"فوبيا المدارس".. مختصون يكشفون أسباب وعقوبات غياب الطلاب
تاريخ النشر: 9th, September 2023 GMT
كشف مختصون لـ "اليوم"، أن القضاء يعاقب ولي الأمر بما قد يصل للسجن، في حال منع أولاده من التعليم، مشددين على عدم تناقل صورة مشوهة للنظام والإيضاح بشكل إيجابي وترغيب الطلاب وتشجيعهم وتعزيز قيمة التعلم والجد والاجتهاد في أذهانهم.
وقال القاضي السابق والأستاذ في كلية الحقوق في جامعة الملك عبد العزيز، د. يوسف الغامدي، إن القضاء يعزر ويؤدب ولي الأمر بما قد يصل إلى السجن والإيقاف على ذمة التحقيق في حال الاعتداء على أولاده بمنعهم من حقهم الأصيل في التعليم وإيذائهم؛ كأن يستغلهم في تنظيمات عصابية مجرمة كالتسول أو الاتجار بالبشر؛ أو قد تكون له عقائد فاسدة أو متطرفة.
د. يوسف الغامدي - اليوم
الغياب عن المدارسأوضح أنه يجب نظاما على الجهة المختصة بالتعليم انطلاقا من وحدة النظام وتكامل الجهات الحكومية وأداء لدورها الرسمي والتعليمي، رصد حالات الغياب المشبوهة والتحقق منها بالأساليب التربوية الممنهجة في نطاق اختصاصها، والرفع بأي اشتباه جريمة مرصودة خاصة ضد الأطفال، إعمالا لمواد نظام حماية الطفل.
تابع: تتلقى جهات التحقيق في مراكز الضبط الجنائي والتحقيق في النيابات العامة البلاغات، وتتخذ حيالها الإجراءات القانونية والنظامية في التحقق والتحقيق وإجراءات الاستدلال، وعند اكتمال ذلك وتثبتها من وجود الجريمة المستوفية للأركان المادية والمعنوية والقانونية تحال للمحكمة المختصة لاستكمال الإجراءات، والعقوبات قد تصل إلى السجن.
قلة المسارات في #المدارس_الحكومية تدفع أوياء الأمور لنقل بناتهم للمدارس الأهلية في المنطقة #الشرقية#اليومhttps://t.co/YI3hHwLe8L— صحيفة اليوم (@alyaum) September 4, 2023فوبيا المدارس
قالت الأخصائية النفسية والباحثة في نظام حماية الطفل سارة حسن الفيفي، إن فوبيا المدارس عبارة عن أسباب مجتمعة، وقد تكون متفرقة تسبب كره الطلاب خاصة الأطفال للمدارس، وهي أسباب أكثرها يعود إلى بيئة البيت والأسرة والبيئة المدرسية، وقليل منها إلى البيئة الثقافية والإعلامية، من خلال ما يبث عبر وسائل الإعلام المشاهدة المسموعة والمقروءة.
وأوضحت أنه قد تزيد الفوبيا بأساليب غير مقصودة عندما يشعر الطفل أنه لا بد له من الذهاب إلى المدرسة وإلا سيجري سجن والده وإبعاده عنه؛ وكذلك من قبل الوالدين أو المعلمين كتضخيم بعض السلوكيات أو اتخاذ إجراءات لها أضرار بالغة على التلاميذ كالتهديد أو التحقير أو الإهانة، وقد يكون ذلك بدافع الحرص، لكنها أساليب تؤثر على نفسية الطفل، وقد يكون لها ردة فعل في جعل الطفل يهاب ويخاف من المدرسة.
وتابعت: التهديد بسجن الأب يشعر الطفل بمسؤولية كبيرة على كاهله، قد تسبب له نوعا من القلق والاكتئاب، فمن الواجب عدم تناقل صورة مشوهة بل الإيضاح بشكل إيجابي وترغيب الطلاب وتشجيعهم وتعزيز قيمة التعلم والجد والاجتهاد في أذهانهم.
المصدر: صحيفة اليوم
كلمات دلالية: عودة المدارس عودة المدارس عودة المدارس التعليم أخبار السعودية
إقرأ أيضاً:
أشلاء تناثرت ورؤس تهشمت.. ناجون يكشفون ما حدث في مجزرة مركز الأونروا يوم أمس
#سواليف
قال المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان إنّ قصف جيش الاحتلال الإسرائيلي مركزا صحيا تابعا لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) في مخيم جباليا شمالي قطاع غزة يمثل جريمة قتل جماعي مكتملة الأركان، تضاف إلى سلسلة المجازر المتعمدة التي يرتكبها الاحتلال بحق المدنيين الفلسطينيين في إطار جريمة الإبادة الجماعية المستمرة هناك منذ أكثر من 18 شهرا.
وذكر المرصد الأورومتوسطي في بيان صحافي أن جيش الاحتلال استهدف في حوالي الساعة 10:55 من صباح الأربعاء 2 نيسان/ أبريل المركز الصحي الذي كان يؤوي مئات النازحين، ما أسفر عن استشهاد 22 شخصًا بينهم 16 من الأطفال والنساء والمسنين، فضلًا عن إصابة عشرات آخرين.
