أكد النائب الوفدي الدكتور أيمن محسب، عضو مجلس النواب، ومقرر لجنة أولويات الاستثمار بالحوار الوطني، على أهمية مشاركة الرئيس عبدالفتاح السيسي، في قمة مجموعة العشرين G20، والتي ستعقد بمدينة نيودلهي، والتي تأتي تلبيةً لدعوة من رئيس الوزراء الهندي «ناريندرا مودي»، الذي تتولى بلاده الرئاسة الحالية للمجموعة، مشيرا إلى أن القمة التي تُعقد في ظرف دولي دقيق، وتحديات اقتصادية ضخمة تواجه جميع دول العالم.

 

السيسي يجري عددًا من اللقاءات الجانبية على هامش انعقاد قمة مجموعة العشرين الرئاسة تكشف أهم ملفات أجندة السيسي خلال قمة العشرين (فيديو) دلالات حضور مصر قمة العشرين.. أستاذ اقتصاد يوضح

وأوضح "محسب"، أن مشاركة مصر في هذه القمة يعكس مكانتها كدولة محورية مصر في منطقة الشرق الأوسط، وأفريقيا، لافتا إلى أن مصر تلعب دورا مهما في الحفاظ على الاستقرار السياسي إقليميا وهو ما ينعكس على الصعيد الاقتصادي، من خلال توفير فرص استثمارية مهمة للمستثمرين الأجانب على أراضيها، كما أنها قادرة علي ان تكون حلقة وصل مهمة بين العالم وأفريقيا، كونها بوابة العالم على القارة السمراء. 

وقال عضو مجلس النواب، أن  الرئيس السيسي سيركز خلال أعمال القمة على مختلف الموضوعات التي تهم الدول النامية بوجه عام، والأفريقية على وجه الخصوص، لاسيما فيما يتعلق بأهمية تعزيز الجهود الدولية لتيسير اندماج الدول النامية في الاقتصاد العالمى على نحو متكافئ، على خلفية ما يوفره ذلك من فرص ومزايا متبادلة تساهم في جذب الاستثمارات وتحقيق النمو الاقتصادى والتنمية لجميع الأطراف، وضرورة تقديم المساندة الفعالة للدول النامية لتحقيق أهداف التنمية المستدامة، في مواجهة التداعيات السلبية على الاقتصاد والغذاء والطاقة، للعديد من الأزمات العالمية المتلاحق. 

وأشار "محسب"، إلى أن الرئيس سيتطرق أيضا إلى وضع الدول الكبرى أمام تعهداتها والتزاماتها تجاه الدول الفقيرة في إطار الاتفاقيات والآليات الدولية لمواجهة تغير المناخ، وتمكين الدول النامية من زيادة الاعتماد على مصادر الطاقة الجديدة والمتجددة، مؤكدا أن الساحة الاقتصادية الدولية تشهد تفاعلات وتطورات واسعة، في سياق جملة المتغيرات التي يشهدها العالم والتي تسببت في تحديات ضخمة تواجه العالم وهو ما يدفع المنصات الدولية والإقليمية إلى إعادة تطوير نفسها بما يتواكب مع هذه المتغيرات.

وشدد النائب أيمن محسب على ضرورة ضم الاتحاد الإفريقي إلى مجموعة العشرين  "كعضو دائم"، لافتا إلى أن حجم ناتج الاتحاد الأفريقي ببلغ ثلاثة تريليونات دولار في عام 2022، وهو ما يشكل إضافة قوية للمجموعة، لا سيما في ظل ما تزخر به القارة من ثروات، تجذب أنظار المتنافسين الإقليميين والدوليين.

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: النائب ايمن محسب مشاركة مصر قمة العشرين يعكس مكانتها إلى أن

إقرأ أيضاً:

صناعة المكانة الدولية.. الإمارات نموذجاً

صناعة المكانة الدولية.. الإمارات نموذجاً

 

 

 

 

تُقاس مكانة الدول وفاعليتها في النظام الإقليمي والدولي من خلال قدرتها في إحداث تأثير في الملفات المختلفة، وكذلك من خلال التفاعل مع الأزمات الملامسة لأمنها واستقرارها، وفي قدرتها على إعادة توجيه مسارات القضايا الدولية عندما يتم الاستعانة بها.والإمارات من الدول التي يتم الاستعانة بها في العديد من الملفات الدولية والإقليمية ونجحت في تحقيق اختراقات دبلوماسية فيها لخدمة الاستقرار العالمي.

