تعد المرحلة الجامعية بيئة خصبة مليئة بالفرص لصقل المواهب وإبراز الطاقات الشبابية مقارنةً بالبيئة المدرسية وذلك من خلال الأنشطة والمسابقات المختلفة؛ وهي مرحلة حاسمة في حياة الشباب بعد الانتهاء من الدبلوم العام وممارسة الروتين ذاته لمدة 12 سنة دراسية، حيث إن الأنشطة الطلابية تفتح مدارك الطلاب على خبرات ومهارات وثقافات جديدة.

وقالت الدكتورة محفوظة بنت راشد المشيقرية أستاذة مساعدة واستشارية بمركز الإرشاد الطلابي بجامعة نزوى: إن الأنشطة الطلابية في الجامعة تقدم لجميع المتعلمين الخدمات التي تساعدهم على تنمية مهارات جديدة، وإكسابهم هوايات مفيدة، وإشباع ميولهم ورغباتهم، واستثمار طاقاتهم وتوجيههم التوجيه الصحيح الذي يصقل شخصياتهم؛ لإتاحة الفرصة أمامهم لرفع المستوى البدني والفكري والوجداني من طريق تلك الأنشطة الطلابية المتعددة والمتاحة لهم من قبل الجامعة، وللأنشطة الطلابية دور كبير كذلك في إعداد الطالب لمواكبة التطور العلمي والتكنولوجي، والتعامل مع معطيات العصر بشكل إيجابي مقبول ومحترم لعاداته وتقاليده وثقافة بلده، ولديه أفق واسع قادر على تقبل ثقافات الآخرين وعاداتهم واحترامها.

ورصدت «عُمان» آراء طلاب من مختلف الجامعات والكليات حول هذا الجانب، حيث قالت ميثاء بنت عبدالله البريكية: إن الأنشطة الطلابية في الحياة الجامعية ساهمت في صقل شخصيتي بشكل ملحوظ وذلك من خلال مساهمتها في دمج شخصية الطالب الجامعي مع المجتمع المحيط به بدءًا من البيئة الجامعية ووصولًا إلى اندماج هذه البيئة مع المجتمع المحيط بالمؤسسة، كما ساهمت الأنشطة الطلابية من خلال اكتساب مهارات جديدة مثل إدارة المهام والمشروعات والعمل الجماعي، وتساهم أيضا في تطوير الفرد ذاته من خلال الفعاليات والحملات والرحلات المختلفة والتي كانت بمثابة فرصة لتجسيد هذه المهارات.

وقال أحمد بن غدير الناصري: إن الأنشطة الطلابية المختلفة وضعت لتبني المواهب والقدرات التي يملكها الطالب أو المنتسب للمؤسسة التعليمية من خلال إبراز نقاط القوة في شخصية الطالب كما أنها تكسبه خبرة من الممكن أن تفيده من خلال مستقبله العملي والاجتماعي، كما من الممكن أن تعرفه بأشخاص ذوي خبرة وعقلية أنضج وزملاء يتشاركون نفس الهوايات والطموح.

وأضاف الناصري: ولكن غالبا يجب أن لا تتعارض الأنشطة الطلابية مع الدراسة لأنها مكملة لشخصية المنتسب ولكن بالرغم من ذلك على الطالب أن يحدد أولوياته؛ فعلى الطالب أن يختار بدقة المكان والزمان المحددين لمزاولة أنشطته دون أن يتعارض مع واقعه الدراسي لأن ذلك هو هدفه الأول.

وقالت البشرى بنت خليفة الهنائية عن مشاركتها في الأنشطة الطلابية في الجامعة: عند دخول الطالب إلى الجامعة تتغير عليه الحياة بشكل ملحوظ وذلك لأن الحياة الجامعية تختلف جدا عن المدرسة، في الجامعة تصبح لدى الطالب حرية أكبر حيث إن الأنشطة الطلابية تلعب دورا كبيرا في صقل وتقوية شخصية الطالب وعن تجربة شخصية لم يكن لدي اهتمام بالأنشطة وشخصيتي كانت شخصية خجولة وهادئة ولكن حينمًا أتيحت لنفسي فرصة هنا بدأت شخصيتي تتطور واكتشفت في ذاتي مواهب وكانت فرصة للتعرف على أشخاص مبدعين وكانت بمثابة مساعدة لنا كطلاب في تطوير مهارتنا وأن ننمي ذاتنا أكثر.

