تشارك كل من الإمارات ومصر وسلطنة عمان، إلى جوار السعودية، في قمة مجموعة العشرين، التي انطلقت السبت في نيودلهي، وسط آمال بتيسير اندماج الدول النامية في الاقتصاد العالمي، وتطلع للإعلان عن مشروع سكك حديدية تربط بين الدول العربية.

وسوف تركز القمة هذا العام على موضوع التنمية المستدامة، بالإضافة إلى تدابير لنشر النمو الاقتصادي بشكل أكثر توازنًا بين البلدان المتقدمة والنامية.

ومن المقرر أن يتبادل زعماء مجموعة العشرين، وجهات النظر في 3 جلسات، على أمل إحراز تقدم في مجالات التجارة والمناخ ومشاكل عالمية أخرى.

وفي اليوم الأول، سيحضر القادة جلستي "أرض واحدة" و"عائلة واحدة"، فيما سيضعون في اليوم الثاني أكاليل الزهور على قبر الرمز الهندي العالمي "المهاتما غاندي" في نيودلهي قبل حضور حفل زراعة الأشجار.

وبعد الجلسة الثالثة بعنوان "مستقبل واحد"، من المتوقع أن يعتمد المجتمعون إعلان قادة نيودلهي، وهو التزام بالأولويات التي تمت مناقشتها والاتفاق عليها خلال الاجتماعات الوزارية ومجموعات العمل المعنية.

اقرأ أيضاً

بغياب بوتين وشي.. انطلاق قمة مجموعة العشرين بدعوة أفريقيا للانضمام

وتشهد هذه القمة العديد من الملفات الخلافية بين الدول الأعضاء، بعضها متوارث كالموقف من حرب روسيا وغزوها أوكرانيا وقضية المناخ وكيفية التعامل معها، وبعضها الآخر فكري يهدف إلى الابتعاد عن سياسة الأقطاب والاستقطاب السائدة، والتي عبر الكثير من الدول عن رفضها لها.

وتعد السعودية الدولة العربية الوحيدة العضو في مجموعة العشرين، حيث أتت المشاركة الأولى للمملكة في اجتماعات المجموعة في واشنطن عام 2008 خلال الأزمة المالية العالمية، عندما سُلط الضوء على أهميتها في الاقتصاد العالمي.

وترغب السعودية بتوسيع الشراكة وتعزيز التعاون لدعم نمو الاقتصاد الرقمي، وتعزيز مسيرة الابتكار في المملكة.

كما ستشدد، عبر مشاركة ولي العهد الحاكم الفعلي للمملكة الأمير محمد بن سلمان، على دعم أهداف التنمية المستدامة، وتحقيق التوازن بين النمو والحفاظ على البيئة.

إضافةً إلى ذلك، تسعى السعودية إلى تحقيق مقاربة الاقتصاد الدائري للكربون التي اعتمدتها مجموعة العشرين تحت رئاسة المملكة للمجموعة، حسب تصريحات مسؤولين سعوديين شاركوا في الاجتماعات الوزارية لمجموعة العشرين، خلال الشهور الماضية.

اقرأ أيضاً

رئاسة قمة العشرين.. ترسيخ لقوة الهند الصاعدة وتحد لسياسة "الاستقلال الاستراتيجي"

كما تطالب المملكة في الاجتماعات الوزارية لمجموعة العشرين، بدعم عملية انتقال شاملة تعالج نقاط الضعف الهيكلية التي تعانيها الدول النامية.

وعلى هامش الاجتماعات، تعتزم السعودية تنظيم منتدى استثماري بحضور بن سلمان لتسليط الضوء على مشروعات تشمل قطاعات الكيماويات والطاقة والتصنيع والتكنولوجيا.

وحسب موقع "أكسيوس"، فإن السعودية وزعماء الولايات المتحدة والهند والإمارات العربية المتحدة قد يعلنون عن اتفاق جديد لمشروعات البنية التحتية في قمة مجموعة العشرين.

والمشروع سيربط بين دول الخليج والدول العربية عبر شبكة من السكك الحديدية، كما سيربطها بالهند عبر شبكة خطوط ملاحية عبر موانئ بالمنطقة.

أما وفد الإمارات، برئاسة رئيسها الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، فسيبحث مواصلة تعزيز التعاون في عدة قضايا وفي مقدمتها تسريع التقدم الجماعي نحو التنمية المستدامة، ودفع العمل المناخي والنمو الاقتصادي المتوازن.

