نيودلهي، الهند (CNN)-- يأمل الرئيس الأمريكي، جو بايدن في إقناع أكبر الاقتصادات في العالم، بالاصطفاف خلف أوكرانيا خلال قمة مجموعة العشرين، في الهند، السبت، بينما يضغط أيضا من أجل قضيته للاستثمارات الأمريكية في العالم النامي.

وقال مسؤولون في البيت الأبيض مع انعقاد الاجتماع في نيودلهي، إن غياب منافسيه العالميين الرئيسيين– الزعيم الصيني، شي جينبينغ، والرئيس الروسي، فلاديمير بوتين- يتيح فرصا لبايدن لتقديم قضية أكثر إيجابية في القمة.

ومن المتوقع أن يعلن عن خطط جديدة مع الدول الشريكة في أوروبا والشرق الأوسط وآسيا، لبناء ممر عبور يربط بين المناطق، وهو تحد كبير لجهود الصين في توسيع التجارة العالمية.

كما يكشف النقاب عن إصلاحات واستثمارات جديدة في البنك الدولي، والتي يقول البيت الأبيض إنها قد تفتح الطريق لمئات المليارات من الدولارات، على شكل منح وقروض للعالم النامي.

ومع ذلك، كانت الانقسامات داخل الاجتماع واضحة مع بدء القمة.

ولا يزال الدبلوماسيون يعملون على صياغة بيان نهائي مشترك من الزعماء، حيث اصطدم بعقبات عند التوصل إلى صيغة حول الغزو الروسي لأوكرانيا. وسيتعين على روسيا، بصفتها عضوا بمجموعة العشرين، الاتفاق على أي بيان توافقي.

ويظل من غير المرجح أن يتفق الزعماء، على أي خطوات جديدة رئيسية لمكافحة تغير المناخ، حتى مع ارتفاع درجات الحرارة العالمية، بما في ذلك نيودلهي، المدينة المُضيفة.

وقال مُضيف القمة، رئيس الوزراء الهندي، ناريندرا مودي، أثناء الاجتماع: "تدعو الهند العالم إلى العمل معًا لتحويل عجز الثقة العالمي إلى ثقة واعتماد، هذا هو الوقت المناسب لنا جميعا للتحرك معا".

وأضاف: "سواء كان الأمر يتعلق بالانقسام بين الشمال والجنوب، أو التباعد بين الشرق والغرب، أو إدارة الغذاء والوقود، أو الإرهاب، أو الأمن السيبراني، أو الصحة، أو أمن الطاقة، أو أمن المياه، يجب علينا إيجاد حل قوي لهذه المشكلات، من أجل الأجيال القادمة".

لقد كانت رسالة وحدة في لحظة انقسام بشكل ملحوظ بالنسبة للاجتماع.

وبينما حقق بايدن نجاحا كبيرا في مؤتمرات القمة الأخرى، في إقناع زملائه القادة بزيادة دعمهم العسكري لأوكرانيا، وتشديد عقوباتهم على روسيا، فإن العديد من الدول، وخاصة في الجنوب العالمي، لم تكن مقتنعة بذلك.

فهم ينظرون إلى مليارات الدولارات من المساعدات الغربية التي تتدفق على أوكرانيا بعين الشك، وسعوا إلى علاقة أكثر توازنا مع موسكو.

ويقول مساعدو بايدن إن الرئيس الأمريكي يرحب بفرصة مواصلة الدفاع عن أوكرانيا، بما في ذلك للشعوب التي ليست بالضرورة على نفس المنهج.

وقال جون فاينر نائب مستشار الأمن القومي الأمريكي للصحفيين، السبت: "جزء مما يجعل مجموعة العشرين أمرا جذابا للولايات المتحدة، هو أنها تمنحنا فرصة للتفاعل والعمل معها واتخاذ خطوات بناءة مع مجموعة واسعة من الدول، بما في ذلك بعض الدول، التي لا نتفق معها بصراحة في كل قضية".

