باحث جيولوجي مغربي: احتمالية وقوع “تسونامي” بعد الزلزال
تاريخ النشر: 9th, September 2023 GMT
الجديد برس|
قال الباحث المغربي في الجيولوجيا، الدكتور كمال أغروض، اليوم السبت، إن ”الزلزال الذي وقع في المغرب لم تشهده له البلاد منذ عام 1755″.
ونقل موقع “سبوتنيك” عن الباحث المغربي، أن “الهزات السابقة لم تسجل نفس القوة، ومنها زلزال الحسيمة الذي وقع في العام 2004، الذي سجل 6.4 على مقياس ريختر، وزلزال أكادير الذي وقع 1960، وكان الأكثر تدميرا إذ أودى بحياة 15 ألف شخص حينها، ونحو 6 درجات في ذلك الوقت”.
ولفت إلى أن “الزلزال ناتج عن حركة الصدوع في سلسلة الأطلس الكبير، وهي صدوع حديثة الحركة، لكن لم يكن متوقعا أن تصل إلى 7 درجات”.
وأشار إلى أن “هناك هزات ارتدادية ما زالت محتملة، لكنها بدرجات أقل يمكن عدم الشعور بها”.
ووفق الباحث، فإن: “احتمالية حدوث “تسونامي” ضعيفة، بالنظر لكون بؤرة الزلزال في القشرة الأرضية “اليابسة”، بمدينة مراكش. موضحا أن الزلزال التي يتبعها “تسونامي” بنسبة كبيرة يكون مركزها في البحر أو بالساحل، في حين أن مدينة مراكش بعيدة عن البحر”.
وكان زلزال لشبونة هو الأقوى الذي ضرب شمال المغرب سنة 1755، إذ بلغت قوته 9 درجات على مقياس ريختر، وأدى إلى تدمير شبه كامل لمدينة لشبونة والدار البيضاء، وقتل بين 60 ألفا و100 ألف شخص.
وفي العام 1960 وقع زلزال أغادير، وبلغت شدته 5.7 درجة على مقياس ريختر وخلّف مقتل نحو 15 ألف شخص وجرح 12 ألفا آخرين، بينما ترك ما لا يقل عن 35 ألف شخص بلا مأوى في الشوارع حينها.
وفي العام 2004، ضرب زلزال عنيف مدينة الحسيمة شمالي المغرب، وبلغت شدته 6.3 على مقياس ريختر، وقتل ما بين 628 و631 شخصا معظمهم من سكان المناطق القروية وجرح 926 وشرد ما يصل إلى 15 ألف شخص.
وعرف المغرب الكثير من الهزات الزلزالية، منها ما وقع في سواحل المغرب عام 1719، ودمر العديد من منازل مراكش.
كما شهدت أكادير سنتي 1761 و1731 وفاس في سنوات 1522 و1624 و1755 ومراكش سنتي 1719 و1755 ومكناس سنتي 1624 و1755 وفي مليلية سنتي 1578 و1660، هزات زلزالية بدرجات متفاوتة.
وأوضح ناصر جابور، رئيس قسم في المعهد الوطني للجيوفيزياء بالمغرب، في تصريحات لوكالة “المغرب العربي” للأنباء، أن الزلزال التي بلغت قوته 7 درجات على مقياس ريختر وحدد مركزه 80 كيلومترا جنوب غربي مدينة مراكش، شعر به سكان العديد من المدن المغربية في محيط بلغ 400 كيلومتر.
وأضاف أن “الهزة الرئيسية تلتها مئات من الهزات الارتدادية بلغت أقواها نحو 6 درجات”، مشيرا إلى أن “الهزات الارتدادية عموما تكون أقل قوة من الهزة الرئيسية”، وفق تصريحات للصحافة المغربية.
وحسب المسؤول، فإن “الهزات الارتدادية تفقد قوتها كلما ابتعدنا عن مركز الزلزال”.
المصدر: الجديد برس
كلمات دلالية: على مقیاس ریختر ألف شخص
إقرأ أيضاً:
“أتومان” … المغرب تطلق بطلها الخارق على شاشات السينما
أبريل 4, 2025آخر تحديث: أبريل 4, 2025
المستقلة/- يُعرض في القاعات السينمائية ابتداءً من يوم الأربعاء 23 نيسان/أبريل 2025 الفيلم المغربي “أتومان” أو رجل الريح، في خطوة فنية لافتة تحمل طابعًا استثنائيًا، حيث يقدم للمرة الأولى بطلًا خارقًا مغربيًا وإفريقيًا ضمن رؤية سينمائية طموحة تجمع بين الخصوصية الثقافية والبعد الإنساني الدولي.
