لبنان ٢٤:
2025-04-06@11:56:48 GMT
فرصة إضافية امام لودريان.. فهل تكون الاخيرة؟!
تاريخ النشر: 9th, September 2023 GMT
كتب جورج شاهين في" الجمهورية:أجمع المراقبون على انّ هناك فرصة إضافية استطاعت باريس ان توفّرها لموفدها الرئاسي جان ايف لودريان، ليقود مسعاه الأخير. فالهجمة الديبلوماسية التي شنّها الرئيس ايمانويل ماكرون، ساعدت موفده على تحديد موعد جولته اللبنانية الثالثة بالصيغة التي اعتُمدت. وبعدما فرمل رئيس مجلس النواب نبيه بري مبادرته لأيام قليلة، تريثت قطر في تقديم طرحها، انتظاراً لما يمكن ان يحققه لودريان.
حرصت مصادر ديبلوماسية وسياسية على بث "جرعة خفيفة" من التفاؤل في مسار مهمّة لودريان، الذي سيبدأها في بيروت الاثنين المقبل، من دون التمادي بعيداً في توقّع ما يمكن ان تكون الآلية التي سيعتمدها، وما يمكن ان تنتهي اليه طروحاته الجديدة. ومردّ ذلك إلى ما تسرّب من معلومات في الأيام القليلة التي أعقبت الاتصال الطويل الذي جرى بين ماكرون وولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان تحضيراً للقمة الثنائية المنتظرة بينهما اليوم، على هامش أعمال قمة العشرين في الهند، والتي ستشكّل تتمة للمحادثات التي جرت في لقائهما الباريسي في 16 حزيران الماضي، وما تلاه من محادثات حول الملف اللبناني في محطات عدة.
وإلى هذا المسعى الفرنسي ـ السعودي، توقفت المصادر عينها أمام المعلومات التي تسرّبت في الساعات الاخيرة، وتحدثت عن تريث قطر في استئناف مهمّة وفدها العامل في لبنان منذ فترة غير قصيرة، انتظاراً للنتائج التي يمكن ان ينتهي اليها لودريان في زيارته المقرّرة لبيروت. وذلك في ظلّ ما اسفرت عنه الاتصالات المكثفة التي أجراها اخيراً مع ممثلي دول "لقاء باريس الخماسي"، من تفاهمات على بعض الخطوات التي يمكن ان يخطوها في الحوارات المنتظرة على مدى الايام الثلاثة التي تعهّد بها فور وصوله الاثنين المقبل، ومباشرة اتصالاته وفق جدول محدّد بدءاً من صباح اليوم التالي.
وإلى هذه الملاحظة الأساسية المتصلة بجانب مهمّ من زيارة لودريان، لا تتجاهل المصادر عينها تريث رئيس مجلس النواب نبيه بري في توجيه الدعوة التي أطلقها شفوياً في الذكرى الخامسة والأربعين لتغييب الامام موسى الصدر، الى طاولة حوار"الأيام السبعة"، إلى ما بعد زيارة لودريان، لتعطي مؤشراً اضافياً ايجابياً إلى ما هو متوقع من هذه الجولة الفرنسية.
الايام المقبلة ستشهد على مدى تطورها وما يمكن ان تؤدي اليه. فتجميد بعض التحرّكات الإقليمية والدولية والمحلية يوحي بهذه "الفرصة الإضافية" المعطاة للودريان ليثبت قدرته على تحقيق اي إنجاز، وهو ما يلقي على المسؤولين اللبنانيين مهمّات اضافية وبالغة الدقّة. ولذلك تتجّه الأنظار بقوة الى برنامج لودريان وما سيقوم به في بيروت، وإن كان سيحمل في لقاءاته الثنائية وربما الثلاثية، مخرجاً ما يمكن ان يقود الى ما هدف اليه بري في دعوته الى طاولة الحوار، فتُعقد سواء عبر خريطة طريق لودريان او خريطة بري، إن تلاقت الجهود الدولية على مثل هذه الخطوة. فتصح عندها السيناريوهات الايجابية ولو بحدّها الأدنى المتوقع أمراً واقعاً طال انتظاره.
المصدر: لبنان ٢٤
كلمات دلالية: ما یمکن ان
إقرأ أيضاً:
إصلاح وضع المصارف في لبنان وإعادة تنظيمها امام مجلس الوزراء اليوم
يعقد مجلس الوزراء جلسة، عند الثالثة من بعد ظهر اليوم، في السراي والبند الأبرز على جدول الأعمال هو مشروع القانون المتعلّق بإصلاح وضع المصارف في لبنان وإعادة تنظيمها.وبحسب المصادر سيكون هناك عمل حقيقي لتمرير هذا المشروع وإقراره في مجلس النواب، لأنّه شرط أساسي من شروط الإصلاح والمدخل الأساسي للتفاوض مع صندوق النقد الدولي، قبل توجّه الوفد اللبناني إلى الولايات المتحدة الأميركية في الجزء الأخير من الشهر الحالي.