بديل لمبادرة الحزام والطريق الصينية

ويأمل بايدن في استخدام تصريحاته بشأن البنية التحتية والاستثمارات الجديدة، كدليل على التزام الولايات المتحدة تجاه العالم النامي، وكخيار أفضل للشراكة من الصين.

ويمكن أن تؤدي خطط إنشاء ممر شحن جديد يربط الهند بالشرق الأوسط وأوروبا، إلى تحويل التجارة العالمية، وتحدي مبادرة التنمية الخارجية المترامية الأطراف التي أطلقتها الصين، والمعروفة باسم الحزام والطريق، والتي ضخت مليارات الدولارات بمشاريع البنية التحتية كل عام.

ويعتزم بايدن مع زعماء الهند والمملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة والاتحاد الأوروبي التوقيع على مذكرة تفاهم تحدد المشروع الجديد، السبت.

وقال فاينر: "نرى أن هذا له جاذبية عالية للدول المعنية، وكذلك على مستوى العالم، لأنه شفاف، ولأنه على مستوى عال، ولأنه ليس إجباريا".

وقد تشكل الخطط تحديا لمبادرة الحزام والطريق الصينية، التي تقول الولايات المتحدة إنها تستخدم ممارسات الإقراض القسرية لمشاريع البنية التحتية في البلدان النامية، وهو اتهام نفته بكين مرارا. وتهدف مقترحات بايدن بشأن إصلاح البنك الدولي كذلك إلى تقديم صفقة أفضل للاقتصادات الناشئة.

ومن دون حضور شي، ستُتاح لبايدن الفرصة الضمنية لإظهار الالتزام الأمريكي المستمر، مع التشكيك في التزام الصين. وقال مسؤولون أمريكيون، السبت، إنه لم يكن من الواضح لهم سبب قرار شي التغيب عن قمة مجموعة العشرين للمرة الأولى.

وقال فاينر: "لست متأكدا من أن لدينا إجابة واضحة على هذا السؤال، ولكن في الحقيقة يتعين على الحكومة الصينية أن تشرح سبب مشاركة الزعيم أو عدم مشاركته".

المصدر: CNN Arabic

كلمات دلالية: الأزمة الأوكرانية البنك الدولي الحكومة الصينية جو بايدن فلاديمير بوتين مجموعة العشرین

إقرأ أيضاً:

مونديال 2026 على المحك.. قرار أمريكي يهدد مشاركة 43 دولة!

#سواليف

قد يواجه ما يصل إلى 43 دولة المنع من المشاركة في #بطولة_كأس_العالم 2026 نتيجة لاقتراح الرئيس الأمريكي دونالد #ترامب فرض حظر دخول إلى الولايات المتحدة.
#مونديال_2026 على المحك.. قرار أمريكي يهدد مشاركة 43 دولة!

ووفقا للتقارير السابقة، وضع ترامب قائمة “ثلاثية المستويات” للدول التي قد يتم حظر دخول رعاياها الولايات المتحدة، وهي إحدى الدول الثلاث المضيفة لبطولة كأس العالم الصيف المقبل، إلى جانب كندا والمكسيك.

وكان قد حظر الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا” بالفعل ثلاث دول من المشاركة في البطولة العالمية، وهي: روسيا على خلفية العملية العسكرية في أوكرانيا، وباكستان بسبب “عدم اعتمادها مراجعة دستور الاتحاد الباكستاني لكرة القدم”، وجمهورية الكونغو الديمقراطية بسبب “تدخل طرف ثالث مزعوم في شؤونها”.

مقالات ذات صلة فاجعة كروية.. وفاة لاعبة مصرية وقعت عليها عارضة المرمى 2025/03/31

ومع ذلك، فإن العقوبات المحتملة الجديدة التي قد تفرضها الولايات المتحدة قد تسبب مزيدا من الفوضى في أكبر بطولة دولية لكرة القدم.

