رفض عدد من الأحزاب، مطالب بعض القوى السياسية، بضرورة عودة الدعم المادي من قبل الدولة للأحزاب من جديد، لأنه يمثل عبئًا على الموازنة العامة، كما أنه أيضًا سيجعل الأحزاب غير قادرة على القيام بالدور الذي أنشئت من أجله، مشددين على أن تمويل الأحزاب، لا بد أن يكون من خلال المؤمنين بأفكارها ومبادئها.

دراسة الحالة المادية
ومن جانبه، أكد د.

عمرو سليمان المتحدث الرسمي باسم حزب حماة الوطن، في تصريحات خاصة لـ "الفجر"، أن الحزب يرفض مقترح دعم الدولة للأحزاب ماليًا، مضيفًا: من المفترض أن الحزب قادرًا على ممارسة العمل العام، والدولة بدورها ليست ملزمة بأن ترعى هذا العمل العام، كما أنها أيضًا ليس لديها المقدرة المالية، خاصة وأن الموازنة العامة للدولة عليها أعباء كثيرة.


وتابع: ومن هنا اُطالب كل من يرغب في تأسيس حزبًا، أن يدرس أولًا الحالة المالية للحزب قبل تأسيسه، لمعرفة هل الموارد المخصصة له قادرة على إدارته أم لا؟، مقترحًا أن يتم إجراء تعديل للقانون، بحيث يسمح للأحزاب، بأن تمارس النشاط الاقتصادي من خلال كيان تجاري للحزب، يستثمر ما لديه من موارد مالية، مبينًا أن هذا الكيان ليس الهدف منه تحقيق ربح، بل يفتح المجال للإنفاق على الحزب نفسه، وهذا جزءًا من الحوكمة المالية للأحزاب.

تعددية شكلية
كما اقترح سليمان أيضًا، تقليص عدد الأحزاب عبر الضم في كيانات، خاصة أن بعضها عبارة عن شقة مؤجرة،  والبعض الأخر يجعل أسرته هي من تتولى القيادات الحزبية في هذا الحزب، مشددًا  على أنه من مصلحة الدولة، أن يكون هناك تعددية هادفة لها تأثير في الشارع، وليست تعددية شكلية.
وأردف: نحن كحزب "حماة الوطن" شغلنا الشاغل الفترة الحالية أن نكون الأكثر شعبية، وذلك عن طريق التواجد وسط الجماهير، التي تثق فينا.

عباءه مالية مستقلة
فيما رفض أيضًا هشام عبد العزيز، رئيس حزب الإصلاح والنهضة، فكرة الدعم المادي للأحزاب، إذ يجب أن يكون للحزب عباءته المالية مستقلة، وذلك حتى يستطيع ممارسة العمل السياسي بلا قيود.
وشدد في تصريحات خاصة لـ "الفجر"، على ضرورة  استبدال الدعم المادي، بدعم الدولة للأحزاب السياسية لوجيستيا ومعنويا، أو ما يعرف بـ "الدعم غير المباشر"، وذلك عبر إعطائها مساحات في الإعلام الحكومي، والإعفاءات أو التخفيضات الضريبية التي يحصل عليها الحزب نفسه أو الأفراد الأعضاء فيه، وذلك في حال تبرعهم، كذلك منح ممثلي الأحزاب، مساحة للتعامل مع التنفيذيين والمسئولين بالحكومة، على اعتبار أنهم الأقرب للمواطنين وبالتالي ينقلوا الواقع إلى المسئولين.

أعباء جديدة على الموازنة
في سياق متصل، أكد د.أحمد خليل خير الله رئيس الهيئة البرلمانية لحزب النور بمجلس النواب، في تصريحات خاصة لــ "الفجر"، أن الحزب يرفض مقترح دعم الدولة للأحزاب ماديًا، لأنه سيحمل الموازنة العامة أعباء جديد، الأمر الذي ينعكس في النهاية على المواطن البسيط، الذي يعاني أشد المعاناة من الغلاء وارتفاع تكاليف المعيشة.
 

