كيف يمكن لإجراء مودي إعادة تسمية الهند بـبهارات أن يفك الارتباط بعام 1947؟
تاريخ النشر: 9th, September 2023 GMT
قال الكاتبان عمران ملا، وبيتر أوبورن، إن القومية الهندوسية بلدان شبه القارة الأخرى نحو تأكيد هوياتها التاريخية الهندية يمكن أن تدفع من خلال فرض رؤيتها الضيقة للهوية القومية على البلاد.
وفي مقالهما على موقع "ميدل إيست آي" البريطاني تابع الكاتبان بأنه إذا نجح القوميون الهندوس، في الهند في تحقيق هدفهم وتمكنوا من تغيير اسم البلد إلى بهارات، فإن من شأن ذلك أن يفتح الباب على مصراعيه أمام إمكانية أن تسعى البلدان الأخرى في شبه القارة الهندية نحو تأكيد هويتها الهندية التاريخية.
وتابعا بأنه "بمجرد أن تفقد الصفة الهندية مغزاها السياسي، فمن الممكن جداً أن تكتسب مغزى ثقافياً وحضارياً. ومن المؤكد على الأغلب أن يقود ذلك العالم نحو إطلاق اسم الهند على شبه القارة ككل بكل مكوناتها".
وجاء في المقال أنه هنالك تاريخا عميقا وراء رغبة رئيس الوزراء الهندي في تغيير اسم البلاد، وهذا يعني مسح النفوذ البريطاني والحكم الإسلامي، وكلاهما يعتبرهما القوميون الهندوس، الذين يمسكون بزمام السلطة الآن، عهوداً قهرية.
كما يعني تغيير الاسم إن تم أيضاً محاربة النخبة القومية العلمانية القديمة في الهند، والتي كانت هي المؤسس للبلد، وحكمته بدون انقطاع تقريباً عبر حزب المؤتمر حتى عام 2014.
وتاليا المقال كاملا:
تستضيف الهند نهاية هذا الأسبوع قمة مجموعة العشرين التي يشارك فيها عدد من الزعماء من مختلف أنحاء العالم – ويوم الثلاثاء وجهت الحكومة حسب الأصول دعوة رسمية إليهم لحضور مأدبة عشاء باسم الدولة.
إلا أن الدعوة لم تتضمن إشارة إلى الهند، وبدلاً من ذلك ذُكر أن اسم الدولة المضيفة هو بهارات، وهي لفظة سنسكريتية تعود جذورها إلى الكتب الهندوسية المقدسة القديمة.
لم يكن ذلك خطأ كتابياً.
بعد مرور خمسة وسبعين سنة على الاستقلال، تستعد الهند في عهد نارندرا مودي لتغيير اسم البلد، وقد يتم الإجراء خلال أسابيع من الآن.
يعتقد كثيرون أن جلسة خاصة سوف يعقدها البرلمان في وقت لاحق من شهر سبتمبر (أيلول) قد تشهد قيام سياسيين من الحزب الحاكم – والذي لا عجب أن يكون اسمه حزب بهاراتيا جاناتا – بتقديم اقتراح بإطلاق اسم بهارات بشكل رسمي على البلد.
وكان هارناث سينغ ياداف، عضو البرلمان عن حزب بهاراتيا جاناتا بزعامة مودي، قد صرح بأن: "البلد بأسره يطالب بأنه يتوجب علينا استخدام كلمة بهارات بدلاً من الهند. فكلمة الهند لفظة مسيئة أطلقها علينا البريطانيون بينما كلمة بهارات هو رمز ثقافتنا."
كما صدر عن سوشيل مودي، وهو عضو سياسي بارز من أعضاء حزب بهاراتيا جاناتا، تصريح مشابه، حيث قال مدافعاً عن استخدام لفظة بهارات في دعوة العشاء التي وجهت إلى زعماء مجموعة العشرين: "إن اسم الهند كلمة أطلقها البريطانيون."
التحرر من الاستعمار
ثمة تاريخ عميق من وراء هذا التطور المذهل. فحكومة رئيس الوزراء مودي، والتي تحكم الهند منذ عام 2014، لم تفتأ تتخذ سلسلة من الإجراءات التي ترى فيها انعتاقاً من الاستعمار.
وهذا يعني مسح النفوذ البريطاني والحكم الإسلامي، وكلاهما يعتبرهما القوميون الهندوس، الذين يمسكون بزمام السلطة الآن، عهوداً قهرية.
كما يعني أيضاً محاربة النخبة القومية العلمانية القديمة في الهند، والتي كانت هي المؤسس للبلد، وحكمته بدون انقطاع تقريباً عبر حزب المؤتمر حتى عام 2014.
