زلزال مراكش يهز أشهر مآذن المغرب وشمال أفريقيا
تاريخ النشر: 9th, September 2023 GMT
جامع الكتبية هو جزء من التراث العمراني الموحدي في مراكش
تضررت عدة معالم ومبان أثرية في زلزال مراكش الكبير الذي ضرب المغرب فجر السبت، حيث أسفر عن وفاة المئات وإصابة المئات الآخرين.
ومن بين المباني التي تضررت بشكل كبير، منارة جامع الكتبية، وهو واحد من أشهر الجوامع في شمال إفريقيا، والتي تقع في مدينة مراكش.
اقرأ أيضاً : زلزال بقوة 7 درجات يضرب المغرب
وتعرضت صومعة جامع الكتبية لهتزاز عنيف، مما أدى إلى سقوطها وانهيارها، وتصاعد منها غبارًا كثيفًا ، كما أظهرت الصور الواردة من المدينة القديمة سقوط صومعة أخرى.
جامع الكتبيةهو جزء من التراث العمراني الموحدي في مراكش، وقد تم بناؤه بأمر من الخليفة الموحدي عبد المومن بن علي الكومي في عام 1147 ميلادية.
وحسب الإحصائيات الرسمية، قتل ما لا يقل عن 632 شخصًا جراء هذا الزلزال القوي، وأصيب 329 آخرين بجروح، بينهم 51 إصابة خطيرة.
وتسبب الزلزال في انهيار العديد من البنايات في مناطق متعددة، مما أثر بشكل كبير على البنية التحتية والممتلكات في المناطق المتضررة.
وذكر المركز الوطني للبحث العلمي والتقني، ومقره الرباط، أن زلزالًا قوته 7 درجات على مقياس ريشتر ضرب المغرب، وكان مركزه في إقليم الحوز جنوب غرب مدينة مراكش، والتي تُعتبر واحدة من المقاصد السياحية الكبيرة.
وأشار بيان صادر عن وزارة الداخلية السبت إلى أن حصيلة الزلزال بلغت 632 وفاة و329 إصابة، منها 51 إصابة خطيرة، حتى الساعة السابعة صباحًا.
وكانت الحصيلة السابقة تشير إلى سقوط 296 قتيلاً.
وأكدت وسائل الإعلام المغربية أن هذا الزلزال هو الأقوى الذي يضرب المملكة.
وأوضحت وزارة الداخلية أن السلطات قامت بتوجيه كافة الجهود والموارد للتدخل وتقديم المساعدة وتقييم الأضرار الناجمة عن الزلزال.
سُجلت أضرار مادية كبيرة، وفقًا لشهادات شهود عيان وصور تم تداولها على وسائل التواصل الاجتماعي.
أظهرت مشاهد انهيار جزء من مئذنة في ساحة جامع الفنا الشهيرة، والتي تُعتبر قلب مراكش النابض، ما أسفر عن إصابة جريحين على الأقل.
وشهدت ساحة جامع الفنا انتقال مئات الأشخاص على الفور بعد الزلزال، حيث توافدوا لقضاء الليل هناك خشية من هزات ارتدادية.
وقام بعضهم بجلب بطانيات وأغطية للاستظلال، بينما افترش البعض الآخر الأرض مباشرة.
المصدر: رؤيا الأخباري
كلمات دلالية: زلزال المغرب الكوارث الطبيعية
إقرأ أيضاً:
عدد قتلى زلزال ميانمار المدمر يتجاوز 3 آلاف
أعلنت السلطات في ميانمار ارتفاع حصيلة ضحايا الزلزال العنيف الذي ضرب البلاد قبل نحو أسبوع إلى أكثر من 3 آلاف قتيل، بعد أن عثرت فرق البحث والإنقاذ على مزيد من الجثث.
وقالت الحكومة العسكرية، في بيان مقتضب، إن عدد القتلى ارتفع إلى 3 آلاف و85، كما بلغ عدد المصابين 4 آلاف و715، بينما لا يزال 341 شخصا في عداد المفقودين.
وأحدث الزلزال الذي ضرب البلاد في 28 مارس/آذار الماضي، وبلغت قوته 7.7 درجات، دمارا كبيرا حيث أدى إلى انهيار آلاف المباني، وتدمير الطرق والجسور في مناطق عدة.
وكان مركز الزلزال بالقرب من مدينة ماندالاي، ثاني أكبر مدن ميانمار، وتلته هزات ارتدادية، إحداها بقوة 6.4 درجات مما أدى إلى انهيار مبانٍ في مناطق عديدة.
وأفادت تقارير إعلامية محلية بأن عدد الضحايا الفعلي قد يكون أعلى بكثير من الأرقام الرسمية. ومع انقطاع الاتصالات على نطاق واسع وصعوبة الوصول إلى العديد من المناطق، يتوقع أن ترتفع الحصيلة بشكل كبير مع ورود مزيد من التفاصيل.
جهود الإنقاذ مستمرة
وتواصل فرق الإنقاذ في ميانمار البحث عن ناجين وسط ركام المباني المنهارة. وأعلنت حكومة الوحدة الوطنية في ميانمار، التي تُنسق النضال الشعبي ضد الجيش الحاكم، الأحد الماضي، عن وقف جزئي لإطلاق النار من جانب واحد لتسهيل جهود الإغاثة من الزلزال.
إعلانوتُركز جهود الإنقاذ حتى الآن على المدينتين الرئيسيتين المنكوبتين ماندالاي ثاني أكبر مدينة في البلاد، ونايبيداو العاصمة.
ورغم وصول فرق ومعدات من دول أخرى جوا، فإن الأضرار التي لحقت بالمطارات تعيقها. وتُظهر صور الأقمار الاصطناعية -التي حللتها وكالة أسوشيتد برس- أن الزلزال أسقط برج مراقبة الحركة الجوية في مطار نايبيداو الدولي كما أنه انفصل عن قاعدته.
وكانت الأمم المتحدة حذرت الأسبوع الماضي من أن "نقصا حادا" في الإمدادات الطبية يؤثر على جهود الإغاثة في ميانمار، مؤكدة أن النقص يتعلق بمستلزمات إسعاف الصدمات، وأكياس الدم، ومواد التخدير، وبعض الأدوية الأساسية، والخيام لعناصر الإنقاذ.
وتزيد الأضرار -التي لحقت بالمستشفيات والبنى التحتية الصحية الأخرى جراء الزلزال- عمليات الإنقاذ تعقيدا، وحذرت المنظمات الإنسانية من أن ميانمار غير مستعدة على الإطلاق للتعامل مع كارثة بهذا الحجم.
وأثارت مشاهد الفوضى والدمار مخاوف من وقوع كارثة كبرى في بلد استنزفته الحرب الأهلية المستمرة منذ الانقلاب الذي قام به العسكر عام 2021.
ويأتي هذا الزلزال في وقت تعاني فيه ميانمار من أزمة إنسانية خانقة تفاقمت بعد اندلاع الحرب الأهلية.
ووفقا للأمم المتحدة، فإن أكثر من 3 ملايين شخص كانوا قد نزحوا من منازلهم، ونحو 20 مليونا بحاجة إلى مساعدات إنسانية قبل وقوع الزلزال.