واحدة من تلك الملفات الدولية المعقدة مسألة التوسط المتكرر في الإفراج عن الأسرى الروس والأوكرانيين ولخامس مرة نجحت وكان ذلك الأسبوع الماضي وهذا دليل على احترام طرفي النزاع لمكانة دولة الإمارات، ولكن هذه ليست هي الحالة الوحيدة وإنما هو مثال للكلام النظري الذي جاء في بداية الفقرة، وهو ما يؤكد أن للإمارات مكانة في النظام الدولي.

وتُفسر بعض التحليلات والنظريات الخاصة بأدوار الدول في الساحة العالمية وهذه المكانة إلى مجموعة من المغيرات والعوامل الموضوعية والصفات القيادية لزعماء تلك الدول باعتبار أنه من النادر التركيز على حجم الدولة ومساحتها فقط، بل هذا العامل أو المتغير له احتمالين والاحتمال الأكبر أنه يثقل من دور الدولة وربما يضعفها إذا لم تدار مقدراتها بالطريقة التي تتناسب ونظرة قادتها السياسيون.

في الأغلب للقائد السياسي دور أساسي في صياغة دور الدولة مع وجود بعض العوامل الموضوعية ومن هذه العوامل، ما حققته دولة الإمارات مؤشرات تنموية في مختلف المجالات سواءً في الاقتصاد أو التعليم أو المجال التكنولوجي بالشكل الذي عززت فيه من حضورها الدولي بدرجة تضاهي فيها دول العالم المتقدم هذا إن لم تكن قد تجاوزتها في بعض المؤشرات بالدرجة التي جعلت من الإمارات تكون ضمن المرتبة الأولى في مؤشرات صندوق النقد الدولي لتبني تقنيات الذكاء الاصطناعي وفي المرتبة 36 عالمياً.

أما الأهم، بل هي من حيث الترتيب الأول، فهو إدراك القائد لدور دولته، هناك اتفاق بين أغلب منظري العلاقات الدولية حول أنه لا يمكن دولة ما أن تحقق أي مكانة أو إنجاز دون وجود رؤية استراتيجية لقيادتها السياسية التي ترسم لها الملامح العامة التي تضعها في مصاف دول العالم. وهذا ما بات يعرف بـ”ادراك القائد” لمكانة دولته ضمن النظام الإقليمي والعالمي وربما هذا المتغير أو العامل هو الذي يفرق بين دولة وأخرى.

ولكيلا يكون الكلام مسهباً ودون تطبيق، فلو استعرضنا تجارب الدول الكبرى في النظام العالمي فإن النقلة العظيمة التي أحدثتها الصين منذ عام 2013 والتي تتمثل في وجود مبادرة “الحزام والطريق” العالمية فإن خطوطها واضحة وأهدافها تتحقق مع كل يوم والحكومة الصينية وشركائها في العالم يعملون على تنفيذها. الأمر نفسه ينطبق على دولة الإمارات من خلال مرحلتين في استراتيجيتها التنموية الأولى بدأت في العام 1971 فكل ما حصل فيها من نقلات تنطلق من رؤيتها في الاستثمار في الإنسان. المرحلة الثانية من نهوضها التنموي بداً من الإعلان على المبادئ العشرة للخمسين القادمة في العام 2021 والتي ستنقلها إلى مصاف دول مؤثرة في الساحة الدولية وفق المؤشرات التي تسجلها.

