بالصور.. شيخ الأزهر يلتقي ممثلي المجتمع الإسلامي في ألمانيا
تاريخ النشر: 9th, September 2023 GMT
استقبل فضيلة الإمام الأكبر للدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، رئيس مجلس حكماء المسلمين، بمقر إقامته في العاصمة الألمانية «برلين»، وفدًا من ممثلي المجتمعات المسلمة في ألمانيا، وذلك لبحث أهم القضايا التي تواجه المسلمين في ألمانيا وسبل دعم الأزهر العلمي والدعوي لهم ومساعدتهم على الاندماج الايجابي في المجتمع الألماني وتقديم الصورة الحقيقة للإسلام.
وقال فضيلة الإمام الأكبر إن الأزهر الشريف يحمل على عاتقه مهمة دعم مسلمي الغرب، وذلك من خلال تكثيف التواصل مع الجاليات المسلمة في أوروبا والدول الغربية، وتقديم الدعم والمشورة في كل ما يحتاجونه في شؤون الدين والدعوة، لافتًا إلى أن الأزهر قد أنشأ مركزا عالميا للرصد والإفتاء يعمل ب ١٣ لغة؛ ليكون بمثابة قناة الأزهر للتواصل مع العالم، خاصة مع المراكز الإسلامية والمساجد الكبرى في أوروبا.
ورحب شيخ الأزهر باستضافة الأئمة الألمان وتدريبهم في أكاديمية الأزهر العالمية لتدريب الأئمة والوعاظ، وتصميم منهج وبرنامج خصيصى لهم على يد نخبة من كبار أساتذة الأزهر وعلمائه؛ ليناسب طبيعة المجتمع الألماني، وصقلهم بالمهارات اللازمة للتعامل مع قضايا المرأة والتعايش السلمي وقبول الآخر والاندماج الإيجابي داخل مجتمعاتهم.
وأكد فضيلة الإمام الأكبر استعداد الأزهر لزيادة عدد المنح الدراسية المقدمة لأبناء المسلمين في ألمانيا للدراسة في المرحلة الجامعية ومرحلة الدراسات العليا بجامعة الأزهر، لا سيما في التخصصات الشرعية والعربية، بالإضافة إلى استعداد الأزهر لإيفاد شباب وعلماء الأزهر إلى مساجد ألمانيا وأوروبا للمساهمة في تصحيح الصورة المغلوطة عن الإسلام في الغرب، فضلًا عن استعداده لإنشاء مركز لتعليم اللغة العربية لدعم أبناء المسلمين في ألمانيا في تعلم وإجادة لغة القرآن الكريم.
من جانبه، أعرب وفد ممثلي المجتمعات المسلمة في ألمانيا عن بالغ سعادتهم بلقاء فضيلة الإمام الأكبر شيخ الأزهر، مؤكدين إنه لشرف لمسلمي ألمانيا وللمجلس الأعلى للمسلمين أن يلتقوا بأهم قيادة إسلامية في العالم الاسلامي، مقدِّرين ما يقوم به شيخ الأزهر رئيس مجلس حكماء المسلمين من جهود لتصحيح الصورة المغلوطة عن الإسلام، بالإضافة إلى جهود فضيلته في دعم المسلمين الذين يعيشون في الغرب، من أجل دعم استقرار المجتمعات ونشر السلام العالمي وقيم الأخوة الإنسانية والتعايش السلمي.
وأكد وفد ممثلي المجتمع الإسلامي حاجة العالم إلى وثيقة الأخوة الإنسانية التاريخية التي وقعها فضيلة الإمام الأكبر مع قداسة البابا فرنسيس، بابا الكنيسة الكاثوليكية، في أبو ظبي عام ٢٠١٩، مشيرين إلى أنها ساعدت المسلمين الذين يعيشون خارج البلدان الإسلامية في الاندماج الإيجابي داخل مجتمعاتهم، مشيدين بجهود الحوار بين الأديان التي يقودها شيخ الأزهر مع البابا فرنسيس عالميًّا، والتي كان آخرها ملتقى البحرين للحوار؛ حيث كان علامة مضيئة في جهود السلام.