وشدد على أن الهجوم يندرج ضمن سياسة إسرائيلية ممنهجة تستهدف التجمعات المدنية عمدا، والفتك الجماعي، بهدف إيقاع أكبر عدد ممكن من القتلى بين السكان العزّل، في إطار سعي منظّم لمحو الوجود الفلسطيني من قطاع غزة.
مقالات ذات صلة 39 ألف يتيم في قطاع غزة: أكبر أزمة يُتم في التاريخ الحديث 2025/04/03وفي تفاصيل الجريمة، أوضح المرصد الأورومتوسطي أنّ استهداف مركز “أونروا” الصحي -يُستخدم في الوقت الحالي مركزًا لإيواء النازحين- كان مزدوجا، إذ هاجم جيش الاحتلال الجهتين الشمالية والجنوبية من الطابق الأول للمركز، ما أدى إلى اندلاع حرائق وارتقاء عدد كبير من الشهداء والجرحى بين المدنيين.
وأوضح المرصد الأورومتوسطي أنّ فريقه الميداني زار مركز “أونروا” الصحي فور استهدافه، وأجرى مسحا ميدانيا أوليا للموقع، ولم يعثر على أي دليل يشير إلى وجود نشاط عسكري في المكان أو حوله، وهو ما أكّده أيضًا الشهود الذين تحدث إليهم الفريق، إذ نفوا بشكل قاطع وجود أي عناصر مسلحة أو معدات عسكرية في الموقع.
في إفادتها لفريق المرصد الأورومتوسطي، قالت سعاد محمد ظاهر، وهي نازحة لجأت إلى العيادة مع أسرتها بعد تدمير منزلها: “كنا نحتمي في العيادة بعد تجدد أوامر الإخلاء، فهي مكتظة بمئات النازحين، معظمهم من الأطفال والنساء. كنت أعدّ الطعام عندما سمعت انفجارين ضخمين. شعرت أن العيادة كلها تهتز، وتناثرت الحجارة والشظايا والغبار في كل مكان. لم أعد أرى شيئًا بسبب الدخان، لكنني كنت أسمع صراخ الناس من كل زاوية. بعد دقائق، بدأ الناس يخرجون الجثث من تحت الأنقاض، معظمهم أطفال”.
أما غادة عبيد (30 عاما)، وهي نازحة كانت في العيادة لحظة القصف، فقد وصفت المشهد بقولها: “شاهدت أشلاء الأطفال متناثرة، ونساء تهشمت رؤوسهن، وأخرى فقدت قدميها، من عائلتي “الفالوجة”و”عماد”، ومن عائلة “عليان”، ومن عائلة “أبو سعدة”، قُتلوا جميعًا في لحظة. لم يكن في العيادة أي مسلحين، فقط عائلات تبحث عن الأمان وسط الموت الذي يلاحقنا في كل مكان”.
وفي السياق ذاته، قال أحد الناجين (طلب عدم ذكر اسمه): “كانت العيادة (المركز الصحي) مكتظة بالنساء والأطفال. وبحكم نزوحي هناك، كوّنت علاقات مع عدة عائلات نازحة هناك ومن بينها عائلتي “أبو سعدة” و”عليان”.
وبعد حدوث القصف، تعرّفت على تسع ضحايا من عائلة “أبو سعدة” وخمسة من عائلة “عليان”، معظمهم أطفال، إضافة إلى العديد من الضحايا الآخرين في الطابق نفسه نتيجة قصف متزامن.” وأضاف: “لم يكن هناك أي وجود عسكري كما تزعم إسرائيل. كل من كان هناك مدنيون نازحون هربوا من القصف، وها هم يُقتلون حتى في مراكز الإيواء التابعة للأمم المتحدة”.
وبين المرصد الأورومتوسطي أن استخدام جيش الاحتلال أسلحة ذات قدرة تدميرية عالية وسط حشد كبير من المدنيين، غالبيتهم من الأطفال، يكشف عن نية مُسبقة ومباشرة لارتكاب المجزرة، في ازدراء كامل لحياة الفلسطينيين، وتجريدهم من أي شكل من أشكال الأمان أو الحماية، حتى داخل منشآت تابعة للأمم المتحدة يُفترض أن تكون محمية بموجب القانون الدولي.
وقال المرصد الأورومتوسطي إن دولة الاحتلال تكرر الادعاء ذاته في كل مرة يثار فيها الرأي العام العالمي ضد جرائمها، مدّعية أنها كانت تستهدف “مسلحين”، في محاولة لتبرير هجماتها على المدنيين، دون أن تقدم في أي حالة دليلًا ملموسا يمكن التحقق منه، أو تتيح لأي جهة مستقلة فحص صحة هذه الادعاءات.
وأكد أنّ إطلاق مثل هذه الادعاءات، دون أدلة أو تحقيق، لا يُعفي حكومة الاحتلال من مسؤولياتها بموجب القانون الدولي الإنساني، كما لا يُعفي الدول الأخرى من التزامها القانوني بالتحقيق في هذه الانتهاكات ومساءلة مرتكبيها.
واستنكر المرصد الأورومتوسطي القبول التلقائي الذي تحظى به الادعاءات الإسرائيلية غير المدعمة، معتبرا أن هذا التواطؤ الصامت يمنح دولة الاحتلال عمليًا رخصة مفتوحة لمواصلة استهداف المدنيين، تحت غطاء قانوني زائف، ويفرّغ منظومة القانون الدولي من مضمونها وفعاليتها.