اقرأ أيضاً

في قمة العشرين.. 5 ملفات شائكة ومتشابكة بين بايدن وبن سلمان

وحسب بيان نشرته وكالة الأنباء الإماراتية "وام" (رسمية)، فإن الإمارات ترغب في اعتماد مجموعة العشرين إطاراً شاملاً وحاسماً للهدف العالمي بشأن التكيف، وتفعيل صندوق معالجة الخسائر والأضرار وترتيبات تمويله.

إضافةً إلى ذلك، تسعى الإمارات إلى تقديم الدعم للمجتمعات الأكثر عرضة لتداعيات تغير المناخ في الوقت الذي تحتاج إليه، حسب ما أعلنه رئيس مؤتمر المناخ (كوب-28) سلطان الجابر، في وقت سابق.

أما مصر، فمن المقرر أن يشدد رئيسها عبدالفتاح السيسي على الموضوعات التي تهم الدول النامية بوجه عام، والأفريقية على وجه الخصوص، لاسيما فيما يتعلق بأهمية تعزيز الجهود الدولية لتيسير اندماج الدول النامية في الاقتصاد العالمي على نحو متكافئ، حسب رئاسة الجمهورية.

ووفقاً بيان الرئاسة، فإن السيسي سيؤكد على ضرورة تقديم المساندة الفعالة للدول النامية لتحقيق أهداف التنمية المستدامة، في مواجهة التداعيات السلبية على الاقتصاد والغذاء والطاقة.

كما سيدعو إلى ضرورة التزام الدول المتقدمة بتعهداتها في إطار الاتفاقيات والآليات الدولية لمواجهة تغير المناخ، وتمكين الدول النامية من زيادة الاعتماد على مصادر الطاقة الجديدة والمتجددة.

اقرأ أيضاً

رسميا.. الرئيس الروسي يغيب عن قمة العشرين في الهند

بينما يقود وفد سلطنة عمان، نائب رئيس الوزراء لشؤون العلاقات والتعاون الدولي أسعد بن طارق آل سعيد، مُمثِّلا عن السلطان هيثم بن طارق.

وتستهدف السلطنة من المشاركة، مناقشة سبل تسهيل التجارة الدولية وبذل جهود جماعية لتحقيق النمو العالمي المستدام، وتعزيز سلاسل التوريد والتجارة الإلكترونية، حسب وكالة الأنباء العمانية.

كما تسعى سلطنة عُمان، لتفعيل قنوات التواصل حول الموضوعات والمستهدفات التي تتضمنها "روية عُمان 2040"، لذا فإن المشاركة في هذا الحدث العالمي تُمكن المعنيين من الاطلاع على الاتجاهات والمهارات المستقبلية والسياسات العامة على المستوى الدولي في العديد من القطاعات ومدى تطابقها مع سياسات سلطنة عُمان وسبل تبني استراتيجيات جديدة مستدامة.

كما تساعد مشاركة سلطنة عُمان في اجتماعات القمة، في سعيها للتحول نحو الطاقة البديلة، حيث يتيح الحدث فرصة التواصل مع كبار المستهلكين والمنتجين في هذا المجال، منبّهًا إلى أن ذلك سيخدم جميع القطاعات.

وتلعب مجموعة العشرين دورا هاما في تشكيل وتعزيز البنية العالمية والحوكمة في جميع القضايا الاقتصادية الدولية الرئيسية.

اقرأ أيضاً

للتباحث حول صفقة ضخمة.. بايدن يدرس لقاء بن سلمان على هامش قمة العشرين

وتضم مجموعة العشرين كلا من الأرجنتين وأستراليا والبرازيل وكندا والصين وفرنسا وألمانيا والهند وإندونيسيا وإيطاليا واليابان وكوريا الجنوبية والمكسيك وروسيا والسعودية وجنوب أفريقيا وتركيا والمملكة المتحدة والولايات المتحدة.

وإلى جانب الدول الأعضاء، دعت الهند لحضور القمة أيضًا زعماء بنغلادش وهولندا ونيجيريا ومصر وموريشيوس وعُمان وسنغافورة وإسبانيا والإمارات.

بالإضافة إلى ذلك، تحضر القمة المنظمات الدولية مثل الأمم المتحدة وصندوق النقد الدولي والبنك الدولي.

كما دعت الهند أيضًا أعضاء التحالف الدولي للطاقة الشمسية، والتحالف من أجل البنية التحتية المقاومة للكوارث، وبنك التنمية الآسيوي كضيوف.

ومن المقرر أن تتولى البرازيل رئاسة مجموعة العشرين في عام 2024 وجنوب إفريقيا في عام 2025.