وهي النخبة التي يعتبر جواهر لال نهرو، أول رئيس وزراء هندي، وصاحب الشخصية الآسرة، نموذجاً لها، والتي طالما رأى فيها القوميون الهندوس نخبة متغربة لا تعبر عن الشعب الذي كانت تحكمه.
ولذلك يعتبر تفكيك الهوية التي تكونت للجمهورية الهندية عندما رحل البريطانيون عن الهند في عام 1947، أمراً مركزياً ضمن رؤية القوميين الهندوس للبلاد.
يأتي تغيير الاسم في دعوة العشاء الموجهة إلى زعماء مجموعة العشرين بينما تستعد الهند لما يرى البعض أنها ستكون أهم انتخابات عامة تجري في تاريخ البلد – حيث ستحسم تلك المنافسة على أصوات الجماهير ما إذا كانت الهند ستحافظ على تقاليدها التعددية التي تكرست في الماضي القريب أم أنها سوف تستمر في السير ضمن النهج الذي خطه لها مودي من توجه قومي عرقي يعرف باسم الهندوتفا.
يعتبر تغيير الاسم من جهة رداً سريعاً على ما تم مؤخراً من تشكيل تحالف من 28 حزباً معارضاً، استعداداً لخوض الانتخابات العامة القادمة، تحت اسم "الهند".
إلا أن استخدام لفظة بهارات السنسكريتية ينضوي على أكثر بكثير من مجرد الاستعداد لخوض الانتخابات، إذ يتعلق الأمر بالنسبة للقوميين الهندوس بروح البلد.
آخاند بهارات
يرى جيه ساي ديباك، أبرز المفكرين القوميين الهندوس في الهند المعاصرة، بأن الهندوس الهنود تعرضت عقولهم للتشويه على يد الحكم الإسلامي والحكم البريطاني لدرجة أنهم فقدوا أي استيعاب لمعزي بهارات، والذي يرى فيه مفهوماً هندياً عتيقاً. ولا عجب إذ ذاك أن يكون شديد الحماس لإجراء تغيير الاسم.
يستمد ديباك الإلهام من أفكار فيناياك سفركار، الذي طور، قبل ما يقرب من قرن من الزمن، أول رؤية واضحة للقومية الهندوسية كما نعرفها اليوم، والتي يعبر عنها بلفظة هندوتفا.
وهي الفكرة التي تتمركز حول الصراع مع المسلمين، والذين يعتبرهم سركار أجانب ودخلاء. وكان قد كتب عن إمبراطور قديم يسمى بهارات كانت إمبراطوريته "تحتضن القارة بأسرها من الإندس إلى البحر، وكان يسعى إلى تحويلها إلى أمة قائمة بذاتها."
أفضى ذلك في السنوات الأخيرة إلى أن تصبح فكرة آخاند (غير مقسم) بهارات حلماً توسعياً شائعاً بين السياسيين والمنظرين المنتمين إلى التيار القومي الهندوسي. وهي تمثل بالنسبة لهم كياناً سياسياً غير مقسم يضم الهند والباكستان وبنغلادش وأفغانستان والنيبال وماينمار – يقودها ويدير شؤونها مجتمعة انطلاقاً من دلهي حزب بهاراتيا جاناتا بزعامة مودي.
في شهر يونيو (حزيران) من هذا العام، أثار وزير الشؤون البرلمانية في الهند عاصفة دبلوماسية عندما نشر في تغريدة له خريطة ضمت تلك الأماكن في العهود القديمة وعلقت داخل البرلمان الهندي الجديد وكتبت تحتها عبارة "العزيمة واضحة: إنها آخاند بهارات."
سارعت وزارة الخارجية الباكستانية مباشرة إلى التنديد بما قالت إنها "ذهنية تحريفية وتوسعية"، بل وحتى حكومة بنغلادش المعروفة عموماً بتأييدها للهند عبرت عن قلقها.
لم تزل آخاند بهارات مجرد خيال جامح.
الهند كمنشأة
حتى هذه اللحظة، يسعى القوميون الهندوس إلى تأسيس أمة هندوسية (هندو راشترا) ضمن حدود الهند التي رسمت في عام 1947. وهي فكرة تهدد الأقليات التي تعيش داخل الهند، ولكنها في هذه المرحلة لا تشكل تهديداً للبلدان المجاورة.
والآن، وكرد فعل على الإشاعات التي تقول إن الهند سوف تتبنى اسم بهارات، وردت في تقارير وسائل الإعلام في الباكستان اقتراحات بأن البلد بإمكانه بناء على ذلك انتزاع اسم الهند وإطلاقه على نفسه.
لا يزيد الأمر حتى الآن عن كون ذلك إشاعة، ولكنه يذكر بلا ريب بالخلاف الذي أثير حول اسم الهند عندما انتهى الحكم البريطاني وتشكلت كل من الهند والباكستان كدولتين منفصلتين.
