نص كلمة الرئيس السيسي في قمة العشرين
تاريخ النشر: 9th, September 2023 GMT
شارك الرئيس عبد الفتاح السيسي في أعمال الجلسة الافتتاحية للقمة الثامنة عشر لقادة مجموعة العشرين.
وفيما يلي نص الكلمة التي ألقاها الرئيس السيسي خلال الجلسة:
أود أن أتوجه بالشكر، إلى أخي رئيس وزراء الهند على حفاوة الاستقبال، وأعرب عن تقديري للجهد الذي بذلتموه في رئاستكم لمجموعة العشرين، والذي يُتوج باستضافتكم لقمة اليوم، التي نتطلع لأن تخرج برسالة قوية، ترتقي لمستوى المسئولية الملقاة على عاتقنا كقادة، لتحقيق آمال شعوبنا.
كما أتوجه بالتهنئة للهند على الهبوط الناجح على القمر، وأعرب أيضاً عن ترحيب مصر بالانضمام المستحق للاتحاد الأفريقي إلى عضوية المجموعة.
إن تحقيق أهدافنا المشتركة، وسط تحديات غير مسبوقة تواجهنا اليوم، يتطلب منظوراً شاملاً، لصياغة ترتيبات مستقبلية، محورها النظام متعدد الأطراف، استناداً إلى مقاصد ميثاق الأمم المتحدة، وقواعد القانون الدولي، وتعظيم دور المؤسسات الدولية في الاستجابة الفعّالة للأزمات والتحديات.
وهنا يبرز دور مجموعة العشرين، لاسيما على صعيد معالجة اختلالات الهيكل المالي العالمي، وتطوير مؤسسات التمويل الدولية، مع وضع حلول مستدامة للمشاكل الهيكلية التي تواجهها الدول النامية، خاصةً فيما يتعلق بتنامي إشكالية الديون، وتضاؤل جدوى المعونات التنموية، مقابل تعاظم مشروطيات الحصول عليها، واتساع الفجوة التمويلية لتحقيق التنمية المستدامة، والانتقال العادل إلى اقتصاد منخفض الكربون.
في سياق متصل، وفى إطار تشرفي بتولي رئاسة اللجنة التوجيهية لرؤساء دول وحكومات وكالة الاتحاد الإفريقي للتنمية «النيباد»، فلقد وضعنا، بالتشاور مع أشقائنا الأفارقة، أهدافاً محددةً لدعم دولنا، تركز على دفع التكامل الاقتصادي القاري، وتسريع تنفيذ أجندة التنمية الأفريقية، وتفعيل اتفاقية التجارة الحرة القارية، وحشد الموارد للمجالات ذات الأولوية اتصالاً بالبنية التحتية والطاقة، والاتصالات، وتأمين الغذاء، وكذلك معالجة أزمة ديون القارة، إذ إن كل ذلك يعزز من قدرات القارة على الإسهام في المنظومة العالمية، سياسياً واقتصادياً، من أجل تحقيق الاستقرار، والقدرة على مواجهة التحديات العالمية. ولا يفوتني في هذا السياق، أن أثمن تعزيز التمثيل الإفريقي بمجموعة العشرين.
أما خلال رئاسة مصر الحالية للدورة الـ27 لمؤتمر المناخ، واستضافتنا لقمة شرم الشيخ (COP27) في نوفمبر الماضي، فقد نجحنا في إعادة التوازن للأجندة الدولية للمناخ، لاسيما عبر إدراج فكرة «الانتقال العادل» للاقتصاد الأخضر، والدعوة لإنشاء صندوق لمواجهة الخسائر والأضرار المناخية.
وفي ضوء خطورة التحدي الذي يُشكله تغير المناخ، والتوافق العالمي على أهمية التغلب على ذلك التحدي، فلابد من اضطلاع كل طرف بمسئولياته، وذلك على أساس مبدأي «المسئولية المشتركة ولكن المتباينة»، و«الإنصاف»، وتنفيذ ما تم اعتماده من قرارات، وإلا تبددت الثقة وانهارت منظومة العمل متعدد الأطراف.
واتصالاً بجهودنا لاحتواء أزمة الطاقة، أعلنت مصر على هامش مؤتمر شرم الشيخ عن تدشين منتدى دولي لتمويل مشروعات الهيدروجين الأخضر باعتباره وقود المستقبل، بالإضافة إلى ما نتخذه من خطوات، لتصبح مصر مركزاً إقليمياً لتجارة الطاقة، من خلال استضافتنا لمقر منتدى غاز شرق المتوسط، الذي يسهم في تعزيز استقرار سوق الطاقة.
وفي إطار مواجهة أزمة الغذاء، أعلنت مصر مؤخراً، عن استعدادها لاستضافة مركز عالمي لتخزين وتداول الحبوب، بالتعاون مع شركاء التنمية، في إطار التكامل مع الجهود المشتركة للتصدي لهذا التحدي، ودعماً لمنظومة العمل الدولي متعدد الأطراف.
ختاماً، فإننا نتطلع إلى أن تسهم قمتنا، في اتخاذ خطوات حاسمة إزاء التحديات، التي تحول دون التعافي الاقتصادي وبلوغ التنمية المستدامة.
المصدر: الوطن
كلمات دلالية: السيسي الرئيس قمة العشرين مصر
إقرأ أيضاً:
مصر القومي: كلمة الرئيس باحتفالية ليلة القدر تستعرض سياسة الدولة لبناء الإنسان
قال عمرو عباس، أمين التنظيم المركزي بحزب مصر القومي، إن كلمة الرئيس عبد الفتاح السيسي في الفعالية التي نظمتها وزارة الأوقاف بالعاصمة الإدارية الجديدة احتفالا بليلة القدر، ارتكزت على توضيح الثوابت التي تقوم عليها السياسة المصرية، سواء في الداخل أو الخارج، حيث تواصل الدولة العمل على بناء الإنسان وتحصينه ضد الأفكار الهدامة، جنبًا إلى جنب مع تأكيدها على مبادئها الراسخة في دعم القضايا العادلة في المنطقة.
ولفت عباس، في بيان له، أن كلمة الرئيس جاءت لتؤكد على أن مصر ماضية في طريقها بثبات، مدركة أن قوتها الحقيقية تكمن في وعي شعبها، وفي قدرتها على مواجهة التحديات بصلابة ووحدة وطنية لا تعرف الانكسار.
الموقف المصري الثابتوأوضح عباس، أن حرص الرئيس السيسي على تأكيد الموقف المصري الثابت تجاه القضية الفلسطينية، مشددًا على أن مصر لم ولن تدخر جهدًا في دعم الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، ومواصلة جهودها الحثيثة لتثبيت وقف إطلاق النار، والسعي إلى تحقيق تهدئة دائمة تسهم في إعادة الاستقرار إلى المنطقة.
وأضاف عباس، أن دعوة الرئيس المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته في وقف نزيف الدم، وحشد الجهود من أجل إيجاد حلول عادلة تضمن للشعب الفلسطيني حقوقه المشروعة، في موقف يجسد النهج المصري المتزن والفاعل في القضايا الإقليمية.