اقرأ أيضاً

قمة العشرين.. البيان الختامي يمرر إدانة حرب أوكرانيا بصعوبة ويتفق على مواجهة تغير المناخ

المصدر | الخليج الجديد

المصدر: الخليج الجديد

كلمات دلالية: قمة مجموعة العشرین التنمیة المستدامة الدول النامیة قمة العشرین اقرأ أیضا بن سلمان سلطنة ع فی قمة

إقرأ أيضاً:

صندوق النقد يحذر من خطر رسوم ترامب الجمركية على الاقتصاد العالمي

وجّهت مديرة صندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، جُملة تحذيرت من أنّ: "الرسوم الجمركية الجديدة التي أعلنها الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، على واردات بلاده تشكّل خطرا كبيرا، على الاقتصاد العالمي".

وأوضحت غورغييفا، عبر بيان لها، يوم الخميس، أنّه: "من المهم تجنّب إجراءات يمكن أن تلحق مزيدا من الضرر بالاقتصاد العالمي"، وذلك في وقت يدرس شركاء واشنطن التجاريون، اتّخاذ تدابير وصفت بكونها "انتقامية" ردّا على الرسوم الجمركية الإضافية التي أعلنها ترامب، الأربعاء الماضي.

وأضافت مديرة صندوق النقد الدولي، بالقول: "ما زلنا نقيم الآثار المترتبة على الاقتصاد الكلي للتدابير الجمركية المعلنة، ولكنها تشكل بوضوح خطرا كبيرا على التوقعات العالمية في فترة من النمو البطيء"، وذلك بحسب وكالة "فرانس برس".

وفي السياق نفسه، تابعت: "ندعو الولايات المتحدة وشركاءها التجاريين إلى العمل بشكل بناء لحل التوترات التجارية وتقليل حالة عدم اليقين".

إلى ذلك، دعا شركاء الولايات المتحدة التجاريون الأساسيون، إلى الحوار، يوم الخميس، غداة ما قرّره ترامب، ما أدى إلى انخفاض البورصات العالمية وإثارة مخاوف متسارعة من عواقب وخيمة على الاقتصاد العالمي.

وكان الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، قد وجّه، الجمعة، حديثا إلى المستثمرين الذين وصفهم بأنهم "يضخون أموالا ضخمة في الولايات المتحدة"، بالقول؛ إنّ "سياساته لن تتغير أبدا"، وذلك في وقت واصلت فيه أسواق الأسهم العالمية الهبوط، لليوم الثاني على التوالي، عقب إعلانه عن خطة فرض رسوم جمركية وإجراءات الرد الصينية.

وخلال أول تعليق له، أوضح ترامب عبر منشور على موقع التواصل الاجتماعي "تروث سوشال": "إلى العديد من المستثمرين القادمين إلى الولايات المتحدة والمستثمرين مبالغ ضخمة من المال، سياساتي لن تتغير أبدا. هذا هو الوقت الأمثل للثراء، أغنى من أي وقت مضى!!!".


وأضاف ترامب: "الصين أصيبت بالذعر، بعدما ردت بكين على الرسوم الجمركية الجديدة المرتفعة التي أعلنتها الولايات المتحدة بفرضها رسوم على المنتجات الأمريكية". وأردف: "أخطأت الصين في التصرف، لقد أصابهم الذعر، وهو الشيء الوحيد الذي لا يمكنهم تحمله!".

تجدر الإشارة إلى أنّ الإدارة الأمريكية كانت قد حذّرت الدول من الرد على الرسوم الجمركية التي فرضتها، ملوحة بتعريفات إضافية على صادراتها إلى الولايات المتحدة.

مقالات مشابهة

  • اكتشاف استثنائي,, ماذا ظهر حديثا في البر الغربي بالأقصر؟
  • صندوق النقد يحذر من خطر رسوم ترامب الجمركية على الاقتصاد العالمي
  • بالأرقام.. حجم تأثّر الدول العربية بـ«الرسوم» الأمريكية
  • خبير: قرارات ترامب تؤثر على الاقتصاد العالمي والعلاقات التجارية بين الدول
  • كيف ستتأثر الدول العربية برسوم ترامب الجمركية؟
  • هذه رسوم ترامب الجمركية على الدول العربية
  • من هي الدول العربية التي طالتها التعريفات الجمركية الأمريكية وما قيمة صادراتها لواشنطن؟
  • «ترامب» يهزّ الاقتصاد العالمي.. فرض رسوم كبيرة على الصين والاتحاد الأوروبي ودول عربية
  • الرئيس الأمريكي يعلن الحرب على "الاقتصاد العالمي"
  • 43 دولة قد تُمنع من المشاركة في مونديال 26 بسبب تفكير ترامب في حظر دخول رعاياها إلى الولايات المتحدة