ويرفض خير الله أيضًا، فكرة قبول الأحزاب، تبرعات من الأشخاص الاعتبارية داخليًا، لأنه سيجعل الأحزاب أسيرة للجهة الممولة، حيث ستقوم الأخيرة، بإضفاء برامجها على الحزب وتلوينه بلونها، مما يضعف استقلالية قراراها، كما يفقدها أيضًا رشدها السياسي والتشريعي، بالإضافة إلى احتمالية تعارض المصالح بين التشريعات القائمة والجهة الممولة.


واقترح، إجراء تعديلات على قانون الأحزاب، بحيث يوسع من مفهوم الأعمال غير التجارية المسموح للأحزاب القيام بها، توسيعًا منضبطًا، يساهم في إيجاد مصادر تمويل مقننة.

لا يعلموا قيمة الحزب
بدوره، قال محمد لاشين، أمين عام حزب المستقلين الجدد في تصريحات خاصة لـ "الفجر": أرفض الدعم المادي للأحزاب، لأن هذا الدعم سيجعل الأحزاب، عاجزة عن القيام بالدور المنوط بها، وهو إثراء الحياة السياسية وكذلك المعارضة البناءة التي من خلالها تستطيع الأحزاب مراقبة الحكومة بل ومحاسبتها إذا أخطاءت.


وأضاف لاشين: للأسف من يطالبون بالدعم المادي هم منتفعين أو لا يعرفوا قيمة الحزب والدور الذي أنشئ من أجله، متسائلًا: كيف لحزب أن يعارض الحكومة وسياستها وهي التي تموله؟


وتابع: يجب علي الأحزاب، أن تنمي مواردها من خلال اشتراكات العضوية، أو عبر ضم رجال أعمال لها، تستطيع الإنفاق عليها، مع تقنين عربدة رأس المال، أو فما يسمى بـ "المال السياسي" الذي يُعد الحاكم والمتحكم الأكبر في تقرير مصيرها.


وطالب أمين عام حزب المستقلين الجدد، الدولة بأن تسمح للأحزاب، بالوصول إلى الإعلام ومخاطبة الرأي العام، وكذلك إصدار الصحف والمواقع المجانية للأحزاب، لدعم موقفها المالي وتنمية مواردها.

المصدر: بوابة الفجر

كلمات دلالية: أحزاب حزب حماة الوطن الموازنة العامة حزب الاصلاح والنهضة الدولة للأحزاب

إقرأ أيضاً:

مصر ترحب باعتماد البرلمان الأوروبي لشريحة الدعم المالي المقدمة لها بـ 4 مليارات يورو

أعربت جمهورية مصر العربية عن تقديرها البالغ لاعتماد البرلمان الأوروبي في جلسته العامة اليوم الثلاثاء للقراءة الأولى لقرار إتاحة الشريحة الثانية من حزمة الدعم المالي الكلي المقدمة من الاتحاد الأوروبي بقيمة 4 مليارات يورو، وذلك بعد جلسة تصويت شهدت تأييدا واسعا من جانب البرلمان الأوروبي من مختلف المجموعات السياسية.

اعتبرت مصر أن اعتماد البرلمان الأوروبي بأغلبية 452 عضوًا لقرار إتاحة الشريحة الثانية من حزمة الدعم المالي لمصر، دليلا على التقدير الكبير الذي يكنه الاتحاد الأوروبي ومؤسساته للشراكة الاستراتيجية والشاملة مع مصر التي تم التوقيع عليها بين الرئيس عبد الفتاح السيسي ورئيسة المفوضية الأوروبية اورسلا فوندلاين بالقاهرة في مارس 2024، وما تلاها من عقد النسخة الاولي لمؤتمر الاستثمار المصري الأوروبي بالقاهرة في يونيو 2024.

كما يأتي ذلك القرار تقديرا لجهود رئيس الجمهورية في دعم الأمن والاستقرار بالمنطقة، وللدور الهام الذى تضطلع به مصر في الإقليم باعتبارها ركيزة الاستقرار في منطقتي الشرق الأوسط وجنوب المتوسط والقارة الأفريقية، فضلا عن حرص الاتحاد الأوروبي علي استكمال مصر لمسيرتها الناجحة نحو التطوير والتحديث.

