حرص وزارة الثقافة على إطلاق مبادرة بالتعاون مع أكاديمية الفنون لإطلاقها في مختلف المدارس في الدول الأعضاء بالبريكس.


وأشارت رئيس قطاع العلاقات الثقافية الخارجية إلى أن روسيا تعمل الآن بالتعاون مع دار الأوبرا المصرية وبالتنسيق مع فرقة رضا للفنون الشعبية التي تعد أقدم وأعرق فرقه تقدم الفنون الشعبية المصرية لتقديم عدد من العروض الفنية في شهر يونيو المقبل.

مقالات مشابهة

  • "الناشرين الإماراتيين" في بولونيا تقدم حكايا الطفل إلى العالم
  • عرض شعلات افتتاح أولمبياد 2024 في مزاد علني
  • استمرار عمل الأفران في مدينة اللاذقية خلال عطلة عيد الفطر المبارك
  • "ببلش هير" تكرم 3 قيادات نسائية في قطاع النشر
  • أكثر من 234 ألف زائر لمعرض “أول بيت” خلال شهر رمضان
  • أكثر من 234 ألف زائر لمعرض "أول بيت" خلال شهر رمضان
  • الثقافية الخارجية: تعزيز التمثيل المصري من خلال المشاركة في البريكس
  • عيد الفطر في اللاذقية… أفراح ولمّة شمل ودعوة للمحبة والتآخي
  • "الطفولة والأمومة" يشكر صناع مسلسل "لام شمسية" على الرسالة التي حملها طوال مدة عرضه
  • أمانة الباحة تشارك أهالي المنطقة فرحة العيد بتقديم 3 آلاف هدية