وعشية الجلسة، يجري قبل ظهر اليوم في مصرف لبنان حفل تسلم وتسليم بين حاكم مصرف لبنان بالانابة وسيم المنصوري وحاكم مصرف لبنان كريم سعيد ، مع الاشارة إلى ان سعيد أدى يمين القسم أمام الرئيس عون في بعبدا.
وكتبت" الاخبار":يدرس مجلس الوزراء في جلسته اليوم، مشروع قانون أعدّته وزارة المال بعنوان «إصلاح وضع المصارف في لبنان وإعادة تنظيمها».
كما يُقرأ أي مكتوب من عنوانه، فإن هذا المشروع يفصل تماماً عملية توزيع الخسائر عن تصنيف المصارف وتحديد شروط استمراريتها أو دمجها أو تصفيتها.
توزيع الخسائر في عُرف هذه الحكومة هو عملية مؤجّلة، وهو أمر يخضع بشكل مباشر لإملاءات صندوق النقد الدولي الذي فرض أن تقوم الحكومة بإقرار هذا القانون بهذه الصيغة قبل انعقاد «اجتماعات الربيع» لكل من البنك الدولي وصندوق النقد الدولي في أواخر نيسان الجاري.
فهل يمكن التعامل مع ميزانية المصارف المفلسة كأنها لم تفلس بعد؟ أليست لديها توظيفات في مصرف لبنان غير قادرة على سحبها؟ ألا تُعدّ هذه التوظيفات خسائر؟ هل يجب أن يعلّمنا صندوق النقد كيف يجب أن نتعامل مع الخسائر، أم أن القواعد والأنظمة المحلية غطّت هذا الأمر؟
وفق المصادر، فإن ممثلي الصندوق اشترطوا على الحكومة اللبنانية، أن تقوم بثلاث خطوات أساسية قبل انعقاد اجتماعات الربيع في نهاية نيسان الجاري.
ومن بين هذه الخطوات، إقرار قانون إطار لمعالجة أوضاع المصارف، إلى جانب تعديلات على قانون السرية المصرفية وقانون يتعلق بصندوق تمويل إعادة الإعمار.
والواقع، أن الحكومة اللبنانية تسير «على السمع والطاعة» مع ما يطلبه الصندوق، فتمّ فصل ما يتعلق بتوزيع الخسائر عن قانون معالجة أوضاع المصارف باعتباره إطاراً مناسباً لشروط الصندوق، علماً أن الحكومة أقرّت في جلستها السابقة الشرطين الآخرين. والحكومة لا تستحي بتنفيذ إملاءات صندوق النقد، إذ ورد في الأسباب الموجبة لهذه القوانين أنها تأتي كونها مطلباً للصندوق.
لماذا جرى فصل توزيع الخسائر عن القانون؟ هل هذا ممكن بالفعل؟ هذه الأسئلة مشروعة، لكن يبدو أن الصندوق توصّل إلى قناعة بأن لبنان لن يقرّ قانوناً لمعالجة أوضاع المصارف وإعادة التوازن إلى القطاع المالي، إلا بالقوّة، وأن الفرصة سانحة اليوم تحت الضغط الذي نتج من اختلالات موازين القوى بعد الحرب الإسرائيلية على لبنان، من أجل تضييق الخناق على اقتصاد الكاش الذي يحلّق بعيداً عن القطاع المصرفي.
لذا، يبدو أن الأولوية والأهمية تُعطيان الآن لإعادة تنظيم القطاع المصرفي وإطلاقه بمعزل عن تلك الآراء التي تتحدّث عن «المحاسبة» أو عن ضرورة إقصاء عدد كبير من المصارف أو استبدالها بمصارف أجنبية جديدة.
لذا، يمكن إصدر قانون ينظّم أوضاع المصارف ويصنّفها تمهيداً لاستئناف عملها ثم القيام بالخطوة التالية التي تتعلق بالإقصاء أو الاستبدال بعد الدمج والتصفية. والتصنيف سيكون على أساس التقييم. وبالتالي فإن حسابات السيولة والملاءة ستكون مبنية على أساس أن الودائع أو الأموال التي توظّفها المصارف لدى مصرف لبنان ليست خسائر. وبالتالي فإن ما يقابلها من ودائع للناس ليس خسائر أيضاً! إذاً، هل تستطيع المصارف ردّها للمودعين عند الطلب: بالطبع لا. أليس الأمر غريباً؟
مواضيع ذات صلة سلام: يجب إعادة هيكلة قطاع المصارف لجذب الاستثمارات والاصلاحات المالية لوحدها ليست كافية Lebanon 24 سلام: يجب إعادة هيكلة قطاع المصارف لجذب الاستثمارات والاصلاحات المالية لوحدها ليست كافية