لا يمكن لأحد أن ينكر أن دولة الإمارات لديها تأثير إيجابي في العديد من القضايا الإنسانية في الإقليم والعالم، لا يمكن الإنكار أنها كانت لها كلمة الفصل في الجوانب التي تحاول أن تضُر بالإنسان أياً كانت صفته ودينه وذلك بدءاً من مبادرتها العالمية المعروفة بـ”الأخوة الإنسانية” وما تبعها من مبادرات تعمل على تقليل من خطاب الكراهية والعنصرية سواءً بين الأفراد أو الحكومات حتى تلك النزاعات المسلحة غير الدولية وصولاً إلى أن تبادر بسن قوانين في الامم المتحدة لتقليل هذا الكراهية باعتبارها السبب الرئيسي في الاقتتال بين بين أفراد المجتمع الواحد، لذا كان منالطبيعي أن تجد من ينتقد سياساتها ويذم عملها الإنساني ويفسره وفق منطقه الأيديولوجي دون أن يشعر أنه يحاول خداع العالم وفق “الصوت العالي” والزعيق في المنابر العالمية، وكأن يطبق المثل العربي “أخذوهم بالصوت لا يغلبوكم” الذي عفى عليه الزمن منذ سقوط القومجية والإسلامويين.

وفي الوقت الذي بدأت فيه الإمارات تسجل مؤشرات وحضوراً عالمياً بدرجة التي بدأت معها تحرج نجاحاتها وقصصها التنموية المبهرة بعض القيادات العربية، فقد انقسمت مواقف تلك مواقف تلك الدول إلى مجموعتين اثنتين ولا نحتاج لذكر أمثلة عنها. فالمجموعة الأولى رأت في التجربة الاماراتية بأنها “ملهمة”ويمكن الاستفادة منها واستنساخها لأنها تمثل ثقافة الإقليم وتتماهي مع قيمها المجتمعية ولأنها أيقونة شرق أوسطية تماثل الغرب الأوروبي وهذه المجموعة اليوم تجد نفسها في الطريق الصحيح الذي مشت فيه دولة الإمارات وبدأ منطق النجاح والتفكير الإيجابي هو المسيطر على أبنائها.

أما المجموعة العربية الثانية: فقد اختارت أن تضع نفسها في خانة المحارب لتجربة الإمارات إعلامياً وشنت حملات سياسية عليها، وأسقطت فشلها التنموي على الامارات، وتفرغت لتنشر مزاعم وأفكارلا تقدم جديداً سوى أنها تفضح طريقة تفكير هذه القياداتالعربية في بناء مجتمعاتها وكأنها تُحي خطاباً مر عليه خمسة عقود من الزمن لم يعد يدرك الجيل الحالي مفرداته القائمة على الشعارات السياسية وعلى تلك الجملة التي لخصت مرحلة تاريخية للعرب للدكتور عبدالله القصيمي وهي “العرب ظاهرة صوتية” دون إنجازات.

الخلاصة أن الحركة التي يسير بها العالم سريعة، ولا تتترك فرصة لمن يحاول أن يشتت تفكيره في خلافات وتجاذبات جانبية إلا ممن لا يدركون حجم هذه الحركة ممن لا يزالون يعيشون في زمن غير زماننا، الإمارات ارتقت على الخلافات وتجاوزت الشعارات الخاوية وركزت على الإنجازات وعلى العمل لتصنع مدينة متقدمة وفاضلة من حيث القيم الإنسانية والتقدم الحضاري.


مقالات مشابهة

  • رئيس هيئة الرقابة النووية: خارطة الطريق العربية خطوة محورية نحو تعزيز القدرات الإقليمية للتصدي للطوارئ
  • "الرقابة النووية والإشعاعية" خارطة الطريق العربية 2024-2030 خطوة محورية لتعزيز القدرات للتصدي للطوارئ
  • تحركٌ عربي لتجميد مشاركة إسرائيل في الجمعية العامة للأمم المتحدة
  • النائب أيمن محسب: الدولة استجابت لتوصيات الحوار الوطني في اختيار الحكومة الجديدة(فيديو)
  • النائب أيمن محسب: ضبط الأسعار وملف الدعم أهم أولويات جلسات الحوار الوطني(فيديو)
  • النائب أيمن محسب: الوزراء الجدد يتمتعون بالكفاءة والخبرة.. ويؤكد: فى انتظار تغيير جوهري فى السياسات
  • النائب أيمن محسب: الوزراء الجدد يتمتعون بالكفاءة والخبرة.. وننتظر تغييرًا جوهريًا في السياسات
  • النائب أيمن محسب يطالب بوضع إرضاء المواطن على رأس أولويات الحكومة الجديدة
  • صناعة المكانة الدولية.. الإمارات نموذجاً
  • النائب أيمن نقرة: تونس أصبحت مركزًا إقليميًا ودوليًا للتكنولوجيا