حينها عبر محمد علي جناح، المحامي والسياسي الذي ترأس رابطة مسلمي الهند قاطبة وأسس الباكستان، عن حنقه لأن البلد الجار الأكبر هو الذي سوف يطلق عليه اسم الهند.
كان يعتقد بأن الباكستان جزء من الهند، ذلك الكيان الضخم الذي طالما اعتبر حضارة متماسكة على مدى قرون. كان جناح يرى في الهند منشأة أعظم شأناً وأكبر حجماً من البلدين اللذين ولدا من رحمها.
واقترح إطلاق اسم بهارات أو هندوستان على ما بات اليوم يعرف بالهند، بما يشير إلى انتمائها إلى كيان أضخم وأرحب يسمى الهند.
بدلاً من ذلك، اعتبرت جمهورية الهند نفسها، من خلال اتخاذها لهذا الاسم، الوريث الطبيعي للهند البريطانية، بينما تعتبر الباكستان كياناً شاذاً.
لم يوافق جناح على ذلك بتاتاً. ورفض بعد الانفصال التخلي عن انتسابه للصفة الهندية، بل وافترض إلى حين بأنه سوف يكون بإمكانه الاحتفاظ بقصره في بومبي والتنقل بسهولة ويسر بين البلدين. هكذا كان الوضع قبل أن ينشب الصراع على كشمير، فحتى ذلك الحين كان كثير من السياسيين في الباكستان والهند على حد سواء يظنون أن التقسيم مؤقت، وكانوا يأملون في أن يلتئم الصدع ويلتم الشمل ثانية في نهاية المطاف.
ترى المؤرخة عائشة جلال أن "جناح لم يتخل يوماً عن استراتيجية إعادة توحيد الهند في نهاية المطاف باعتبار أن ما تشكل هو الباكستان وهندوستان." من غير المحتمل أن يتم إثبات أو دحض هذه النظرية، ولكن ما هو مؤكد دون أدنى شك أن جناح، وحتى وفاته، كان يصر على الاحتفاظ باسم الهند كوصف جامع لكل أرجاء شبه القارة.
التحرر من أغلال عام 1947
من المفارقة أنه فيما لو نجح القوميون الهندوس في الهند في تحقيق هدفهم وتمكنوا من تغيير اسم البلد إلى بهارات، فإن من شأن ذلك أن يفتح الباب على مصراعيه أمام إمكانية أن تسعى البلدان الأخرى في شبه القارة الهندية نحو تأكيد هويتها الهندية التاريخية.
بمجرد أن تفقد الصفة الهندية مغزاها السياسي، فمن الممكن جداً أن تكتسب مغزى ثقافياً وحضارياً. ومن المؤكد على الأغلب أن يقود ذلك العالم نحو إطلاق اسم الهند على شبه القارة ككل بكل مكوناتها.
سوف يكون التحول الدلالي والنفسي هائلاً بدون أدنى شك. يمكنك أن تتحدث عن الموسيقى التي تؤلف في الباكستان بأنها موسيقى هندية، ويمكنك أن تصف الأردو بأنه لغة هندية – كما كان جناح ونهرو كلاهما على يقين من ذلك. ويمكنك أن تتحدث عن وجود هنود في دلهي وفي دكا وفي لاهور.
ولذلك ليس مستغرباً أن يكون أشد الناس معارضة لفكرة تغيير اسم الهند هم أولئك الذين يتمسكون بالمفهوم النهروي الأصلي للأمة الهندية.
ومن الأمثلة على ذلك السياسي والكاتب شاشي طارور، المنتسب لحزب المؤتمر، والذي صرح يوم الثلاثاء بأن اسم الهند "ماركة قيمتها لا تقدر بثمن" وحث الحكومة على عدم "التخلي عن حقنا في الاسم الذي يفوح منه عبق تاريخنا."
يعتقد طارور بأن بلاده من خلال تبني اسم بهارات فإنها بذلك تتخلى عن حقها الحصري في الهوية الهندية التي اكتسبتها منذ لحظة التقسيم. وهو فيما ذهب إليه محق.
فمن خلال فرض رؤيتها الضيقة للهوية القومية على البلاد، يمكن أن تحرر القومية الهندوسية أخيراً فكرة الهند من أغلال عام 1947.
المصدر: عربي21
كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي صحافة الهندوسية الهندية بهارات مودي الهند قمة العشرين مودي هندوسية بهارات صحافة صحافة سياسة سياسة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة سياسة اقتصاد رياضة صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة حزب بهاراتیا جاناتا تغییر الاسم اسم بهارات تغییر اسم اسم الهند فی الهند الهند فی من خلال
إقرأ أيضاً:
الشارقة تحتفي بمئوية مكتباتها العامة بعام كامل من الفعاليات
الشارقة: «الخليج»
بتوجيهات صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، ومتابعة الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي، رئيسة مجلس إدارة هيئة الشارقة للكتاب، واحتفاء بمرور مئة عام من العطاء الثقافي والمعرفي، تستعد الشارقة لانطلاق احتفالية مئوية مكتباتها العامة، التي تنظمها مكتبات الشارقة مساء الأربعاء المقبل (29 يناير)، في حصن الشارقة الواقع بمنطقة قلب الشارقة، وتستمر ببرنامج حافل يمتد على مدار عام كامل.