إيران أبرز المهددين

ونجح المنتخب الإيراني بالفعل في التأهل إلى مونديال 2026 بعد أن تصدر المجموعة الأولى في تصفيات الاتحاد الآسيوي لكرة القدم أمام كل من أوزبكستان والإمارات العربية المتحدة وقطر.
المنتخب الإيراني

ومع ذلك، إذا تم تمرير حظر الدخول الذي اقترحه ترامب، فإن هذا يعني أن إيران قد تفقد مكانها في البطولة.

وفي السياق نفسه، قد تشمل القائمة المقترحة دولا أخرى مثل الكاميرون وفنزويلا، بالإضافة إلى السودان وبوركينا فاسو والرأس الأخضر، وهي منتخبات قد تتأهل للبطولة لكنها في الوقت نفسه قد تواجه خطر الإبعاد.

تصنيف الدول إلى ثلاث فئات

ووفقا لما أوردته صحيفة “نيويورك تايمز”، تم تقسيم الدول المشمولة في حظر الدخول إلى ثلاث فئات مختلفة وهي:

الأولى تشمل الدول الخاضعة لحظر دخول كامل، والثانية تشمل “تقييدا صارما” على صعيد منح التأشيرات لمواطني هذه الدول، بينما تمنح الفئة الثالثة “60 يوما لمعالجة المخاوف”.

الدول المعرضة لخطر حظر الدخول الأمريكي

أفغانستان، بوتان، كوبا، إيران، ليبيا، كوريا الشمالية، الصومال، السودان، سوريا، فنزويلا.

الدول المعنية بالتعليق الجزئي للتأشيرات

بيلاروس، إريتريا، هاييتي، لاوس، ميانمار، باكستان، روسيا، سيراليون، جنوب السودان، تركمانستان.

الدول الموصى بتعليق جزئي لها

أنغولا، أنتيغوا وبربودا، بنين، بوركينافاسو، الرأس الأخضر، كمبوديا، الكاميرون، تشاد، جمهورية الكونغو الديمقراطية، الدومينيكان، غينيا الاستوائية، غامبيا، ليبيريا، ملاوي، مالي، موريتانيا، جمهورية الكونغو، سانت كيتس ونيفيس، سانت لوسيا، ساو تومي، برينسيبي برينسيبي، فانواتو، زيمبابوي.

يشار أن عددا من الدول المذكورة في القائمة غير معنية بالتأهل إلى كأس العالم 2026، حيث فقدت كل فرصها في التصفيات.

مفاوضات بين الحكومة الأمريكية والفيفا

وفي حين لم يتأكد إذا كانت القائمة المذكورة ستعتمد أو ستجرى عليها تعديلات، أشارت قناة “بي إن سبورت” إلى أن محادثات تجري بالفعل بين الحكومة الأمريكية والاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا” لمحاولة إيجاد حل يسمح لدول مثل إيران بالسفر بحرية للمشاركة في كأس العالم رغم أي حظر محتمل.

مقالات مشابهة

  • الصين ترد على رسوم ترامب الجمركية: تنمر اقتصادي وسنرد بالمثل
  • ترامب يعلن عن نسب الرسوم التي سيفرضها على عدد من دول العالم والعربية
  • ترامب يعلن الرسوم الجمركية الجديدة.. تبدأ من 10% وترتفع لـ46% لبعض الدول
  • أقلها بـ10%..ترامب يعلن رسوماً جمركية على كل دول العالم
  • الصين مستعدة لأداء "دور بناء" لإنهاء حرب أوكرانيا
  • مونديال 2026 على المحك.. قرار أمريكي يهدد مشاركة 43 دولة!
  • خطر غياب 43 دولة عن كأس العالم 2026
  • من غرينلاند إلى أوكرانيا.. هل يعيد ترامب وبوتين تشكيل خريطة العالم؟
  • أوكرانيا تُشعل الخلاف بين ترامب وبوتين| تقرير
  • بكين تدعو واشنطن للتمسك بمبدأ الصين الواحدة في علاقاتها مع تايوان