العمل من إنتاج وإخراج أنور معتصم، بمساهمة إنتاجية من عيشة أبوزيد، وتوزيع أسماء اكريميش. ويُعد تجربة سينمائية غير مسبوقة تحتفي بالهوية المغربية، ضمن قالب سردي معاصر يدمج الرمزية بالخيال، والرسالة الفنية بالانتماء الثقافي.
“أتومان” ليس مجرد عمل ترفيهي، بل هو أول فيلم في تاريخ السينما المغربية والإفريقية يسرد قصة بطل خارق يُصنع محليًا، ليعيد صياغة صورة البطل من منظور ينطلق من الأرض والتاريخ والروح الجماعية.
يعتمد الفيلم في بنائه على توليفة تجمع بين التشويق البصري، والرمزية الثقافية، في سرد يحاكي الواقع ويستشرف المستقبل، جامعًا بين عبق التقاليد وإيقاع الحداثة، في خطوة تؤسس لمرحلة جديدة في السينما النوعية المغربية، التي تسعى لإبراز ملامح الهوية الوطنية في إطار دولي .
يضم العمل طاقمًا فنيًا متنوعًا يجمع بين خبرات متعددة الجنسيات، ما يعكس الأفق الإنساني للمشروع وعمقه الافريقي.
في دور البطولة، يجسد الفنان المغربي LARTISTE، أحد أبرز الأسماء في المشهد الموسيقي، شخصية “حكيم امليل ” أو “أتومان”، في أول ظهور له على الشاشة الكبيرة. ويشاركه البطولة كل من النجم الفرنسي الجزائري Samy neceiri ، والممثلة المغربية سارة بيرلس، و الفنانة راوية، إحدى قامات الدراما الوطنية، و Mehdi AJROUDI من تونس و doudou masta و مجموعة من الوجوه البارزة مثل mourade zeguindi ، كوثر بودراجة ، عواطف لحماني، Brice bexter و ربيع الصقلي .
تتمحور قصة الفيلم حول “حكيم”، شاب يكتشف في مسار تحوّله امتلاكَه لقوة روحية كامنة، نابعة من جذوره الثقافية وارتباطه العميق بالبيئة. هذه القوة تمنحه القدرة على التصدي لاختلالات تهدد توازن العالم المعاصر.
ويطرح “أتومان” في سياق حكايته قضايا جوهرية، من بينها التغير المناخي، الجريمة السيبرانية، والتوتر القائم بين الموروث الثقافي وإيقاع الحداثة، في معالجة تجمع بين البعد الرمزي والطرح الواقعي
وقد جرى تصوير مشاهد الفيلم في مجموعة من المواقع الفريدة التي تمتد من طنجة إلى الكويرة، كاشفًا عن جماليات أماكن لم تُطرق سابقًا في السينما الوطنية، من بينها: كهوف فريواطو بتازة، قصبة تيزركان في الأطلس الصغير، الإيكودار، ومحطة الطاقة الشمسية نور في ورزازات، التي تمثل رمزًا للتحول البيئي في المغرب.
كما تمت الموسيقى التصويرية للفيلم، من خلال ألحان مميزة بتوقيع نخبة من المشاهير، من بينهم sopranos – Dj Van – MENNEL – warzazia . حيث تتلاقى الإيقاعات العصرية بالنغمات التقليدية، في انسجام يُعزز أبعاد حكاية الفيلم ويمنحها عمقًا فنيًا مؤثرًا.
وسيُعرض الفيلم في المغرب بنسختين: الدارجة المغربية والفرنسية، ليتاح لأوسع شريحة من الجمهور المحلي. كما يسعى “أتومان” إلى توسيع آفاق انتشاره خارج الحدود، من خلال عروض مؤكدة في أسواق دولية كبرى تشمل الولايات المتحدة، أوروبا، الهند، روسيا، إفريقيا جنوب الصحراء والفلبين، في خطوة تعكس رؤيته الطموحة وأبعاده الفنية العالمية
يؤكد صُنّاع “أتومان” أنه ليس مجرد عمل سينمائي، بل تجربة ثقافية متكاملة تمزج بين التراث والخيال، حاملةً رسالة فنية تعكس طموح السينما المغربية في مواكبة روح العصر والتعبير عن خصوصية المكان. يأتي هذا الفيلم كإنتاج مشترك بين CASA PICTURES وتوزيع First Poly Production، في خطوة تعزز حضور الإنتاجات المغربية على الساحة السينمائية.