وثائق تكشف مساع روسية للتحصن من قيود مالية محتملة بدعم السعودية والصين
تاريخ النشر: 9th, September 2023 GMT
كشفت وكالة بلومبرج عن اعتزام روسيا تنفيذ خطط دبلوماسية استباقية لكسب ود ودعم الدول التي تعتبرها متعاطفة، بما في ذلك الصين والسعودية؛ لكي تفادي موسكو قيود مالية جديدة محتملة ضدها خلال اجتماع مجموعة العمل المالي.
ومجموعة العمل المالي، ومقرها في باريس، هي منظمة حكومية دولية تضع معايير لمكافحة الأموال المشبوهة.
وذكرت الوكالة أن هذه القيود المحتملة التي سوف تدعمها أوكرانيا وحلفائها لزيادة عزل موسكو عن النظام المالي العالمي، أظهرتها وثائق اطلعت عليها، إضافة لروايات المسؤولين في دول حلف شمال الأطلسي "ناتو" المطلعين على تخطيط موسكو.
وأشارت بلومبرج إلى أن خطط موسكو - التي نسقتها وكالة الاستخبارات المالية التابعة للكرملين- تعطي نظرة ثاقبة بشأن كيفية عمل الآلية الدبلوماسية الروسية والطريقة التي ينظر بها الكرملين إلى العلاقات مع بعض أقرب شركائه.
وذكرت أن خطط موسكو الاستباقية حددت الدول التي تستهدفها والتكتيكات والأهداف خلال عشرات الاجتماعات المرتقبة قبل اجتماع مجموعة العمل المالي.
وبحسب الوكالة فقد تم تعليق عضوية روسيا في مجموعة العمل المالي بعد غزو أوكرانيا في فبراير/شباط 2022،
لكنها تجنبت حتى الآن وضعها على "القائمة السوداء" للهيئة والعقوبات الأخرى.
بموجب قواعد مجموعة العمل المالي، يمكن لعدد قليل من أعضاء المجموعة أن يكون كافياً لوقف القرارات.
وتظهر الوثائق أنه بالإضافة إلى السعي لمنع محاولات الإدراج المستقبلية، تتطلع روسيا الآن إلى بعض شركائها للمساعدة في استعادة عضويتها في منظمة مكافحة غسيل الأموال.
تنظر الحكومة الروسية إلى الصين والسعودية على أنهما من الدول التي تلعب دوراً محورياً، وتعتقد أنه بمقدورهما المساعدة في منع محاولات فرض عقوبات جديدة، وممارسة الضغوط أيضاً على الدول الأخرى لمصلحة موسكو.
تبنت بكين والرياض مواقف محايدة في الغالب بشأن الحرب، حيث تتطلعان أيضاً إلى لعب دور وسطاء محتملين.
ومن خلال اجتماعات ثنائية متعددة بين دبلوماسيين ومسؤولين من روسيا والبلدين على مختلف المستويات، تخطط موسكو لتحديد مدى تعاونهم ومصالحهم المالية ذات المنفعة المتبادلة.
اقرأ أيضاً
بالانضمام لبريكس.. كبار حلفاء واشنطن بالشرق الأوسط يواصلون الاقتراب من الصين وروسيا
وتسعي موسكو للحصول على بكين والرياض بوجه عام لاستعادة عضويتها في مجموعة العمل المالي. وتسعى موسكو أيضاً إلى تنظيم مكالمة فيديو مع رئيس مجموعة العمل المالي الشهر المقبل، قبل انعقاد اجتماع الهيئة الرقابية.
تشمل الأولويات الروسية الأخرى، التواصل المستمر مع الهند وجنوب أفريقيا. وتوضح الوثائق أن موسكو تنظر إلى الأخيرة أيضاً على أنها قناة لجمع معلومات حول مواقف الحكومات الأخرى في مجموعة العمل المالي.
ويمكن لمجموعة العمل المالي أن تدرج روسيا على القائمة السوداء التي لا تضم سوى كوريا الشمالية وإيران، أو القائمة الرمادية التي يوجد بها نحو 25 دولة أخرى تشمل تركيا وجنوب أفريقيا والإمارات.
تعتزم موسكو تعزيز اتصالاتها وتفاعلاتها مع دول مجموعة "بريكس"، والتي تضم البرازيل بالإضافة إلى الصين والهند وجنوب أفريقيا، في الفترة التي تسبق اجتماع أكتوبر/ تشرين أول، حيث تأمل أن يدعم التكتل وجهة نظر الكرملين في أي تصويت ذي صلة لصالح روسيا.
ولكسب تأييد أعضاء مجموعة العمل المالي في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، تخطط موسكو للقاء دول الخليج في وقت لاحق من سبتمبر/أيلول، وتقديم تعاون أكبر بشأن مبادرة مكافحة الإرهاب ومشروع جديد متعلق بسلسلة الكتل.
