عقدت وزارة الأوقاف الجلسة العلمية الثانية لمؤتمر المجلس الأعلى للشئون الإسلامية الرابع والثلاثين تحت عنوان: "الفضاء الإلكتروني والوسائل العصرية للخطاب الديني .. بين الاستخدام الرشيد والخروج عن الجادة"، برئاسة الدكتور هشام عبد العزيز علي رئيس القطاع الديني بوزارة الأوقاف.

وتحدث فيها كل من: الشيخ شعبان رمضان موباجي مفتي أوغندا، والشيخ نفيع الله عشيروف المفتي العام ورئيس الإدارة الدينية المركزية لمسلمي روسيا الاتحادية، والشيخ بويار سباهيو رئيس المشيخة الإسلامية والمفتي العام بألبانيا، والشيخ هاتيمانا سالم مفتي جمهورية رواندا.


وفي بداية الجلسة أكد الدكتور هشام عبد العزيز علي أن التعامل مع الفضاء الإلكتروني أصبح ضرورة ملحة لمواكبة التطور التكنولوجي ومتطلبات العصر ويبرز الدور الذي يمكن أن يقوم به الاستخدام الرشيد لهذا الفضاء في نشر الفكر الوسطي المستنير، ومواجهة الأفكار المتطرفة وتبني ثقافة التسامح وفقه العيش المشترك.


وفي كلمته أكد الشيخ شعبان رمضان موباجي أن الحاجة إلى ضبط الفتاوى في هذا العصر أمر في غاية الأهمية، ونحن في حاجة ماسة إليه من خلال الاستعانة بذوي الخبرة والعلم، حيث كثرت النوازل والأحداث وكل ذلك يقتضي الدقة في النظر إلى الأسباب والظروف المحيطة لإصدار الفتوى، وبخاصة في المسائل التي تلامس جمهور الأمة وتشغل بالها، فلقد أثبت الخطاب الديني عبر الفضائيات انتشارًا واسعًا واختلفت فيه وجهات النظر بين الإفراط من جهة والتفريط من جهة أخرى، والإسلام برئ من ذلك كله، مشيدًا بموضوع المؤتمر مؤكدًا أنه ضرورة العصر للاستفادة من الفضاء الإلكتروني في تسهيل الوصول للجمهور من الدعاة المخلصين عبر هذه الوسائل، كذلك قلة التكلفة على المقدم والمستفيد، وسرعة التعرف على الإجابة في وقت قصير.


وفي كلمته أكد الشيخ بويار سباهيو أن الله قد بعث نبينا محمدًا (صلى الله عليه وسلم) خاتمًا لكل الشرائع بشريعة وسط، ولما كانت المسائل متجددة ومختلفة أمر ربنا أن نرد الأمر لله والرسول وإلى أولي الأمر من أهل العلم قال تعالى :" يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنكُمْ فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا"، وقد كان في هذه الأمة في كل خلف عدوله يبينوا للناس أمور دينهم، ومع تطور الحياة المعاصرة ظهرت بعض المنصات الإلكترونية التي تبث الفتاوى بلا رابط أو ضابط، فبات من الواجب أن نواجه هذه الفتاوى الشاذة من خلال المؤسسات الدينية والدعوية المعتبرة عبر هذه المنصات الإلكترونية، ووضع الضوابط الشرعية للفتاوى الإلكترونية فالأصل في الفتاوى أن تكون منضبطة، ومن هنا تأتي ضرورة التأسيس للفتاوى الإلكترونية المعاصرة على ضوابط شرعية محكمة.
وفي كلمته أكد الشيخ نفيع الله عشيروف أن هذا المؤتمر وموضوعه مهم جدًّا لأن العالم الإنساني يتقدم يومًا بعد يوم ويفتح مجالات جديدة لكي يتواصل الناس فيما بينهم، ولذا فإن هذه الأدوات الجديدة تسمح لنا أن نتواصل من بعيد مع بعضنا البعض وتفتح لنا مجالات واسعة جدًّا لاستعمالها في دعوتنا إلى دين الله الحنيف، فعلينا أن نتقدم ولا نتخلف عن استخدام الأدوات والتكنولوجيا الحديثة في نشر الخطاب الديني الوسطي.
وفي كلمته أكد الشيخ/ هاتيمانا سالم مفتي جمهورية رواندا أن الفضاء الإلكتروني هو أداة تستعمل في بث وإيصال الدروس العلمية، وهذه تعد من الإيجابيات التي تجعلنا نستفيد من هذه الوسائل، مشيرًا إلى أن من السلبيات أو العقبات أن هناك بعض الأئمة والدعاة لا يرون أهمية لاستخدام هذه الوسائل في الدعوة مع بقائهم على الطريقة القديمة، مقدمًا شكره لجمهورية مصر العربية على حسن استقبال العلماء وتدريبهم على التقنيات الحديثة، مشيرًا إلى أنه يجب علينا أن نقف سويا لمواجهة الأفكار الهدامة المنتشرة على شبكات التواصل.