في هذا السياق، أجرت روبرتا متسولا رئيس البرلمان الأوروبي اتصالًا هاتفيًا بالدكتور بدر عبد العاطي وزير الخارجية والهجرة اليوم الثلاثاء، حيث قدمت التهنئة بهذه النتيجة الإيجابية واعتماد البرلمان الأوروبي لقرار منح الشريحة الثانية من حزمة الدعم المالي الكلي لمصر بقيمة 4 مليارات يورو تقديرا للدور المصري في تحقيق الأمن والاستقرار ورجت نقل تحياتها وتقديرها للرئيس.

ومن جانبه، أعرب الوزير عبد العاطي عن التقدير لهذه الخطوة التي تعكس عمق العلاقات المصرية - الأوروبية والشراكة الاستراتيجية الحيوية التي تجمع الجانبين.

وشهدت الفترة الماضية اتصالات مصرية مكثفة مع مختلف مؤسسات الاتحاد الأوروبي على كافة المستويات لضمان توفر الدعم الكامل للشراكة الاستراتيجية مع مصر بكافة مكوناتها السياسية والاقتصادية والأمنية، لاسيما محاورها الست باعتبارها تحقق مصالح استراتيجية متبادلة للجانبين المصري والأوروبي.

كما شهدت زيارات مكثفة قام بها رؤساء عدد من المجموعات السياسية بالبرلمان الأوروبي إلى مصر، وكذا أعضاء من لجان الميزانية والشئون الخارجية والتجارة الدولية، ووفود من المفوضية الأوروبية وجهاز الخدمة الخارجية، استهدفت جميعها الاطلاع عن قرب على عملية التطوير والتحديث السياسي والاقتصادي التي تشهدها مصر.

وتجدر الإشارة إلى أن اعتماد البرلمان الأوروبي للقراءة الأولى لقرار إتاحة الشريحة الثانية بقيمة 4 مليار يورو، يأتي عقب الانتهاء من إجراءات صرف الشريحة الأولى بقيمة مليار يورو في شهر ديسمبر الماضي، وبعد مداولات مطولة للجان الميزانية والشئون الخارجية والتجارة الدولية على مدار ستة أشهر.

ومن المنتظر أن تشمل الخطوات القادمة، اعتماد المجلس الأوروبي للشريحة الثانية على مستوى سفراء دول الاتحاد الأوروبي الـ 27 خلال الأيام القادمة، علي أن يعقب ذلك عملية تشاورية ثلاثية بين البرلمان والمجلس الأوروبي والمفوضية الأوروبية، تنتهى باعتماد نص موحد ونهائي للقرار خلال بضعة أسابيع.

اقرأ أيضاًمساعد وزير الخارجية الأسبق: الشعب المصري عبر بقوة عن مساندته لشعب فلسطين ولقضيته

وزير الخارجية يشيد بالعلاقات الأخوية التي تربط مصر والبحرين

وزير الخارجية يتابع مع نظيره الكويتي استعدادات «مؤتمر القاهرة» لإعادة إعمار غزة

مقالات مشابهة

  • البرلمان الأوروبي يوافق على صرف الشريحة الثانية من الدعم المالي لمصر بهذه القيمة
  • مصر ترحب باعتماد البرلمان الأوروبي لشريحة الدعم المالي المقدمة لها بـ 4 مليارات يورو
  • بـ 4.3 مليارات دولار..مصر ترحب بموافقة البرلمان الأوروبي على الدعم المالي
  • «البرلمان الأوروبي»: التصويت على الدعم المالي لمصر والأردن استثمار في الإصلاحات
  • من هو حسن علي بدير الذي استهدفه الاحتلال الإسرائيلي في غارة على الضاحية الجنوبية في بيروت؟
  • كيف تفاعلت الأحزاب مع احتشاد الملايين عقب صلاة العيد لدعم القيادة السياسية
  • تحالف الأحزاب: التلاحم الشعبي الرافض للتهجير يعكس حجم الدعم والتأييد للرئيس السيسي
  • تنسيقية شباب الأحزاب: الشعب المصري يدعم القيادة السياسية في موقفها الرافض لتصفية القضية الفلسطينية
  • الأحزاب المصرية تشيد بالموقف الشعبي الداعم للقيادة السياسية والرافض لتهجير الفلسطينيين
  • تطور تاريخي في العلاقات السياسية التركية