وقالت ذكرى بنت خميس القرينية: مؤسسات التعليم العالي لها دور كبير جدًا في صقل شخصية الطالب الجامعي، أولا من خلال ازدياد دائرة تعاملاته في الحياة الجامعية سواء كانوا من طلاب من مختلف المحافظات والأماكن وكيفية تعامله معهم بما يتوافق مع معتقداتهم وأفكارهم، بحيث إن الحياة الجامعية تتيح للطالب صقل مهارته في التعامل مع الآخرين حيث تزداد هذه الدائرة عند مشاركته في الأنشطة الطلابية، وبالتالي بناء علاقات ودية، بالإضافة إلى أن هذه الأنشطة تساعد الطالب على التعرف على نفسه وعلى الأشياء التي تجذبه والأشياء التي يستمتع بالقيام بها، وبالتالي في المستقبل يكون قادرا على تحديد مساره المهني.

وأضافت القرينية: كنت أشعر بالخوف والتوتر عند المشاركة في الأنشطة الطلابية ولكن عندما بدأت بالمشاركة أصبحت العملية سلسة وبت أتعرف على أشخاص جدد وأزيد من دائرة علاقاتي وإن كانت سطحية لكنها قد تفيدني في المستقبل، لذلك مشاركة الطالب الجامعي بالأنشطة الطلابية مهمة جدًا وذلك لأن الجامعة تعتبر مرحلة عمرية تتيح للشخص أن يتعرف على نفسه ويجرب على أرض الواقع الفرص الكثيرة المتاحة أمامه.

وقال محمد بن سعيد الصبحي: الأنشطة الطلابية تكسر الروتين وتجدد البيئة الدراسية التي تعيش بها، فالحياة الجامعية ليست للدراسة فقط بل برأيي هي أن تصنع لك قيمة وتترك لك بصمة وتغير الروتين النظري إلى عملي ممتع من خلال المشاركة في الأنشطة الطلابية وتكون لك شخصية متجددة، كما ترفع الثقة بالنفس للفرد والتي قد تعين الطالب دراسيا وتساعده على كسر حواجز الخوف والرهبة وتقديم العروض الأكاديمية دون توتر.

المصدر: لجريدة عمان

كلمات دلالية: فی الأنشطة الطلابیة شخصیة الطالب من خلال

إقرأ أيضاً:

جامعة قناة السويس تختتم المهرجان الكشفي الأربعين والإرشادي الثلاثين

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

في احتفالية تجسدت فيها معاني الانضباط ، وروح الفريق، أسدلت جامعة قناة السويس الستار على فعاليات المهرجان الكشفي الأربعين والإرشادي الثلاثين، الذي شهد مشاركة متميزة من جوالي وجوالات 14 كلية، يمثلون قادة المستقبل من طلاب الجامعة.

جاء المهرجان ليؤكد الدور المحوري للحركة الكشفية والإرشادية في بناء الشخصية القيادية وتعزيز روح التعاون والمسؤولية المجتمعية.

أقيمت الفعاليات تحت رعاية الدكتور ناصر سعيد مندور، رئيس جامعة قناة السويس وإشراف عام الدكتور محمد عبد النعيم، نائب رئيس الجامعة لشئون التعليم والطلاب، وإشراف تنفيذي الدكتور محمود شعيب، منسق عام الأنشطة الطلابية.

وبمتابعة الأستاذ عبد الله عامر، مدير عام الإدارة العامة لرعاية الشباب، والدكتورة هبة عبد المنعم، مستشار لجنة الجوالة والخدمة العامة، والأستاذة ابتسام سليم، مدير إدارة الجوالة والخدمة العامة.