ويأتي الاحتفال بمئوية «مكتبات الشارقة» لتسليط الضوء على إرثها العريق، ودورها المحوري في المشروع الثقافي والحضاري لإمارة الشارقة؛ فمنذ تأسيسها عام 1925 على يد الشيخ سلطان بن صقر القاسمي، في حصن الشارقة تحت مسمى «المكتبة القاسمية»، وحتى انتقالها إلى مبناها الحديث في ميدان الثقافة عام 2011، شكلت المكتبات العامة نواة للنهضة الثقافية والمعرفية في الإمارة.
وتأكيداً على مكانة المكتبة في الشارقة، أعدت «مكتبات الشارقة» برنامجاً حافلاً بالفعاليات والأنشطة المتنوعة التي تستمر على مدار عام 2025، بمشاركة أكثر من 13 جهة حكومية، يتوزع على أربعة محاور رئيسية، تتمثل في «البدايات الأدبية»، و«الحضارة الثقافية»، و«آفاق الأدباء والشعراء»، و«الاستدامة الثقافية»، ويشمل البرنامج ندوات، ومعارض تفاعلية، إلى جانب جلسات وورش عمل تستهدف جميع فئات المجتمع، مع التركيز على إبراز تطور المكتبات وتعزيز دورها بصفتها مراكز للمعرفة والإبداع.
علامة فارقة في مشروع حضاري عالمي
وحول احتفاء الشارقة بمئوية مكتباتها العامة، أكدت الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي، رئيسة مجلس إدارة هيئة الشارقة للكتاب، أن هذه المناسبة تمثل شاهداً حياً على الجذور الراسخة للمشروع الثقافي والحضاري لإمارة الشارقة، الذي انطلق واستمر في التطور ليصبح نموذجاً يحتذى وعلامة فارقة للإمارة على مستوى دولة الإمارات العربية المتحدة، مشيرة إلى أن المكتبات العامة كانت ولا تزال تمثل ركناً رئيسياً في مسيرة الإمارة الثقافية، حيث أدت على مدى قرن كامل دوراً محورياً في تعزيز المعرفة، وتوفير الموارد العلمية لجميع أفراد المجتمع.
وقالت الشيخة بدور القاسمي: «تعلمنا من صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، أن مستقبل الأمم يبدأ من الكتاب والمعرفة، وأن النهوض بدور المكتبات هو القاعدة الصلبة التي منها تنهض المجتمعات، وانطلاقاً من هذه الرؤية حرصت الإمارة على تعزيز مكانة المكتبة لتظل جزءاً من مشروع حضاري عالمي يرتكز على الثقافة والعلم».
وأضافت: «إن الاحتفال بـ (مئوية مكتبات الشارقة) يمثل عرفاناً للجهود العظيمة التي بذلها الآباء والأجداد تجاه ترسيخ مقومات المعرفة في الإمارة، ويسلط الضوء على الإرث الثقافي العريق الذي تحمله المكتبات، وفي الوقت نفسه يجدد التزامنا بدعم هذا القطاع بوصفه جزءاً من أهم أدوات التطوير والتنمية التي ركزت عليها الشارقة في ماضيها، وتركز عليها في حاضرها ومستقبلها».
رحلة عريقة عبر الزمن
وتأسست المكتبة على يد الشيخ سلطان بن صقر القاسمي- حاكم الشارقة 1924-1951 في قصره كما أطلق عليها في حينها اسم المكتبة القاسمية، وبقيت في الحصن في فترة حكم الشيخ صقر بن سلطان القاسمي حتى عام 1956م، لتنتقل بعدها إلى المبنى الجديد الذي أقيم في ساحة الحصن تحت مسمى المضيف. ثم انتقلت المكتبة إلى الشيخ خالد بن محمد القاسمي حاكم الشارقة آنذاك، وبعده إلى صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، حيث نقلت في عام 1980 إلى الطابق العلوي لقاعة إفريقيا تحت مسمى «مكتبة الشارقة»، ثم تم نقلها إلى مبنى المركز الثقافي بالشارقة عام 1987 ولغاية عام 1998م، لتحل أخيرا في المدينة الجامعية. وفي مايو 2011م افتتح صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي -حاكم الشارقة- المبنى الجديد للمكتبة في ميدان قصر الثقافة كما تعرف اليوم بمكتبة الشارقة العامة.