كما أعرب الوفد عن تقديره لنداء شيخ الأزهر بضرورة الاستغناء عن مصطلح الأقليات وترسيخ قيم المواطنة الكاملة وما يترتب عليها من حقوق وواجبات، مشيرين إلى أن شيخ الأزهر سار في اتجاهين متوازيين؛ وهما الحوار بين أتباع الديانات المختلفة، والحوار الإسلامي الإسلامي الذي انطلق في مملكة البحرين وكان بشارة أمل ونور، ولاقى ترحيبًا كبيرًا من مختلف مدارس الفكر الإسلامي حول العالم.
وأعلن الوفد عن ترحيبه بمقترح فضيلة الإمام الأكبر شيخ الأزهر بإنشاء مركز لتعليم اللغة العربية في ألمانيا، مشيرين إلى أنهم سيقومون بمتابعة الإجراءات التي من شأنها أن تسهم في تنفيذ هذا المقترح بالتنسيق مع الأزهر الشريف.
حضر اللقاء الأمين العام لمجلس حكماء المسلمين، المستشار محمد عبد السلام، ووفد من القيادات الدينية الممثلة للمجتمع الإسلامي في ألمانيا ضم كلا من: د. أيمن مزيك، رئيس المجلس الأعلى للمسلمين في ألمانيا، و د. عبد الصمد اليزيدي، الأمين العام للمجلس الأعلى للمسلمين في ألمانيا، و د. عبد الملك هيباوي، عضو هيئة علماء المجلس الأعلى للمسلمين في ألمانيا ، وعدد من القيادات الإسلامية البارزة وأئمة المساجد والوعاظ والواعظات.
IMG-20230909-WA0102 IMG-20230909-WA0096 IMG-20230909-WA0097 IMG-20230909-WA0098 IMG-20230909-WA0095 IMG-20230909-WA0101 IMG-20230909-WA0093 IMG-20230909-WA0099 IMG-20230909-WA0094 IMG-20230909-WA0100المصدر: البوابة نيوز
كلمات دلالية: أحمد الطيب شيخ الأزهر الشريف مجلس حكماء المسلمين العاصمة الألمانية برلين فضیلة الإمام الأکبر IMG 20230909 إلى أن
إقرأ أيضاً:
حكم من فاتته صلاة الجمعة بسبب النوم.. الإفتاء توضح
أكدت دار الإفتاء المصرية، أن من فاتته صلاة الجمعة بسبب النوم من غير تهاونٍ ولا تقصيرٍ لا يكون آثمًا شرعًا، ويلزمه قضاؤها ظهرًا اتفاقًا.
وأكدت دار الإفتاء، في فتوى عبر موقعها الإلكتروني، "على المسلم أن يحتاطَ لأمر صلاة الجمعة ويحرص على حضورها، وأن يأخذَ بما يعينه على أدائها من الأساليب والأسباب؛ كالنوم باكرًا وعدم السهر بلا فائدة، أو كأن يعهد إلى أحدٍ أن يوقظَه، أو أن يضبط ساعته أو منبه هاتفه لإيقاظه ونحو ذلك من الوسائل التي تعين المرء على أداء صلاة الجمعة في وقتها؛ قيامًا بالفرض، وتحصيلًا للأجر وعظيم الفضل".
صلاة الجمعة اليوم .. خطيب المسجد الحرام : هذا العمل أفضل ما تستأنف به البر بعد رمضان
حكم ترك صلاة الجمعة تكاسلًا أو بدون عذر.. رأي الشرع
حكم صلاة الجمعة لمن أدرك الإمام في التشهد.. دار الإفتاء توضح
حكم اصطحاب الأطفال غير البالغين إلى المسجد لصلاة الجمعة
وأضافت الإفتاء أن صلاة الجمعة شعيرة من شعائر الإسلام، أوجب الشرع السعي إليها والاجتماع فيها والاحتشاد لها؛ توخِّيًا لمعنى الترابط والائتلاف بين المسلمين؛ قال الإمام التقي السبكي في "فتاويه" (1/ 174، ط. دار المعارف): [والمقصود بالجمعة: اجتماعُ المؤمنين كلِّهم، وموعظتُهم، وأكملُ وجوه ذلك: أن يكون في مكانٍ واحدٍ؛ لتجتمع كلمتهم، وتحصل الألفة بينهم] اهـ.