في كلمته تعليقا على الحفل الختامي، شدد  الدكتور ناصر سعيد مندور، رئيس جامعة قناة السويس، على أن الجامعة تضع الأنشطة الطلابية في قلب استراتيجيتها التعلمية ، مؤكداً أن الحركة الكشفية والإرشادية تعد منظومة متكاملة لإعداد الشباب، وصقل مهاراتهم القيادية، وترسيخ قيم التعاون والانتماء.

وأشاد "مندور"  بالمستوى المتميز للطلاب المشاركين، مشيراً إلى أن هذا المهرجان يعكس مدى اهتمام الجامعة ببناء شخصية الطالب المتكاملة، المزودة بالعلم والمهارات الحياتية التي تؤهله للنجاح في مختلف المجالات.

من جانبه، أعرب الدكتور محمد عبد النعيم، نائب رئيس الجامعة لشئون التعليم والطلاب، عن سعادته البالغة بما حققه المهرجان من نجاحات كبيرة، انعكست في أداء الطلاب وقدراتهم التنظيمية والقيادية.

وأكد "عبد النعيم" أن الجامعة ستظل داعماً رئيسياً للأنشطة الطلابية، انطلاقاً من إيمانها العميق بأن بناء الأوطان يبدأ من إعداد جيل واعٍ، مسؤول، قادر على مواجهة التحديات وصناعة المستقبل.

كما وجه الشكر لكل القائمين على تنظيم المهرجان، مشيداً بروح التحدي والإبداع التي أظهرها الطلاب المشاركون.

أما الدكتور محمود شعيب، منسق عام الأنشطة الطلابية، فقد أشار إلى أن المهرجان هذا العام تميز بتنوع برامجه وقوة المنافسة بين الفرق المشاركة، ما يعكس إقبال الطلاب على الأنشطة التي تنمي لديهم روح العمل الجماعي، وتعزز مهاراتهم القيادية والتواصلية.

وأكد أن الجامعة مستمرة في تطوير الأنشطة الكشفية بما يتماشى مع رؤية الدولة في إعداد كوادر شبابية قادرة على تحمل المسؤولية والمشاركة الفعالة في المجتمع.

وفي الختام، كرّم الدكتور محمد عبد النعيم الطلاب والطالبات الحاصلين على المراكز الأولى، بالإضافة إلى تكريم الطالب والطالبة المثاليين خلال فعاليات المهرجان، وسط أجواء من الفخر والاعتزاز بإنجازات الطلاب، الذين أثبتوا أن جامعة قناة السويس لا تقتصر على تقديم المعرفة الأكاديمية فحسب، بل تواصل دورها في تخريج جيل واعٍ، قادر على القيادة وخدمة المجتمع.

مقالات مشابهة

  • عائشة اليماحي: القيادة الرشيدة تهتم بتطوير قطاع التعليم
  • جامعة قناة السويس تختتم المهرجان الكشفي الأربعين والإرشادي الثلاثين
  • بقوة 50 سريراً.. رئيس جنوب الوادي يناقش تجهيز وحدة عناية متوسطة بالمستشفيات الجامعية
  • الضرائب: الدراما وسيلة فعالة لتصحيح المفاهيم وتعزيز الالتزام الطوعي
  •  إقبال واسع على "معرض التخصصات الجامعية" بشمال الباطنة
  • رئيس جامعة المنوفية يكرم أبطال الإرادة والمتميزين في الذكاء الاصطناعي والأنشطة الطلابية
  • رئيس جامعة بني سويف يفتتح معرض مركز الإنتاج والخدمات الطلابية بأسعار مخفضة
  • رئيس جامعة المنيا يفتتح فعاليات المهرجان الكشفي والإرشادي السابع المجمع لعشائر جوالي وجوالات الكليات
  • أسرة حورس بجامعة جنوب الوادي تنظم ماراثون رياضي
  • تنافس 11 فريقًا طلابيًا في بطولة المناظرات بنزوى