المصدر: البوابة نيوز

كلمات دلالية: الذكاء الاصطناعي الفضاء الإلكتروني والوسائل العصرية للخطاب الديني مؤتمر المجلس الأعلى للشئون الإسلامية الفضاء الإلکترونی

إقرأ أيضاً:

حكم صيام يوم الجمعة منفردا.. دار الإفتاء توضح

أكدت دار الإفتاء المصرية، أن صوم يوم الجمعة منفردًا مكروهٌ عند جمهور الفقهاء من الحنفية -في معتمد المذهب- والشافعية والحنابلة، إلا لمن يتخذ ذلك عادةً له؛ كمن يصوم يومًا ويفطر يومًا، أو إذا وافق يوم الجمعة صوم نافلة كيوم عاشوراء، وغير ذلك من صوم النافلة مثل صيام الست من شوال.

هل يجوز الجمع بين صيام السِّت من شوال وبين صيام القضاء الواجب؟..الأزهر للفتوى يوضحمتى يبدأ صيام الستة من شوال؟.. الإفتاء توضحصيام يوم الجمعة

وذكرت دار الإفتاء، توجيه العلماء النهي الوارد عن إفراد يوم الجمعة بالصيام، ما ذكره الفقهاء من كراهة إفراد يوم الجمعة بالصيام؛ فذلك لِما ورد في السنة النبوية المطهرة من النهي عن ذلك.

واستشهدت بما ورد عن أبي هريرة رضي الله عنه، أنه قال: سمعت النبي صلى الله عليه وآله وسلم، يقول: «لَا يَصُومَنَّ أَحَدُكُمْ يَوْمَ الجُمُعَةِ، إِلَّا يَوْمًا قَبْلَهُ أَوْ بَعْدَهُ» متفقٌ عليه.

وعن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما أنه سُئل: عن نهي النبي صلى الله عليه وآله وسلم عن صوم يوم الجمعة؛ فقال: «نَعَم». متفق عليه.

وقد فهم شراح الأحاديث أن النهي عن إفراد يوم الجمعة بالصيام الوارد في هذين الحديثين وغيرهما من الأحاديث لا يشمل من كانت له عادة كمن يصوم يومًا ويُفطر يومًا، ولا من يصوم يوم عاشوراء، وما شابهه من صيام النوافل.

قال الإمام النووي في "شرح صحيح مسلم" (8/ 19، ط. دار إحياء التراث): [وفي هذه الأحاديث: الدلالة الظاهرة لقول جمهور أصحاب الشافعي وموافقيهم: أنه يكره إفراد يوم الجمعة بالصوم، إلا أن يوافق عادة له، فإن وَصَله بيوم قبله أو بعده أو وافق عادة له بأن نذر أن يصوم يوم شفاء مريضه أبدًا فوافق يوم الجمعة لم يكره] اهـ.

صوم يوم الجمعة

وقالت دار الإفتاء المصرية إنه يكره صيام يوم الجمعة منفردًا، ولكن إذا كان الصوم فى يوم الجمعة لقضاء أيام أفطرتها فى رمضان فهو جائز بلا كراهية، وكراهية صوم يوم الجمعة صحيحًا ولكن الأرجح عدم الصوم يوم الجمعة.

وصوم يوم الجمعة منفردًا منهى عنه نهى تنزيه، أى أن الصوم فى يوم الجمعة ليس حرامًا وليس منهيًا عنه كراهة التحريم ولكن الأولى لا نجعل يوم الجمعة لوحده صيام.
كما أن صوم يوم الجمعة منفردًا منهيًا عنه نهى تنزيه عن التنفل المطلق فيه بالصوم، فإذا كان صوم يوم الجمعة قضاءً لصوم واجب كصوم رمضان فالصوم فيه يكون جائزا شرعًا ولا حرج فيه ولا كراهة فيصح قضاء ما عليكِ من أيام رمضان فى يوم الجمعة ويكون الصيام صحيحًا.

مقالات مشابهة

  • ما هو صوم التمتع ومعناه؟.. دار الإفتاء تجيب
  • حكم دفع رشوة للحصول على وظيفة.. الإفتاء توضح
  • نقزة لبنانية قبيل وصول اورتاغوس وسلاح الحزب البند الاصعب
  • هل الزواج في شهر شوال مكروه؟.. دار الإفتاء تحسم الجدل
  • عضو مجلس الإفتاء الأعلى الشيخ محمد نعيم عرقسوسي: العمل ‏جارِ ‏على ‏إعداد النظام الداخلي للمجلس
  • إطلاق قافلة دعوية كبرى بإدارة أوقاف عتاقة لنشر الفكر الوسطي بالسويس
  • حكم تداول رسائل توديع شهر رمضان المبارك .. دار الإفتاء ترد
  • جمال عارف: العميد الكبير يعاني من ظروف الإصابات وستظل كلمته هي الأعلى
  • حكم صيام يوم الجمعة منفردا.. دار الإفتاء توضح
  • الغويل ساخراً: خائف على المصدرين الليبيين في التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي من رسوم ترامب الجمركية