وتابعت "لذلك افترضها الله تعالى جماعةً؛ بحيث لا تصح مِن المكلَّف وحدَه مُنفرِدًا؛ فقال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِن يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلَاةُ فَانتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ وَابْتَغُوا مِن فَضْلِ اللَّهِ وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا لَّعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ [الجمعة: 9-10].".
وأوضحت أن الآيتين السابقتين تدلان على وجوب شهودها وحضورها على كلِّ مَنْ لزمه فرضُها، من وجوه:
الأول: أنهما وردتا بصيغة الجمع؛ خطابًا وأمرًا بالسعي؛ فالتكليف فيهما جماعي، وأحكامهما متعلقة بالمجموع.
الثاني: أن النداء للصلاة مقصودُه الدعاء إلى مكان الاجتماع إليها؛ كما جزم به الإمام الفخر الرازي في "مفاتيح الغيب" (30/ 542، ط. دار إحياء التراث العربي).
الثالث: أن "ذكر الله" المأمور بالسعي إليه: هو الصلاة والخطبة بإجماع العلماء؛ كما نقله الإمام ابن عبد البر في "الاستذكار" (2/ 60، ط. دار الكتب العلمية).
الرابع: أنَّ مقصود السعي هو: حضور الجمعة؛ كما في "تفسير الإمام الرازي" (30/ 541-542)، والأمر به: يقتضي الوجوب؛ ولذلك أجمع العلماء على أن حضور الجمعة وشهودها واجب على مَن تلزمه، ولو كان أداؤها في البيوت كافيًا لما كان لإيجاب السعي معنى.
قال الإمام ابن جُزَيّ في "التسهيل لعلوم التنزيل" (2/ 374، ط. دار الأرقم): [حضور الجمعة واجب؛ لحمل الأمر الذي في الآية على الوجوب باتفاق] اهـ.
وهو ما دلت عليه السنة النبوية المشرفة؛ فعن أم المؤمنين حفصة رضي الله عنها، أنَّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «رَوَاحُ الْجُمُعَةِ وَاجِبٌ عَلَى كُلِّ مُحْتَلِمٍ» رواه النسائي في "سننه".
وعن طارق بن شهاب رضي الله عنه أنَّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «الْجُمُعَةُ حَقٌّ وَاجِبٌ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ فِي جَمَاعَةٍ إِلَّا أَرْبَعَةٌ: عَبْدٌ مَمْلُوكٌ، أَوِ امْرَأَةٌ، أَوْ صَبِيٌّ، أَوْ مَرِيضٌ» رواه أبو داود في "سننه"، والحاكم في "مستدركه"، وقال: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين.
التحذير من ترك صلاة الجمعة ممَّن وجبت عليهكما شدَّد الشرع الشريف على مَنْ تخلَّف عن أدائها ممَّن وجبت عليه، فعن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما أنَّ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: «مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَعَلَيْهِ الْجُمُعَةُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ إِلَّا مَرِيضٌ أَوْ مُسَافِرٌ أَوِ امْرَأَةٌ أَوْ صَبِيُّ أَوْ مَمْلُوكٌ، فَمَنِ اسْتَغْنَى بِلَهْوٍ أَوْ تِجَارَةٍ اسْتَغْنَى اللَّهُ عَنْهُ، وَاللَّهُ غَنِيُّ حُمَيْدٌ» رواه الدارقطني والبيهقي في "سننيهما".
وروى الإمام مسلم في "صحيحه" من حديث عبد الله بن عمر وأبي هريرة رضي الله عنهم أنَّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «لَيَنْتَهِيَنَّ أَقْوَامٌ عَنْ وَدْعِهِمُ الْجُمُعَاتِ، أَوْ لَيَخْتِمَنَّ اللهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ، ثُمَّ لَيَكُونُنَّ مِنَ الْغَافِلِينَ» وروى أبو داود في "سننه" عن أبي الجعد الضمري رضي الله عنه أنَّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «مَنْ تَرَكَ ثَلَاثَ جُمَعٍ تَهَاوُنًا بِهَا طَبَعَ اللَّهُ عَلَى قَلْبِهِ».