في أماكن أخرى، تشمل الحكومات الأخرى التي تركز عليها موسكو شبكتها الدبلوماسية، تركيا والأرجنتين وماليزيا والمكسيك.
اقرأ أيضاً
تحليل: وساطة السعودية والصين بين روسيا وأوكرانيا خطأ استراتيجي
المصدر | الخليج الجديد+ متابعات
المصدر: الخليج الجديد
إقرأ أيضاً:
العمل تبحث إنشاء فرع للأكاديمية العربية السعودية بمصر لتاهيل الشباب لسوق العمل
استقبل وزير العمل محمد جبران اليوم الأحد بمكتبه بالعاصمة الإدارية الجديدة مدير عام الأكاديمية العربية السعودية ،إبراهيم الشرقاوي، بحضور المستشار العمالي بالرياض محمد عليان، وذلك للتباحث في مجموعة من الملفات ذات الإهتمام المُشترك ،والإستفادة من النموذج المتطور الذي تقدمه "الأكاديمية"، في إطار الحرص على تعزيز التعاون بين مصر و"المملكة" فى مجالات التدريب المهني، وتأهيل الشباب وتنمية مهاراتهم لسوق العمل، وبحث إمكانية افتتاح فرع للأكاديمية في مصر، بهدف نقل المعرفة وتأهيل الشباب المصري للوظائف الحديثة، بما يواكب متطلبات أسواق العمل الإقليمية والدولية..وأكد الوزير جبران على منظومة التدريب المهني التابعة للوزارة ،وتوجيهات الرئيس عبدالفتاح السيسي بشأن إعداد الشباب الماهر والمدرب لسوق العمل في الداخل والخارج ،كما أكد على جاهزية "الوزارة" بتوفير الكوادر المصرية الماهرة والمُدربة لكافة الأسواق الخارجية ،وأشار إلى ان هذا اللقاء يعكس عمق العلاقات المصرية السعودية في مجال تطوير الموارد البشرية والتدريب المهني.. وأشار الوزير إلى حرصه على هذا اللقاء كونه يأتي في إطار الجهود المستمرة لتعزيز الشراكة المصرية السعودية في مجالات التدريب والتأهيل المهني، بما يسهم في إعداد جيل جديد من الكفاءات المصرية المدربة وفتح مزيد من الفرص أمام الشباب لاكتساب المهارات المتخصصة التي تؤهلهم لسوق العمل المتطور، بما يتماشى مع رؤية الدولة التي تركز على تنمية رأس المال البشري وتعزيز الابتكار في مختلف القطاعات..
وإستمع الوزير جبران من مدير "الأكاديمية" عن تجربتها في تأهيل الشباب لسوق العمل، وإلى شرحٍ تفصيلي حول منظومة التدريب المتبعة، والتي تعتمد على أحدث الأساليب والتقنيات الحديثة، بالإضافة إلى استعراض الشراكات المحلية والدولية التي تعزز من جودة التدريب وتطوير الكفاءات،وتقديم عرض شامل حول رحلة المتدرب داخل الأكاديمية وأحدث الممارسات في التدريب المهني، والتي تهدف إلى تزويد المتدربين بالمهارات العملية المطلوبة في سوق العمل..
جدير بالذكر أن "أكاديمية" تُعد إحدى أبرز الجهات التدريبية الرائدة في المملكة العربية السعودية، حيث تأسست عام 2024 في مقرها الرئيسي بالرياض، وتهدف إلى تمكين الأفراد والمؤسسات من خلال حلول تدريبية مبتكرة ومتكاملة، تساهم في سد الفجوات المهنية وتعزيز الكفاءات الوطنية. وتُقدّم الأكاديمية برامج تدريبية متخصصة تغطي مجالات متعددة، مثل المبيعات وخدمة العملاء، إدارة التجزئة، التجميل، الأزياء وتصميم الموضة، إضافة إلى الضيافة والسياحة، مما يجعلها منصة تدريبية متكاملة تستهدف الباحثين عن عمل، رواد الأعمال، والمؤسسات الساعية إلى تحسين أدائها وكفاءتها...وتمثل الأكاديمية نموذجًا فريدًا في التدريب المهني، حيث تجمع بين التعليم النظري عبر القاعات والمنصات الإلكترونية، والتدريب العملي في بيئات تحاكي الواقع، مما يضمن إعداد كوادر مؤهلة قادرة على الاندماج الفعّال في سوق العمل. كما أن برامجها التدريبية معتمدة من "المؤسسة العامة للتدريب التقني والمهني"، ما يمنح المتدربين ميزة تنافسية في مسيرتهم المهنية.
حضر اللقاء رشا عبدالباسط رئيس الإدارة المركزية للعلاقات الدولية ،ووائل عبد الصبور مدير عام شئون مراكز التدريب،وأحمد معروف مدير عام العلاقات العامة.